التهابات بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠

التهابات بداية الحمل

يمكن أن تصاب الحامل بالعديد من أنواع الالتهابات خلال أيّ فترةٍ من فترات الحمل؛ نتيجةً للعدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، وغالبًا ما تكون فترة الحمل مرحلةً طبيعيّةً وصحيّةً، ومع ذلك يمكن أن يجعل الحمل النّساء أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى، وقد يجعل الحمل أيضًا هذه الالتهابات أكثر حدّةً، حتّى الالتهابات والعدوى الخفيفة يمكن أن تؤدّي إلى مضاعفات خطيرة لدى النساء الحوامل[١].


أنواع الالتهابات والعدوى الشائعة أثناء الحمل

توجد مجموعة كبيرة من أنواع العدوى والالتهابات التي يمكن أن تصيب الحامل، وتشمل الأنواع الشّائعة من العدوى التي يمكن أن تصيب النساء الحوامل ما يأتي:[٢]

  • عدوى الفطريات المهبلية: تسبّب الفطريات المسمّاة بالمبيضّة البيضاء التهاب المهبل الفطري، ويعدّ هذا النوع من العدوى شائعًا لدى النساء الحوامل؛ بسبب التغيّرات في الجهاز المناعي لديهن وارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب المهبل الفطري الحكّة حول المهبل أو في الفرج، والإفرازات المهبليّة البيضاء المتكتّلة المشابهة للجبن والتي لا تكون لها رائحة.
  • التهاب المهبل البكتيري: يعدّ عدوى بكتيريّةً تصيب المهبل ويمكن علاجها بسهولة، وتشمل أعراضها الشّائعة الحكّة والحرقة والألم في المهبل، والإفرازات المهبلية الكثيفة ذات الرّائحة الكريهة.
  • البكتيريا العقدية المجموعة ب: تعدّ مجموعةً من البكتيريا تسبّب الالتهابات المتكرّرة في المهبل والمستقيم، ولا تسبّب عادةً ظهور أيّ أعراض ولا تعدّ مُعديةً، ومع ذلك يمكن أن تمرر الحامل البكتيريا العقدية إلى الطّفل عند الولادة.
  • التهابات الرحم: قد تكون عدوى الرّحم خطيرةً لعدّة أسباب؛ إذ إنّها قد تؤثّر على المشيمة، أو قد تضرّ الجنين، أو قد تسبّب الولادة المبكّرة، أو تؤدّي إلى حدوث التشوّهات الخَلقية للجنين، كما يمكن أن تجعل التهابات الرّحم المخاضَ أكثر خطورةً وصعوبةً، وقد تعاني بعض الحوامل من فشل الأعضاء نتيجةً للالتهابات، وغيرها من المضاعفات التي تهدّد الحياة، وغالبًا ما تنتج التهابات الرحم عن انتقال البكتيريا من المهبل إلى الرّحم، لذا فإنّ العدوى المهبلية غير المُعالَجة تعدّ مصدرًا حقيقيًّا للقلق لدى الحامل، وتكون الحوامل أكثر عرضةً لالتهابات الرّحم عند تمزّق الأغشية في وقت مبكر أثناء المخاض الطويل.
  • الالتهابات الأخرى: يمكن أن تسبّب التغيّرات الجلديّة أثناء الحمل المرتبطة بالتغيرات الهرمونية الإصابة ببعض الحالات، مثل: الأكزيما، أو التهاب النسج الخلوي، وقد تحدث أنواع أخرى من الالتهابات والعدوى أكثر خطورةً أثناء الحمل، مثل: الإنفلونزا، والتهاب الكبد الوبائي أ، وعدوى الهربس التناسلي، وعدوى الليستيريا التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي، والحصبة، وما يزال سبب تزايد خطر هذه الأنواع من العدوى أثناء الحمل غير مفهوم، إلّا أنّه قد يكون للتغيّرات الهرمونية التي تواجهها الحامل وغيرها من التغيّرات مثل انخفاض تعداد الخلايا التائية في الجسم أثناء الحمل دورٌ في تزايد خطر هذه الأمراض أثناء الحمل.


