التهاب جرح القيصرية الداخلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب جرح القيصرية الداخلي

التهاب جرح العملية القيصرية

يحدث التهاب جرح العملية القيصرية بعد إجراء عملية الولادة عبر إجراء شق في البطن نتيجة عدوى بكتيرية، ويعدّ هذا الالتهاب من أكثر مضاعفات العملية القيصرية شيوعًا، وتتراوح نسبة حدوثه بين 3% إلى 15%، مما يؤثر سلبًا على الأم، ويسبب العبء الجسمي والنفسي والعاطفي، كما قد يؤدي إلى الوفاة، لذلك من الضروري أخذ الإجراءات اللازمة بعين الاعتبار، والوقاية من حدوثه، وعلاجه باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.[١][٢]


أعراض التهاب جرح القيصرية الداخلي

من الأعراض الشائعة التي تدلّ على حدوث التهاب في جرح العملية القيصرية الآتي:[٣]

  • احمرار وتورّم في مكان الجرح يكون مصحوبًا بألم خفيف.
  • ألم شديد في البطن بعد الولادة.
  • خروج إفرازات أو قيح من مكان الجرح.
  • الشعور بألم و تيبّس في مكان الجرح.
  • ارتفاع حرارة جسم الأم.
  • فتح الغرز الجراحية أو فكّها.


أسباب التهاب جرح القيصرية الداخلي

من المعروف أن العملية القيصرية هي جراحة لتوليد الجنين عن طريق عمل جرح في البطن وصولًا إلى الرحم عند الحامل، ثم إخراج الجنين منه، وبعدها إغلاق الجرح باستخدام الغرز الطبية، وفي العادة يكون التعافي من هذه العملية والتئام مكان الجرح عند أغلب السيدات خلال مدة لا تتعدى الأسبوعين، لكن في بعض الحالات قد تتعرض السيدة لحدوث التهاب مكان هذا الجرح، مما يؤدي إلى تأخر التئامه وحدوث مضاعفات كثيرة قد تكون خطيرةً على السيدة في حالة عدم علاجه في الوقت المناسب.[٤]

ويعزى السبب في حدوث هذا الالتهاب إلى دخول البكتيريا داخل الجرح؛ إذ إن بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية من أكثر أنواع البكتيريا شيوعًا التي تُسبب هذا الالتهاب مكان جرح العملية، إذ تسهم بنسبة 15-20% من الالتهابات التي تحدث في هذه المنطقة، وتتنوع الالتهابات التي تُسببها هذه البكتيريا للجرح، ومن أمثلتها ما يأتي:[٤]

  • القوباء أو الحصف: إذ يكون الالتهاب الذي تُسببه هذه البكتيريا في هذه الحالة على شكل فقاعات بارزة مملوءة بالسوائل، وعند انفجارها تُسبب قشرةً صفراء مؤلمةً ومُزعجةً.
  • التهاب النسيج الخلوي: يحدث التهاب الأنسجة الخلوية للجرح بسبب العدوى ببكتيريا المكورات العقدية والمكورات العنقودية، وهي الموجودة طبيعيًّا على سطح الجلد، مسببةً احمرارًا في الأنسجة وتورمًا سريعَين، يمتد ليصل إلى الجلد المحيط بالجرح مترافقًا مع دفءٍ في المنطقة وألم عند اللمس، وعادةً لا يلاحظ خروج الصديد من مكان الجرح.[١]
  • خراج الجرح البطني: يتسبب بحدوثه النوع السابق من البكتيريا نفسه، وكذلك أنواعٌ أخرى مسببةً الألم على حواف الجرح، والتورم، والاحمرار، مع تجمع الصديد في تجويف الأنسجة، وهذا الخراج قد يتكوَّن في جرح الرحم، أو أنسجة الجرح، أو المبيض، أو الأعضاء القريبة، وبعض البكتيريا التي تسبب الخراج قد تسبب كذلك التهاب بطانة الرحم، مما يسبب الألم، والنزيف غير الطبيعي، والإفرازات المهبلية، والحرارة.[١]


عوامل خطر التهاب جرح العملية القيصرية

من العوامل التي تسهم في زيادة احتمالية تعرّض المرأة لالتهاب في جرح القيصرية بعد الولادة ما يأتي:[١]:

