التهاب البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
التهاب البروستاتا

التهاب البروستاتا

تُعد البروستاتا جزءًا من الجهاز التناسلي الذكري، وهي غدة صغيرة تقع بالقرب من الإحليل الذي ينقل البول إلى خارج الجسم، ويتراوح وزنها الطبيعي بين 20-30 غرامًا، ويمكن أن يصل وزنها في حال تضخُمها إلى 100 غرام تقريبًا، وتُعد إحدى الغدد خارجية الإفراز في الجسم؛ أي أنّها تفرز السوائل للوظائف الخارجية. تفرز البروستاتا مادةً حليبيةً تُشكّل حوالي 20-30% من السائل المنوي، كما أنّها تحتوي على عضلات تُساعد عند انقباضها على إخراج السائل المنوي أثناء القذف، وقد تتعرض هذه الغدة للعديد من الحالات المرضية، مثل: التهاب البروستاتا، وتضخم البروستاتا الحميد، والسرطان، ويُحدَّد سبب الالتهاب الذي يصاحب جميع هذه الحالات عبر إجراء الطبيب لفحص بدني للمصاب.[١]


أسباب التهاب البروستات

إنّ التشخيص الدقيق هو مفتاح العلاج الفعّال، لكنّ تشخيص التهاب البروستات المزمن قد يكون صعبًا، مما يصعّب العلاج ويزيد من مدة الشفاء، أمّا أسباب التهاب البروستات المزمن فتُقسّم إلى قسمين، هما:

  • التهاب البروستات الجرثومي المزمن: تسبب البكتيريا التهاب البروستات الجرثومي المزمن، وقد تحدث الإصابة بعد التهاب المسالك البولية، أو التهاب البروستات الجرثومي الحاد، وغالبًا ما تكون أعراض التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن أقل حدّةً من أعراض الالتهاب الجرثومي الحادّ، وقد تطول أعراضه؛ ذلك لأنّ البكتيريا قد تقاوم العلاج بالمضادات الحيوية، أو لأنّ دورة العلاج قصيرة جدًا، ووفقًا لإحدى الدراسات يمكن لبعض البكتيريا التي تصيب البروستاتا أن تشكّل أغشيةً حيويّةً في الحيوانات المنوية تشبه الأغشية الحيوية للبلاك الذي يتكوّن على الأسنان، وهذا قد يزيد صعوبة العلاج.[٢]
  • التهاب البروستات غير الجرثومي المزمن: هو التهاب غير بكتيري يحدث بسبب عدة عوامل ويصعب علاجه، وتزداد فرصة الإصابة به عند الأشخاص الذين تعرضوا لالتهاب البروستات البكيري المزمن سابقًا، ولا يوجد سبب رئيس له، لكن توجد بعض المحفزات، مثل: الضغط النفسي، أو تلف بعض الأعصاب المحيطة، أو الإصابة الجسدية، أو ضرر أصاب مجاري البول بسبب عملية جراحية أو إصابة، وفي بعض الأحيان يكون ضعف المناعة، أو متلازمة التعب المزمن، أو القولون العصبي سببًا له. [٣][٢]
  • التهاب البروستات الجرثومي الحاد: غالبًا ما يحدث هذا النوع من الالتهاب بسبب بعض سلاسل البكتيريا، وتبدأ العدوى عندما تُنقَل تلك البكتيريا إلى البروستات عن طريق البول، ويكون العلاج عن طريق المضادات الحيوية، لكن في حال لم يستجب المريض للعلاج فقد تتطور الحالة إلى التهاب البروستات الجرثومي المزمن.[٤]


عوامل خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب البروستاتا، يُذكر منها ما يأتي:[٥]

  • التعرض للإصابة بالتهاب البروستاتا سابقًا.
  • الإصابة بالتهاب المسالك البولية.
  • الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة أو ما يعرف بالإيدز.
  • التعرُض لإصابة في منطقة الحوض.
  • الخضوع لعملية قسطرة بولية يجري فيها إدخال أنبوب مرن لتصريف البول من المثانة.
  • الخضوع لإجراء خزعة البروستاتا.
  • وجود مشكلة في المسالك البولية.
  • الإصابة ببعض المشكلات الصحية التي تسبب الألم في البطن، مثل متلازمة القولون العصبي.
  • بلوغ المرحلة العمرية المتوسطة الممتدة من سن الثلاثين إلى الخمسين عامًا.


