التهاب الخصيه اليسرى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
التهاب الخصيه اليسرى

التهاب الخصية اليسرى

التهاب الخصية تهيّج في إحدى الخصيتين أو كلتيهما عند الرجال، ولا فرق بين التهاب الخصية اليسرى أو اليمنى، وقد يحدث بسبب التهاب فيروسي أو انتقال البكتيريا عن طريق الدم من أماكن أخرى في الجسم مصابة بالالتهاب إلى الخصيتين، أو بسبب الأمراض المنقولة جنسيًا، كما يحدث بسبب تطوّر التهاب البربخ، وهو عدوى تصيب الأنبوب الذي ينقل الحيوانات المنوية من الخصيتين.

إن التهاب الخصية يسبب ألمًا، ويؤثر في الخصوبة، ويبدو العلاج للتخفيف من بعض أعراض التهاب الخصية الفيروسي أو علاجًا للتخلص من مسبب التهاب الخصية الجرثومي، لكن قد يستغرق ذلك عدة أسابيع حتى تختفي الأعراض.[١][٢]


أسباب التهاب الخصية اليسرى

تُعدّ البكتيريا والفيروسات من المسببات الرئيسة لالتهاب الخصيتين، ومن أشهر أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب الخصية المكورات العنقودية، والمكورات العقدية، وربما يحدث التهاب البروستاتا بالتزامن مع التهاب الخصية أو التهاب البربخ، والبكتيريا المسببة للأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل مرض السيلان أو الكلاميديا أو الزهري تسبب التهاب الخصية، خاصّة عند الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19-35 عامًا، وتزيد فرصة الإصابة في حال ممارسة سلوكيات جنسية عالية المخاطر؛ مثل: ممارسة الجنس دون وقاية، أو إذا بدا الشريك مصابًا بأمراض تنتقل جنسيًا، أو بدا هناك تاريخ من الأمراض المنقولة جنسيًا.

أمّا بالنسبة للفيروس المسبب لالتهاب الخصية فهو الفيروس المسبب لالتهاب الغدة النكافية، وهو الأكثر شيوعًا عند الأطفال، حيث ثلث الأطفال المصابين بالتهاب الغدة النكافية يتعرّضون للإصابة بالتهاب الخصية، وعادةً ما يبدأ التهاب الخصية بعد 4-6 أيام من بدء التهاب الغدة النكافية، وقد ينتهي الالتهاب بحالة تسمى ضمور الخصية أحيانًا، وهو تقلّص في حجم الخصيتين، لهذا السبب من المهم جدًا للأطفال جميعهم -الصبيان خاصة- أن يتلقّوا جرعات المطاعيم لحمايتهم من الإصابة بالمرض في مرحلة الطفولة.

كما قد تزيد فرصة الإصابة بالتهاب الخصية في حال عدم أخد المطعوم ضد التهاب الغدة النكافية أو في حالة الإصابة بالتهابات المسالك البولية، أو في حال أنّ العمر أكثر من 45 عامًا، أو عند الحاجة إلى إجراء عمليات قسطرة متكررة في الخصية.[٣]


أعراض التهاب الخصية اليسرى

قد تتراوح شدة أعراض التهاب الخصيتين من متوسطة إلى شديدة، وقد يشمل الالتهاب إحدى الخصيتين أو كلتيهما، وعند بعضهم يظهر الألم فجأة مرافقًا للانتفاح دون أي مؤشرات أولية، وعند بعضهم قد يظهر الألم بشكل تدريجي، ومن تلك الأعراض ما يأتي:[٣][١]

  • تورم إحدى الخصيتين أو كلتيهما وظهور احمرار فيهما أو لون أرجواني.
  • ثقل في الخصية المتورمة.
  • ظهور دم في السائل المنوي.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • الغثيان، والتقيؤ.
  • الألم عند التبول.
  • ألم وإجهاد في حركة الأمعاء.
  • ألم في الفخذ.
  • ألم أثناء الجماع.

ومن الجدير بالذكر أنّه في حالة التهاب البربخ والخصية تبدو الأعراض متشابهةً، وقد تبدأ بسرعة أو تتقدم تدريجيًّا.


تشخيص التهاب الخصية اليسرى

إنّ تشخيص التهاب الخصية يجرى بعد سؤال الطبيب للمريض عن تاريخه المرضي وإجراء الفحوصات السريرية، وتوجد عدة فحوصات سواءً بدت صورًا أو فحوصات مخبريةً لتقييم الحالة التي قد تظهر في بعض الأحيان مشابهةً للإصابة بأمراض أخرى لها الأعراض نفسه، ومن تلك الفحوصات ما يأتي:[٣]

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية للخصية الملتهبة أو كلتا الخصيتين؛ حتى يتأكد الطبيب من عدم وجود مشاكل أخرى؛ مثل: التواء الخصية أو إصابات أخرى.
  • فحص المستقيم، يتحقّق فيه الطبيب من وجود عدوى التهاب بكتيرية لغدة البروستات، ويُعدّ هذا الاختبار ضروريًّا؛ لأنّ العلاج في هذه الحالة يبدو بالمضادات الحيوية، وسيستمر لمدة زمنية طويلة إذا تأكّد الطبيب من وجود العدوى فعلًا.
  • أخذ مسحة من إفرازات الإحليل، هو الجزء الأخير من الجهاز التناسلي (الفتحة الموجودة في القضيب)، إذ إنّه قد يحتوي على نوع من البكتيريا المسؤولة عن التهاب الخصية، والتي قد تبدو منقولةً جنسيًا.
  • أخذ عينة دم أو بول لتحليلها؛ ذلك اعتمادًا على حالة المريض والأعراض التي يشعر بها.


