التهاب الفم من الداخل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
التهاب الفم من الداخل

التهاب الفم من الداخل

تُعرَف التهابات الفم بأنّها وجود تهيّجات في الغشاء المخاطي الموجود في تجويف الفم، فقد يظهر في الجزء الداخلي من الشفتين، والخدود، واللثة، والحلق، واللسان، ويُعدّ هذا الغشاء مسؤولًا عن حماية الجزء الداخلي للفم، كما تصل تغطيته إلى أعضاء الجهاز الهضمي من الفم إلى فتحة الشرج؛ لذلك تُعدّ جزءًا من حالة التهاب الغشاء المخاطي الذي يظهر في أغلب الحالات عَارَضًا جانبيًا للتعرض للعلاج الكيميائي، وفي بعض الأحيان عند التعرض للعلاج الإشعاعي.

تجدر الإشارة إلى معاناة المصاب من ألم وتقرح داخل الفم، كما تختلف الأعراض الأخرى الظاهرة بين الحالات المرضية؛ ومن أمثلة هذه الأعراض: ظهور بقع حمراء، وظهور تقرّحات ذات لون أبيض، أو أصفر ذات قاعدة حمراء اللون داخل اللثة أو الخدّين أو على اللسان، وظهور البثور، وانتفاخ منطقة الإصابة، والإحساس بحرقة داخل الفم، وظهور آفات تُشفَى خلال مدة تتراوح بين 4-14 يومًا، والتي تعاود الظهور.[١]


أنواع التهاب الفم من الداخل

توجد أنواع متعددة لالتهاب الفم من الداخل، ويُذكَر منها ما ياتي:[٢]

  • قرحة الفم، التي تُعرَف باسم التهاب الفم القلاعي أيضًا، وتوصف بأنها قروح مفردة شاحبة، أو مُصفرّة اللون محاطة بحلقة حمراء خارجية، أو قد تظهر مجموعة من العناقيد منتشرة في الفم أو على الخدود، أو داخل الشفاه، أو اللسان.
  • تهيج الفم، نوع ناجم عن تعرّض الفم لمواد مُهيّجة، أو تعريض الفم لإصابة تؤدي إلى الالتهاب؛ مثل: الجروح الناجمة عن تقويم الأسنان.
  • قروح البرد، التي تُعرَف باسم قروح الحمى أيضًا، وتوصف بأنّها تقرحات ممتلئة بسوائل، ويُلاحَظ وجودها على الشّفاه أو حولها، ونادرًا ما تؤثر في سقف الفم أو اللثة، ومع مرور الوقت تتحوّل القروح إلى قشرة تسبب الإحساس بوخز، أو حرقة في منطقة ظهورها، أو الألم عند اللمس.


أسباب التهاب الفم من الداخل

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الفم من الداخل، ويُذكَر منها:[٣]

  • الإصابة بعدوى، إذ يوجد العديد من أنواع العدوى التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الفم من الداخل، ومن أنواع هذه العدوى ما يأتي:
  • عدوى فيروسية، إذ تُعدّ إحدى أكثر أنواع العدوى المسببة لالتهاب الفم شيوعًا، وتنجم عن فيروس الهربس البسيط الذي يؤدي إلى الإصابة بقروح البرد، بالإضافة إلى فيروس جدري الماء النطاقي المسبب لـجدري الماء، إذ يرافق جدري الماء إحساس بألم في الفم ناجم عن ظهور بعض التقرّحات، بينما تسبب الإصابة بعدوى الهربس النّطاقي ظهور مجموعة التقرّحات في جهة واحدة من الفم.
  • عدوى فطرية، إذ يحدث أن تنمو فطريات المُبيَضّة البيضاء بكثرة في الفم رغم أنّ وجودها في الفم يُعدّ أمرًا طبيعيّا، الأمر الذي يسبب ظهور بقع بيضاء تلغي الطبقة العليا من بطانة الفم، ويرتبط هذا الأمر بالأشخاص الذين يستخدمون المضادات الحيوية أو الكورتيكوستيرويد، أو الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة؛ مثل: المصابون بالإيدز.
  • عدوى بكتيرية، كما يحدث في عدوى المبيضة البيضاء، فإنّ البكتيريا الطبيعية تنمو بإفراط في الفم، مما يؤدي إلى التهاب الفم وظهور تقرحات فيه، كما أنّ بكتيريا خارجية تسبب العدوى؛ مثل: البكتيريا المسببة للزهري والسيلان، إذ يلاحظ ظهور تقرحات حمراء مؤلمة في الفم والشفتين خلال المراحل المبكرة من الإصابة بـالزهري، والتي تختفي في غضون عدة أسابيع.
  • التدخين، يتعرّض المدخّن لمواد طبيعية توجد في الدخان، وتُعدّ مهّيجةً وسامّة ومسرطنة، كما يتسبب الدخان في ارتفاع درجة حرارة الفم، أو الإصابة بجفافه، أو تقليل مقاومة الجسم لأنواع العدوى المختفلة، أو تغيير نسبة الحموضة الداخلية للفم.
  • أمراض كامنة في الجسم، تؤدي الإصابة بالعديد من الأمراض الكامنة في الجسم إلى الإصابة بالتهاب الفم من الداخل، ويُذكَر منها:
  • متلازمة ستيفنس جونسون؛ هي إحدى أنواع تفاعلات التحسسس التي تسبب ظهور بثور في الفم والجلد.
  • الحزاز المسطح؛ يُعدّ أحد اضطربات الجلد التي تؤدي في بعض الحالات النادرة إلى ظهور تقرحات الفم.
  • داء بهجت؛ اضطراب التهابي يؤثر في أعضاء الجسم المختلفة، ويكوّن تقرحات الفم.
  • داء الأمعاء الالتهابي.
  • سوء التغذية، وفقدان مستوى بعض العناصر الغذائية؛ مثل: فيتامين بي، وفيتامين سي، والحديد.
  • السيلياك.
  • الفقاع الشائع.
  • الفقعان الفقاعي.
  • الأدوية والعلاجات، استخدام بعض أنواع الأدوية التي تحتوي على الذهب في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض المناعة الذاتية، وبعض المضادات الحيوية.
  • الإصابات أو المهيجات، التي تُعرّض الفم من الداخل لأيّ نوع من الإصابات، كما يحدث عند القضم على بطانة اللسان بالخطأ، أو وجود طرف مكسور من الأسنان، أو تناول الأطعمة التي تسبب الحساسية، أو الأطعمة الحامضة، أو القرفة التي تُهيّج بطانة الفم.


