التهاب الحلق المتكرر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب الحلق المتكرر

التهاب الحلق

التهاب الحلق هو الشعور بألم وخشونة أو تهيج في الحلق، غالبًا ما يزداد سوءًا عند البلع، وتعد العدوى الفيروسية السبب الرئيس والأكثر شيوعًا لالتهاب الحلق، مثل: البرد، أو الإنفلونزا، وهذا النوع من الالتهاب يشفى من تلقاء نفسه، ويوجد نوع آخر من التهاب الحلق ويكون المسبب بكتيريًّا ويسمى العدوى العقدية، وقد تتطلب الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا لالتهاب الحلق علاجًا أكثر تعقيدًا.[١]


أنواع التهاب الحلق المتكرر

تقسم التهابات الحلق إلى عدة أنواع، وذلك بناءً على جزئه الذي أصيب بالالتهاب، وذلك كما يأتي:[٢]

  • التهاب البلعوم، وهو يؤثر على المنطقة الخلفية للفم مباشرةً.
  • التهاب اللوزتين، هو تورم واحمرار يؤثر في اللوزتين، والأنسجة الرخوة في الجزء الخلفي من الفم.
  • التهاب الحنجرة، هو تورم واحمرار يؤثر في الأحبال الصوتية، والحنجرة.


أسباب التهاب الحلق المتكرر

تتراوح أسباب التهاب الحلق بين العدوى والإصابات الأخرى، وفي ما يأتي أكثر الأسباب شيوعًا التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الحلق:[٢]

  • الفيروسات: تسبب الفيروسات حوالي 90% من حالات التهاب الحلق، ومن بينها ما يأتي:
    • نزلات البرد.
    • الإنفلونزا.
    • الحصبة، وهي مرض يسبب ظهور الطفح والإصابة بالحمى.
    • جدري الماء، وهو العدوى التي تسبب الحمى والطفح الجلدي.
    • النكاف، وهو العدوى التي تسبب تورم الغدد اللعابية في الرقبة.
    • الحمى الغددية، وهي مرض مُعدٍ ينتقل عن طريق اللعاب.
  • بكتيريا الحلق، وغيرها من الالتهابات البكتيرية: التي تسبب التهاب الحلق واللوزتين الناجم عن مجموعة من البكتيريا العقدية، وتسبب ما يقارب 40% من حالات التهاب الحلق لدى الأطفال، والتهاب اللوزتين، والالتهابات المنقولة جنسيًّا، مثل: السيلان، والكلاميديا.
  • الحساسية: يقوم الجهاز المناعي بالتفاعل مع مسببات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح، والعشب، والحيوانات الأليفة، فيطلق مواد كيميائيةً تسبب أعراضًا عدة، مثل: احتقان الأنف، وتدميع العين الزائد، والعطس، وتهيج الحلق.
  • الهواء الجاف: يعمل الهواء الجاف على امتصاص الرطوبة من الفم والحلق، مما يسبب الجفاف والخدش فيه، وعادةً يكون الهواء جافًّا في أشهر الشتاء بسبب استعمال التدفئة.
  • التدخين، والمواد الكيميائية: بالإضافة إلى المهيجات الأخرى من المواد الكيميائية المختلفة وغيرها من المواد الموجودة في البيئة التي تؤدي إلى تهيج الحلق، بما في ذلك السجائر ودخان التبغ، إذ تعمل على تلوث الهواء، ومنتجات التنظيف والمواد الكيميائية الأخرى.
  • الإصابات: مثل الضربة والجروح في الرقبة، إذ يمكن أن تسبب ألمًا في الحلق، او بلع قطعة كبيرة من الطعام فتعلق فيه، مما يسبب تهيجه أيضًا، والاستخدام المتكرر للأحبال الصوتية والعضلات في الحلق، مثل: الصراخ، أو التحدث بصوت عالٍ، أو الغناء لفترة طويلة، إذ يمكن أن يسبب ذلك الإصابة بالتهاب الحلق، وهذه الحالة شائعة بين المعلمين، الذين يضطرون في كثير من الأحيان إلى الصراخ.
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي: هو حالة يرجع فيها حمض المعدة إلى المريء ما يسبب الشعور بالحرقة في المريء والحنجرة، ويسبب أعراضًا عدة، مثل الحموضة المعوية، مما يؤدي إلى تهيج والتهاب الحلق.
  • الأورام: إذ تعد من الأسباب الأقل انتشارًا وشيوعًا لالتهاب الحلق.
  • ضعف جهاز المناعة: يعدّ الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الحلق لمدة طويلة؛ وذلك بسبب عدم قدرة الجسم على مكافحة الالتهابات التي تُصيبه، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، ويمكن أن يتعرض الفرد لضعف جهاز المناعة في حال إصابته بعدة أمراض صحية، بما في ذلك الإيدز، والسرطان، وفيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب المفاصل الروماتويدي.[٣]
  • سرطان الحنجرة: يسبب سرطان الحنجرة في كثير من الأحيان التهاب الحلق لمدةً طويلةً، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى، التي تتضمن بحّة الصوت، والسعال المستمر، ومواجهة صعوبة وألم في البلع، وصعوبة في التنفس، وفي حال تطور السرطان ووصوله إلى الحنجرة فإنه قد يسبب حدوث تغييرات في الصوت، لذا يوصي الخبراء بضرورة استشارة الطبيب في حال حدوثها أكثر من أسبوعين.[٣]


