التهاب الوريد بعد الحقن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١١ يونيو ٢٠١٩

التهاب الوريد بعد الحقن

التهاب الوريد هو التهاب يحدث داخل الوريد نتيجةً لأيّ شيء يُلحق الضّرر بالأنسجة المبطّنة للوريد، أو بسبب ضعف تدفّق الوريد، أو خلل في عملية التخثر،[١] وتوجد أسباب عدّة قد تؤدّي إلى التهاب الوريد، ومن هذه الأسباب الحقن الوريدية، وعادةً ما يرتبط ذلك مع المحاليل الأدوية الحمضيّة أو القلوية، أو تلك التي تتميّز بتراكيز عالية للمواد الذائبة فيها.

يمكن أن يحدث التهاب الوريد أيضًا نتيجةً لصدمة الوريد أثناء دخول الدّواء، أو استخدام مدخل وريدي غير مناسب، أو حجم قسطرة الوريد غير مناسب، أو بسبب الاستخدام المطوّل لنفس المدخل الوريدي، وقد يؤدّي التهاب الوريد بعد الحقن إلى الاحمرار والحرارة والتورّم في المنطقة المتأثرة، وعادةً ما يُعالج التهاب الوريد بعد الحقن من خلال إيقاف الحقن الوريدي، وتطبيق الضّغط والحرارة على المنطقة.[٢]


أعراض التهاب الوريد بعد الحقن

عادةً ما تبدأ أعراض التهاب الوريد بعد الحقن على شكل بداية بطيئة لمناطق حمراء رقيقة على طول الوريد السّطحي المتأثر على الجلد، وقد يشعر الشّخص بأنّ المنطقة المتأثّرة دافئة وحسّاسة تجاه اللمس، إذ إنّ لمسها قد يسبّب الألم، وقد يكون الجلد حول الوريد المتأثر منتفخًا، وقد يشعر الشّخص بالحكّة في المنطقة، كما قد يشعر الشّخص بالخفقان والحرقة في الوريد المصاب، وفي بعض الحالات قد يحدث ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.[٣]


علاج التهاب الوريد

يُعالَج التهاب الوريد السطحي الناتج بعد الحقن من خلال إزالة القسطرة الوريدية واستخدام كمّادات الماء دافئة، واستخدام المضادّات الحيوية في حال الاشتباه بوجود عدوى، أمّا في حال كان التهاب الوريد ناتجًا عن جلطة في الأوردة العميقة يجب علاجها بالأدوية المضادّة للتخثّر؛ بهدف تجنّب حدوث الجلطة،[٤] وتتضمّن خطوات علاج التهاب الوريد بعد الحقن ما يأتي:[٢]

  • وقف التّسريب وإزالة المدخل الوريدي.
  • رفع الطرف لزيادة راحة المريض، ومن الممكن تطبيق كمّادات دافئة.
  • التحقّق من نبض المريض ووقت إعادة تعبئة الشّعيرات.
  • إدخال المدخل الوريدي في مكان آخر في الجسم، وإعادة المادة المطلوب حقنها في هذا المدخل.
  • التحقّق من الموقع باستمرار.
  • توثيق النتائج والتدخّلات التي يقوم بها الشّخص.

للوقاية من التهاب الوريد بعد الحقن يمكن اتباع الآتي:[٢]

  • تحديد موقع مناسب لوضع المدخل الوريدي، وتجنّب أماكن الثّنيات.
  • استخدام التّقنيات الجيّدة لإدخال المدخل الوريدي.
  • اتّباع سياسات الأمان الخاصّة في المرفق الصحي الذي يوجد فيه المريض، والمتعلّقة بإدخال المدخل الوريدي.
  • الطلب من المريض مراقبة أي أعراض تدلّ على التهاب الوريد بعد الحقن، مثل: الاحمرار، والتورّم، والحرارة في منطقة الحقن.


