التهاب العصب البصري وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ١٣ يوليو ٢٠٢٠
التهاب العصب البصري وعلاجه

العصب البصري

يعرف العصب البصري بأنه العصب الذي ينقل الإشارات العصبية من العين إلى الدماغ لكي يستطيع الفرد الرؤية، ويبدأ من الشبكية في مؤخرة العين ويصل إلى جزء محدد في الدماغ مسؤول عن ترجمة الإشارات إلى صور، وقد يصاب هذا العصب بالعديد من الأمراض والاضطرابات التي تؤثر بالطبع في الرؤية وتسبب ظهور العديد من الأعراض للعين، ويعدّ التهاب العصب البصري أحد هذه الاضطرابات، وفي هذا المقال توضيح لكل المعلومات الضرورية عن هذا الالتهاب والطرق الأفضل لعلاجه.[١]


ما هو التهاب العصب البصري؟

التهاب العصب البصري هو التهاب يتطور فجأةً نتيجة الإصابة بعدوى أو بمرض في الأعصاب، ويصيب عادةً عينًا واحدةً فيسبب الفقدان المؤقت للبصر فيها، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى، لكن لحسن الحظ هذه الأعراض مؤقتة تختفي فور تعافي العصب وتماثله للشفاء، الذي يحدث عادةً دون الحاجة إلى علاج خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، لكن قد تتأخر عودة البصر لدى بعض المصابين حتى 12 شهرًا.

تتشابه الأعراض المصاحبة لالتهاب العصب البصري مع أعراض العديد من الاضطرابات الأخرى، لذا يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات عديدة لتشخيص هذا الالتهاب واستبعاد الاضطرابات الأخرى.[٢]


ما علاج التهاب العصب البصري؟

معظم حالات التهاب العصب البصري لا تحتاج إلى علاج، فهي تشفى من تلقاء نفسها، ويكون هدف العلاج في هذه الحالة تعجيل الشفاء أو علاج الاضطرابات الأساسية المسببة للالتهاب من البداية، ويتضمن العلاج الغلوبيولين المناعي الوريدي، وحقن الإنترفيرون، والكورتيزون الوريدي، مثل الميثيل بريدنيزون، لكن استخدام الكورتيزون في العلاج يسبب ظهور أعراض جانبية، مثل: اضطراب النوم، واضطرابات مزاجية بسيطة، وتهيج المعدة، بالإضافة إلى أعراض أخرى نادرة، مثل: الاكتئاب الشديد، والتهاب البنكرياس.[٢]

قد يصف الطبيب في بعض الحالات حقن فيتامين ب12، فعلى الرغم من ندرة حدوث الالتهاب نتيجة نقص هذا العنصر الغذائي إلا أن بعض الأطباء لا يجدون ضررًا من وصفه.[٣]

كما أنّ 14% من المصابين بالتهاب العصب البصري يعانون من نوبة أخرى من الالتهاب في نفس العين، و12% منهم سيعانون من التهاب العين الأخرى خلال عشر سنوات، كما يرتفع خطر الإصابة بالتصلب المتعدد لديهم إلى 72% خلال 15 عامًا عند ظهور أكثر من آفة غير طبيعية بصورة الرنين المغناطيسي.[١]


ما هي أعراض الإصابة بالتهاب العصب البصري؟

يصيب التهاب العصب البصري عادةً عينًا واحدةً ويسبب ظهور الأعراض الآتية فيها:[٤]

  • الألم: هو عَرَض شائع يصيب معظم المصابين بالالتهاب، ويكون أكثر حدّةً عند تحريك العين، وأحيانًا يكون طفيفًا متمركزًا خلف العين.
  • فقدان الرؤية: معظم المصابين يعانون من انخفاض الرؤية على الأقل، وتختلف حدة تأثر الرؤية من مصاب إلى آخر، ويظهر هذا الانخفاض خلال ساعات أو أيام، ويستغرق أسابيع عديدة وأحيانًا عدّة شهور حتى يختفي، وفي حالات قليلة قد يكون فقدان البصر دائمًا.
  • فقدان مجال الإبصار: أي فقدان الرؤية المركزية أو الرؤية الطرفية.
  • انخفاض القدرة على رؤية الألوان: يؤثر الالتهاب في رؤية الألوان بدقة؛ لذا قد تبدو باهتةً أو غير واضحة.
  • رؤية الأضواء الوامضة: يعاني المصابون بالالتهاب من رؤية أضواء وامضة أو مهتزة مع حركة العين.


