التهاب الفم عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٢ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
التهاب الفم عند الاطفال

التهاب الفم عند الأطفال

لا يختلف التهاب الفم عند الأطفال عنه عند الكبار، ويُعرف بأنه تقرحات في الفم أو الأغشية المخاطية المبطنة له، وقد تحدث في أي مكان داخل الفم، بما في ذلك داخل الخدين، واللثة، واللسان، وعلى الشفتين، والحنك، وفي بعض الأحيان تسبب تلك التقرحات ألمًا قد يؤثر على الكلام، أو تناول الطعام، أو النوم.[١] يوجد شكلان رئيسان لالتهاب الفم، هما: التهاب الفم الهربسي المعروف أيضًا باسم القرحة الباردة، والتهاب الفم القلاعي المعروف بقرحة الفم.[٢]


أعراض التهاب الفم عند الأطفال

لعل من أهم أعراض التهاب الفم عامةً هو الألم والشعور بعدم الراحة في الفم، ووجود تقرحات مفتوحة في الغشاء المبطن، أما الالتهاب الهربسي قد يسبب ظهور الأعراض الآتية:[٣]

  • الحمى وارتفاع درجة الحرارة، فقد تصل في بعض الأحيان إلى 38.3-40 درجةً مئويةً، وغالبًا ما تظهر بعدها بيوم أو يومين البثور والقروح.
  • التهيج والأرق، والشعور بعدم الراحة.
  • ظهور البثور في الفم، وغالبًا ما تكون على اللسان أو الخدين أو سقف الفم، والتي تشكل لاحقًا القرحة التي عادةً ما تكون صغيرةً، وقطرها حوالي 1-5 مليمتر، بيضاء رمادية في الوسط وحمراء حول الحواف.
  • تورم وتهيج في اللثة، وقد تتعرض للنزيف أحيانًا.
  • ألم في الفم.
  • سيلان اللعاب.
  • صعوبة في البلع.
  • رائحة كريهة للنفس.

أما التهاب الفم القلاعي فقد يسبب ظهور الأعراض الآتية:[٣]

  • الشعور بالحرق أو الإحساس بالوخز في الفم قبل ظهور أي أعراض أخرى.
  • تأذي الأغشية المخاطية للفم، يبدأ ببقعة أو نتوء أحمر، ثم تتطور إلى أن تصبح قرحةً مفتوحةً، عادةً ما تكون صغيرةً قطرها 1-2 ملم إلى سنتيمتر واحد، وقد تكون القرحة واحدةً أو عدة تقرحات منتشرة، ويكون وسطها أبيض أو أصفر اللون مع نسيج ليفي، وحوافها بلون أحمر زاهٍ.

من الجدير بالذكر أن الأعراض السابقة يمكن للمريض التعايش معها مؤقتًا، لكن في حال تطور الحالة أو ظهور أعراض أخرى يجب مراجعة الطبيب المختص، ومن تلك الأعراض التي تستدعي تدخل الطبيب ما يأتي:[٣]

  • عدم القدرة على الشرب أو بلع الطعام.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الهُزال والضعف العام.
  • عدم تحسن الأعراض بعد ثلاثة أيام.

أما إذا ظهرت على الطفل أعراض الجفاف فيجب مراجعة الطبيب بأقصى سرعة، ومن علاماته ما يأتي:[٣]

  • جفاف الشفتين.
  • غياب الدموع عند البكاء.
  • انضغاط البقعة اللينة على رأس الرضيع وعدم عودتها إلى طبيعتها بعد رفع الإصبع.
  • عدم التبول خلال ثماني ساعات.
  • بول داكن جدًا.
  • هزال الطفل وضعفه وعدم تفاعله مع المحيط.


أسباب التهاب الفم عند الأطفال

إن الإصابة بفيروس الهربس البسيط يسبب التهاب الفم الهربسي (HSV-1)، وهو الأكثر شيوعًا عند الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 أشهر و5 سنوات، ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين يتعرضون لفيروس الهربس البسيط قد يصابون مستقبلًا بتقرحات البرد؛ وذلك بسبب ارتباط فيروس هربس البسيط (HSV-1) بفيروس هربس التناسلي (HSV-2)، لكنهما ليسا نفس الفيروس.

