التهاب سحايا المخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
التهاب سحايا المخ

التهاب سحايا المخ

يعرف التهاب سحايا المخ بأنه عدوى نادرة تصيب الأغشية الرقيقة التي تسمى السحايا، والتي تغطّي الدماغ والنخاع الشوكي، وتوجد أسباب عديدة لحدوث هذا الالتهاب، من الممكن أن تكون ناجمةً عن البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات.[١]

من الممكن أن يكون التهاب سحايا المخ الجرثومي مهددًا للحياة؛ إذ إنّه ينتشر عن طريق الاتصال بين الأشخاص، أما بالنسبة لالتهاب السحايا الفيروسي يكون عادةً أقل شدةً، وغالبًا ما يتعافى المصابون منه دون الحاجة إلى العلاج، كما يوجد نوع من أنواع هذا الالتهاب هو التهاب السحايا الفطري الذي يعد نادر الحدوث؛ إذ يحدث عند الأشخاص الذين يكون لديهم جهاز المناعة ضعيفًا أو تمّ إضعافه.[١]


أعراض التهاب السحايا

تتشابه الأعراض بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري غالبًا في البداية، لكنها في التهاب السحايا البكتيري أكثر شدةً، كما تختلف بين المصابين حسب العمر؛ إذ يعاني الرضع من أعراض متعددة لالتهاب السحايا الفيروسي، مثل:[٢]

  • الحمى.
  • قلة الشهية.
  • النعاس.
  • التهيج.
  • الخمول.

أما البالغون فيعانون من حساسية للضوء الساطع، والصداع، والتقيؤ، والغثيان، وتصلب الرقبة، وقلّة الشهية، والنوبات، والنعاس، والحمى.[٢]

وبالنسبة لأعراض التهاب السحايا البكتيري أو الجرثومي فتتضمّن ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالقشعريرة والبرد.
  • تغيُّر في الحالة العقلية.
  • الصداع.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ظهور اللون الأرجواني على الجلد في بعض المناطق تشبه الكدمات.
  • المعاناة من حساسية تجاه الضوء.
  • الشعور بالنعاس.

عند حدوث هذه الأعراض سواءً في الالتهاب الفيروسي أم البكتيري يجب طلب العناية الطبّية على الفور؛ لأنّه يمكن أن يكون قاتلًا، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حالة التهاب السحايا الفطري يعاني المصاب أيضًا من الغثيان، والتقيؤ، وصداع الرأس، وحساسية تجاه الضوء، والارتباك.[٢]


أسباب الإصابة بالتهاب السحايا

تعد الالتهابات الفيروسية من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث التهاب السحايا ثم تليها الالتهابات البكتيرية، ولأنه من الممكن أن تشكّل هذه الالتهابات تهديدًا لحياة الشخص يجب تحديد السبب الحقيقي الكامن خلف حدوثها. ويحدث التهاب السحايا الجرثومي نتيجة انتقال البكتيريا التي تدخل الدم إلى المخ والحبل الشوكي مسببةً التهاب السحايا الحاد، ويمكن أن يحدث عند انتقال البكتيريا إلى السحايا مباشرةً من خلال حدوث التهاب في الأذن أو الجيوب الأنفية، أو حدوث كسر في الجمجة، ويوجد العديد من السلالات البكتيرية التي تسبب حدوث التهاب السحايا الجرثومي الحاد، تتضمن ما يأتي:[٣]

  • المكورات الرئوية: التي تعدّ من البكتيريا الأكثر شيوعًا لحدوث التهاب السحايا الجرثومي عند الأطفال والرضع والكبار، ويعدّ الالتهاب الرئوي والتهاب الجيوب الأنفية من أكثر الأسباب المؤدية إليه، ويمكن أن يمنع اللقاح حدوث هذه العدوى.
  • المكورات السحائية: تعدّ أيضًا سببًا من أسباب حدوث التهاب السحايا الجرثومي، وعادةً ما تسبب هذه البكتيريا حدوث عدوى في الجهاز التنفسي العلوي، لكن يمكن أيضًا أن يحدث هذا الالتهاب عند دخول المكورات السحائية إلى مجرى الدم، وتعد هذه العدوى شديدةً جدًا، وتصيب غالبًا المراهقين والشباب عن طريق الأوبئة المحلية التي تكون في مهاجع الكلية والمدارس والقواعد العسكرية، وتجدر الإشارة إلى إمكانية الوقاية منها من خلال الحصول على المطاعيم.
  • المستدمية النزلية: إذ يعدّ النوع B من البكتيريا المستدمية سببًا رئيسًا لحدوث التهاب السحايا الجرثومي عند الأطفال، لكن مع وجود اللقاحات قلّ حدوث هذا النوع من الالتهاب.
  • الليستيريا: توجد هذه البكتيريا في الجبن غير المبستر، والنقانق، ولحوم اللانشون، ويحدث هذا الالتهاب عند النساء الحوامل وكبار السن والمواليد الذين يكون لديهم جهاز مناعي ضعيف، ومن الممكن أن تنتقل الليستريا إلى المشيمة، وإذا كانت العدوى في آخر الحمل من الممكن أن تكون مميتةً للطفل.

