التهاب حاد في الحلق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب حاد في الحلق

التهاب حادّ في الحلق

يعدّ التهاب الحلق من المشكلات الصحية الشائعة عند العديد من الأشخاص، ويُعزى سبب الإصابة به إلى وجود عدوى أو عوامل بيئية تزيد فرصة الإصابة. وعلى الرغم من أنّ التهاب الحلق لا يعدّ مرضًا خطيرًا، إلّا أنّه يسبب الانزعاج والشعور بعدم الراحة للمصاب.

يمكن تقسيم التهاب الحلق إلى ثلاثة أنواع بناءً على الجزء المتأثر بالإصابة فيه؛ فالنوع الأول هو التهاب البلعوم، ويصيب المنطقة التي تقع خلف الفم مباشرةً، أمّا الثاني فهو التهاب اللوزتين، ويسبب الاحمرار والتورم لهما، والنوع الثالث هو التهاب الحنجرة، إذ يصيبها بالتورم والاحمرار، وفي هذا المقال مزيد من المعلومات حول التهاب الحلق الحادّ، وأسبابه، وأعراضه، وكيفية علاجه، بالإضافة إلى الوقاية من حدوثه.[١]


أسباب الإصابة بالتهاب الحلق الحادّ

تُعزى الإصابة بالتهاب الحلق الحادّ إلى الأسباب الآتية:[٢]

  • العدوى الفيروسية: عندما يكون سبب الإصابة بالتهاب الحلق العدوى الفيروسية فإنّ الأعراض لا تكون شديدةً، بل تسبب الانزعاج للمصاب، ومن أنواع الفيروسات التي تسببه فيروسات الزكام، والإنفلونزا، وفيروس إبشتاين بار. ولا يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج التهاب الحلق في هذه الحالة، لكن يُنصح بطلب الاستشارة الطبية في حال كانت الأعراض شديدةً.
  • العدوى البكتيرية: تسبب بكتيريا المكورات العقدية الإصابة بالتهاب الحلق العقديّ، وهو أحد أنواع التهابات الحلق، وتترافق معه عدّة أعراض يعاني منها المصاب، مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 38.3 درجةً مئويةً، مع ظهور بقع بيضاء على الحلق، وانتفاخ الغدد الليمفاوية في الرقبة. وينبغي أخذ العلاج بالمضادات الحيوية التي يصفها الطبيب للتخلص من العدوى، ولتجنّب العديد من المضاعفات المحتملة؛ فقد تسبب العدوى البكتيرية إذا تُركت دون علاج عند الأطفال الإصابة بالحمّى الروماتيزمية، أو التهاب الكلى.
  • أسباب أخرى: قد يحدث التهاب الحلق الحادّ لأسباب أخرى، مثل:
    • الحساسية.
    • تهيّج الحلق بسبب التعرّض للجو الجاف، أو الملوثات، أو بعض المواد الكيميائية.
    • ارتداد حمض المعدة إلى الجزء الخلفي من الحلق.
    • التعرض لتيار الهواء البارد.
    • بعض الأسباب النادرة، مثل: عدوى فيروس العوز المناعي البشري، أو وجود ورم في الحلق أو اللسان أو الحنجرة، أو الإصابة بالتهاب لسان المزمار، وهو حالة طارئة تستدعي الذهاب إلى الطوارئ؛ إذ يحدث فيها التهاب وانتفاخ للسان المزمار، مما يعيق عملية التنفس بسبب انسداد الممرات التنفسية.


أعراض الإصابة بالتهاب الحلق الحادّ

يشعر المصاب بالتهاب الحلق الحادّ بالألم فيه بالإضافة إلى أعراض أخرى مرافقة له، تتضمن الآتي:[٣]

  • سيلان الأنف.
  • العطس.
  • السعال.
  • الصداع الخفيف.
  • الشعور بآلام خفيفة في الجسم.
  • الإصابة بالحمّى.

