التهاب فتحة المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٨ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
التهاب فتحة المهبل

التهاب فتحة المهبل

قد تصاب فتحة المهبل بالالتهاب، ويمكن أن يؤدّي ذلك إلى الشّعور بالحكّة، والألم، وإفرازات المهبل غير الطّبيعية، ويحدث بسبب التّغير في التّوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة الموجودة في المهبل، أو بسبب العدوى، ويمكن أن ينجم التهاب المهبل عن العديد من العوامل الأخرى، مثل: انقطاع الطمث، وبعض الاضطرابات الجلديّة، ومن أكثر أنواعه شيوعًا ما يأتي:[١]

  • التهاب المهبل البكتيري، وينتج عن تغيّر البكتيريا الطّبيعية الموجودة في المهبل إلى نمو مفرط لكائنات أخرى.
  • التهاب المهبل الفطري، وينجم عادةً عن نمو الفطريات الموجودة في المهبل المسمّاة المبيضات.
  • داء المشعرات، يسبّبه طُفيل ينتقل عادةً عن طريق الاتصال الجنسي.


أسباب الإصابة بالتهاب المهبل

تعد ّالعدوى البكتيرية السّبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب المهبل، ويمكن أن تتضمن أسبابه العدوى بالفطريات، ويمثّل التهاب المهبل بسبب العدوى 90% من الحالات،[٢] وقد يحدث أيضًا بسبب عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، والكلاميديا، والهربس، وبعض الطفيليات، وسوء النّظافة، لكن تعدّ هذه الحالات أقل شيوعًا من أنواع العدوى السابقة.[٢]

يمكن أن تصاب الفتيات بالتهاب المهبل قبل البلوغ بسبب أنواع مختلفة من البكتيريا، وتعدّ المكوّرات العقدية المقيحة المسبّب المحتمل لهذه العدوى، كما يمكن أن يحدث قبل البلوغ بسبب سوء عادات النظافة، وانتقال البكتيريا من منطقة الشّرج إلى الأعضاء التّناسلية،[٢] ويساعد قرب المهبل من فتحة الشّرج ونقص هرمون الإستروجين على زيادة خطر إصابة الفتيات قبل البلوغ بالتهاب المهبل، ويمكن أن يصيب أيضًا النّساء في أي عمر.[٢]

في بعض الأحيان قد ينشأ التهاب المهبل عن ردّ الفعل التحسّسي؛ فعلى سبيل المثال يمكن أن يتهيّج نتيجةً لاستعمال الواقيات الذّكرية، وبعض أنواع الصّابون، والعطور، والحمّام المهبلي، والأدوية الموضعيّة، كما أنّ السّائل المنوي يمكن أن يسبّب ردّ الفعل التحسّسي في المهبل.[٢]


أعراض التهاب المهبل

يمكن أن تختلف أعراض التهاب المهبل بناءً على السّبب المؤدّي إلى حدوثه، ويمكن أن تتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • الإفرازات المهبلية غير الطّبيعية ذات الرّائحة الكريهة.
  • الشّعور بالحرقة في منطقة الفرج.
  • الحكّة المهبليّة.
  • الشّعور بالألم أثناء الجماع.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب المهبل

يمكن أن تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب المهبل، تتضمن ما يأتي: [١]

  • التغيّرات الهرمونيّة، مثل: التغيّرات الهرمونيّة بسبب الحمل، أو بسبب استخدام حبوب منع الحمل، أو انقطاع الطّمث.
  • النّشاط الجنسي.
  • الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • استخدام الأدوية، مثل: المضادّات الحيويّة، والستيرويدات.
  • الإصابة بمرض السكري الخارج عن السّيطرة.
  • استخدام مغاطس الفقاعات، أو الحمّام المهبلي، أو مزيل العرق المهبلي.
  • ارتداء الملابس الرّطبة والضيقة.
  • استخدام الأجهزة التي توضع داخل الرّحم، مثل اللولب الرّحمي.