أما بالنسبة لالتهاب السحايا الفيروسي ففي العادة يكون خفيف الشدة ويزول وحده، وفي أغلب الحالات يحدث بسبب مجموعة من الفيروسات تسمى الفيروسات المعوية، التي تحدث أكثر في أواخر الصيف وأوائل الخريف، وتعدّ الفيروسات مثل الهربس وفيروس نقص المناعة البشرية وغيرهما من مسببات التهاب السحايا الفيروسي.[٣]

كما يوجد التهاب السحايا الفطري الذي يعدّ من الأسباب غير الشائعة، ويؤدي إلى حدوث الالتهاب المزمن ولا يكون معديًا، ويعد التهاب السحايا بداء المستخفيات من الأنواع الفطرية التي تصيب الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل مرضى الإيدز، وتعدّ هذه الحالة مهددةً للحياة إذا لم تعالج عن طريق الأدوية المضادة للفطريات.[٣]


مضاعفات التهاب سحايا الدماغ

يرتبط التهاب سحايا الدّماغ بحدوث العديد من المضاعفات، مثل:[٢]

  • حدوث النوبات.
  • فقدان السمع.
  • فقدان الرؤية.
  • حدوث مشكلات في الذاكرة.
  • التهاب في المفاصل.
  • الصداع النصفي.
  • تلف الدّماغ.
  • السوائل المتراكمة بين الدّماغ والجمجمة.
  • تلف في الأوعية الدموية، ووصول الدم إلى الجلد.


الوقاية من الإصابة بالتهاب السحايا

تنتشر الفيروسات والبكتيريا التي تؤدي إلى التهاب السحايا عن طريق مشاركة السيجارة وفرشاة الأسنان، أو مشاركة أواني الطعام، أو من خلال السعال والعطس والتقبيل، ولتجنب ذلك يجب اتباع بعض الخطوات للوقاية من الإصابة، منها ما يأتي:[٣]

  • غسل اليدين بعناية لمنع انتقال الجراثيم، وتعليم الأطفال كيفية غسلهما، خصوصًا بعد الأكل، وبعد استخدام المرحاض، وبعد قضاء الوقت في الأماكن العامة، وبعد ملاعبة الحيوانات.
  • الحفاظ على صحة الجسد، عن طريق المحافظة على النظام المناعي من خلال ممارسة الرياضة باستمرار، وأخذ القسط اللازم من الراحة، واتباع نظام غذائي صحي وتناول الفواكه والخضروات.
  • النظافة العامة؛ أي عدم مشاركة المشروبات والطعام وبلسم الشفاه وفرشاة الأسنان مع أي شخص آخر، وتوعية الأطفال والمراهقين بعدم مشاركتها.
  • تغطية الأنف والفم عند الحاجة إلى العطس أو السعال في كل مرة.

يُعالَج التهاب السحايا البكتيري من خلال التشخيص المبكر الذي يساعد على منع تلف الدماغ والموت، ويكون العلاج من خلال إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الوريد في المستشفى، لكن لا يوجد مضاد حيوي محدد لالتهاب السحايا البكتيري؛ إذ يعتمد ذلك على نوع البكتيريا المسببة للمرض.[٢]

أما التهاب السحايا الفطري فيُعالَج باستخدام الأدوية المضادة للفطريات، وفي حالة الالتهاب الطفيلي تعالج الأعراض فقط أو العدوى المسببة للمرض، ويعتمد ذلك على السبب؛ إذ يُمكن أن تشفى بعض الأنواع دون الحاجة إلى المضادات الفطرية، أمّا إذا زاد الوضع سوءًا فيجب علاج العدوى نفسها، وغالبًا يزول التهاب السحايا الفيروسي من تلقاء نفسه، لكن توجد بعض الحالات منه تستدعي استخدام العلاج بمضادات الفيروسات عبر الحقن الوريدي للتخلص منها.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Dan Brennan (5-10-2019), "Meningitis"، www.webmd.com, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What Do You Want to Know About Meningitis?", www.healthline.com,30-5-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Meningitis", www.mayoclinic.org,8-1-2019، Retrieved 5-11-2019. Edited.