أعراض التهاب الحلق المتكرر

يمكن أن تختلف أعراض التهاب الحلق اعتمادًا على المسبب، لكن قد تتضمّن بصورة عامة ما يأتي:[١]

  • الشعور بألم في الحلق.
  • ألم يزداد سوءًا عند البلع أو التحدث.
  • صعوبة في البلع.
  • التهاب الغدد وتورمها في الرقبة أو الفك.
  • تورم اللوزتين واحمرارهما.
  • ظهور بقع بيضاء أو صديد على اللوزتين.
  • بحة في الصوت، أو الصوت المكتوم.
  • سيلان الأنف.
  • العطاس.
  • آلام الجسم.
  • الصداع.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • تورم حول الرقبة.
  • الحمى.
  • التعرق المفرط.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.
  • فقدان الشهية.
  • السعال.
  • صعوبة في التنفس.


تشخيص التهاب الحلق المتكرر

يُجري الأطباء فحوصات للمريض للكشف عن علامات التهاب الحلق، وقد يكون من الصعب التعرف عليه مبدئيًّا إذا كان سببه فيروسًا أم بكتيريا، وقد تكون لبعض الالتهابات الفيروسية في الحلق علامات أسوأ من التي تسببها بكتيريا المكورات العقدية، نتيجةً لذلك يُجرى أكثر من فحص، وفي ما يأتي الفحوصات لمعرفة سبب الإصابة:[٤]

  • مسحة وزراعة لعينة من الحلق، ويتم أخذ مسحة من الحلق واللوزتين لفحص المسبب للالتهاب، ويعدّ هذا الإجراء غير مؤلم.
  • فحص المستضد السريع، ويمكن اكتشاف البكتيريا من خلال وجودها في عينة المسحة عند الكشف عن مستضدات الحلق.
  • فحص الحمض النووي السريع، إذ يُجرى لتحديد عدوى الحلق.


علاج التهاب الحلق المتكرر

يمكن علاج التهاب الحلق المزمن، بالإضافة إلى التخفيف من أعراضه، ومن طرق العلاج ما يأتي:

العلاجات الدوائية

يوجد العديد من العلاجات الدّوائية التي تستعمل في معالجة التهاب الحلق المزمن، أو التّقليل من الأعراض المرافقة له، ومن أهمّ الأدوية التي تصرف لمعالجة التهاب الحلق المزمن ما يأتي:[١][٢]

  • الأدوية المسكّنة للألم: يمكن اللجوء إلى تناول بعض أنواع من الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة، مثل: الأسبرين، والباراسیتامول، والأيبوبروفين؛ وذلك بهدف التّقليل من ارتفاع الحرارة الذي يرافق التهاب الحلق، والتقليل من الألم، ومن الجدير التنويه إلى أنّه من المهم عدم إعطاء الأطفال الأسبرين؛ لأنّه يُلحق الضرر بهم ويعدّ خطيرًا عليهم، كما يفضّل التّقيد بالجرعات المخصّصة للأطفال.
  • أدوية السّعال: يمكن اللجوء إلى استعمال بعض الأدوية لمعالجة السّعال المرافق لالتهاب الحلق، إذ إنّها تصرف من غير وصفة طبيّة.
  • المضادات الحيوية: يصرف الطّبيب بعض المضادات الحيوية لمعالجة التهاب الحلق البكتيري، لكن يجب التّقيد بالجرعات التي حدّدها الطّبيب ومدّة العلاج؛ وذلك لتفادي تفاقم العدوى أو انتشارها إلى أجزاء الجسم، إذ من الممكن أن يؤدّي عدم إكمال علاج التهاب الحلق العقدي عند الأطفال إلى زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب كلوي شديد، أو الإصابة بحمّى الرّوماتيزم.