أعراض التهاب البروستات

بما أنّه يوجد أكثر من نوع لالتهاب البروستات فلكل منه أعراضه، وقد يتشابه بعضها وقد يختلف، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:


أعراض التهاب البروستات الحاد

تتميز هذه الحالة بأنّ أعراضها تظهر فجأةً وتكون شديدةً، وهي:[٣]

  • ازدياد الحاجة إلى التبول، لكن الكمية تكون قليلةً ومتقطّعةً.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • القشعريرة.
  • عسر التبول.
  • ألم حول قاعدة القضيب، أو خلف كيس الصفن.
  • البول العكر.


أعراض التهاب البروستات الجرثومي المزمن

هذا الالتهاب شائع عند الرجال كبار السن، وقد يستمرّ عدّة أشهر، وقد يحدث عند بعضهم بعد الإصابة بالتهاب حاد في المسالك البولية، أو بعد التهاب البروستات الجرثومي الحاد، ومن أعراضه ما يأتي:[٣]

  • الحاجة الملحّة إلى التبول، خاصّةً في الليل.
  • ألم أثناء التبول.
  • ألم في أسفل الظهر.
  • ألم بعد القذف.
  • ألم في منطقة المستقيم.
  • شعور بالثقل خلف كيس الصفن.
  • ملاحظة وجود دم في السائل المنوي.
  • عسر وتقطّع في نزول البول.


التهاب البروستات غير الجرثومي المزمن

يعدّ أكثر أنواع التهاب البروستات شيوعًا، وتتشابه أعراضه مع بقية الأنواع، لكن الاختلاف يكون أثناء عملية التشخيص؛ إذ إنه لا وجود للبكتيريا عند إجراء الفحص، وأهم ما يميزه الأعراض الآتية:[٣]

  • الألم الذي قد يستمر أكثر من 3 أشهر، خاصةً في القضيب، عند الحافة غالبًا، وفي الخصيتين، وبين كيس الصفن والمستقيم، وأسفل البطن.
  • ألم بعد القذف.
  • سلس بول.
  • تكرار عملية التبول.
  • تقطّع في نزول البول، وعسر التبول.


تشخيص التهاب البروستاتا

يشخص الطبيب الإصابة بالتهاب البروستاتا بعد إجراء الفحوصات الآتية:[٦]

  • اختبار المستقيم الرقمي: إذ يفحص الطبيب منطقة المستقيم ويتحقق من حجم البروستاتا أو وجود كُتل أو تضخُم في المنطقة.
  • فحص الدم: يجري فيه فحص بروتين البروستاتا الذي تُنتجه خلاياها، ويُشير ارتفاع مستوياته في الدم إلى وجود مشكلة في البروستاتا؛ إمّا التهاب أو سرطان، ويُحدد الطبيب ذلك تبعًا لنتائج الفحوصات الأخرى.
  • خزعة البروستاتا: في حال ارتفاع بروتين البروستاتا وظهور أعراض أخرى تُشير إلى احتمالية الإصابة بالسرطان يلجأ الطبيب إلى أخذ خزعة من الأنسجة لفحص الخلايا.


علاج التهاب البروستاتا

يُمكن علاج التهاب البروستاتا بعدة طرق، يُذكر منها ما يأتي:[٤]

