التهاب بكتيري في الحلق

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
التهاب بكتيري في الحلق

التهاب بكتيري في الحلق

يُقصَد بالالتهاب البكتيري في الحلق أنّه عدوى بكتيرية تسبّب الشّعور بالاحتقان والتشرُّخ في الحلق، وإنْ تُرِك الالتهاب البكتيري في الحلق دون علاج يمكن أن يسبِّب مضاعفاتٍ صحيّة خطيرة، مثل: التهاب الكلية، والحمّى الروماتيزمية، إذ يمكن أن تؤدّي الحمى الروماتيزمية إلى آلام المفاصل والْتهاباتٍ فيها، أو تلف صمّام القلب، أو الإصابة بنوع معين من الطفح الجلدي، والْتهاب الحلق البكتيري شائع لدى الأطفال، لكنّه يؤثر أيضًا على جميع الفئات العمريّة[١].


أعراض الالتهاب البكتيري في الحلق

يمكن أن تختلف شدّة الالتهاب البكتيري في الحلق من شخصٍ إلى آخر، إذ يعاني بعض الأشخاص من أعراضٍ خفيفة مثل الألم الخفيف في الحلق، بينما يعاني البعض الآخر من أعراضٍ أكثر حدّةً، بما في ذلك الحمّى وصعوبة البلع، وتشمل الأعراض الشّائعة للالتهاب البكتيري في الحلق ما يأتي[٢]:

  • حمّى مفاجئة، خاصّةً إذا كانت 101 درجة فهرنهايت أو أعلى.
  • ظهور تقرّحات في الفم، وظهور الحلق باللون الأحمر مع بقعٍ بيضاء.
  • الصداع.
  • قشعريرة برد.
  • فقدان الشهية.
  • تورّم الغدد الليمفاوية في الرّقبة.
  • صعوبة وألم في البلع.

تتطوّر أعراض الالتهاب البكتيري في الحلق عادةً خلال خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا، ولا تحدث جميع الالتهابات البكتيرية في الحلق نتيجةً لعدوى بكتيرية، إذ توجد أمراض أخرى يمكن أن تسبّب الالتهاب البكتيري في الحلق، تشمل ما يأتي:

عادةً يتعافى التهاب الحلق النّاجم عن الحالات الصّحية الأخرى بمفرده مع تلقّي العلاج أو دونه في غضون أيام قليلة، لكن يجب على المريض مراجعة الطبيب في حال الشّعور بأحد الأعراض الآتية:

  • التهاب الحلق الذي يستمرّ فترةً أطول من يومين.
  • التهاب الحلق مع وجود بقعٍ بيضاء.
  • ظهور بقع داكنة أو حمراء، أو بقع على اللوزتين أو أعلى الفم.
  • التهاب الحلق مع طفحٍ جلدي وردي ناعم على الجلد.
  • مواجهة صعوبة في التنفس.
  • مواجهة صعوبة في البلع.


أسباب الالتهاب البكتيري في الحلق

يحدث الالتهاب البكتيري في الحلق بسبب العدوى بنوعٍ من البكتيريا يُدعَى المكورات العقدية، وهي نوعٌ من البكتيريا شديدة العدوى ويمكن أن تنتشر من خلال قطراتٍ محمولة بالهواء عندما يعطس الشخص المريض أو يسعل، وقد يصاب الأشخاص أيضًا عن طريق لمس الأسطح التي لمسها شخص مصاب من قَبل، مثل: مقبض الباب، أو أدوات المطبخ، أو أدوات الحمّام.

معظم حالات الالتهاب البكتيري في الحلق ليست خطيرةً عادةً، والشّخص المصاب يتحسّن عمومًا خلال 3-7 أيام دون علاج، وهو شائع بين الأطفال والمراهقين؛ لأنّ أجسامهم لم تتعرّض لعدد من الفيروسات والبكتيريا مثلها مثل كبار السّن، فهي لم تبني مناعةً ضدّ الكثير منها، ومن غير الطبيعي أن يعاني الأشخاص في أي عمر من نوبات الالتهاب البكتيري في الحلق أكثر من مرّة خلال عامٍ واحد[٣].


علاج الالتهاب البكتيري في الحلق

يتوفّر عددٌ من الأدوية لعلاج الالتهاب البكتيري في الحلق وتخفيف أعراضه والحدّ من مضاعفاته وانتشاره، ومن هذه الأدوية ما يأتي[١]:

  • المضادّات الحيوية: فالشّخص باختلاف عمره إذا كان مصابًا بالتهابٍ بكتيري الحلق فقد يصف الطبيب على الغالب مضادًا حيويًا من بين المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، وإذا أُخذت المضادات الحيوية في غضون 48 ساعةً من ظهور أعراض المرض فستقلّل من شدّة الأعراض ومدّتها، وكذلك من خطر الإصابة بالمضاعفات ومن احتمال انتقال العدوى إلى الآخرين، وبعد تلقّي العلاج من المفترض أن يشعر الشخص بالتحسّن والامتثال للشفاء في غضون يومٍ أو يومين، ويجدر التنويه إلى وجوب مراجعة الطبيب إذا لم يتحسّن المصاب بعد تناول المضادات الحيويّة لفترة 48 ساعةً، وغالبًا يستطيع الأطفال الذين يتناولون المضادات الحيوية ويتماثلون للشفاء ويشعرون بزوال الحمّى العودة إلى المدرسة، وعادةً ما يكون ذلك بعد 24 ساعةً من بدء العلاج، ويجب الحرص على إنهاء جميع الأدوية؛ فالتوقف المبكّر عن تناولها قد يؤدّي إلى انتكاساتٍ صحية وإلى مضاعفاتٍ خطيرة، مثل: التهاب الكلى، أو الحمّى الروماتيزمية.
  • أدوية لتخفيف الأعراض: هذه الأدوية تستخدم لتسكين ألم الحلق والتّخفيف من الحمّى، إذ يمكن تناول أحد مسكّنات الألم المتاحة دون الحاجة إلى وصفةٍ طبية، مثل: الإيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين، وويجب توخّي الحذر عند إعطاء الأسبرين للمراهقين والأطفال، فالأسبرين معتمد لاستخدامه من قِبَل الأطفال فوق عمر 3 سنوات، إلّا أنّه يجب عدم تناولهم له مطلقًا خلال فترة تعافيهم من الأعراض المشابهة للإنفلونزا أو جدري الماء؛ وذلك لأنّ استخدام الأسبرين مرتبطٌ بالإصابة بمتلازمة راي لدى الأطفال، وهي حالةٌ نادرة لكنّها مهددة للحياة.

كما يمكن الحصول على قسطٍ من الراحة، وتناول الأطعمة الطرية، والإكثار من شرب الماء خلال فترة العلاج، ويمكن الغرغرة بالمياه الدافئة المالحة، التي تساعد على التخلّص من البكتيريا في الحلق.


المراجع

  1. ^ أ ب "Strep throat", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-07-2019. Edited.
  2. "Strep Throat", www.healthline.com, Retrieved 20-07-2019. Edited.
  3. "Strep throat: Causes, diagnosis, and treatments", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-07-2019. Edited.