التهاب الحلق بدون حرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٨ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب الحلق بدون حرارة

التهاب الحلق

يُعرَف مصطلح التهاب الحلق بأنه الشّعور بألم وثقل وتَشَوّك في منطقة الحلق، ويُعدّ ألم الحلق من أكثر الأعراض شيوعًا بشكل عام، ويمثّل ملايين الزيارات إلى مكاتب الأطباء كلّ عام، وهو علامة على إصابة الجسم بـالانفلونزا أو الرشح، ويحدث نتيجة العوامل البيئية؛ كالهواء الجاف. وسرعان ما يختفي الألم في غضون مضي أيام قليلة من تلقاء نفسه بأخذ العلاج المناسب، وتتفاوت أعراض الإصابة بالتهاب الحلق حسب المسبب؛ فهناك التهاب ناتج من العدوى الفيروسية، والتي تظهر أسهل وأخفّ تأثيرًا من العدوى البكتيريّة في أغلب الأحيان، ويُقسّم التهاب الحلق عدة أنواع مختلفة اعتمادًا على جزء الحلق الذي يتأثر بهذا الالتهاب وفق ما يأتي:[١]

  • التهاب البلعوم؛ يؤثر التهاب البلعوم في المنطقة خلف الفم مباشرة.
  • التهاب اللوزتين؛ هو تورم واحمرار في اللوزتين، والأنسجة الرخوة في الجزء الخلفي من الفم.
  • التهاب الحنجرة؛ يؤدي هذا الالتهاب إلى تورم واحمرار في صندوق الصوت أو الحنجرة.


التهاب الحلق من دون حرارة

يحدث التهاب الحلق من دون حرارة نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية، ويتمثل التهاب الحلق الفيروسي بالإصابة بالزكام، أو الرشح، أو الانفلونزا. ومن أهم الأعراض المصاحبة له ما يلي:[٢]

  • بحة في الصوت.
  • حرقة وألم وجفاف في منطقة الحلق.
  • سيلان الأنف.
  • الكحة.
  • الصداع والألم الشديد في الرأس.
  • الوهن والضعف العام في الجسم.
  • انتفاخ في الغدد اللمفاوية في منطقة الرقبة.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في المعدة والرقبة وأطراف الجسم.

 

التهاب الحلق البكتيري

يُعدّ التهاب الحلق البكتيري أقلّ انتشارًا من الإصابة بالتهاب الحلق الفيروسي، لكنّه أكثر خطورةً، وتسببه البكتيريا عن طريق غزوها لإفرازات الأنف أو الحنجرة. ومن أهم أعراض الإصابة ما يلي:[٣]

  • وجود ألم في الحلق عند تناول الطَّعام.
  • تورم اللوزتين.
  • ملاحظة رائحة غير مستحبّة للنّفس.
  • تورم في الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • ظهور بقع بيضاء من القيح على اللوزتين.


تشخيص التهاب الحلق

يبدأ الطبيب في تشخيص التهاب الحلق عن طريق أخذ التاريخ المرضي الشامل، وإجراء الفحص السريري، وفي حال اشتبه الطبيب في الإصابة بـالتهاب لسان المزمار، أو في بعض الأحيان بالخناق؛ فإنّ إجراء صورة الأشعة السينية أمر مفيد، كما يفيد فحص الدم واختبار الأجسام المضادة عندما يُشتبه في أنّ عدد كريات الدم البيضاء يؤكّد التشخيص. ويستخدم الطبيب مسحة الحلق بهدف التحقق من وجود عدوى بكتيريا الحلق، وبكتيريا الحلق هو الاسم الشائع لالتهاب البلعوم العقدي، إذ يفيد هذا الفحص في حالات محددة، وفي بعض الأحيان لا يُعتَمَد على ما يُسمّى اختبار المكورات السريعة، لكن في كثير من الأحيان يصف الطبيب المضادات الحيوية بناءً على التاريخ المرضي، والفحص السريري فقط. وزراعة عينة من الحلق هي اختبار أكثر دقة، لكنّ النتائج تستغرق أربعًا وعشرين ساعة على الأقل للظهور، ويبدأ الطبيب العلاج بالمضادات الحيوية، أو يوقفه إذا كان قد بدأ فيه المريض مسبقًا اعتمادًا على النتيجة النهائية لزراعة البكتيريا.[٤]  

علاج التهاب الحلق

يستمر التهاب الحلق الناجم عن العدوى الفيروسية من خمسة أيام إلى سبعة أيام ولا يحتاج إلى علاج طبي، لكن يُلجَأ إلى الطرق التالية للمساعدة في التخلص من التهاب الحلق وفق ما يأتي:[١][٥]

