التهاب الغدد اللمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ١٠ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب الغدد اللمفاوية

التهاب الغدد اللمفاوية

تُعدّ الغدد اللّيمفاويّة جزءًا من الجهاز اللّيمفاوي في الجسم، والذي يتكوّن بالإضافة إلى الغدد اللّيمفاويّة من شبكة من الأوعية الدمويّة والقنوات اللّيمفاويّة، وبعض الأعضاء المسؤولة عن إنتاج السّائل المُسمّى باللّمف، وعادةً ما تكون الغدد اللّيفاويّة مسؤولةً عن ترشيح هذا السّائل،[١] وفي بعض الأحيان من الممكن أن يصاب الشخص بالتهاب في هذه الغدد، غالبًا ما يكون هذا الأمر مؤشّرًا على تعرّض الجسم للعدوى، إذ إنّ الغدد اللّميفاوية تُساهم في تصدّي الجسم للعدوى؛ بسبب احتوائها على مجموعة من كريات الدم البيضاء.

من أبرز الأعراض الدالّة على التهاب الغدد اللّيمفاوية هو حدوث تضخّم فيها، وعلى الرّغم من أنّ الإنسان لديه 600 غدّة لمفاويّة في جسده إلّا أنّ الغدد الموجودة في منطقة الفخذ وتحت الفكّ وتحت الإبط هي الغدد اللّيفاويّة الوحيدة التي من الممكن أن يشعر الشخص بها في الحالات الطبيعيّة.[٢]


أسباب التهاب الغدد اللمفاوية

يمكن أن يُصاب الشخص بالتهاب الغدد اللّيمفاويّة للعديد من الأسباب، لكن كما ذُكِرَ سابقًا فإنّ السبب عادةً ما يكون مرتبطًا بالإصابة بأنواع العدوى المختلفة التي بدأت أوّلًا في أماكن أخرى من الجسم ووصلت منها إلى الغدد اللّيمفاويّة؛ فمن المُمكن أن يكون سبب العدوى مرتبطًا بالإصابة بالفيروسات، أو بالبكتريا، أو بالفطريّات، فعلى سبيل المثال يمكن أن تؤدّي الإصابة بنزلات البرد إلى التهاب الغدد اللّمفاويّة، كما تجدُر الإشارة إلى أنّ بعض أنواع سرطانات الدم كسرطان الغدد اللّيمفاويّة أو اللّوكيميا يمكن أن يُسبّب الالتهاب أيضًا.[٢][٣]


أعراض التهاب الغدد اللمفاوية

توجد بعض الأعراض التي يمكن للشخص ملاحظتها بسبب التهاب الغدد اللّمفاويّة، لكن يجب الانتباه إلى أنّ هذه الأعراض يمكن أن تتشابه مع أعراض حالات صحيّة أخرى، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • ألم في الغدّة المتعرّضة للالتهاب، خصوصًا عند لمسها.[٢]
  • التعرّق اللّيلي.
  • انتفاخ الغدد اللّيمفاويّة، خصوصًا الإبطيّة، والعنقيّة، والفخذيّة.
  • ظهور أعراض مرتبطة بالجهاز التّنفسي العلوي، منها: سيلان الأنف، والحمّى، والتهاب الحلق.
  • زيادة حجم وتصلّب الغدد اللّيمفاويّة، وهذا الأمر من الممكن أن يدلّ على وجود ورم.
  • امتلاء الغدد اللّيمفاويّة بالخرّاج.[٢]
  • تورّم في الأطراف، وهذا يمكن أن يدلّ على إصابة الشخص بانسداد في الجهاز اللّيمفاوي.
  • احمرار في أماكن الغدد اللّيمفاويّة.[٢]
  • خروج سوائل من الجلد؛ بسبب تصريفها من الغدد اللّيمفاويّة المصابة بالالتهاب.[٢]


علاج التهاب الغدد اللمفاوية

يمكن في بعض الحالات أن لا يحتاج الأشخاص إلى علاج التهاب الغدد اللّيمفاويّة من الأساس، منها حالات الأطفال الّذين يملكون نظام مناعة نشيطًا، فيمكن أن يؤدّي العلاج إلى تورّم مُتكرّر في الغدد لديهم، أو في حالات البالغين ذوي الصحّة الجيّدة، إذ يكون نظام المناعة لديهم قادرًا على التعامل مع العدوى المُسبّبة للالتهاب دون الحاجة إلى العلاج، وفي العموم يُعالج التهاب الغدد اللّيمفاويّة بعلاج المُسبّبات، وفي ما يأتي بيان لأنواع العلاج الممكن استعمالها في بعض الحالات:[٣]

