التهاب الجيوب المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
التهاب الجيوب المزمن

الجيوب الأنفية

تصاب الجيوب الأنفية بالعديد من الأمراض التي تسد الممرات الأنفية وتؤثر على طبيعة التنفس، وتتضمن هذه الأمراض التهاب الجيوب الأنفية الحاد، والتهاب الجيوب الأنفية المزمن، بالإضافة إلى انحراف الحاجز؛ فإذا كان الحاجز الذي يقسم الأنف بعيدًا جدًا عن جانب واحد قد يمنع ذلك من تدفق الهواء إلى الداخل، ومن الأمراض الأخرى التي قد تحدث الإصابة بها التهاب الأنف التحسسي، وغالبًا تكون محفزات الحساسية هي السبب، مثل: التّعرّض لغبار الطلع، وحبوب اللقاح، والغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى الإصابة بالأورام الحميدة الأنفية التي تنمو في تجويف الأنف، وحالة توسع غضاريف الحاجز الأنفي.[١]


التهاب الجيوب المزمن

يعدّ التهاب الجيوب المزمن حالةً مرضيَّة تلتهب وتنتفخ فيها التجاويف المحيطة بالجيوب الأنفية مدة ثلاثة أشهر أو أكثر على الرغم من محاولات العلاج، ويصيب هذا الالتهاب الأشخاص الذين لديهم اختلال في القدرة على تصريف السّائل من التجويف الأنفي عبر الأنبوب، فيتراكم المخاط بكميات كبيرة، ممّا يؤدي إلى ظهور أعراض التهاب الجيوب المزمن،[٢] ويحدث هذا الالتهاب عند الإصابة بالعدوى البكتيرية، أو الفيروسية، أو الميكروبية، أو بسبب المشكلات الهيكلية، مثل وجود انسداد في فتحة الجيوب الأنفية.[٣]


أعراض التهاب الجيوب المزمن

تتضمن أكثر أعراض التهاب الجيوب المزمن شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • وجود احتقان مؤلم في منطقة الجيوب الأنفية.
  • وجود إفرازات مخاطية داخل تجويف الجيوب.
  • تأثر حاسّتي الشم والتذوق.
  • تورم وألم حول العينين.
  • الشعور بألم وتورم في منطقة الوجه، والخدين، والجبهة.
  • تجمع الإفرازات المخاطية، والسوائل، والصديد أو الخراج.[٤]
  • الإصابة بالصداع الشديد.[٣]
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي.[٤]
  • الشعور بألم الأسنان.[٣]
  • التهاب في الحلق.[٣]
  • الإصابة برائحة الفم الكريهة.[٣]
  • صعوبة في التنفس من الأنف.[٣]
  • إفراز مخاط أصفر أو أخضر من الأنف.[٣]
  • مواجهة صعوبة في النوم بسبب انسداد الأنف.[٤]
  • العطاس المتكرر.[٤]
  • الشعور بالغثيان.[٥]
  • السعال الذي يشتد أثناء الليل.[٥]
  • ألم في الأذنين.[٥]


أسباب التهاب الجيوب المزمن

توجد عدّة أسباب تؤدّي إلى الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، أهمّها ما يأتي:[٦]

  • الحساسيّة، مثل: حمّى القشّ، أو الحساسيّة البيئيّة للمواد الكيميائيّة أو لحبوب اللقاح، التي قد تسبّب التهاب الممرّات الأنفيّة.
  • نموّ الأنسجة المعروفة باسم الأورام الحميدة داخل الأنف.
  • وجود جدار مشوّه من الأنسجة يسمّى الانحراف، الذي يمكن أن يحدّ من تدفّق الهواء في الأنف.
  • عدوى الأنف، أو القصبة الهوائيّة، أو الرّئتين، عن طريق الفيروسات أو البكتيريا، بما في ذلك نزلات البرد، التي تسبّب عدم القدرة على تصريف المخاط.
  • الحالات الصحّيّة الأخرى، التي تتضمّن ما يأتي:
    • الرّبو، وهو حالة تسبّب التهابًا مزمنًا في الشّعب الهوائيّة.
    • داء الارتداد المعدي المريئي.
    • فيروس نقص المناعة البشرية.
    • التليّف الكيسي، وهو حالة يتراكم فيها المخاط في الجسم، ممّا يسبّب في كثيرٍ من الأحيان الإصابة بالعدوى البكتيريّة.