  • أخذ مسكنات الألم، وأبرزها دواء الاسيتامينوفين، أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومن أهمّها نابروكسين وإيبوبروفين؛ للتخفيف من التهاب الحلق والشعور بالألم، لكن لا يتناول الأطفال أو المراهقون الأسبرين؛ لأنّ الأسبرين يسبب الإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة لكنها تهدّد حياة الطفل، وتتسبب في حدوث تورم في الكبد والدماغ.
  • الإكثار من الراحة، ذلك عن طريق الحصول على الكثير من النوم، وإراحة الأحبال الصوتية عن طريق تقليل الكلام قدر الإمكان.
  • الإكثار من شرب سوائل، إذ تحافظ السوائل على رطوبة الحلق، وتمنع الجفاف، لكن ينبغي تجنب الكافيين والكحول، إذ إنّ تناولهما يجفّف الحلق.
  • تناول الأطعمة والمشروبات التي تريح الحلق، ويمكن تناول المشروبات الساخنة؛ ومنها: شوربات الدجاج، أو العسل، أو الليمون، أو النعناع وغيرها، والأطعمة الباردة؛ مثل: قطع الثلج، التي تهدّئ التهاب الحلق.
  • استخدام الغرغرة أو غسول الفم بكمية من الماء المضاف إليها الملح؛ ذلك بوضع مقدار نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الساخن، وهذه الطريقة من الطرق التقليدية القديمة والتي لم تُثبَت لها أيّ فائدة في الحد من التهاب الحلق.
  • ترطيب الهواء، يُستخدَم مرطب الهواء البارد للتخلص من الهواء الجاف الذي يزيد من تهيج الحلق، والتأكد من تنظيف المرطب بانتظام حتى لا ينمو العفن أو البكتيريا فيه، أو الجلوس لعدة دقائق في الحمام بالبخار.
  • استخدام مصاصات الحلوى أو الحلوى الصلبة، إذ تهدئ هذه الحلوى التهاب الحلق، لكن لا تُعطى للأطفال في سنّ الرابعة وما دون؛ بسبب خطر الاختناق.
  • تجنب المهيجات، إذ يجب الحفاظ على المنزل خاليًا من دخان السجائر، ومنتجات التنظيف التي تُهيّج الحلق.
  • استعمال البخاخات، إذ تحتوي هذه البخاخات الخاصة بعلاج التهاب الحلق على مخدّر موضعي -كالفينول-، لكنها ليست ذات فاعلية مقارنةً بالأقراص.
  • وجود القطرات المتخصّصة للسعال التي لها دور في التقليل من حدة آلام الحلق وجفافه، والتي تتكوّن من مخدر موضعي وتستمر لوقت أكثر في الحلق من الغرغرة، أو البخاخات، وبالتالي تثبت فوائدها في علاج التهابات الحلق والتخفيف من آلامه.
  • علاج التهاب الحلق الناتج من المسبب البكتيري، إذا كان الشخص أو الطفل يعاني من التهاب الحلق الناجم عن عدوى بكتيرية يصف له الطبيب أو طبيب الأطفال المضادات الحيوية، ويجب أن يأخذ الشخص المصاب المضاد الحيوي كله كما هو موصوف من الطبيب حتى لو اختفت الأعراض بشكل مبكر. ويؤدي الفشل في تناول الأدوية كلها وفقًا لرغبة المريض إلى تفاقم العدوى، وانتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويصبح علاجها صعبًا للغاية، كما أنّ عدم استكمال الدورة الكاملة من المضادات الحيوية الخاصة بعلاج التهاب الحلق يزيد من خطر إصابة الطفل بارتفاع درجة الحرارة الروماتيزمية، أو التهاب الكلية الخطير للغاية؛ لذا لا بُدّ من التحدث إلى الطبيب المختص أو الصيدلي في ما يجب فعله إذا نسي المريض تناول جرعة الدواء.


الوقاية من التهاب الحلق

تُعدّ أفضل طريقة لمنع التهاب الحلق هي تجنب الجراثيم التي تسببها، والحفاظ على النظافة الشخصية، ويتبع الشخص مجموعة من النصائح ويُدرّب الطفل على أن يفعل الشيء نفسه، ومن ذلك ما يلي:[٣]

  • غسل اليدين جيدًا وبشكل متكرر، بشكل خاص بعد استخدام المرحاض، وقبل تناول الطعام، وبعد العطس أو السعال.
  • تجنب مشاركة الطعام، أو شرب باستخدام أكواب أو أدوات مشتركة.
  • السعال أو العطس في المناديل، ومن ثم رميها بعيدًا، وعند عدم وجود المناديل في الحالات الطارئة يستخدم الشخص مرفقه.
  • استخدم معقمات اليدين القائمة على الكحول بديلًا من غسل اليدين عندما لا يتوفّر الصابون والماء.
  • تجنب لمس الهواتف العامة، أو شرب من النافورات بالفم.
  • التنظيف المستمر للهواتف، وأجهزة التحكم عن بعد بالتلفزيون، ولوحات مفاتيح الكمبيوتر باستخدام المعقمات، ويجب تنظيف الهواتف وأجهزة التحكم بالتلفاز في الفنادق عند السفر.
  • تجنب الاتصال الوثيق بالأشخاص الذين يعانون من المرض.


المراجع

  1. ^ أ ب Stephanie Watson (27-9-2017), "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment"، healthline, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. " VIRAL SORE THROAT", summitmedicalgroup, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب mayoclinicstaff (7-5-2019), "Sore throat"، mayoclinic, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  4. Melissa Conrad Stöppler, MD (3-8-2019), "Sore Throat"، emedicinehealth, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  5. mayoclinicstaff (7-5-2019), "Sore throat"، mayoclinic, Retrieved 5-10-2019. Edited.