مضاعفات أخرى للحقن الوريدي

بالإضافة إلى التهاب الوريد بعد الحقن توجد مجموعة من المضاعفات التي قد تحدث خلال حقن الوريد والتي يجب الانتباه إلى أعراضها، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التسرّب: يحدث التسرّب عندما تتسرب السوائل والأدوية في الأنسجة المحيطة، ويمكن أن يكون التسرب ناتجًا عن وضع غير مناسب للمدخل الوريدي أو نتيجةً لإهمال مراقبته، ويمكن أن تسبّب حركة المريض خروج القسطرة أو دخولها عبر تجويف الأوعية الدموية، وقد يسبّب هذا التسرّب الاحمرار، والتورّم، وعدم الرّاحة، وقد يصبح الجلد باردًا ويتغيّر لونه إلى اللون الأبيض.
  • الانصباب الدموي: يعني الانصباب الدّموي تسرّب الأدوية التي قد تسبّب تضرّر الأنسجة المحيطة، ويمكن أن يسبّب هذا التسرّب تلف الأنسجة الموضعيّة بشدّة، ممّا قد يؤدّي إلى تأخّر التئام الجروح، والعدوى، ونخر الأنسجة، والتشوّه، وفقدان الوظيفة، وقد يصل الأمر إلى البتر، ومن أعراض الانصباب الدموي الشّعور بالحرق وعدم الرّاحة في الموقع المتأثر، وقد يصبح الجلد باردًا حول المنطقة، كما قد تظهر تقرّحات على الجلد، ومن الأدوية التي قد تسبّب الانصباب الدموي بعض الأدوية المضادة للأورام، مثل: دوكسوروبيسين، وفينبلاستين، وفينكريستين، وأدية أخرى مثل: وهيدروكسيزين، وبروميثازين، وديجوكسين، ودوبامين، ولتجنّب حدوث ذلك يجب تجنّب اختيار أوردة صغيرة أو هشّة، أو أوردة في مناطق الثّنيات، أو أوردة في الأطراف التي تتجمّع السوائل فيها، كما يجب تجنّب الأوردة في مناطق ضعف الأعصاب، وفي حال وجود دواء مضاد لتأثير الدواء المسبّب للانصباب الدموي يجب إعطاؤه للمريض.
  • فرط الحساسية: يمكن للحقن الوريدي أن يؤدّي إلى ردّ فعل تحسّسي حادّ ومهدّد للحياة، لذلك من الضّروري جمع معلومات كاملة من المريض وعن الدّواء، ومن الأعراض التي تدل على فرط الحساسيّة الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجسم، وتورّم المفاصل، والطفح الجلدي، وتشنّج القصبات، والصّفير، وللتعرّف على هذه الأعراض في وقت مبكّر يجب البقاء مع المريض لمدّة 5-10 دقائق، وفي حال كان يحصل على هذا الدواء لأول مرة أو ثاني مرّة يجب مراقبة المريض كلّ 5-10 دقائق.
  • العدوى: تعدّ العدوى الموضعيّة أو الجهازية من المضاعفات المحتملة للحقن الوريدي، ومن العلامات والأعراض التي تدل على حدوث العدوى الاحمرار في موقع الحقن الوريدي، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وللوقاية من العدوى خلال الحقن الوريدي يجب غسل اليدين جيّدًا، وارتداء القفّازات، واستخدام الأدوات المعقّمة خلال الحقن، كما يجب تنظيف المدخل الوريدي جيّدًا بعد كل استخدام.


المراجع

  1. Siamak N. Nabili, MD, MPH (7-2-2019), "Phlebitis and Thrombophlebitis Symptoms, Causes, Home Remedies, Treatments, and Recovery Time"، medicinenet, Retrieved 13-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Lisa Bonsall, MSN, RN, CRNP (9-2-2015), "Complications of Peripheral I.V. Therapy"، nursingcenter, Retrieved 13-5-2019. Edited.
  3. Jonathan E. Kaplan, MD (26-10-2018), "Phlebitis"، webmd, Retrieved 13-5-2019. Edited.
  4. Megan Dix, RN-BSN (27-9-2017), "What Is Phlebitis?"، healthline, Retrieved 14-5-2019. Edited.