التهاب غدد الرقبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٩ ، ١٢ أغسطس ٢٠٢٠
التهاب غدد الرقبة

الغدد الليمفاوية العنقية

الجهاز اللمفاوي هو شبكة واسعة من الأعضاء والأنسجة المختلفة التي تُساعد في دعم المناعة وتعزيزها في الجسم، ويتكوّن من العقد والأوعية اللمفاوية المختلفة.[١][٢]

العقد الليمفاوية هي وحدات صغيرة مغلفة تعمل كمرشّحات داخل النظام اللمفاوي، ويتمثل دورها الأساسي بمكافحة العدوى عن طريق مهاجمة الفيروسات والبكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى وتدميرها قبل عودة هذه الجراثيم إلى مجرى الدم، وتتوزّع العقد اللمفاوية في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك الرقبة، وتُسمّى العقد هناك العقد الليمفاوية العنقية أو غدد الرقبة، وكغيرها من أجزاء الجسم المختلفة قد تتعرّض لبعض الاضطرابات والأمراض التي تسبب تضخمها، بما في ذلك حالات التهاب العقد اللمفاوية العنقية.[١][٢]


ما أعراض التهاب الغدد الليمفاوية العنقية؟

يمكن أن تسبّب حالات التهاب غدد الرقبة أو العقد اللمفاوية العنقية مجموعةً من الأعراض المزعجة والمؤلمة، من ضمنها ما يأتي:[٣][٤]

  • الشعور بالألم والضغط في موضع العقد اللمفاوية في الرقبة، وغالبًا ما يمتد الألم على طول جانبي الرقبة وخلفها.
  • تكوّن نتوءات منتفخة وأورام صغيرة تحت جلد الرقبة.
  • التعرُّق الليلي.
  • التهاب الحلق.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • سيلان الأنف.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • فقدان الشهية.
  • ظهور بقع حمراء موضعية على الجلد فوق العقد اللمفاوية العنقية.


متى يجب مراجعة الطبيب

في معظم الحالات يُشير تورم العقد الليمفاوية العنقية والتهابها إلى أنّ الجسم يحارب عدوى ما، وغالبًا ما يزول الالتهاب وتعود هذه الغدد إلى حجمها الطبيعي بعد التخلّص من العدوى، ومع ذلك يجب على المريض مراجعة الطبيب في حال عدم وجود علامات واضحة للعدوى، فقد يكون التهاب الغدد اللمفاوية دلالةً على وجود حالة كامنة أكثر خطورةً، ويُنصح المريض بالمراجعة الفورية للطبيب في حال شعوره بالأعراض الآتية:[٢][٥]

  • استمرار الألم والتورم أكثر من خمسة أيام لدى الأطفال، أو أكثر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع لدى البالغين.
  • وجود تورم صلب وغير مؤلم في العقد الليمفاوية العنقية.
  • حدوث تغيّر سريع في حجم العقدة الليمفاوية.
  • الانتفاخ في أكثر من منطقة من الغدد الليمفاوية.
  • تضخم الغدد العنقية فجأةً.
  • تضخم الغدد العنقية بنسبة كبيرة.
  • وجود أعراض إضافية، مثل: الحمى، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التعب الجسدي والإرهاق.
  • تحول المنطقة المحيطة بالغدد العنقية إلى اللون الأحمر أو الأرجواني، أو خروج الصديد منها.


ما أسباب التهاب الغدد الليمفاوية العنقية؟

توجد مجموعة واسعة من الأسباب الكامنة لحالات التهاب الغدد اللمفاوية في الرقبة وفي باقي أجزاء الجسم، من ضمنها ما يأتي:[٣][٤]

  • العدوى: تٌعدّ العدوى من الأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب الغدد اللمفاوية وتورّمها في الجسم، لا سيّما العدوى الفيروسية، ومن ضمن أنواع العدوى والأمراض الالتهابية التي تُسبّب هذه الحالة ما يأتي:
    • التهاب الحلق.
    • عدوى الأذن.
    • العدوى والالتهاب في الأسنان.
    • عدوى العين، والتهاب الملتحمة.
    • عدوى الجهاز التنفسي العلوي، ونزلات البرد.
    • الحصبة.
    • عدوى الجلد، أو التهاب الجروح في الجلد.
    • عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
    • داء السل.
    • بعض الأمراض المنقولة جنسيًّا، مثل داء الزُهري.
    • داء المُقوسات، وهو عدوى طفيلية ناتجة من ملامسة براز الحيوانات المصابة، أو تناوُل اللحوم غير المطبوخة جيدًا.
    • حُمَّى خَدْش القطة، وهي عدوى بكتيرية ناتجة من خَدْش قطة أو عَضّتها.
  • اضطرابات الجهاز المناعي: يوجد العديد من اضطرابات الجهاز المناعي يمكن أن تتسبب بالتهاب الغدد اللمفاوية العنقية، بما في ذلك:
    • الذئبة، وهي مرض التهابي مزمن يستهدف المفاصل، والجلد، وخلايا الدم، وغيرها من أجزاء الجسم المختلفة.
    • التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض التهابي مزمن يستهدف الأنسجة المُبطِّنة للمفاصل.
  • مرض السرطان: بما في ذلك:
    • اللمفوما، وهو سرطان الجهاز اللمفاوي.
    • ابيضاض الدم أو اللوكيميا، وهو سرطان الأنسجة المسؤولة عن تصنيع خلايا الدم في الجسم.
    • أنواع السرطان الأخرى التي انتشرت في الجسم ووصلت إلى الغدد اللمفاوية.
  • الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية في بعض الحالات النادرة التهابًا في الغدد اللمفاوية العنقية، مثل: الأدوية المضادة للنوبات الصرعية، والأدوية الوقائية للملاريا.


