التهاب الكبد الوبائي ب والزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٦ ، ١٧ أبريل ٢٠١٩
التهاب الكبد الوبائي ب والزواج

التهاب الكبد الوبائي ب والزواج

قد ينتقل فيروس التهاب الكبد الوبائي عن طريق الاتصال الجنسي، أو الإبر الملوّثة، أو من الأم إلى الطّفل أثناء الحمل أو الولادة، ويعدّ الاتصال الجنسي و الانتقال من الأم إلى الرّضيع من أكثر الأسباب شيوعًا لانتقاله حول العالم، لكنّه شائع بصورة رئيسة عند الرّجال الذين يمارسون الجنس مع الرّجال، أو من يمارسون الجنس الشّرجي؛ لأنّه يزيد من خطر التعرّض للدّم أكثر من الجنس المهبلي، كذلك فهو شائع بين الأشخاص الذين يملكون العديد من الشّركاء في الجنس، لذلك يُوصى بأخذ المطعوم الروتيني لالتهاب الكبد الوبائي (ب) لمنع انتقاله وانتشاره، واستخدام الواقي الذّكري لضمان اتصال جنسي آمن.[١]


أعراض التهاب الكبد الوبائي ب

هو التهاب يصيب الكبد وقد يؤدّي إلى حدوث تشمّع في الكبد أو حتّى السّرطان وقد يكون قاتلًا، وينتشر بتلامس النّاس مع الدّم أو القروح المفتوحة، أو سوائل جسم مصاب، وإذا كانت الإصابة لشخص بالغ في الغالب لا تستمرّ طويلًا، إذ يقضي عليها الجسم في بضعة أشهر، ولا يمكن الإصابة به مرّةً أخرى، وإذا كانت الإصابة منذ الولادة فمن المرجّح أن تبقى ولا تختفي.

قد تشمل الأعراض التي تظهر عند الإصابة للمرّة الأولى الحمّى، والتّعب المستمر لأسابيع أو أشهر، والألم في البطن، وفقدان الشّهية أو الغثيان والتقيّؤ، وأعراض اليرقان، وهي اصفرار في لون البشرة وبياض العين، وقد يتحوّل لون البول إلى اللون البني أو البرتقالي، وقد لا تظهر الأعراض إلّا بعد ستة أشهر من الإصابة، وقد لا تظهر أي الأعراض، إذ إنّ حوالي ثلث المصابين يكتشفون المرض من خلال فحص الدّم لغايات أخرى.[٢]


طرق انتقال الكبد الوبائي ب

توجد عدّة طرق لانتقال فيروس الكبد الوبائي (ب)، أهمّها الاتصال الجنسي الذي يحدث دون حماية، وعن طريق الدّم، أو السّائل المنوي، أو الإفرازات المهبليّة، أو اللعاب، وقد ينتقل عن طريق تشارك الإبر الملوّثة بدم المصاب، أو عن طريق التّلامس مع دم المصاب، ويحدث عادةً مع العاملين في مجال الرّعاية الصّحية من أطبّاء وممرّضين وغيرهم، وقد ينتقل من الأم إلى طفلها؛ إمّا في فترة الحمل، أو أثناء الولادة، لكن يوجد لقاح لمنع إصابة المواليد الجدد به.[٢]


علاج التهاب الكبد الوبائي ب

التهاب الكبد الوبائي الحاد لا يوجد له علاج محدد، لكن يكون الهدف في هذه الحالات الحفاظ على الرّاحة والتّوازن الغذائي، وتعويض السّوائل التي تُفقد عن طريق التقيّؤ والإسهال، أمّا الحالات المزمنة يمكن علاجها بالأدوية المضادّة للفيروسات التي تؤخذ عن طريق الفم، وتساهم في إبطاء تلف الكبد، وتقليل احتمالية الإصابة بسرطان الكبد، وتحسين فرصة العيش لفترة أطول، إذ توصي منظّمة الصحة العالمية باستخدام مضادات الفيروسات تينوفوفير أو اينتيكافير، التي تتميز بأنّها أقلّ مقاومةً من العقاقير الأخرى، وسهلة الاستخدام، فتؤخذ حبّة واحدة في اليوم، ولها آثار جانبية قليلة فلا تتطلّب الكثير من المراقبة.

لكن ما تزال توجد مشكلة في تشخيص التهاب الكبد (ب) وعلاجه في العديد من البلدان محدودة الموارد، ففي عام 2015 من أصل 257 مليون شخص مصاب بعدوى فيروس التهاب الكبد البائي عُرف 9٪ (22 مليون) فقط، وكانت التّغطية العلاجية العالمية لـ 8% منهم فقط، إذ يجري تشخيص الكثير من المصابين بعد تقدّم المرض وظهور الأعراض الواضحة.

من المضاعفات طويلة الأمد لالتهاب الكبد حدوث تليّف في الكبد أو سرطان يتطوّر بسرعة، وبما أنّ خيارات العلاج قليلة بصورة عامّة فإنّ النتائج تكون سيئةً غالبًا، في البلدان محدودة الدّخل يموت معظم المصابين في غضون أشهر من التّشخيص، أمّا البلدان مرتفعة الدّخل فقد توجد خيارات علاج أفضل، مثل: العلاج الكيميائي، أو الجراحة التي قد تطيل العمر عدّة سنوات، وقد تجري زراعة الكبد عند بعض الأشخاص في البلدان مرتفعة الدّخل.[٣]


الوقاية من التهاب الكبد الوبائي ب

أهمّ طرق الوقاية من التهاب الكبد الوبائي (ب) أخذ اللقاح، إذ توصي منظّمة الصحة العالمية بإعطائه لجميع الأطفال في أقرب وقت ممكن بعد الولادة، ويفضّل أن يكون في غضون 24 ساعةً، إذ جرى تقليل عدد الأطفال المصابين دون الخامسة إلى 1.3% فقط بعد استخدام هذا اللقاح، ويجب أن تتبع جرعة الولادة هذه جرعتان أو ثلاث جرعات، إذ تحفّز هذه الجرعات الأجسام المضادّة عند أكثر من 95٪ من الأطفال الرّضع والأطفال والشّباب، ويستمرّ أثرها حوالي 20 عامًا، وقد يستمرّ مدى الحياة.

يجب أن يتلقّى جميع الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا ولم يجري تطعيمهم من قبل إذا كانوا يعيشون في بلدان يوجد فيها وباء منخفض أو متوسّط، كذلك فبعض الفئات المعرّضة للإصابة بصورة أكبر يجب تطعيمهم، مثل: الأشخاص الذين يتعاطون المخدّرات، والأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيين متعددين، والأشخاص المعتقلين في السّجون، والعاملين في مجال الرّعاية الصّحية، وغيرهم ممن قد يتعرّضون للدّم ومنتجات الدم من خلال عملهم، والمسافرين الذين لم يكملوا سلسلة التّطعيم ضد التهاب الكبد (ب)، فيجب أن يُعرض عليهم اللقاح قبل مغادرتهم إلى المناطق الموبوءة، والأشخاص الذين يحتاجون في كثير من الأحيان إلى الدّم أو منتجات الدّم، ومرضى غسيل الكلى والمتلقّين لعمليّات زرع الأعضاء الصلبة.[٣]


المراجع

  1. "Hepatitis B virus and its sexually transmitted infection - an update", ncbi, Retrieved 1-4-2019.
  2. ^ أ ب "Hepatitis B", webmd, Retrieved 1-4-2019.
  3. ^ أ ب "Hepatitis B", who, Retrieved 1-4-2019.