العلاجات الدوائية لالتهاب المهبل

يعتمد علاج التهابات المهبل على المسبب؛ إذ يمكن استخدام العلاجات الموضعية أو العلاجات الفموية، مثل: المضادّات الحيوية، أو مضادات الفطريات، ومن الأدوية المستخدمة لعلاج هذه الحالة ما يأتي:[٢][٤]

  • الالتهابات البكتيرية في المهبل: يُستخدم المضاد الحيوي الميترونيدازول أو الكلينداميسين في علاج الالتهابات البكتيرية للمهبل، ويجدر التنبيه إلى عدم استخدام الحوامل لهما؛ إذ يؤثران على نموّ الجنين.
  • الالتهابات الفطرية في المهبل: يُصاب المهبل في بعض الأحيان بفطريات المبيضة البيضاء، التي يوجد لها العديد من العلاجات التي تكون على شكل أقراص مهبلية أو تحاميل أو كريمات أو مراهم، ومن الأمثلة عليها كلوتريمازول أو بوتوكونازول، كما يمكن استخدام الحبوب الفموية التي تحتوي على الفلوكونازول بأخذ جرعة واحدة منها من قِبَل الزوجين.
  • الالتهاب الناتج عن داء المشعرات المهبلية: يستخدم دواء الميترونيدازول المهبلي لعلاج التهابات المهبل الناتجة عن المشعرات المهبلية، كما يزيد هذا الدواء عند شرب الكحول من حدوث التشنجات، أو التقيؤ، أو الغثيان، أو الصداع.
  • علاجات أخرى: يُمكن استخدام كريمات الكورتيزون لتقليل تهيّج المهبل، أو مضادّات الهيستامين لتقليل التفاعلات التحسسية والالتهاب، أو الكريمات التي تحتوي على الإستروجين الموضعي في حالات التهاب المهبل الناتجة عن نقص هرمون الإستروجين.


العلاجات الطبيعية لالتهابات المهبل

يُعدّ المهبل بيئةً مناسبةً لنموّ البكتيريا الجيدة أو السيئة، ويؤدي الإفراط في نموّها إلى التهابه، ويوجد عدد من العلاجات الطبيعية لعلاج هذا الالتهاب البكتيري، منها ما يأتي:[٥]

