التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٩ ، ١٢ مارس ٢٠١٩
التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

مرض كرون والتهاب القولون التقرحي كلاهما من أمراض الالتهابات المعوية، ويتميزان باستجابة غير طبيعية لجهاز المناعة، ورغم وجود بعض التشابه بالأعراض إلا أنهما مختلفان بموضع الإصابة، واستجابة كل منهما للعلاج، فمرض كرون عملية التهابية مزمنة مجهولة الأسباب، والتي قد تصيب أي جزء من الجهاز الهضمي، ابتداءً من الفم وحتى الشرج مسببة ألمًا في البطن وإسهالًا، ولا يوجد علاج لهذه الحالة المرضية، أمّا التهاب القولون التقرحي عملية التهابية مزمنة وشديدة مجهولة الأسباب، لكنها تصيب فقط الأمعاء الغليظة مسببة في أغلب الأحيان ألمًا في البطن من الجانب الأيسر مع نزيف من المستقيم، وتبرّز متكرر مخاطيّ، ويمكن علاجها جراحيًا عن طريق استئصال الأمعاء الغليظة بأكملها[١][٢].


الأعراض المشتركة بين التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

يوجد العديد من الأعراض التي يشترك بها التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، و منها[١][٣]:

  • ألم في البطن وتقلصات.
  • الإمساك، أو إسهال في بعض الأحيان يكون داميًا أو مخاطيًا.
  • حاجة ملحة إلى تحريك الأمعاء، أو الشعور بأن حركة الأمعاء غير مكتملة.
  • نزيف من المستقيم.
  • فقدان الشهية، ونقصان في الوزن، وتعب، وإعياء.
  • تعرق ليلي وحرارة.
  • مشاكل في الدورة الشهرية.
  • غثيان، واستفراغ.

التمييز بين مرض كرون والتهاب القولون التقرحي ويجرى التمييز بينهما بناء على ما يلي[٣]:

  • موقع الالتهاب: حيث التهاب القولون التقرحي يصيب فقط الأمعاء الغليظة، أمّا مرض كرون من الممكن أن يظهر في أي جزء من الجهاز الهضمي.
  • استمرارية الالتهاب: فالمصابون بمرض كرون عادة ما تكون لديهم مناطق سليمة غير مصابة بين المناطق المصابة بالالتهاب، بينما في حالة التهاب القولون التقرحي لا توجد مناطق سليمة بين المناطق المصابة.
  • في أية طبقة حدثت الإصابة: حيث مرض كرون قد يسبب بعض المشاكل التي عادة لا تُشخّص عند الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي؛ كالتقرحات الفموية بين اللثة والشفة السفلية، أو على جانبي اللسان أو أسفله، كذلك التشققات الشرجية والتقرحات.


الأسباب المرضية لالتهاب القولون التقرحي ومرض كرون

العامل المسبب لكلا المرضين مجهول، لكن هناك عدد من العوامل التي تحفز ظهورهما، منها: العوامل الجينية، والوراثية، والمناعية، والميكروبات المعوية، والنظام الغذائي، والمشاكل الوعائية، والمشاكل النفسية، وبعض الأدوية؛ كمضادات الالتهاب السيتروئيدية[١].


أسباب خطورة التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

يوجد العديد من عوامل الخطورة التي تزيد من نسبة الإصابة بالتهاب القولون التقرحي ومرض كرون، ومنها[٤][٥]:

  • العمر: يحدث مرض كرون والتهاب القولون التقرحي في أي عمر، لكن الإصابة بهما تكثر لدى الشباب.
  • الأصل العرقي: حيث الأشخاص ذوو البشرة البيضاء، ومن أصول أشكينازية أكثر عرضةً للإصابة.
  • التاريخ العائلي: فالعوامل الوراثية تزيد نسبة الإصابة؛ كأن يكون أحد الأقارب كالوالد أو الأخ مصابًا.