العلاجات المنزلية

يوجد الكثير من العلاجات المنزلية التي تفيد في التّخفيف من أعراض التهاب الحلق والتخلّص منها، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[١][٥]

  • تناول شاي الأعشاب: يفيد تناول شاي الزنجبيل، أو شاي النعناع، أو شاي البابونج، في التّقليل من التهاب الحلق والتّخفيف من أعراضه.
  • تناول القرفة: يفيد تناول القرفة في التخلّص من الإنفلونزا والتهاب الحلق؛ وذلك بفضل خصائصه المضادّة للأكسدة والبكتيريا.
  • تناول زيت جوز الهند: يفيد زيت جوز الهند في التخفيف من التهاب الحلق والتّقليل من الألم، بالإضافة إلى أنّه يفيد في ترطيب الغشاء المخاطي للحلق ومكافحة العدوى، وذلك بفضل الفوائد العديدة لزيت جوز الهند، ويمكن ذلك من خلال تناول ملعقة من زيت جوز الهند مباشرةً.
  • تناول عصير الليمون: يفيد الليمون في زيادة إفراز اللعاب، بالتّالي يقلّل من جفاف الحلق ويجعله رطبًا؛ وذلك بفضل احتواء الليمون على فيتامين (ج)، والكثير من مضادّات الأكسدة.
  • الحصول على الرّاحة الكافية: يُنصح بالحصول على قسطٍ كافٍ من الرّاحة والاسترخاء، بالإضافة إلى إراحة الصّوت؛ بهدف التّسريع في شفاء التهاب الحلق.
  • الإكثار من شرب السّوائل: يجب الحرص على الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على رطوبة الحلق، ومن الجدير بالذّكر أنّه يجب الابتعاد عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الكحوليّة؛ وذلك لأنّها تزيد من جفاف الحلق.
  • تناول العسل: يفيد العسل في التقليل من الألم التهاب الحلق ومحاربة العدوى، وذلك عن طريق إضافته إلى أحد المشروبات الطبيعيّة.


الوقاية من التهاب الحلق المتكرر

يُشير البعض إلى أنه لا يوجد الكثير الإجراءات لمنع التهاب الحلق الناجم عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية، لكن قد تساعد بعض النصائح في تقليل تكرار الإصابة بالتهاب الحلق وربما تساعد في منع المضاعفات، منها ما يأتي:[٤]

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والدهون الجيدة، مثل: زيت الزيتون، والأفوكادو، والبروتينات الخالية من الدهون، مما يساعد على تعزيز الجهاز المناعي ومكافحة المرض.
  • ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة تساعد الجهاز المناعي.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم، إذ إن عدم النوم الكافي يجعل جهاز المناعة أضعف ولا يساعد في مكافحة الالتهاب.
  • التوقف عن التدخين، إذ إن الأشخاص الذين يدخنون يعانون من نوبات شديدة منه مقارنةً بالأشخاص الذين لا يدخنون، كما أنهم أكثر عرضةً لحدوث مضاعفات التهاب الحلق.
  • غسل اليدين والمحافظة على نظافتهما بانتظام بالماء والصابون، وذلك وسيلة فعالة لمنع معظم الإصابات.
  • تغطية الفم عند السعال لحماية الآخرين لمنع نقل العدوى إليهم.
  • عدم استعمال الأدوات الشخصية للمصاب، كأواني الشرب أو الأكل؛ للتقليل من نقل العدوى والإصابة بالتهاب الحلق.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (7/5/2019), "Sore throat"، mayoclinic, Retrieved 10/11/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Carissa Stephens, RN, CCRN, CPN Stephanie Watson (27/9/2017), "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment"، health line, Retrieved 10/11/2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jenna Fletcher (24-6-2019), "What causes a chronic sore throat?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Nancy Choi, MD Tim Newman (14/9/2017), "What to know about strep throat"، medical news today, Retrieved 10/11/2019. Edited.
  5. Franziska Spritzler, RD, CDE (2017-8-1), "15 natural remedies for a sore throat"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-13. Edited.