التهاب شديد في المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٢ ، ٢ فبراير ٢٠٢١
التهاب شديد في المهبل

التهاب المهبل الشديد

التهاب المهبل غالبًا ما يؤثر في الفرج، وهو المنطقة الخارجية من الأعضاء التناسلية الأنثوية، ويعدّ من الأمراض الشائعة بين النساء لا سيّما النساء في سنوات الإنجاب، وتتسبّب حالات التهاب المهبل بالعديد من الأعراض التناسلية، كالألم، والحرقان، وقد يكون التهاب المهبل في بعض الحالات التهابًا شديدًا أو مزمنًا، إذ تستمر أعراض هذا النوع من الالتهاب لمدّة ستة أشهر أو أكثر، أو قد تختفي لفترة قصيرة لتعود للظهور مرةً أخرى، وغالبًا ما يحدث التهاب المهبل المزمن عندما تُعالج المرأة نفسها عن طريق الكريمات الموضعية والتحاميل المهبلية التي تُصرف دون وصفة طبية، ولحسن الحظ أن هذه الحالات تستجيب للعلاجات الطبية الموصوفة من قبل الطبيب بسهولة فور تشخيصها، والتي عادةً ما تهدف لإعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا المهبلية، أو موازنة مستويات هرمون الاستروجين، وهي الأسباب الأكثر شيوعًا لحالات التهاب المهبل الشديد.[١][٢]


ما علامات وأعراض الإصابة بالتهاب شديد في المهبل؟

تتشابه أعراض التهاب المهبل في معظ الحالات، إلّا أنّها قد تكون أكثر شدّة في حالات الالتهاب الشديدة والمزمنة، كما أنّها تستمر لفترة زمنية طويلة، ومن أهم أعراض التهاب المهبل الشديد ما يلي:[٢]

  • الألم، والحرقان في منطقة المهبل.
  • تهيّج واحمرار منطقة المهبل والفرج.
  • حرقان البول، الذي قد يكون أثناء أو بعد التبول.
  • حدوث تغيرات على الإفرازات المهبلية، كتدفق الإفرازات الكثيفة ذات الرائحة الكريهة، أو الأفرازات الصفراء المخضرّة.
  • جفاف المهبل.
  • الحكة المهبلية.
  • عسر الجماع.


كيف يتمّ تشخيص التهاب المهبل الشديد؟

تحتاج حالات التهاب المهبل الشديد إلى التشخيص الدقيق؛ لتحديد نوع الالتهاب، والسبب الكامن وراء حدوثه لتحديد الخطة العلاجية المناسبة، وغالبًا ما يتضمّن تشخيص حالات التهاب المهبل ‘جراء مجموعة من الفحوصات الطبية والمهبلية، والتي تتضمّنما يلي:[٣][٢]

  • الفحص الجسدي: الذ يتضمّن فحص منطقة الفرج والمهبل، وتقييم الأعراض الخارجية، كالاحمرار والتهيّج.
  • فحص الرقم الهيدروجيني: عن طريق استخدام أوراق الرقم الهيدروجيني الخاصة، التي تُشير إلى أي تغيّر في الرقم الهيدروجيني المهبلي.
  • الفحوصات المخبرية: بما في ذلك فحص البول، وفحص الإفرازات المهبلية؛ للكشف عن وجود بكتيريا أو فطريات مسببة للالتهاب.
  • التنظير: يتضمّن هذا الفحص إدخال منظار طبي رفيع في المهبل؛ للكشف عن أي تغيرات داخلية، وغالبًا ما يحدث التهاب مهبلي تماسي عند إدخال المنظار، لا سيّما في حالات التهاب المهبل الشديد.


كيف يمكن التخلص من التهاب المهبل الشديد؟

تختلف علاجات حالات التهاب المهبل الشديد حسب السبب الرئيس الكامن وراء حدوث هذا الالتهاب، إذ لا يستطيع الطبيب تحديد العلاج إلّا بعد إجراء العديد من الفحوصات لتشخيص الحالة بدّقة، ومن ضمن العلاجات المحتملة لحالات التهاب المهبل الشديدة ما يلي:


التهاب المهبل الفطري

تُعالج حالات التهاب المهبل الناجم عن فطريات المهبل عن طريق الخيارات العلاجية التالية:[٤]
  • العلاج المهبلي طويل الأمد: والذي قد يتضمّن تناول دواء مضاد للفطريات يوميًا لمدّة تصل إلى أسبوعين تقريبًا، تليها مرّة واحدة في الأسبوع لمدّة ستة أشهر.
  • الأدوية الفموية متعددة الجرعات: وهي أدوية مضادة للفطريات تُؤخذ عن طريق الفم بدلاً من العلاج المهبلي، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ العلاجات الفموية لا تُناسب النساء الحوامل.
  • الكبسولة المهبلية: تُستخدم هذه الكبسولة والتي تحتوي على حمض البوريك عن طريق المهبل؛ لمعالجة فطريات المهبل المقاومة لمضادات الفطريات التقليدية، وتجدر الإشارة إلى هذه الكبسولة قد تكون قاتلة إذا تم تناولها عن طريق الفم.