  • زيادة الوزن والبدانة.
  • وجود مشكلات صحية وأمراض عند الأم، مثل: السكري، أو مرض الإيدز.
  • وجود التهاب في السائل الأمينوسي الذي يكون حول الجنين، وذلك خلال عملية الولادة.
  • استخدام أدوية السيترويدات مدةً طويلةً خلال الحمل.
  • سوء العناية الصحية للأم خلال الحمل.
  • حدوث ولادات قيصرية سابقة عند الأم.
  • عدم استخدام مضادات حيوية في الوقاية من حدوث هذا الالتهاب قبل العملية بمدة وبعد الولادة.
  • فقدان الكثير من الدم خلال العملية.
  • طول مدة العملية القيصرية.


علاج التهاب جرح القيصرية الداخلي

في حال ظهور أحد الأعراض السابقة على الجرح عند الأم يجب مراجعة الطبيب على الفور من أجل تقديم العلاج المناسب لها؛ إذ يفتح الجرح للتأكد من وجود التهاب فيه، ثم ينظفه جيدًا ويزيل أي بقايا من الجلد أو الأنسجة الميتة، ثم يعقمه باستخدام محلول معقم أو مرهم طبي، بعدها يغطيه باستخدام شاش طبي لاصق، ويصف كبسولات مضاد حيوي للقضاء على البكتيريا التي سببت الالتهاب.[١]

في بعض الأحيان قد يأخذ الطبيب عينةً من الجرح والجلد المُلتهب ويرسلها إلى المختبر من أجل فحصها وتحديد نوع البكتيريا المُسببة للالتهاب في حال كان شديدًا جدًا مكان الجرح، ويجب على السيدة الاستمرار بمراجعة الطبيب لمدة معينة من أجل الكشف على الجرح والتأكد من التئامه جيدًا وشفائه من الالتهاب.[١]


مضاعفات التهاب جرح العملية القيصرية

في بعض الحالات يسبب التهاب الجرح العديد من المضاعفات الشديدة، وفي حال حدوث أي من المضاعفات السابقة يجب إجراء جراحة أخىر لإصلاح ما حدث، وهذا يحتاج إلى وقت أطول للشفاء، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • التهاب اللفافة الناخر، وهو التهابٌ بكتيريٌ يؤدي إلى تدمير الأنسجة السليمة.
  • تمزق الجرح، وفتح الأنسجة الملتصقة مكان الجرح بعد العملية.
  • فتح الجرح في الأنسجة القريبة من الأمعاء، مما يؤدي إلى خروج جزء منها.


الوقاية من التهاب جرح القيصرية الداخلي

يجب على السيدة الحامل الاعتناء بصحتها جيدًا خلال الحمل، وأخذ المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب قبل العملية كاملًا، خصوصًا إذا كانت مُعرضةً لحدوث التهاب بعد العملية، كما يجب عليها الالتزام بنصائح الطبيب في ما يتعلق بالعناية بالجرح بعد العملية؛ وذلك لتجنب حدوث التهاب فيه، ومن هذه النصائح ما يأتي:[٤]

  • تنظيف الجرح جيدًا وتعقيمه باستخدام محلول مُعقم، وتغيير الضمادات عليه يوميًا حسب إرشادات الطبيب.
  • أخذ المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب بعد العملية، والالتزام به حتى نهايته.
  • تجنب الضغط بقوة على مكان الجرح، أو وضع أشياء ثقيلة فوقه.
  • ارتداء ملابس داخلية نظيفة.
  • تجنب ممارسة الرياضات العنيفة بعد الولادة لمدة زمنية معينة.
  • تجنب حمل الأغراض الثقيلة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Debra Rose Wilson (2018-1-9), "Post-Cesarean Wound Infection: How Did This Happen?"، healthline, Retrieved 2019-4-15. Edited.
  2. Sivan Zuarez-Easton, Noah Zafran, Gali Garmi, Raed Salim (2017-2-17), "Postcesarean wound infection: prevalence, impact, prevention, and management challenges"، ncbi, Retrieved 2019-4-15. Edited.
  3. "Caring for and Minimizing Your C-Section Scar", whattoexpect,2018-6-28، Retrieved 2019-5-13. Edited.
  4. ^ أ ب ت Jennifer Huizen (2019-2-20), "What causes post-cesarean wound infections?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-13. Edited.