التهاب العصب البصري الفيروسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
التهاب العصب البصري الفيروسي

العصب البصري

يُعرَف العصب البصري بأنّه العضو الذي يصل ما بين العين والدماغ، وينقل النبضات العصبية -التي تتشكّل في شبكية العين عند استشعارها للضوء- من الشبكية الى الدماغ؛ إذ يترجمها الدماغ إلى الصور التي يراها الإنسان فيما بعد. ويُعدّ العصب البصري جزءًا من الجهاز العصبي المركزي، إذ يخرج من الجمجمة على عكس الأعصاب الشوكية التي تظهر من العمود الفقري، ويُرى رأس العصب البصري بسهولة عن طريق استخدام منظار العين، وهو الجزء الوحيد المرئي من الدماغ.[١]


ما التهاب العصب الفيروسي؟

عندما يتعرّض العصب البصري للتورم أو الالتهاب يؤدي هذا الى تدميره وينتج بالتالي ما يُعرَف باسم التهاب العصب البصري، ومن عوارضه الأكثر شيوعا الشعور بالألم، وفقد الرؤية في عين واحدة بشكل مؤقت، وعوارض التهاب العصب البصري من المؤشرات أو العلامات الأولى للإصابة بـمرض التصلب المتعدد، والذي يؤدي الى حدوث التهابات في أعصاب الدماغ والنخاع الشوكي وتلفها، وعند ازدياد شدة هذه العوارض فقد يبدو أنّ المسبب الإصابة بعدوى سواء أكانت فيروسية أو بكتيرية، ومن أنواع الفيروسات المسببة لالتهاب العصب البصري الفيروسي: الهربس، أو الحصبة، أو النكاف.[٢]


ما أسباب الإصابة بالتهاب العصب؟

إنّ السبب الرئيس المؤدي إلى الإصابة بالتهاب العصب البصري غير معروف، لكن يعتقد الأطباء أنّه يحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة؛ إذ يهاجم جهاز المناعة غشاء المايلين الذي يحمي العصب البصري ويغطّيه، فيتورم المايلين ويسبب الشعور بالالم، وبمجرد تلفه يتوقّف عن نقل النبضات من شبكية العين الى الدماغ، وتُعدّ الالتهابات الفيروسية أحد هذه المسببات، بالإضافة إلى وجود أسباب أخرى مؤدية الى التهاب العصب البصري، ومنها:[٣][٤]

  • مرض التصلب المتعدد.
  • الالتهابات البكتيرية؛ مثل: مرض لايم.
  • أمراض المناعة الذاتية؛ كالساركويد والذئبة.
  • الأدوية؛ مثل: الكينين، وبعض المضادات الحيوية.
  • مرض شيلدر.
  • التهاب الدماغ الفيروسي.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التهاب السحايا.
  • الهربس.
  • مرض غيلان باريه.
  • ردود الفعل المناعية للمطاعيم.
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية.


ما عوارض التهاب العصب؟

من العوارض الأكثر شيوعًا لالتهاب العصب البصري الآتي:[٤]

  • فقد البصر المؤقت في عين واحدة، والذي تتفاوت شدته من عمى جزئي إلى كلي، ويستمر لمدة تتراوح ما بين 7-10 أيام، بعد ذلك يبدأ البصر بالعودة.
  • ألم حول العينين، قد يزداد بسبب حركات العين المستمرة.
  • عدم القدرة على التمييز بين الألوان أو رؤيتها بشكل صحيح.
  • رؤية للأضواء السّاطعة أو الوامضة على جانب العين، وقد تحدث في عين واحدة أو كلتا العينين.
  • سوء في الرؤية، خاصة مع حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم.


