التهاب بروستاتا بكتيري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٢ ، ٢ يوليو ٢٠١٩

التهاب البروستاتا البكتيري

البروستاتا هي غدّة صغيرة تعدّ جزءًا من الجهاز البولي السّفلي عند الذكور، توجد تحت المثانة وتحيط بمجرى البول، وهو الأنبوب الذي يحمل البول والمني من خلال القضيب، والبروستاتا هي جزء من الجهاز التناسلي الذكري، وتُنتج سائلًا يدخل في تشكيل السائل المنوي، وتساعد عضلات هذه الغدة على دفع السّائل المنوي إلى مجرى البول خلال القذف، ونتيجةً لموقعها ووظائفها يمكن أن تؤثّر مشكلات البروستاتا على التبوّل، وكذلك الوظائف الجنسيّة، ويمكن أن يكون التهاب البروستاتا مؤلمًا للغاية، ويمكن أن ينقسم إلى نوعين رئيسين، وهما:

  • التهاب البروستاتا المزمن: يتطوّر هذا النّوع تدريجيًا، ويمكن أن يستمرّ عدّة أشهر أو حتّى سنوات، ويُعِدّ الأطباء التهاب البروستاتا مزمنًا إذا استمرّت الأعراض لمدّة 3 أشهر أو أكثر، وقد لا يستجيب المريض جيّدًا للعلاجات الأولى التي يوصي بها الطبيب.
  • التهاب البروستاتا الحاد: يعدّ حالةً مؤقّتةً تحدث فجأةً، وقد تستمرّ فقط لبضعة أيام أو أسابيع، وغالبًا ما يستجيب المريض جيدًا للعلاج.

يُعدّ التهاب البروستاتا السّبب الرّئيس لمشكلات المسالك البولية للرّجال الذين تقلّ أعمارهم عن 50 عامًا، والسّبب الثالث الأكثر شيوعًا لمشكلات الجهاز البولي للرّجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا،[١] وحتّى مع العلاج قد تبقى البكتيريا موجودةً في البروستاتا وغالبًا تعود الأعراض، وغالبًا ما يكون الاستخدام المطوّل للمضادات الحيوية ضروريًا لعلاج هذه الحالة بفعالية عالية.[٢]


أعراض التهاب البروستاتا البكتيري

يمكن أن تكون التهابات البروستاتا البكتيري مؤلمةً للغاية، وقد تبدأ الأعراض ببطء وتستمرّ ثلاثة أشهر أو أكثر، ومن الأعراض التي قد تدلّ على الإصابة بالتهاب البروستاتا البكتيري ما يأتي:[٢]

  • وجود دم في البول أو السائل المنوي.
  • الشّعور بألم أو حرق مع التبول.
  • الشّعور بألم مع القذف.
  • الشّعور بألم مع حركات الأمعاء.
  • الشّعور بألم أسفل الظهر، وبين الأعضاء التناسلية والشّرج، وفوق عظمة العانة، وفي الخصيتين.
  • وجود رائحة كريهة للبول.

كما يمكن أن تنشأ مضاعفات خطيرة في حال ترك الحالة من غير علاج، أو في حال عدم الحصول على العلاج المناسب، وتشمل هذه المضاعفات ما يأتي:

  • عدم القدرة على التبوّل.
  • تعفن الدم، والذي يحدث عندما تنتشر البكتيريا في مجرى الدّم.
  • خرّاج البروستاتا، وهو القيح الذي يسبّب الالتهاب.


أسباب التهاب البروستاتا البكتيري

غالبًا ما يحدث التهاب البروستاتا البكتيري الحادّ نتيجةً للإصابة بسلالات شائعة من البكتيريا، وقد تبدأ العدوى عندما تتسرّب البكتيريا من البول إلى البروستاتا، وتستخدم أدوية المضادات الحيوية لعلاج هذه العدوى، وفي حال لم يُقضَ على البكتيريا فقد يتكرّر التهاب البروستاتا أو قد يصعب علاجه، وفي هذه الحالة يُسمّى التهاب البروستاتا البكتيري المزمن.

كما قد يساهم تلف الأعصاب في المسالك البولية من الجهة السّفلية والذي يمكن أن يحدث بسبب جراحة أو صدمة في المنطقة في حدوث التهاب البروستاتا الذي لا ينتج عن عدوى بكتيرية، ويوجد العديد من حالات التهاب البروستاتا غير محدّدة السّبب، وبالإضافة إلى ذلك توجد بعض العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب البروستاتا، ومنها ما يأتي[٣]:

  • في حالا كان الشخص شابًّا أو متوسّط العمر.
  • الإصابة السّابقة بالتهاب البروستاتا.
  • وجود عدوى في المثانة أو الأنبوب الذي ينقل المني والبول إلى القضيب، والذي يُعرف بالإحليل.
  • وجود إصابة في الحوض، مثل إصابة ناتجة عن ركوب الدرّاجات أو ركوب الخيل.
  • استخدام أنبوب يُدخَل في مجرى البول لتفريغ المثانة، والذي يُعرف بالقسطرة البوليّة.
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ومرض الإيدز.
  • الخضوع لإجراء خزعة من البروستاتا.


علاج التهاب البروستاتا البكتيري

إنّ المضادات الحيوية تعدّ العلاج الرّئيس لالتهاب البروستاتا البكتيري، وعادةً ما تؤخذ لمدّة 4-6 أسابيع، ولأنّ العدوى يمكن أن تعود من جديد قد يحتاج الشّخص إلى تناول المضادات الحيوية لمدّة 12 أسبوعًا أو أكثر، كما سيحدّد الطبيب فحص متابعة بمجرّد الانتهاء من العلاج للتأكّد من اختفاء العدوى تمامًا، وقد يستغرق الأمر ستّة أشهر إلى سنة لتختفي الأعراض تمامًا، وخلال هذه الفترة قد يكون من الممكن استخدام بعض العلاجات المنزلية بهدف تخفيف الأعراض، وتشمل هذه العلاجات المنزلية ما يأتي:[٢]

  • استخدام الحمّامات الدّافئة.
  • شرب كميات وفيرة من الماء يوميًا.
  • تجنّب الكحول، والكافيين، وعصائر الحمضيات، والطعام الساخن والحارّ.
  • استخدام مسكّنات الألم التي تصرف دون وصفة طبيّة؛ لتخفيف الألم وإكساب المريض الشّعور بالرّاحة.

في بعض الحالات النّادرة قد يحتاج الشّخص إلى علاجات إضافيّة، مثل ما يحدث في الحالات الآتية:

  • في حال عدم القدرة على التبوّل، فسيركّب مقدّم الرّعاية الصحية أنبوبًا يُسمّى القسطرة لتفريغ المثانة.
  • في حال وجود خراج سينظّفه الطّبيب.
  • في حال انتشار العدوى إلى الدّم وحدوث تسمّم الدّم، فقد يحتاج المريض إلى الإقامة في المستشفى والحصول على المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
  • في حال وجود حصوات ورواسب معدنيّة في البروستاتا، فقد يُزيل الطّبيب البروستاتا، وهذه حالة نادرة الحدوث.


المراجع

  1. Zawn Villines (13-7-2018), " Causes and treatment of chronic prostatitis"، medicalnewstoday, Retrieved 21-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Julie Roddick (20-1-2016), "Chronic Bacterial Prostatitis"، healthline, Retrieved 21-6-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (16-8-2018), "Prostatitis"، mayoclinic, Retrieved 21-6-2019. Edited.