  • العلاجات الدوائية: يتمّ اختيار العلاج الدوائي تِبعًا لمُسبب الالتهاب، وتتضمن الخيارات الدوائية الآتي:
    • المضادات الحيوية؛ إذ يُعد استخدام المضادات الحيوية العلاج الأكثر شيوعًا في علاج التهاب البروستاتا، ويختار الطبيب المضاد الحيوي المناسب تِبعًا لنوع البكتيريا التي سبّبت حدوث العدوى. وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال كان المريض مصابًا بأعراض شديدة فقد يحتاج إلى أخذ المضادات الحيوية الوريدية، وتتراوح مدة العلاج اللازمة للمضادات الفموية بين 4-6 أسابيع، لكن قد تحتاج حالات التهاب البروستاتا المزمنة أو المتكررة إلى مدة علاج أطول.
    • حاصرات مستقبلات ألفا؛ إذ تُساعد هذه الأدوية على استرخاء عنق المثانة والعضلات الموجودة في مكان اتصال البروستاتا بها، ويمكن لهذا النوع من العلاج المساهمة في تخفيف حدة بعض الأعراض، مثل الشعور بالألم عند التبول.
    • الأدوية المضادة للالتهاب؛ إذ تُساعد مُضادات الالتهاب اللاستيرويدية على منح الراحة للمصاب.
  • العلاجات الطبيعية: تساهم بعض العلاجات الطبيعية في تقليل الألم المُصاحب لالتهاب البروستاتا وتقليل أعراض الإصابة، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٧]
    • التدليك المنتظم للبروستاتا؛ إذ يساعد التدليك بانتظام على تخفيف التورم والألم، ويجب أن يكون من قِبَل اختصاصي طبي مدرّب فقط.
    • استخدام المغاطس؛ إذ تُنقَع الأعضاء التناسلية في المياه الدافئة، مما يُساهم في تخفيف الألم.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ إذ تساعد على التخفيف من أعراض تضخُم البروستاتا.
    • تجنُب الأطعمة الحارة ومشروبات الكافيين، وتجنب شرب الكحول التي تزيد من سوء الأعراض.
    • الجلوس على وسادة بدل المكتب أو الكرسي إذا كان العمل يتطلب الجلوس لفترات طويلة؛ للحفاظ على المنطقة التناسلية.


الوقاية من الإصابة بالتهاب البروستاتا

يُمكن إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة، مما يُساهم في الوقاية من الإصابة بالتهاب البروستاتا، وفي ما يأتي بعض النصائح الوقائية لتعديل نمط الحياة وتقليل خطر الإصابة بهذا الالتهاب:[٨]

  • شرب المزيد من الماء: إذ يحافظ الماء على رطوبة الجسم، ويقي من الإصابة بالجفاف والتهابات المسالك البولية التي تُعد من العوامل الرئيسة المُسببة لالتهاب البروستاتا.
  • الحفاظ على النظافة: يجب الحفاظ على نظافة المنطقة التناسلية لتقليل خطر تراكم الجراثيم والبكتيريا المُسببة لالتهاب البروستاتا.
  • تقليل شرب الكافيين: إذ إنّ المشروبات التي تحتوي على الكافيين يُمكن أن تُسبب تهيج البروستاتا وتزيد من أعراض التهابها.
  • ممارسة الجنس الآمن: ذلك باستخدام الواقي الذكري لتجنُب الأمراض المنقولة جنسيًا، التي تُسبب التهاب البروستاتا.
  • زيادة استهلاك الفواكه والخضار: إذ تحتوي الفواكه والخضار على مستويات عالية من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمواد المغذية الأخرى التي تساعد على مكافحة الالتهابات والعدوى.
  • الحفاظ على وزن صحي: تؤدي زيادة الوزن إلى تضرر البروستاتا بصورة عامّة، لذا من الضروري الحفاظ على الوزن الصحي وتجنُب الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.
  • التمارين الرياضية: إذ تؤثر التمارين الرياضية في الصحة العامة للشخص، وتُساهم ممارستها بانتظام في الوقاية من التهاب البروستاتا والالتهابات الأخرى.


المراجع

  1. "Prostate", www.healthline.com، 18-3-2015. Edited.
  2. ^ أ ب Zawn Villines (13/7/2018), "Causes and treatment of chronic prostatitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12/6/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What is Prostatitis?", www.webmd.com, Retrieved 12/6/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Prostatitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 12/6/2019. Edited.
  5. "Prostatitis", www.nhs.uk,3-3-2017، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. "What Is the Prostate? What's Normal?", www.webmd.com,18-11-2018، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  7. "What's the Treatment for Prostatitis?", www.webmd.com,16-3-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  8. Dr. David Samadi (1-12-2017), "Preventing & Understanding Prostatitis"، prostatecancer911.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.