التهاب المهبل البكتيري

يكمن علاج التهابات المهبل البكتيرية باستخدام المضادات الحيوية، والتي تشمل ما يلي:[٥][٢]

  • ميترونيدازول (Metronidazole): وهو مضاد حيوي يتوفر على شكل أقراص تُؤخذ عن طريق الفم، أو على مرهم موضعي يتمّ إدخاله في المهبل.
  • كليندامايسين (Clindamycin): يتوفر هذا الدواء على شكل كريم موضعي يتم إدخاله في المهبل.
  • تينيدازول (Tinidazole): يتوفر هذا المضاد الحيوي على شكل أقراص تُؤخذ عن طريق الفم.

وغالبًا ما تحتاج حالات اتهاب المهبل الشديدة أو المتكررة إلى استخدام علاج موسع أو طويل الأمد من الميترونيدازول، أو الكليندامايسين قد تصل إلى ستة أسابيع.

العلاجات الأخرى

قد يكون التهاب المهبل ناجمًا عن أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، وفي هذه الحالات يختلف العلاج باختلاف نوع المرض ومسببه، إذ تُعالج معظم حالات داء المشعرات عن طريق دواء المترونيدازول (Metronidazole)، كما تُعالج الحالات الشديدة عن طريق الجرعات العالية من تينيدازول (Tinidazole)، كما قد يكون العلاج الهرموني الموضعي هو العلاج الأنسب لحالات الاتهاب الشديد، والذي يتوفر على شكل حبوب فموية، أو كريمات موضعية، أو حلقة استروجين مهبلية.[٦][٢]


نصائح للمصابة بالتهاب شديد في المهبل

تحتاج منطقة المهبل والفرج إلى العناية الخاصة، لا سيّما خلال فترة الإصابة بالتهاب المهبل، أو لدى النساء اللاتي يعانين من الإصابة بالتهابات مهبلية متكررة، لذلك يوجد مجموعة من النصائح والتعليمات التي يجب الالتزام بها، والتي من شأنها أن تُخفّف من أعراض التهاب المهبل، وتسريع عملية الشفاء إلى جانب العلاجات الطبية، كما أنّها يمكن أن تقي من الإصابة بالعدوى والالتهاب، ومن ضمن هذه النصائح ما يلي:[٧][٨]

  • المحافظة على نظافة منطقة المهبل، واستخدام صابون لطيف لا يمنع التعرّق، واستخدام الفوط الصحية غير المعطرة.
  • تجنّب استخدام منتجات العناية النسائية التي تحتوي على معطرات ومواد قد تزيد اختلال التوازن الطبيعي بين البكتيريا الجيدة والخميرة في المهبل، وتزيد من تهيّج والتهاب المهبل، مثل مزيلات العرق المهبلية، وغسولات المهبل.
  • تجنّب استخدام الدش المهبلي، إلّا في حال نصح الطبيب باستخدامه.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة؛ للسماح بتهوية المنطقة.
  • تبديل الملابس المبللة أو ملابس سباحة مباشرةً، إذ تُعدّ البيئة الرطبة بيئة مثالية لتكاثر الفطريات التي قد تُسبّب التهاب المهبل الفطري.
  • استخدام المضادات الحيوية فقط عند الضرورة، والالتزام بتعليمات الطبيب حول استخدامه، إذ أنّ الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، أو استخدامها بطريقة خاطئة، قد تزيد من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، كما أنّها قد تخلّ بالتوازن الطبيعي لبكتيرا المهبل.
  • الامتناع عن الجماع في فترة الإصابة بالتهاب المهبل أو ممارسة الجماع الآمن، كاستخدام الواقي الذكري أثناء الجماع.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتقليل من تناول الأطعمة المصنعة، والأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات، والتركيز على تناول الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى تناول الألبان، التي تُعزز نمو البكتيريا النافعة في الجسم.


المراجع

  1. "Causes, symptoms, and treatment of vaginitis", medicalnewstoday, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Three Difficult-to-Diagnose Forms of Chronic Vaginitis", clevelandclinic, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  3. "Chronic vaginitis: Can it be cured?", reliasmedia, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  4. "Yeast infection (vaginal)", mayoclinic, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  5. "Bacterial vaginosis", mayoclinic, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  6. "Management of Persistent Vaginitis", journals.lww, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  7. "Home Remedies for Yeast Infections", healthline, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  8. "Bacterial vaginosis", mayoclinic, Retrieved 2/2/2021. Edited.