التهاب الحلق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب الحلق

التهاب الحلق

يعد التهاب الحلق عرضًا من الأعراض الناجمة عن إصابة الجهاز التنفسي العلوي؛ إذ إنَّ الشخص المصاب يشعر بألمٍ واحتقان في تلك المنطقة، ويحدث بكثرة في شهور الشتاء وأوائل الربيع، ويبلغ عدد الأشخاص الذين يزورون الطبيب ما يعادل ثلاثة عشر مليونًا سنويًا، وهذا النوع من الأعراض لا يستدعي القلق، ويُشفى منه المصاب في غضون أسبوع.[١][٢]


أنواع التهاب الحلق

يُقسم التهاب الحلق إلى أنواع بناءً على موقع الإصابة في المنطقة، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي[٣]:

  • التهاب البلعوم: يعني التهاب البلعوم إصابة المنطقة التي تقع خلف الفم مباشرةً.
  • التهاب اللوزتين: هو انتفاخ واحمرار في منطقة اللوزتين الواقعتين خلف الفم.
  • التهاب الحنجرة: هو انتفاخ واحمرار في صندوق الصوت (الحنجرة).


أعراض التهاب الحلق

يعاني المصابون بالتهاب الحالق من الإحساس بألم وحكة وجفاف فيه، وقد يعانون من تغيّر وخشونة في الصوت أيضًا، وتتباين شدّة الأعراض بين الخفيفة إلى الشّديدة تبعًا للسبب الكامن وراء حدوث الاحتقان، ومن الأعراض الظاهرة ما يأتي:[٤]

  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • بحة في الصوت.
  • حدوث تورم في الرقبة أو الفك.
  • الكحة.
  • تورم اللوزتين أو احمرارهما، وقد يتشكّل القيح أو تظهر بقع بيضاء عليهما أيضًا.

وقد يتصاحب احتقان الحلق مع ظهور عدد من الأعراض، منها ما يأتي[٤]:

  • الشعور بآلام في الجسم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع.
  • الغثيان، أو التقيؤ.
  • سيلان الأنف والعطس.
  • الشعور بألم في المعدة.


أعراض التهاب الحلق التي تستدعي مراجعة الطبيب

يجب أخذ الأطفال الصغار لزيارة الطبيب إذا كان التهاب الحلق لديهم مصحوبًا مع بعض الأعراض، مثل: صعوبة البلع، وصعوبة التنفس، أمّا بالنسبة للأشخاص البالغين يجب أن تكون زيارتهم للطبيب إذا كان الالتهاب مصحوبًا مع أعراض أخرى، مثل: الحمى، والطفح الجلدي، وصعوبة التنفس، وانتفاخ الرقبة والوجه، وبحة الصّوت التي تدوم أكثر من أسبوعين، بالإضافة إلى وجود كتلة في العنق، ووجود الدم في اللعاب والبلغم.[٥]


أسباب التهاب الحلق

يصاب الأشخاص بهذا الالتهاب نتيجة العديد من الأسباب التي تتراوح بين حالات العدوى والأمراض والإصابات، ومن الأسباب الشّائعة لاحتقان الحلق ما يأتي:[٣]