  • اللبن: يُساهم تناول اللبن في الحصول على البكتيريا النافعة للجسم، ويُنصح بتناول حصّة واحدة منه يوميًا على الأقل؛ إذ يحتوي على البروبيوتيك الطبيعية بسبب احتوائه على البكتيريا النافعة، التي تُساعد على معادلة بيئة المهبل، بالتالي تزيد من قدرته في التخلّص من البكتيريا الضارّة.
  • المكمّلات الغذائية المحتوية على البروبيوتيك: يُساهم تناول المكمّلات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك في منع الإصابة بالتهاب المهبل، أو علاج التهاب المهبل البكتيري، وقد تكون هذه المكمّلات على شكل حبوب أو سائل، كما يُنصح باستخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك للنساء اللاتي يتناولن المضادّات الحيوية، التي تقتل جميع أنواع البكتيريا سواءً كانت ضارّةً أم نافعةً.
  • الثوم: يعدّ الثوم من العلاجات الطبيعية لالتهاب المهبل؛ إذ يحتوي على خصائص مضادّة للبكتيريا.
  • زيت شجرة الشاي: يحتوي زيت شجرة الشاي على العديد من الخصائص المضادّة للفطريات، وكذلك الخصائص المضادة للبكتيريا، لذلك يستخدم في علاج التهاب المهبل، ويجدر التنبيه إلى إنّه يجب تخفيف زيت شجرة الشاي باستخدام أحد الزيوت الناقلة، مثل: زيت جوز الهند، أو زيت اللوز، أو زيت الزيتون، كما يجب الانتباه إلى الأعراض التحسّسية الناتجة عنه، ويُنصح بوضع القليل منه على الجلد قبل استخدامه للمهبل، وملاحظة وجود أي أعراض تحسّسية خلال 24-48 ساعةً.
  • بيروكسيد الهيدروجين: يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من العلاجات رخيصة الثمن المستخدمة في علاج التهاب المهبل البكتيري، كما أنّ آثاره الجانبية قليلة.
  • حمض البوريك: يُساعد استخدام كبسولات حمض البوريك المهبلية كل ليلة لمدة أسبوعين على علاج التهابات المهبل البكتيرية، وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول هذا الحمض عن طريق الفم يُعدّ سامًا، لذلك ينصح بتخزينه بعيدًا عن الأطفال، كما تُنصح الحوامل بعدم استخدامه.
  • ارتداء الملابس القطنية جيدة التهوية: توجد عدّة أنواع من الملابس الداخلية، إذ إنّ بعضها يجمع الرطوبة، مما يوفر بيئةً مناسبةً لنموّ البكتيريا، لذلك ينصح بارتداء الملابس الداخلية القطنية جيدة التهوية.
  • تجنّب استخدام الغسولات المهبلية: تستخدم بعض النساء الغسول المهبلي لتنظيف المهبل، وهو يدمر التوازن الطبيعي الموجود فيه من البكتيريا، مما يزيد من الإصابة بالتهابات المهبل البكتيرية.
  • ممارسة الجماع الآمن: يُنصح باستخدام الواقيات الذكرية عند ممارسة الجماع؛ لتجنّب احتمالية الإصابة بالتهابات المهبل البكتيرية.
  • الممارسات الصحيحة للنظافة: يُنصَح بعدد من الممارسات الصحيّة لنظافة المهبل وتجنّب الالتهابات البكتيرية، منها ما يأتي:
    • تنظيف المنطقة باستخدام المناديل الورقية من الأمام إلى الخلف؛ أي من منطقة المهبل إلى منطقة الشرج، لتجنّب تلوث المهبل بالبراز.
    • تغيير الفوط الصحية المستخدمة أثناء الدورة الشهرية عدّة مرّات في اليوم.


الوقاية من الإصابة بالتهاب المهبل

قد تمنع النّظافة الجيّدة الإصابة بالتهاب المهبل، أو قد تقلّل من أعراضه، ويمكن أن تساعد الخطوات الآتية على التّقليل من خطر الإصابة:[١]

  • تجنُّب الاستحمام بالماء السّاخن، وأحواض الاستحمام السّاخنة.
  • تجنُّب المهيّجات، مثل: السّدادات القطنية المعطرة، والحمّام المهبلي، بالإضافة إلى الصّابون المعطّر.
  • غسل الصّابون عن الأعضاء التناسليّة جيّدًا بعد الاستحمام، وتجفيف المنطقة جيّدًا لمنع التهيّج.
  • المسح من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض؛ لتجنّب وصول البكتيريا الموجودة في البراز إلى المهبل.
  • عدم غسل المهبل؛ لأنّ هذه المنطقة لا تحتاج إلى التطهير غير الاستحمام العادي؛ إذ يمكن أن يؤدّي الغسل المتكرّر لمنطقة الفرج والمهبل إلى إزالة البكتيريا الطّبيعية من المنطقة، ويمكن أن يزيد من خطر العدوى المهبليّة.
  • استخدام الواقيات الذّكرية المصنوعة من اللاتكس لحماية الرّجال والنّساء من عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • ارتداء الملابس الدّاخلية المصنوعة من القطن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (25-10-2016), "Vaginitis"، mayoclinic, Retrieved 17-4-2019.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Christian Nordqvist, "Causes, symptoms, and treatment of vaginitis"، medicalnewstoday, Retrieved 17-4-2019.
  3. "Vaginitis", clevelandclinic, Retrieved 17-4-2019.
  4. "Vaginitis ", www.drugs.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. "Home Remedies for Bacterial Vaginosis", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.