كيفية تشخيص التهاب العصب البصري

للوصول إلى التشخيص الصحيح للحالة تجب مراجعة اختصاصي أمراض العيون، والذي سيعتمد بشكل رئيس لتشخيص الحالة على التاريخ الطبي والمرضي للشخص والفحص الطبي الروتيني. وقد يلجأ في بعض الأحيان إلى إجراء اختبارات أخرى؛ هي:[٢]

  • فحص العين والنظر الروتيني: ذلك عن طريق التحقق من قدرة الشخص على رؤية الألوان وتمييزها بوضوح بالإضافة إلى قياس الرؤية الجانبية.
  • تنظير قاع العين: يوجّه الطبيب المعالج ضوءًا ساطعًا في عين الشخص ليفحص مكونات العين الموجودة في الجزء الخلفي منها.
  • فحص رد فعل حدقة العين: يُحرّك الطبيب مصباحًا أمام عيني الشخص لمعرفة مدى استجابة الحدقتين للضوء؛ فإذا كان الشخص يعاني من التهاب العصب البصري فإنّ الحدقتين لن تتقلّصا عند تعرضهما للضوء.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ: يُستخدم في هذا الفحص مجال مغناطيسي ونبضات من طاقة موجات الراديو. وللتمكن من التحقق من التهاب العصب البصري يُحقن الشخص بمحلول التباين أ، ويُعرَف بالمادة الملونة لجعل العصب البصري وأجزاء الدماغ أكثر وضوحًا في الصورة، وتُحدَّد المناطق التالفة في الدماغ، وبالتالي يُحدّد ما إذا كان الشخص مصابًا بما يُعرف بالتصلب المتعدد، كما يستبعد الطبيب أسباب فقدان البصر الأخرى؛ مثل: الإصابة بورم ما.
  • فحوصات الدم: يُعمَل فحص للتحقق من وجود عدوى أو أجسام مضادة معينة في الدم.
  • التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية: الذي يقيس مدى سمك طبقة الألياف العصبية في شبكية العين، ويعاني الأشخاص المصابون بالالتهاب العصب البصري من قلة سماكة الألياف.
  • اختبار مجال البصر: في هذا الاختبار يجري الطبيب فحص الرؤية المحيطة لكلّ عين على حدة؛ ذلك لتحديد ما إذا كان هناك أي فقدان للرؤية في منطقة ما من العين.
  • الاستجابة للمنبهات البصرية: يجلس الشخص أمام شاشة يعرض عليها نمط رقعة الشطرنج المتبادل، وتُوصَل أسلاك بالرأس لتسجيل مدى استجابة الدماغ لما تراه العينان، ويبيّن هذا الاختبار مدى سرعة انتقال الإشارات الكهربائية إلى الدماغ؛ فإذا كان العصب البصري يعاني من تلف ما فإنّ الانتقال يبدو بطيئًا.


كيفية علاج مرضى التهاب العصب البصري

الغالبية العظمى من الحالات المصابة بالتهاب العصب تُشفى دون الحاجة إلى علاج، أمّا الحالات الناتجة عمن أمراض أخرى فإنّها تحتاج إلى أن يعالج الشخص المصاب بطرق متعددة، ومنها:[٤]

  • ميثيل بريدنيزولون: نوع من الكورتيكوستيرويدات التي تعطى للشخص المصاب عن طريق الوريد، لكن قد تسبب بعض الآثار الجانبية؛ مثل:
    • الاكتئاب الشديد.
    • التهاب البنكرياس.
    • اضطرابات في النوم.
    • اضطراب في الجهاز الهضمي -خاصة المعدة-.
    • تغيرات خفيفة في المزاج.
  • الغلوبولين المناعي الوريدي.
  • حقن الانترفيرون.


الوقاية من الإصابة بالاتهاب العصب البصري

لتجنب الإصابة بالتهاب العصب البصري تُتبَع مجموعة من الخطوات التي تساعد في ذلك، ومنها:[٥]

  • تناول وجبات طعام صحية ومتوازنة.
  • الإكثار من شرب الماء.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • عدم الاستحمام بالماء الساخن.
  • تجنب ممارسة التمارين الرياضية القوية والشديدة.


المراجع

  1. "Medical Definition of Optic nerve", medicinenet, Retrieved 17-07-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Optic neuritis", mayoclinic, Retrieved 17-07-2020. Edited.
  3. "Optic Neuritis: When MS Affects Your Vision", webmd, Retrieved 17-07-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Optic Neuritis", healthline, Retrieved 17-07-2020. Edited.
  5. "What is optic neuritis?", medicalnewstoday, Retrieved 17-07-2020. Edited.