  • العدوى الفيروسية: إذ تُعدّ السبب وراء حدوث 90% من حالات احتقان الحلق لدى الأشخاص، ومن أنواع الأمراض التي تنجم عنها الإصابة بالتهاب الحلق بسبب الفيروس ما يأتي:
    • نزلات البرد.
    • الإنفلونزا.
    • داء كثرة الوحيدات، وهو مرض مُعدٍ ينتقل عبر اللعاب.
    • الحصبة، وهي مرض يعاني فيه الأشخاص من الحمى وانتشار الطفح الجلدي.
    • جدري الماء، هو مرض فيروسي تنجم عنه إصابة الأشخاص بالحمى، والطفح جلدي المرتفع عن سطح الجلد.
    • النكاف،هو عدوى تختص بحدوث تورم في الغدد اللعابية في الرقبة.
  • العدوى البكتيرية: قد تسبب حدوث احتقان في الحلق، ويُعدّ التهاب الحلق العقدي الذي يصيب الحلق واللوزتين تسببه البكتيريا المكورة العقدية من المجموعة (أ) أكثر أنواع هذه العدوى المسببة للإصابة شيوعًا، إذ تتشكّل 40% من حالات الاحتقان لدى الأطفال بسبب الإصابة بالتهاب الحلق العقدي، ومن أنواع العدوى التي قد تسبب الإصابة التهاب اللوزتين، والعدوى المنقولة جنسيًا، مثل السيلان والكلاميديا.
  • الحساسية: قد يُكوّن الجهاز المناعي استجابةً تحسسيةً تجاه مثيرات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح، والعشب، ووبر الحيوانات الأليفة، مما يسبب إفراز مواد كيميائية ينجم عنها نشوء بعض الأعراض في الجسم، مثل: احتقان الأنف، والعطس، وتهيج الحلق، وكثرة خروج الدموع من العينين، وقد يعاني بعض الأشخاص من التنقيط الأنفي الخلفي، إذ تنزل الإفرازات الأنفية الزّائدة من الأنف إلى مؤخرة الحلق، مما قد يسبب تهييج الحلق.
  • الهواء الجاف: الذي قد يمتص الرطوبة من الفم والحلق مسببًا جفافهما وخشونتهما، ويشيع الجفاف خلال أشهر الشتاء؛ نظرًا لإشعال المدافئ ومصادر الحرارة.
  • المهيجات: إذ تحدث الإصابة بسبب مجموعة من الكيماويات والمواد والروائح الموجودة في البيئة، مثل: دخان السجائر، ومنتجات التبغ، والهواء الملوّث، ومنتجات التنظيف، والمواد الكيميائية.
  • التعرّض للإصابات: قد ينجم عن تلقي الإصابات والضربات والجروح في منطقة الرقبة حدوث ألم في الحلق، الذي قد يتهيج أيضًا عند وجود قطعة طعام عالقة فيه، كما قد تتعرض الحبال الصوتية والعضلات فيه للإجهاد بعد الصراخ، أو التحدث بصوت عالٍ، أو الغناء لمدة طويلة، مما يسبب احتقان الحلق، وتشيع الإصابة بين مدربي اللياقة البدنية، والمعلمين الذين يقتضي عملهم التكلم بصوت مرتفع.
  • داء الارتجاع المعدي المريئي: هو حالة تختص بحدوث ارتجاع لحمض المعدة نحو المريء، الذي يعرف بأنه القناة التي تنقل الطعام من الفم إلى المعدة، وينجم عنه إحساس بالحرقة في المريء والحنجرة، ونشوء بعض الأعراض، مثل: حموضة وحرقة في المعدة.
  • الأورام: قد تسبب أورام الحلق أو الحنجرة أو اللسان حدوث الإصابة في حالات أقلّ شيوعًا، ويستمر احتقان الحلق الناشئ كعلامة على السرطان لمدة طويلة ولا يتلاشى في غضون بضعة أيام.


عوامل الإصابة بالتهاب الحلق

على الرغم من أنًّ أي شخص يمكن أن يعاني من التهاب في الحلق، إلا أنَّ بعض العوامل تجعله أكثر عرضةً للإصابة، من أبرزها ما يأتي:[٦]

  • العمر: فالأطفال والمراهقون هم أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الحلق.
  • التدخين والتدخين السلبي: إذ يؤدي التدخين إلى تهيج الحلق، وزيادة نسبة الإصابة بسرطان الفم والحلق والحنجرة.
  • الحساسية: منها الحساسية الموسمية، أو ردود الفعل المستمرة للغبار، أو التحسس من وبر الحيوانات الأليفة؛ فهذه عوامل تَشكّل فرصةً لنشوء التهاب الحلق.
  • التعرض للمهيجات الكيميائية: ويكون هذا بالتعرض لاستنشاق المواد المنزلية الكيمائية الشائعة، ممّا يُؤدي إلى تهيج الحلق.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة المزمنة أو المتكررة: قد يُؤدي تهيج الأنف والتهابات الجيوب الأنفية إلى تهيج الحلق أو انتشار العدوى.
  • ضعف المناعة: عندما تقل المناعة يصبح الشخص أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى، ومن أسباب ضعف المناعة الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، والإصابة بمرض السكري، والعلاج بالمنشطات، وأخذ أدوية العلاج الكيمائي، وسوء التغدية، والإجهاد، والتعب.


تشخيص التهاب الحلق

خلال فحص الطبيب للشخص المصاب سيسأل عن الأعراض الخاصة به، وسيستخدم ضوءًا للكشف عن الجزء الخلفي من الحلق، ليرى إذا ما كان يوجد احمرار أو بقع بيضاء أو تورم في الغدد العنقية، من الممكن الكشف عنها عن طريق الضغط على منطقة الرقبة؛ إذ تظهر على شكل كتله أو ورم، ويكشف أيضًا عن وجود أيّ التهاب باستخدام السماعات لسماع صوت النَّفَس لدى المصاب.[٦][٣]

إذا اشتبه الطبيب بإصابة الحنجرة يستخدم مسحةً من الجزء الخلفي من الحلق لإجراء اختبارٍ سريع لفحص البكتيريا، ويحصل على النتائج في غضون دقائق، إذ يُجريه في عيادته، وقد يُرسل اختبارًا ثانيًّا إلى المختبر وهو أكثر موثوقيةً، وذلك بأخذ مسحة معقمة يجرى لها فحص زراعة على أوساط زراعية خاصة لنمو تلك البكتيريا، وتظهر النتيجة في غضون 24-48 ساعةً، ويعد اختبار الزراعة من الفحوصات التأكيدية للاختبار الذي أجراه الطبيب في عيادته، وفي بعض الأحيان يحتاج الشخص المصاب إلى مراجعة اختصاصي أنف وأذن وحجرة لمعرفة أسباب التهاب الحلق لديه.[٦][٣]