كيف يتم تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية العنقية؟

عادةً ما يتمكن الطبيب من اكتشاف حالات التهاب العقد الليمفاوية العنقية وتضخّمها عن طريق الفحص السريري لعنق المريض، وتقييم التاريخ المرضي له، والأعراض التي يُعاني منها، وغالبًا ما تكون الاختبارات الإضافية ضروريةً لتحديد حجم العقدة، وسبب الالتهاب، وفحص وجود التهاب في عقد ليمفاوية أخرى من عدمه، ومن ضمن الاختبارات الإضافية التي عادةً ما يتم إجراؤها لتأكيد التشخيص ما يأتي:[١][٥]

  • تحاليل الدم المختلفة.
  • زراعة عينة من الحلق وفحصها.
  • الفحوصات التصويرية، مثل: التصوير بالأشعة المقطعية، أو الأشعة السينية، كما يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)؛ لتوفير صور مفصلة للأعضاء والأنسجة.
  • الخزعة، إذ يتم أخذ عينة من أنسجة العقدة الليمفاوية وفحصها تحت المجهر في المختبر.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، وهو فحص تصويري يُستخدم لتقييم عمل الأعضاء والأنسجة المختلفة في الجسم، ويمكن استخدامه في بعض الحالات النادرة لتشخيص حالات التهاب الغدد اللمفاوية العنقية، ويمكن أن يُساعد هذا الفحص في تحديد مجموعة متنوعة من الحالات المرضية، مثل: بعض أنواع السرطان، وأمراض القلب، واضطرابات الدماغ المختلفة.


كيف يمكن علاج التهاب الغدد اللمفاوية العنقية؟

يعتمد علاج التهاب الغدد اللمفاوية العنقية على المسبب الرئيس الكامن وراء حدوثه،وتتوفّر العديد من الخيارات العلاجية لهذه الحالة، بما في ذلك:[٥][٦]

  • المضادات الحيوية: لعلاج حالات العدوى والالتهابات البكتيرية، وتجدر الإشارة إلى أنّ المضادات الحيوية لا تُستخدم لعلاج العدوى الفيروسية، وإنما توجد أدوية ومضادات فيروسية خاصة للتعامل مع الفيروسات المسببة للالتهاب.
  • العلاجات المناعية، والأدوية المضادة للالتهابات: للتعامل مع أمراض جهاز المناعة واضطراباته، بما ذلك مرض الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • العلاج الكيماوي، أو العلاج الإشعاعي، أو الجراحة: هي علاجات تُستخدم لعلاج أنواع السرطانات المختلفة.

كما توجد مجموعة من الإجراءات العلاجية المنزلية التي يمكن أن تُسهم في تخفيف الأعراض الناجمة عن التهاب العقد اللمفاوية العنقية وتسريع عملية الشفاء، من ضمنها ما يأتي:[٦]

  • تطبيق الكمادات الدافئة على الرقبة؛ للمساعدة في تخفيف الألم والتورم.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفةً طبيّةً، بما في ذلك الأسبيرين، والأسيتامينوفين، والأيبوبروفين، والنابروكسين، وتجدر الإشارة إلى ضرورة توخّي الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين، ولا يمكن إعطاؤه للأطفال ما دون عمر السنتين.


ما مضاعفات التهاب الغدد اللمفاوية العنقية؟

في الحالات التي يكون فيها سبب التهاب الغدد اللمفاوية العنقية العدوى والالتهاب وتُترك هذه العدوى دون علاج فغالبًا ما يتسبب ذلك بتكوّن الصديد والخراج في الغدد اللمفاوية، والصديد هو القيح الناجم عن العدوى، ويحتوي على مجموعة من السوائل وخلايا الدم البيضاء والأنسجة الميتة والبكتيريا وغيرها من مسببات الأمراض، وهذه الحالة تُعدّ حالةً طارئةً تتطلّب العلاج الفوري؛ تجنّبًا لحدوث إنتان الدم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What to know about swollen cervical lymph nodes", medicalnewstoday, Retrieved 2020-8-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت Alex Snyder (26-6-2018), "Swollen Cervical Lymph Nodes"، www.healthline.com, Retrieved 2020-8-5. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Swollen lymph nodes", mayoclinic, Retrieved 2020-8-5. Edited.
  4. ^ أ ب "Swollen Lymph Nodes (Glands): In Neck, Groin, Armpits & Throat", medicinenet, Retrieved 2020-8-5. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Swollen Lymph Nodes", webmd, Retrieved 2020-8-5. Edited.
  6. ^ أ ب "Swollen lymph nodes", mayoclinic, Retrieved 2020-8-5. Edited.