التهاب الأنف اللاتحسسي: ما هو؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
التهاب الأنف اللاتحسسي: ما هو؟

ما هو التهاب الأنف اللاتحسسي؟

يصف مصطلح التهاب الأنف اللاتحسسي (Nonallergic rhinitis) الإصابة بالتهاب في الأسنجة الدّاخليّة للأنف نتيجةً للتّعرض لعدّة مُهيّجات محتملة، مثل استنشاق روائح معيّنة، وتنجم عن ذلك مجموعة من الأعراض المزعجة، ويمكن التعامل مع التهاب الأنف اللاتحسسي عن طريق مجموعة من العلاجات التي تُساعد في تخفيف الأعراض وتقليل الالتهاب.[١]


ما هي أعراض التهاب الأنف اللاتحسسي؟

يتسبّب التهاب الأنف اللاتحسسي بالعديد من الأعراض المزعجة، من ضمنها:[٢][٣]

  • انسداد الأنف.
  • سيلان الأنف.
  • الشعور بالضغط والألم داخل الأنف.
  • تهيّج خفيف أو انزعاج في الأنف، وفي المنطقة حوله.
  • العطس، إلّا أنّه عادةً ما يكون أقل حدّةً من التهاب الأنف التحسسي.
  • انخفاض حاسة الشم.
  • التنقيط خلف الأنفي؛ أي الشّعور بنزول بلغم أو مُخاط في الحلق.
  • تكوّن قشور داخل الأنف، وهي من الأعراض نادرة الحدوث، إلّا أنّها قد تتسبب بظهور رائحة كريهة في الأنف، والنزيف عند محاولة إزالتها.


ما هي أسباب الإصابة بالتهاب الأنف اللاتحسسي وعوامل الخطر؟

يحدث التهاب الأنف اللاتحسسي عندما تتمدد الأوعية الدموية في الأنف، مما يُسبّب امتلاء تجويفه بالدم والإفرازات، وما تزال الأسباب الكامنة وراء حدوث ذلك غير معروفة تمامًا، لكن يوجد العديد من الأسباب المحتملة لالتهاب الأنف اللاتحسسي التي قد تُسبّب أعراضًا قصيرة المدى وأخرى تسبِّب مشكلات مزمنةً، ومن أهم هذه الأسباب ما يأتي:[٤]

  • تغيُّرات المناخ: يمكن أن تسبب تغيُّرات درجة الحرارة أو الرطوبة انتفاخ أغشية الأنف، كما يمكن أن تُسبّب انسداد الأنف أو سيلانه.
  • المهيِّجات البيئية: بما في ذلك الغبار، والدخان، أو الروائح القوية مثل العطور، بالإضافة إلى الأبخرة الكيميائية التي يمكن التعرّض لها في العمل في وظائف معينة.
  • العدوى: تُعدّ العدوى الفيروسية من الأسباب الشائعة لالْتهاب الأنف غير التحسُّسي، بما في ذلك الإنفلونزا أو نزلة البرد.
  • النظام الغذائي: إذ قد تتسبب بعض الأطعمة والمشروبات بتهيّج الأنف والتهابه، مثل: الأطعمة الساخنة أو الحارة، أو المشروبات الكحولية.
  • الأدوية: إذ قد تؤدي بعض الأنواع من الأدوية إلى تهيّج الأنف والتهابه، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، مثل حاصرات مستقبلات بيتا (beta blockers)، كما يمكن أن يزيد استخدام المهدئات، أو مضادات الاكتئاب، ووسائل منع الحمل الفموية من فرص الإصابة بالتهاب الأنف اللاتحسسي، بالإضافة إلى الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، التي قد تتسبب بحدوث نوع من أنواع هذا الالتهاب يُسمّى التهاب الأنف الدوائي (rhinitis medicamentosa).
  • التغيُّرات الهرمونية: قد تؤدي بعض التغيُّرات الهرمونية إلى الإصابة بالْتهاب الأنف غير التحسُّسي، بما في ذلك التغيّرات الهرمونية الناتجة عن الحمل، أو الدورة الشهرية، أو استخدام وسائل منع الحمل الفموية، أو بسبب وجود اضطرابات هرمونية أخرى، مثل قصور الغدة الدرقية.

كما توجد مجموعة واسعة من عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالتهاب الأنف اللاتحسسي، من ضمنها:[٣][٤]

  • النوم على الظهر، وانقطاع النَّفَس النومي، والارتجاع الحمضي.
  • العمر؛ إذ تزيد فرص الإصابة بالتهاب الأنف اللاتحسسي لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 20 عامًا.
  • الجنس، فالتهاب الأنف اللاتحسسي أكثر شيوعًا لدى النساء؛ نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال حياتها.
  • بعض الحالات المرضية، مثل: مرض الذئبة، والتليّف الكيسي.
  • الضغط النفسي، والإجهاد العاطفي.
  • التعب والإجهاد البدني.