  • العلاج الدوائي: من أنواع الأدوية التي يمكن استعمالها ما يأتي:
    • استعمال المضادّات الحيويّة في حال كان التهاب الغدد اللّيمفاويّة ناتجًا عن الإصابة بالعدوى.
    • استعمال مسكّنات الألم، منها دواء الأيبوبروفين.
    • استعمال الأدوية المضادّة للالتهاب.[١]
  • العلاج المنزلي: يشمل ما يأتي:
    • رفع المنطقة المُتورّمة يمكن أن يساعد في التّخفيف من حدّة التهاب الغدد اللّيمفاويّة.
    • وضع كمّادات الماء الدّافئ على مكان التورّم.
  • علاج السرطان: في بعض الحالات من الممكن أن يكون السرطان هو السبب المؤدّي إلى التهاب الغدد اللّيفاويّة، وعند اكتشاف الأمر يناقش الطبيب المسؤول عن الحالة أنواع العلاج المختلفة التي يمكن تقديمها للمصاب، ومدى سلبيّات أو إيجابيّات كلٍ منها، فيمكن أن يخضع المصاب للعلاج الإشعاعي، أو الكيماوي، أو للعمليّة الجراحيّة بهدف استئصال السرطان.
  • علاج الخراج: إذ يمكن أن تؤدّي إصابة الغدد اللّيمفاويّة بالعدوى إلى تراكم الخراج داخلها، وحينها يضطّر الطبيب إلى إجراء يتخلّص فيه من الخراج، وذلك من خلال عمل شقّ في الجلد مكان الغدد اللّيمفاويّة المصابة بالتقرّح، ممّا يسمح بتصريف الخراج، ويقوم الطبيب بهذا الأمر بعد تخدير المنطقة أوّلًا، وتجدُر الإشارة إلى أهميّة وضع الشّاش على المنطقة لتسهيل عمليّة الشفاء.


تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية

يُشخّص الطبيب الإصابة بالتهاب الغدد اللّيمفاويّة بناءً على مجموعة من الفحوصات المختلفة، وهي كما يأتي:[٢]

  • التّاريخ الطبّي للمصاب، إذ يسأل الطبيب عن الأعراض التي ظهرت على المريض خلال هذه الفترة، أو عن تواصله مع الحيوانات كالقطط مثلًا، أو عن سفره إلى بلدان أخرى في الفترة الأخيرة.
  • الفحص السريري للمصاب، فقد يتفحّص الطبيب أماكن الغدد اللّيمفاويّة بحثًا عن علامات الإصابة بالعدوى.
  • أخذ عيّنات الأنسجة من الغدد اللّيمفاوية بهدف دراستها مجهريًّا.
  • إجراء فحوصات الدم المختلفة بحثًا عن الإصابة بالعدوى.
  • زراعة العيّنات المأخوذة من الغدد اللّيمفاويّة بهدف اكتشاف نوع الجراثيم المُسبّبة للالتهاب.


أنواع التهابات الغدد اللمفاوية

يُقسّم التهاب الغدد اللّيمفاويّة عامّةً إلى نوعين، وفي ما يأتي توضيحٌ لكلّ نوعٍ منهما كما يأتي:[٢]

  • التهاب الغدد اللّيمفاويّة العام: الذي يُمكن أن يحدث بسبب تعرّض الجسم لأحد الأمراض التي تؤثّر على كامل الجسم، أو الإصابة بعدوى انتشرت في مجرى الدم، ونتيجةً لذلك فإنّ التهاب الغدد اللّيمفاويّة يتضمّن التهاب مجموعتين أو أكثر من الغدد اللّيمفاويّة في الجسم.
  • التهاب الغدد اللّيمفاويّة الموضعي: في هذا النّوع فإنّ الالتهاب يصيب عددًا قليلًا من الغدد اللّيمفاويّة أو واحدةً منها في المنطقة القريبة من المكان الذي بدأت منه العدوى، وتجدُر الإشارة إلى أنّ التهاب الغدد اللّيمفاويّة الموضعي يُعدّ أكثر شيوعًا من النّوع الأوّل، ومن أمثلته تضخّم الغدد اللّيمفاويّة في الرّقبة عند الإصابة بالتهاب اللّوزتين.


المراجع

  1. ^ أ ب Jatin M. Vyas (15-8-2017), "Lymphadenitis"، medlineplus.gov, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Lymphadenitis", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Kati Blake (4-1-2018), "(Lymph Node Inflammation (Lymphadenitis"، www.healthline.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.