علاج التهاب الخصية اليسرى

في طبيعة الحال فإنّ التهاب الخصية الفيروسي يزول من تلقاء نفسه، لكنّه قد يحتاج إلى بعض الوقت، وفي هذه الأثناء فإنّ العلاج ينفّذ للتخفيف من الأعراض باتباع بعض التدابير المنزلية؛ مثل: أخد المسكنات التي تصرف دون وصفة طبية، ووضع كمادات من الثلج على الخصية المصابة للتخفيف من الألم، إضافةً إلى ارتداء حمالات الخصية لرفعها؛ حيث رفعها يخفف من الألم.

في حالات التهاب الخصية البكتيري أو التهاب الخصية والبربخ معًا فإنّ العلاج يتطلب تناول المضادات الحيوية؛ إذ إنّها تتخلص من المسبب، وتمنع انتشار العدوى، إضافةً إلى تناول الأدوية المضادة للالتهاب واستخدام كمادات الثلج، وفي الأحوال كلّها فإنّ الشفاء التام واختفاء الأعراض سيأخذان مدة زمنية لا تقلّ عن 10 أيام، وقد تصل إلى عدة أسابيع.[٤][١]


عوامل تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الخصية اليسرى

إنّ أحد أكثر العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الخصية النشاط الجنسي؛ إذ إنّ الأمراض المنقولة جنسيًا تزيد من فرصة الإصابة به، وهذا يبدو في حال كان المريض لديه تاريخ من الإصابة بأحد تلك الأمراض، أو في حال كان الشريك يعاني من أحدها، وفي حالة ممارسة الجنس دون استخدام واقٍ ذكري.[٢] أمّا بالنسبة للعوامل الأخرى غير المتعلقة بالجنس، فمنها ما يأتي:[٢]

  • عدم تلقي مطعوم ضد التهابات الغدة النكافية.
  • المعاناة من التهابات متكررة في المسالك البولية.
  • الخضوع لعملية جراحة في الجهاز التناسلي أو المسالك البولية.
  • الولادة بعيوب خَلقية في الجهاز البولي.


الوقاية من التهاب الخصية اليسرى

توجد بعض الحالات من التهاب الخصية لا يُوقى منها، خاصّةً إذا بدا المريض يعاني من مشاكل وعيوب خَلقية في الجهاز البولي، وعلى الصعيد الآخر يوقى من الإصابة بالتهاب الخصية الفيروسي عن طريق تلقي اللقاح الخاص بالتهاب الغدة النكافية في مرحلة الطفولة، كما أنّ ممارسة الجنس الآمنة عن طريق استخدام الواقي الذكري، خاصّةً في حال كان الشريك لديه تاريخ مرضي من الأمراض المنقولة جنسيًا، قد يقي كثيرًا من الإصابة بالتهاب الخصية.[٤]


الفرق بين التهاب الخصية والتهاب البربخ

يُشخََّص المريض بالإصابة بالتهاب البربخ -وهو أنبوب في الجهاز التناسلي الذكري ملفوف خلف الخصية تُخزّن فيه الحيوانات المنوية- في حال تضخمه، وقد يبدو حادًا، ويصاحبه ظهور أعراض مفاجئة، وتتمثل أهم أعراضه في الاحمرار والألم الذي يخفّ مع تناول العلاج، أو قد يظهر مزمنًا من أعراضه الألم الخفيف، لكنه يزداد ببطء ويستمر لأوقات طويلة، وقد تخفّ تلك الأعراض لكنّها لا تزول بالكامل، كما أنّها قد تختفي في بعض الأحيان لكنها تظهر مرةً أخرى، وعادةً ما يبدو بسبب عدوى بكتيرية، ويصيب البالغين أكثر من الأطفال.

أمّا التهاب الخصية -فكما ذُكِرَ سابقًا- فإنّه تورم في الخصية وحدها، وعادةً ما تظهر أعراضه بسرعة وفجأةً، لكنها تخفّ مع تناول العلاج، وفي حال إصابة الخصية والبربخ معًا بالالتهاب فهذه الحالة تُسمّى التهاب البربخ والخصية.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Inflammation of the Testicle (Orchitis)", www.webmd.com, Retrieved 28/10/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Orchitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 28/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Steven Doerr, MD, "Inflammation of the Testicle (Orchitis)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 28/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب Erica Roth (16/5/2017), "Orchitis"، www.healthline.com, Retrieved 28/10/2019.
  5. "What are Epididymitis and Orchitis?", www.urologyhealth.org, Retrieved 28/10/2019. Edited.