علاج التهاب الفم من الداخل

يعتمد علاج المصاب بالتهاب الفم من الداخل على السبب الحقيقي الكامن خلفه، على سبيل المثال، يستدعي كلٌّ من الحساسية أو العدوى التشخيص والعلاج، لكن تُتبع بعض العلاجات التي تسهم في تعزيز شفاء التهاب الفم من الداخل، وفي ما يأتي بيان لبعض هذه العلاجات[٤]:

  • العلاج المنزلي، في ما يأتي بيان لبعض أساليبه:
  • شرب كمية وافية من السوائل للحفاظ على ترطيب الغشاء المخاطي.
  • استخدام الشمع في تغطية حواف التقويم الحادة لتلاشي الجروح الناجمة عنه.
  • الابتعاد عن المأكولات الحارة جدًا أو الساخنة أو الحامضية؛ فهي تسبب تهييج الغشاء المخاطي.
  • المضمضة بالماء والملح.
  • العلاج الدوائي، إذ تُستخدَم بعض الأدوية الموضعية التي تسهم في تخفيف الألم وتعزيز الشفاء بسرعة، ومن أمثلتها:[٥]
  • المضادات الحيوية الموضعية التي تعطي تأثيرًا مضادًا للالتهاب ومضادًا حيويًا في الوقت ذاته.
  • الكورتيكوستيرويد الموضعي، إذ يسهم في التخلص من الأعراض المزعجة المصاحبة لالتهاب الفم من الداخل، مما يساعده في تناول الطعام والتحدث دون الإحساس بأي نوع من الألم.
  • التخدير الموضعي، هي أدوية توصف من الطبيب لتعطي إحساسًا بالتخدر في منطقة الألم لمدة مؤقتة.
  • مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية؛ مثل: الباراسيتامول، أو الآيبوبروفين.[٤]
  • كريم مضاد الفيروسات للتخلص من قروح البرد.[٤]


نصائح للوقاية من الحالات المسببة للالتهاب

يوجد العديد من النصائح التي قد تساعد في تقليل حدوث تقرحات الفم وتسرّع عملية الشفاء، ويذكر منها ما يأتي:[٦]

  • تجنب الأطعمة التي قد تبدو سببًا في زيادة حدة الالتهاب؛ مثل: المأكولات الحارة، أو المكسرات، أو الفواكه الحمضية؛ مثل: البرتقال، أو الأناناس، أو الجريب فروت، أو الليمون.
  • استخدام فرشاة أسنان ناعمة الشعيرات، وتجنب غسولات الفم التي تحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم.
  • عدم التحدث أثناء تناول الأكل؛ لأنّه قد يزيد من فرصة عض باطن الخد.
  • الحفاظ على نظافة الفم.
  • النوم لمدة كافية واخذ قسط من الراحة.
  • تقليل الضغوط النفسية ومعرفة التعامل معها.
  • تناول الطعام الصحي المليء بالفيتامينات.


مراجع

  1. Tom Seymour (9-6-2017), "Everything you need to know about stomatitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  2. "Stomatitis", www.webmd.com,26-1-2017، Retrieved 2-10-2019. Edited.
  3. Bernard J. Hennessy (9-2018), "Mouth Sores and Inflammation"، www.msdmanuals.com, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Kristin Hayes (12-3-2019), "What Is Stomatitis?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  5. Tom Seymour (9-6-2017), "Everything you need to know about stomatitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  6. Shannon Johnson (20-12-2017), "What Causes Mouth Ulcers and How to Treat Them"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.