أما بالنسبة لالتهاب الفم القلاعي فقد يظهر على شكل حفرة واحدة أو مجموعة من الحفر الصغيرة أو قروح في الخدين أو اللثة أو داخل الشفاه أو على اللسان، وهو أكثر شيوعًا بين الشباب، خاصةً في عمر 10-19 عامًا، كما أن مسبب التهاب الفم القلاعي ليس فيروسًا، وهو حالة غير معدية، يحدث بسبب مشاكل في صحة الفم أو تلف في الأغشية المخاطية، بالإضافة إلى الأسباب الآتية:[٢]

  • جفاف الأنسجة بسبب التنفس عن طريق الفم؛ بسبب انسداد الممرات الأنفية.
  • الإصابات الصغيرة عند زيارة طبيب الأسنان أو عض الخدين أو أي إصابات أخرى.
  • الأسطح الحادة للأسنان أو بروزها، التي تسبب احتكاكًا مستمرًا بالأغشية المخاطية في الفم.
  • أمراض واضطرابات الجهاز الهضمي، مثل حساسية القمح.
  • الحساسية من بعض الأطعمة، مثل: الفراولة، والحمضيات، والقهوة، والشوكولاتة، والبيض، والجبن، والمكسرات.
  • التهاب الأمعاء.
  • أمراض المناعة الذاتية التي تهاجم الخلايا الموجودة في الفم.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • نقص فيتامين ب12، أو حمض الفوليك، أو الحديد، أو الزنك.
  • تناول بعض الأدوية.
  • التوتر والضغط العصبي.
  • الإصابة بفطريات الفم.


علاج التهاب الفم عند الأطفال

في حالات التهاب الفم يسعى الأطباء عادةً إلى علاج المسبب إذا كان معروفًا، ففي حالات الالتهاب البكتيري يصف الطبيب المضادات الحيوية، بالإضافة إلى الحفاظ على نظافة الفم جيدًا من خلال تنظيف الأسنان مرتين في اليوم على الأقل بواسطة فرشاة ناعمة، وغيرها من الأمور التي قد يوصي طبيب الأسنان بها، مثل: استخدام الخيط أو غسول الفم، أو المضمضة بالماء المالح للوقاية من الإصابة بالقروح، وتجنب استخدام أي مواد أو أدوية أو الأطعمة الحمضية أو شديدة الملوحة التي قد تسبب تقرحات الفم.[٤]

يمكن أيضًا اللجوء إلى العلاجات الموضعية، وهي علاجات توضع مباشرةً على الجزء المصاب من الفم، وتشمل ما يأتي:[٤]

  • الأدوية المخدرة الموضعية.
  • المنتجات الواقية.
  • الكورتيكوستيرويدات، ذلك في حال تأكد الأطباء من أن التقرحات الفموية غير معدية.
  • كي القروح بالليزر منخفض الطاقة أو مواد كيميائية أخرى مثل نترات الفضة.

كما يمكن استخدام بعض أنواع المخدرات مثل ديكلونين أو ليدوكائين كغسول للفم، لكن لأن غسل الفم بها يخدر الفم والحلق قد يُصعب هذا عملية البلع، لذا يجب مراقبة الأطفال الذين يستخدمونها للتأكد من أنهم لا يختنقون أثناء تناول الطعام. ومن الجدير بالذكر أن الليدوكائين يتوفر بقوام سميك، مما يسمح بوضعه مباشرةً على القروح الفموية دون المضمضة أو غسل الفم به.

أما الأدوية المغلفة الواقية التي تحتوي على سوكرالفات ومضادات الحموضة من الألومنيوم والمغنيسيوم تكون مهدئةً للقروح عند استخدامها كغسول، ويضيف العديد من الأطباء مكونات أخرى مثل الليدوكائين و/أو مضادات الهيستامين لزيادة التأثير الإيجابي، لكن يجب تجنب غسل الفم بالغسولات التي تحتوي على الكحول (الإيثانول)؛ لأنه سيزيد من حالة تقرحات الفم سوءًا.[٤]

وتوجد عدة نصائح وتدابير أخرى من شأنها التخفيف من الألم وتسريع عملية الشفاء، ومنها:[١]

  • تناول مسكنات الألم، مثل: الباراسيتامول، والأيبوبروفين.
  • تجنب تناول الطعام أو الشراب الحار جدًا أو المشروبات الحمضية.
  • الغرغرة وغسل الفم بالمياه المالحة أو استخدام غسولات الفم الخاصة.
  • طلب المشورة الطبية إذا استمرت مشاكل التهاب الفم وتكررت؛ فقد يكون هناك سبب طبي آخر أو نقص في بعض العناصر الغذائية كما ذُكِرَ سابقًا، مثل: حمض الفوليك، أو فيتامين ب12.


المراجع

  1. ^ أ ب "Stomatitis", www.webmd.com, Retrieved 25/10/2019.
  2. ^ أ ب Christine Case-Lo (30/11/2016), "Stomatitis"، www.healthline.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Stomatitis", www.healthofchildren.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Bernard J. Hennessy, "Mouth Sores and Inflammation"، www.msdmanuals.com, Retrieved 25/10/2019. Edited.