هل الالتهابات خطيرة على الحمل؟

نعم، يمكن أن تشكّل بعض التهابات الحمل خطرًا على الأم، كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى الجنين من خلال المشيمة أو أثناء الولادة، مما قد يعرّض الطفل للمضاعفات الخطيرة، وقد تسبّب بعض أنواع العدوى والالتهابات أثناء الحمل الإجهاض، أو الولادة المبكّرة، أو التشوّهات الخَلقيّة لدى الجنين، وقد تكون بعض أنواع العدوى مُهدِّدةً لحياة الأم، كما يمكن للأدوية المستخدمة لعلاج الالتهابات أثناء الحمل أن تسبّب حدوث آثار جانبية خطيرة، خاصّةً للطفل.[١]


الالتهابات المعروفة بأنها تؤثر على الجنين

بعض أنواع العدوى والالتهابات التي تحدث أثناء الحمل قد تكون مصدرًا كبيرًا للخطر على صحّة الجنين ونموّه السليم، وتشمل أنواع العدوى والالتهابات الخطرة أثناء الحمل التي تؤثّر على الجنين ما يأتي:[٣]

  • جدري الماء، إذ تعدّ العدوى بجدري الماء أثناء الحمل خطيرةً على كلّ من الأمّ والطّفل.
  • عدوى الفيروس المضخّم للخلايا، وهو فيروس شائع من مجموعة فيروسات الهربس، وقد تكون العدوى بهذا الفيروس خطيرةً أثناء الحمل؛ لأنّها قد تسبّب حدوث مشكلات للجنين، مثل: فقدان السّمع، وضعف البصر أو العمى، وصعوبات التعلّم، أو الصّرع.
  • عدوى التكسوبلازما، التي تنتقل من براز القطط وتسبّب الإصابة بداء المقوسات الذي يمكن أن يضرّ الطفل.
  • الإصابة بعدوى التهاب الكبد الوبائي (ب) وتمرير العدوى إلى الجنين، ممّا يسبّب إصابة الطفل بعد ولادته بالتهاب الكبد الوبائي (ب) المزمن.
  • الإصابة بعدوى التهاب الكبد الوبائي (ج) ونقل العدوى للطفل، لكن يعدّ نقل فيروس التهاب الكبد الوبائي (ج) إلى الجنين أقلّ خطر من نقل عدوى التهاب الكبد الوبائي (ب) أو فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • عدوى الهربس التناسلي، التي يمكن أن تكون خطيرةً بالنّسبة للطفل حديث الولادة.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وتمرير العدوى للجنين.
  • الإصابة بعدوى الحصبة الألمانية، التي قد تكون خطيرةً، خاصّةً في الأشهر الأربعة الأولى من الحمل، وقد تؤدّي الإصابة بها إلى حدوث مشكلات خطيرة، مثل: العيوب الخَلقيّة لدى الجنين، والإجهاض.

كما توجد أدلّة كثيرة على أنّ الإصابة بعدوى فيروس زيكا أثناء الحمل تسبّب العيوب الخَلقيّة للجنين، إذ يمكن أن تسبّب صغر رأس الجنين بصورة غير طبيعيّة.


كيف تؤثر الالتهابات أثناء الحمل على الجنين؟

قد تؤثر بعض أنواع الالتهابات أثناء الحمل على المشيمة أو الجنين، فتتسبب بالمخاض المبكّر، أو تشوّه الجنين، كما يمكن أن تؤثر الالتهابات أثناء الحمل على سير المخاض، فتجعله أكثر صعوبةً، بينما قد تُصاب بعض الحوامل بفشلٍ في الأعضاء نتيجة الإصابة ببعض أنواع الالتهابات أثناء الحمل[٢].

ويشتمل علاج الالتهابات أثناء الحمل باستخدام المضادات الحيوية، وفي بعض الأحيان المكوث في المشفى، بالأخصّ إذا رافق الالتهابات ارتفاعًا في درجات الحرارة، أو إن كانت الأعراض الأخرى شديدة[٢].


المراجع

  1. ^ أ ب Kristeen Cherney, "Infections in Pregnancy"، healthline, Retrieved 15-6-2019.
  2. ^ أ ب ت Zawn Villines, "Common infections during pregnancy"، medicalnewstoday, Retrieved 15-4-2019.
  3. "Infections in pregnancy that may affect your baby", nhs, Retrieved 15-6-2019.