تشخيص التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

نظراً لأن الفارق الرئيس بين المرضين يكمن في مكان الإصابة؛ فإن التشخيص يكون بعدة طرق، ومنها[٣]:

الأشعة السينية، التي تُظهر الجزء المغلق أو الذي تضيّق من الأمعاء، أو عن طريق الأشعة السينية المتباينة بعد شرب سائل الباريوم السميك، ومراقبة حركته داخل الأمعاء، أو عن طريق الرنين المغناطيسي لتحديد الحالات التي قد تسبب أعراضًا مشابهة لالتهاب القولون التقرحي، أو باستخدام التنظير المعوي حيث الطبيب بهذه الطريقة يرى صوراً للمخاطية غير الطبيعية ويلتقطها، والتي عادةً ما تكون متقرحة، ويحدد فيما إذا كانت مستمرة؛ أي لا توجد بها مناطق غير مصابة، بالتالي يكون التشخيص التهاب القولون التقرحي، وفي حالة مرض كرون فإضافة إلى التنظير المعوي يُمارَس إجراء التنظير المَعدي أيضًا لتحديد أماكن تواجد المخاطية غير الطبيعية واستمراريتها، إذ إنها تكون مفصولة بمناطق سليمة.


مضاعفات التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

أهم المضاعفات التي قد تنشأ عن الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، ومرض كرون تشمل ما يلي[٤][٥]:

تظهر المضاعفات الآتية في حال الإصابة بالتهاب القولون التقرحي؛ وهي النزف الشديد، وحدوث ثقب في القولون، والجفاف الشديد، وهشاشة العظام، والتهاب الجلد، والعينين، والمفاصل، واحتمالية الإصابة بسرطان القولون، واحتمالية الإصابة بالجلطات. أما مضاعفات مرض كرون فتشمل انسداد الأمعاء، والإصابة بالقرحة المَعدية، وسوء التغذية نظرًا لضعف امتصاص الغذاء من الأمعاء بسبب الإسهال، وآلام البطن، وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.


علاج التهاب القولون التقرحي ومرض كرون

نظراً للتشابه الكبير بين الحالتين المرضيتين؛ فإن هناك تداخلاً في العلاج المستخدم، ومن الطرق التي قد تساعد في ذلك إلى حد ما[١][٣]:

  • تغيير نمط الحياة: ويشمل النظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وتجنب مضادات الالتهاب غير سيترويدية، التي تُستخدم في شكل مسكن للألم، كذلك التحكم بالضغط النفسي عن طريق تجنب الأمور التي تؤدي إلى التوتر، ومحاولة الاسترخاء عن طريق ممارسة التمارين.
  • الأدوية: إذ إنها تساعد في السيطرة على الالتهاب، حيث علاج مرض التهاب القولون التقرحي ممكن باستخدام السيترويدات القشرية، ومضادات الالتهاب، ومثبطات المناعة، والمضادات الحيوية، ومضادات الإسهال، ومثبطات ألفا إنتيغرين، أما علاجات مرض كرون فقد تشمل مضادات الكولين، وأحماض العصارة الصفراوية -في حال لم يكن هناك انسداد في الأمعاء-، وفي الحالات الشديدة من التهاب القولون التقرحي يُطبّق إجراء تدخل جراحي لاستئصال الأمعاء الغليظة، مع الحرص المستمر على المتابعة المستمرة للحالة المرضية حتى في حال تراجع الأعراض المرضية، وإجراء تنظير القولون باستمرار، إذ من شأنه الكشف عن أي تطور سرطاني في المنطقة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Charles Patrick Davis, Bhupinder S. Anand, MBBS (2018-5-10), "9 Crohn's Disease and UC Similar Signs and Symptoms"، medicinenet, Retrieved 2019-2-7. Edited.
  2. Deborah Weatherspoon, Michael Kerr and Kristeen Cherney (2018-1-11), "The Difference Between Crohn’s, UC, and IBD"، healthline, Retrieved 2019-2-7. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Melinda Ratini (2018-9-4), "Crohn’s & Ulcerative Colitis: Know the Difference?"، webmd, Retrieved 2019-2-7. Edited.
  4. ^ أ ب "Crohn's disease", mayoclinic,2018-3-8، Retrieved 2019-2-7. Edited.
  5. ^ أ ب "Ulcerative colitis", mayoclinic,2018-3-8، Retrieved 2019-2-7. Edited.