تجدر الإشارة إلى أنّه يمكن التفريق بين ألم الحلق الناتج من التهابه وألم الحلق المترافق مع الزكام عن طريق ملاحظة أنّ الألم يكون عرضًا أوليًا للزكام ثمّ يخف خلال يومين، بينما تستمر أعراض الزكام الأخرى عدّة أيام، كسيلان الأنف والعطس وغيرهما، أمّا في التهاب الحلق الحادّ فإنّ الألم يكون شديدًا ومستمرًا.[٣]


علاج التهاب الحلق الحادّ

يمكن علاج التهاب الحلق الحادّ عن طريق تناول بعض العلاجات الدوائية، واتباع بعض النصائح والتدابير المنزلية التي تساهم في السيطرة على الأعراض، وفي ما يأتي تفصيل هذه العلاجات:[٣]

  • العلاجات الدوائية: يمكن اللجوء إلى الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية للسيطرة على أعراض الزكام عادةً، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • مسكنات الألم؛ تستخدم لتخفيف الألم الذي يشعر به المصاب في منطقة الحلق، ولخفض الحرارة في حال المعاناة من الحمّى، ومن الأمثلة عليها الباراسيتامول، والنابروكسين، وغيرهما، مع ضرورة تجنّب إعطاء دواء الأسبرين للأطفال؛ لتسببه بمتلازمة راي.
    • بخاخات الحلق وأقراص المصّ يمكن أن تستخدم لتخفيف آلام الحلق مؤقتًا.
    • مضادّات الاحتقان، وهي بخاخات للأنف تُخفف من التهاب الحلق الناتج عن التنقيط الأنفي الخلفي، وينبغي التنويه إلى تجنّب استخدامها لمدة تزيد عن 3 أيام.
    • المضادّات الحيوية، تستخدم فقط لعلاج العدوى البكتيرية المسببة لالتهاب الحلق، وينبغي عدم تناولها لعلاج التهاب الحلق الناتج عن العدوى الفيروسية، كما أنّها لا تستخدم لعلاج أمراض الزكام والإنفلونزا، فهي أمراض فيروسية أيضًا. ويحدد الطبيب المضاد الحيوي المناسب من نوعه وجرعته ومدة استخدامه، ومن أكثر الأنواع التي يشيع وصفها لعلاج التهاب الحلق الحادّ البينيسيلين والأموكسيسيللين، وقد يلجأ الطبيب إلى خيارات أخرى من المضادات الحيوية في حال كان يعاني المريض من حساسية تجاه البنسيلين، ومن المهم أن يلتزم المريض بفترة العلاج كاملةً حتى بعد تحسّن الحالة.
  • التدابير المنزلية: ينصح باتباع بعض التدابير المنزلية التي تخفف من أعراض التهاب الحلق وتساعد في الشفاء، منها ما يأتي:[١]
    • الغرغرة بالماء والملح، وذلك بإضافة نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الفاتر، والغرغرة به ليصل إلى منطقة الحلق.
    • شرب المشروبات الدافئة؛ فلها دور فعال في تليين الحلق وتخفيف الألم فيه، ومن هذه المشروبات الشاي الساخن مع العسل، أو حساء الدجاج، أو شاي الأعشاب الساخن المخصص لالتهاب الحلق، أو يمكن شرب الماء الدافئ مع الليمون.
    • تناول بعض المأكولات الباردة؛ فلها أثر في تبريد الحلق وتخفيف الألم، ومن الأمثلة عليها المثلجات.
    • تناول أقراص المصّ التي تُليّن الحلق.
    • استخدام أجهزة الترطيب المنزلية لترطيب الجو والحدّ من الجفاف.
    • الحصول على الراحة الكافية، ومنح الصوت الراحة حتى التعافي تمامًا.


الوقاية من التهاب الحلق الحادّ

من أهم الإجراءات الوقائية التي تقلل من فرص الإصابة بالتهاب الحلق ما يأتي:[٢]

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون عدّة مرات يوميًا، خاصةً بعد العطس أو السعال.
  • تجنّب ملامسة الأنف والفم باليدين.
  • تجنّب مشاركة الأطعمة وأدوات الطعام مع الآخرين، كالأكواب أو الملاعق أو الصحون، وغير ذلك.
  • استخدام المناديل عند العطس أو السعال، والحرص على التخلص منها مباشرةً بعد استخدامها، وغسل اليدين بالماء والصابون جيدًا بعد ذلك.
  • تجنّب استخدام نوافير شرب الماء العامّة من الفم مباشرةً.
  • تجنّب الاحتكاك المباشر مع الأشخاص المصابين بالأمراض المعدية، أو تجنّب زيارتهم حتى يتعافوا.
  • استخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول في حال لم يكن الماء متوفرًا.
  • تجنّب التدخين، بالإضافة إلى الابتعاد عن الأشخاص المدخنين.


المراجع

  1. ^ أ ب "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment", www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "How to deal with a sore throat", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Is Your Sore Throat a Cold, Strep Throat, or Tonsillitis?", www.webmd.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.