علاج التهاب الجيوب المزمن

توجد عدّة أنواع من علاجات التهاب الجيوب الأنفيّة المزمن، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٦]

  • تنقيط الماء الملحي: الذي يعمل على تصريف المخاط المتراكم، والتقليل من الحساسية، ويمكن استخدام الستيرويدات القشريّة التي تكون على شكل بخّاخات، إذ تساعد على منع الالتهاب وعلاجه، وإذا لم تكن البخّاخات فعاّلةً بما فيه الكفاية فقد يوصي الطّبيب بمحلولٍ ملحي ممزوجٍ بقطرات من بوديزونيد.
  • الكورتيكوستيرويدات: التي تُؤخَذ عن طريق الفم، أو عن طريق الحقن، وتستخدم لتخفيف الالتهاب النّاتج عن التهاب الجيوب الأنفيّة الشّديد.
  • المضادّات الحيوية: إذ تُستخدَم هذه المضادّات في حال الإصابة بعدوى بكتيريّة.
  • العلاج بالخلايا الجذعية: إذ يمكن اللجوء إلى العلاج بالخلايا الجذعية في حال كان سبب التهاب الجيوب الأنفية الحساسيّة؛ إذ تقلّل اللقاحات المضادّة للحساسيّة من ردّ فعل الجسم تجاه مسبّباتها.
  • الجراحة: فيها يستخدم الطبيب أنبوبًا رقيقًا ومرنًا، مع منظار داخلي لاستكشاف ممرّات الجيوب الأنفية، وتحديد مصدر الانسداد، وبعدها تستخدم أدوات مختلفة لإزالة الأنسجة أو الورم الذي يسبّب انسداد الأنف، وقد يلجأ الطّبيب إلى توسيع فتحة الجيوب الأنفيّة الضّيقة.
  • مراجعة الطبيب: إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناتجًا عن التهاب بكتيري قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا لعلاج العدوى، وتخفيف بعض الأعراض، إلا أنّ معظم حالات الإصابة به لا تحدث بسبب الالتهاب البكتيري.
  • إجراء عملية جراحية: إذ قد يحتاج المصاب بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن في حالات نادرة إلى إجراء عملية جراحية، وذلك إذا لم تساعد العلاجات المنزلية والأدوية، وتتضمن الخيارات الجراحية المُتّبعة لعلاج هذا الالتهاب ما يأتي:
    • جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار، يُدخل الطبيب في الجيوب الأنفية أنبوبًا رفيعًا مزوّدًا بضوء وجهاز تصوير؛ لمعرفة إذا ما كانت الأورام الحميدة أو المخاط أو الأنسجة الأخرى هي التي تسد الجيوب الأنفية وإزالتها، وفي بعض الحالات قد يزيد الطبيب مساحة الجيوب الأنفية للمساعدة على التنفس أكثر.
    • جراحة الحاجز المنحرف، يعيد الطبيب فيها تشكيل الجدار بين الأنف ونسيجه؛ لتقويمه أو توسيعه، ممّا يساعد على التنفس من فتحتي الأنف بسهولة.


مضاعفات التهاب الجيوب المزمن

يحتاج التهاب الجيوب المزمن إلى العلاج، وإذا تُرك المصاب دون علاج قد يؤدي ذلك إلى مواجهة صعوبة شديدة في التنفس، فيمنع الحصول على كمية كافية من الأكسجين في الجسم، وفي بعض الحالات قد يسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن مضاعفات خطيرةً أخرى، بما في ذلك المضاعفات الآتية:[٦]

  • فقدان دائم لحاسة الشم؛ بسبب الأضرار التي لحقت بالعصب المسؤول عنها.
  • فقدان البصر، إذا انتشرت العدوى إلى العينين.
  • التهاب الدماغ وأغشية الحبل الشوكي المعروف بالتهاب السحايا.
  • انتشار العدوى إلى الجلد أو العظام.


أنواع التهاب الجيوب المزمن

توجد أنواع عديدة من التهاب الجيوب الأنفية تُصنَّف حسب فترة الإصابة بالمرض واستمراريته، ويمكن توضيحها كما يأتي:[٧]

  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد، الذي تتشابه أعراضه مع أعراض البرد، مثل: سيلان الأنف وانسداده، والشعور بالألم في الوجه، وقد يبدأ فجأةً ويستمر مدة 2-4 أسابيع.
  • التهاب الجيوب الأنفية تحت الحاد، الذي يستمر مدة 4-12 أسبوعًا.
  • التهاب الجيوب الأنفية المتكرر، الذي يظهر على فترات متفاوتة في السنة وبصورة متكررة.
  • التهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي قد يستمر 12 أسبوعًا أو أكثر.


المراجع

  1. "Picture of the Sinuses", webmd, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff, "Chronic sinusitis"، mayoclinic, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Chronic Sinusitis", umms, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Zawn Villines, "What to know about chronic sinusitis"، medicalnewstoday, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Chronic Sinusitis", my.clevelandclinic, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Tim Jewell (June 21, 2017 ), "Chronic Sinusitis"، healthline, Retrieved 3/9/2019. Edited.
  7. "What Is Sinusitis?", www.webmd.com, Retrieved 15-2-2019. Edited.