ما أسباب التهاب العصب البصري؟

لا يعرف الأطباء السبب بالتحديد وراء التهاب العصب البصري، لكن يعتقد الأطباء أنّ خللًا ما يصيب جهاز مناعة الجسم فيجعله يهاجم طبقة الميلين التي تغلّف العصب وتحميه، فتصاب بالالتهاب والألم، مما يسبب عدم قدرة العصب على نقل الإشارات العصبية إلى الدماغ، ويرتبط التهاب العصب البصري كثيرًا بمرض التصلب المتعدد، فنصف مرضى التصلب المتعدد مصابون به، ويعدّ هذا الالتهاب أول أعراض الإصابة بالتصلب، كما قد يحدث بعد الإصابة بالأمراض الآتية:[٣][١]

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • عدوى بكتيرية، مثل: داء لايم، والزهري.
  • عدوى فيروسية، مثل: الحصبة، والنكاف، والهربس.
  • مرض مناعي ذاتي، مثل: داء الساركويد، والذئبة الحمراء، والتهاب النخاع.

كما قد يحدث التهاب العصب البصري بسبب تناول أدوية محددة، مثل: الكوينين، والأميودارون، وبعض المضادات الحيوية، مثل: لينيزوليد، وتتراسيكلين، بالإضافة إلى وجود بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة به عند توفّرها لدى شخص دون غيره، مثل: العيش في الأماكن المرتفعة، والعِرق الأبيض، والجنس الأنثوي، والعمر بين 20-40 عامًا، وامتلاك بعض الجينات التي تزيد فرص الإصابة بالالتهاب.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

اضطرابات العين والبصر خطيرة لا يمكن تغافلها، فبعضها قد يسبب الفقدان الدائم للبصر، والبعض الآخر يكون نتيجة الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، لذا يجب مراجعة الطبيب سريعًا في الحالات الآتية:[٤]

  • الإصابة بأي عَرَض جديد يتضمن ألم العين أو تأثر الرؤية.
  • زيادة حدة الأعراض أو عدم زوالها رغم تناول العلاج.
  • الإصابة بعَرَض غير شائع، مثل: فقدان البصر في كلتا العينين، أو الإصابة بالرؤية المزدوجة، أو الإصابة بضعف أو تنميل في أحد الأطراف أو بعضها، مما يدل على وجود اضطراب عصبي.


نصائح للوقاية من التهاب العصب البصري

أكثر من 50% من حالات التهاب العصب البصري تحدث نتيجة تفاعل مناعة الجسم بعد الإصابة بعدوى فيروسية، لذا أفضل وسيلة للوقاية من الإصابة به هي تجنب الإصابة بالعدوى الفيروسية عن طريق اتباع تعليمات الوقاية العامة والنظافة الشخصية، كغسل اليدين، وتغطية الأنف والفم عند العطس والسعال، وغيرها، أما التهاب العصب البصري الناتج عن الإصابة بالتصلب المتعدد يمكن الوقاية منه عن طريق تناول الأدوية التي تقلل نوبات المرض وتخفف حدّتها.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Andrew A. Dahl, "Optic Neuritis"، medicinenet, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  2. ^ أ ب Lydia Krause (2018-9-28), "Optic Neuritis"، healthline, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  3. ^ أ ب Alan Kozarsky (2019-4-21), "Optic Neuritis: When MS Affects Your Vision"، webmd, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2020-2-12), "Optic neuritis"، mayoclinic, Retrieved 2020-7-2. Edited.