كيف يتم تشخيص التهاب الأنف اللاتحسسي؟

عادةً ما تُشخّص حالات التهاب الأنف اللاتتحسسي عن طريق الفحص البدني، ومراجعة التاريخ المرضي، وقد يُساعد إجراء المزيد من الاختبارات والفحوصات في تأكيد التشخيص، من أهمّها ما يأتي:[١]

  • اختبار الحساسية: للتأكد من أنّ التهاب الأنف غير تحسّسي، وأنّ الحساسية ليست السبب، ويمكن إجراء اختبارات الحساسية عن طريق اختبارات الدم، أو الاختبار الجلدي الذي يُعرّض الجسم لكميات صغيرة من مسببات الحساسية المحددة.
  • تنظير الأنف: هو إجراء طبي يتضمّن إدخال أنبوب طويل ومرن يُسمّى المنظار الداخلي إلى الأنف لفحص الممرات الأنفية وتحديد أي مشكلات قد تتسبب بحدوث الأعراض، كما يمكن الكشف عن وجود الزوائد الأنفية في أنسجة الجيوب الأنفية أو الممرات الأنفية.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT): تُستخدم في هذا الاختبار الأشعة السينية لإنشاء صور تفصيلية لداخل الأنف.
  • اختبار تدفق الشهيق الأنفي: يُستخدم هذا الفحص لقياس كمية الهواء التي تدخل الرئتين عند الشهيق عن طريق الأنف.


كيف يمكن علاج التهاب الأنف اللاتحسسي؟

عادةً ما تزول العدوى الفيروسية التي تُسبب التهاب الأنف اللاتحسسي من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج طبي، لكن قد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج الدوائي لمعالجة الالتهاب وتخفيف الأعراض، ويعتمد اختيار الدواء على المسبب الرّئيس للحالة في حال معرفته، ومن ضمن هذه الأدوية ما يأتي:[٣]

  • بخاخات الأنف بالكورتيكوستيرويد؛ للمساعدة على تقليل الالتهاب.
  • بخاخات الأنف المساعدة على توسيع المجاري الهوائية، وتقليل إنتاج المخاط.
  • رذاذ الأنف كروموغليكات الصوديوم (Sodium Cromoglycate)؛ لتقليل الالتهاب وإنتاج المخاط.
  • بخاخات الأنف المضادة للهيستامين، فبالرغم من أن التهاب الأنف اللاتحسسي لا يحدث بفعل الحساسية، إلّا أنّ هذه البخاخات قد تُساعد في تقليل التهيّج وتخفيف الأعراض.
  • غسل الأنف بمحلول ملحي لتخفيف التقشّر والجفاف.
  • المضادات الحيوية في حال الإصابة بالعدوى البكتيرية.

كما توجد مجموعة من العلاجات المنزلية التي قد تُساعد في تخفيف الأعراض ومعالجة الالتهاب، من ضمنها:

  • غسل الأنف من الداخل بمحلول ملحي بدلًا من رذاذ الأنف المزيل للاحتقان.
  • استنشاق البخار عن طريق وضع بضع قطرات من زيت شجرة الشاي في وعاء من الماء الساخن.
  • تشغيل جهاز ترطيب الهواء في الغرفة.


ما هي مضاعفات التهاب الأنف اللاتحسسي؟

قد تسبب حالات التهاب الأنف التنفسي اللاتحسسي والاحتقان المزمن الناتج عنه حدوث بعض المضاعفات، بما في ذلك:[٤][٥]

  • التهاب الجيوب الأنفية، وهو التهاب أو تورم أو عدوى تُصيب أنسجة الغشاء المبطّن للجيوب الأنفية.
  • السلائل الأنفية، وهي الأورام غير السرطانية الرخوة التي تُصيب بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية بسبب الالتهاب المزمن، وقد لا تسبّب الزوائد اللحمية الصغيرة حدوث أي مشكلات، إلّا أنّ الزوائد اللحمية الكبيرة يمكن أن تحجب تدفق الهواء من خلال الأنف، مسببةً صعوبة التنفس.
  • فقدان حاسة الشم.
  • خلل في قناة أستاكيوس في الأذن.
  • التهاب الأذن الوسطى.
  • الربو.
  • فقر الدم.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • التأثير في الأنشطة اليومية، وتقليل الإنتاجية في العمل أو المدرسة، كما قد يحتاج المصاب إلى أخذ إجازة؛ بسبب الشعور بحدّة الأعراض أو الذهاب إلى الطبيب.


كيف يمكن الوقاية من التهاب الأنف اللاتحسسي؟

لا توجد حاليًا طرق وقائية للوقاية من الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي، إلّا أنّه توجد بعض الإجراءات التي يمكن أن تُقلّل فرص الإصابة به، من ضمنها:[١]

  • تناول الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، كالأسماك، لا سيّما سمك الرنجة، أو سمك السلمون.
  • تجنّب المحفزات والمهيجات التي تُهيّج الأنف أو تُفاقم الأعراض.
  • تجنّب الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.
  • علاج جميع الأمراض الكامنة التي قد تُسبب التهاب الأنف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17950-nonallergic-rhinitis", clevelandclinic, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  2. "Non-allergic rhinitis ", nhs, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  3. ^ أ ب ت Yvette Brazier (2018-2-19), "What is nonallergic rhinitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Nonallergic rhinitis", mayoclinic, Retrieved 2020-7-3. Edited.
  5. "Nonallergic Rhinitis", webmd, Retrieved 2020-7-3. Edited.