علاج التهاب الحلق

يرتكز العلاج على الحالة المسببة للاحتقان؛ إذ إن الإصابة الناجمة عن العدوى البكتيرية مثل التهاب الحلق العقدي تُعالَج باستخدام بعض المضادات الحيوية التي قد يصفها الطبيب، وينبغي إتمام دورة العلاج كاملةً حتى عند تراجع الإصابة والأعراض قبل إنهاء الأدوية.[٧]

أمّا في ما يتعلق بحالات احتقان الحلق الناجمة عن العدوى الفيروسية فيبدأ احتقان الحلق بالتراجع والتّماثل للشفاء تلقائيًا في غضون 7 أيام، لذا لا يتطلب الحصول على علاج طبي، وتستخدم بعض مسكنات الألم الخفيفة، مثل الأسيتامينوفين؛ للتخفيف من أعراض الألم والحمى، وينبغي اتباع الإرشادات المرفقة على العبوة الدوائية، وعدم تناول جرعة زائدة من الدواء، وقد تتطلب الحالات المرتبطة بالتهاب لسان المزمار الحاجة إلى العلاج والإقامة في المستشفى بعض الوقت، وقد يحتاج المصابون في بعض الحالات الشديدة إلى وضع أنبوب لإيصال الأكسجين، والمساعدة على التنفس، وتُعالَج الحالات الناجمة عن وجود الأورام أو الأسباب الأخرى بعلاجات أخرى يوصي بها الطبيب.[٧]


العلاجات المنزلية لالتهاب الحلق

الاستعانة ببعض النصائح البسيطة والعلاجات المنزلية الموجودة في كل منزل لها دور كبير في علاج التهاب الحلق وتخفيف حدته، وهي كالآتي:[٨]<[٤]

  • الراحة التامة، ومنح الراحة للحلق من خلال الحد من التكلم.
  • الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف، لكن ينبغي تجنب شرب المشروبات الكحولية أو المحتوية على الكافيين؛ لأنها تسبب الجفاف.
  • تناول الأطعمة والمشروبات التي تجلب الراحة للحلق، مثل: المشروبات الدافئة المحلاة بالعسل الأبيض، أو الشوربة، أو الآيس كريم، وتجنب الأكل الحار أو المقرمش؛ لما يسبباه من تهيج للحلق.
  • الغرغرة بواسطة محلول الملح المحضر في المنزل، وذلك عن طريق إذابة نصف ملعقة من ملح الطعام في كوب من الماء الدافئ، والغرغرة به أكثر من مرة في اليوم.
  • ترطيب جو الغرفة؛ للتخلص من الهواء الجاف، أو الجلوس عدة دقائق في حمام مملوء ببخار الماء؛ لترطيب الأنف والحلق.
  • استخدام بخاخ الحلق المخدر، أو حبوب الاستحلاب الموجودة في الصيدليات المحتوية على مواد تعالج التهاب الحلق، مثل: عرق السوس، والأوكاليبتوس.
  • مص مكعبات الثلج أو الحلوى الصلبة؛ لأنهما تحفزان إفراز اللعاب، فتعالجان جفاف الحلق وتخففان حدة الالتهاب.


الوقاية من التهاب الحلق

من أفضل الطرق للوقاية من الإصابة بالتهاب الحلق هي تجنب المسببات التي تؤدي إلى حدوثه، بالإضافة إلى ممارسة النظافة الشخصية، وللقيام بذلك يجب على الأشخاص والأطفال اتباع النصائح الآتية:[٦]

  • غسل اليدين جيدًا، خاصةً بعد استخدام المرحاض وقبل الأكل وبعد العطس والسعال.
  • تجنب مشاركة الطعام واستخدام أدوات الشرب والأكل مع الشخص المصاب.
  • استخدام المناديل الورقية عند السعال والعطس ورميها في سلات القمامة.
  • استخدام معقمات اليدين المحتوية على الكحول كبديلٍ لغسل اليدين عندما لا يتسنى غسل اليدين بالماء والصابون.
  • تجنب لمس هواتف الأشخاص المصابين بالعدوى.
  • المحافظة على نظافة الأجهزة الكهربائية، مثل: الهواتف، ولوحات مفاتيح الحاسوب، والتلفاز، وتنظيفها بانتظام.


المراجع

  1. Sheena Rughani, "Case-based learning: sore throat"، pharmaceutical-journal, Retrieved 2019-11-03. Edited.
  2. "Sore throat", nhsinform.scot, Retrieved 2019-11-03. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment", healthline, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Why Do I Have a Sore Throat?", www.webmd.com,24-11-2018، Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "Sore throat", mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-03. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Is Your Sore Throat a Cold, Strep Throat, or Tonsillitis?", webmd, Retrieved 2019-11-03. Edited.
  7. ^ أ ب Brian Wu (27-2-2019), "How to deal with a sore throat"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  8. "Sore throat", nhsinform,2019-2-5، Retrieved 2019-4-12.