التهاب لسان المزمار عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٤ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
التهاب لسان المزمار عند الكبار

التهاب لسان المزمار عند الكبار

يُعرّف لسان المزمار بأنّه الغطاء الغضروفي الصغير الذي يغطي القصبة الهوائية، فيمنع تدفق الهواء إلى الرئتين، وقد يصاب بالالتهاب، وهو حالة تشكل خطرًا على الحياة، وقد يحدث بسبب عدّة عوامل، كالحرق الناتج عن شرب السوائل الساخنة، أو إصابة الحلق، أو العدوى. [١]

على الرغم من أنّ التهاب لسان المزمار قد يُصيب الأشخاص في أي عمر، لكن من أكثر الأسباب الشائعة للإصابة به عند الأطفال في السابق هي عدوى النزلية النزفية من النوع (ب) Hib، وهي نفس البكتيريا المُسببة للسحايا والالتهاب الرئوي، والعدوى في مجرى الدم، لكن بعد أن أصبح التطعيم المنتظم ضد عدوى Hib للرضع مُتاحًا فإنّ التهاب لسان المزمار أصبح نادر الحدوث، مع ذلك ينبغي للشخص طلب الرعاية الطبية الفورية إذا اشتبه بالإصابة به؛ منعًا لحدوث مضاعفات عديدة مُهدّدة للحياة.[١]


أعراض التهاب لسان المزمار

تختلف الأعراض عند الأطفال عنها عند الأشخاص البالغين، وفي ما يأتي توضيح لأهم الأعراض لدى الفئتين:[١]

  • الأعراض عند الأطفال: تظهر الأعراض عند الأطفال في غضون ساعات من الالتهاب، وتتضمّن الآتي:
    • الحمّى.
    • التهاب الحلق الشديد.
    • ظهور صوت غير طبيعي وعالي النّبرة عند الشهيق.
    • الشعور بألم وصعوبة عند البلع.
    • سيلان اللعاب.
    • القلق وعدم الراحة.
    • التحسّن عند الميل إلى الأمام.
  • الأعراض عند البالغين: تتطوّر الأعراض ببطء أكثر على مدار أيام بدلًا من ساعات، وتتضمّن ما يأتي:
    • التهاب الحلق الشديد.
    • الحمّى.
    • صوت مكتوم أو أجش.
    • ظهور صوت غير طبيعي وعالي النّبرة عند الشهيق.
    • صعوبة التنفس.
    • صعوبة البلع.
    • سيلان اللعاب.


أسباب التهاب لسان المزمار

تشمل أسباب حدوث التهاب لسان المزمار ما يأتي:[١]

  • العدوى: كانت العدوى سببًا شائعًا لتورّم لسان المزمار، والتهاب الأنسجة المحيطة به، ومن أشهر أنواع هذه العدوى النزلية من النوع ب، كما أنها أقل شيوعًا في الدّول التي يحصل الأطفال فيها على لقاح ضد هذه العدوى، وتنتشر العدوى النزلية عن طريق رذاذ السّعال من الأشخاص المصابين، أو عن طريق رذاذ العطاس المنتشر في الهواء، وقد تدخل البكتيريا إلى الحلق أو الأنف من غير أن تسبّب ظهور أعراض للشخص، إلّا أنّه لا تنتقل البكتيريا إلى الأشخاص الآخرين، كما توجد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات الأخرى التي قد تسبّب العدوى عند الأشخاص البالغين، ومنها ما يأتي:
    • المكورة العقدية الرئويّة، وهي بكتيريا أخرى يمكنها أن تسبّب حدوث التهاب السحايا، والالتهاب الرئوي، وعدوى الأذن، وعدوى الدم أو ما يُعرف بتسمم الدم.
    • بكتيريا المكورة العقدية من النوع (أ) و(ب) و(ج)، وهي مجموعة من البكتيريا يمكن أن تسبّب حدوث أمراض متنوّعة تترواح بين بكتيريا الحلق إلى عدوى الدم.
    • عدوى المكورات العنقودية الذهبية، وهى بكتيريا تسبّب حدوث الالتهابات الجلدية وغيرها من الأمراض، بما في ذلك الالتهاب الرئوي، ومتلازمة الصدمة السمية.
  • الإصابة: يمكن أن تسبّب بعض الإصابات الجسديّة حدوث التهاب لسان المزمار، مثل: التعرض لضربة مباشرة على الحلق، أو الإصابة بحروق نتيجة لشرب المشروبات الساخنة جدًا، كما قد يعاني الشخص من أعراض مشابهة لأعراض التهاب لسان المزمار في الحالات الآتية:
    • ابتلاع مواد كيميائية ووصولها إلى الحلق.
    • ابتلاع أجسام غريبة.
    • تدخين المخدّرات، مثل الكوكاين.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب لسان المزمار

توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب لسان المزمار، وتشمل الآتي:[١]

  • الجنس، إذ يعدّ الذكور أكثر عرضةً للإصابة من الإناث.
  • ضعف الجهاز المناعيّ، إذ يعاني بعض الأشخاص من ضعف في جهاز المناعة بسبب إصابتهم بأحد الأمراض، أو بسبب تناول أدوية معيّنة، وذلك يزيد من فرصة الإصابة بالعدوى البكتيرية التي تسبب التهاب لسان المزمار.
  • تجاهل أو تأخير أخذ المطاعيم، فذلك يُعرّض الطفل للإصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي، الذي يزيد من خطر الإصابة بالتهاب لسان المزمار.


تشخيص التهاب لسان المزمار

يُشخّص الطبيب إصابة الشخص بالتهاب لسان المزمار عن طريق العديد من الإجراءات المختلفة، والتي تشمل الآتي:[٢]

  • إجراء الفحص الجسدي، وأخذ التاريخ المرضيّ للمصاب.
  • التصوير بالأشعة السينية، إذ يتم تصوير الحلق والصدر بالأشعة السينية للكشف عن شدّة الالتهاب والعدوى.
  • إجراء فحص للحلق باستخدام أنبوب مكوّن من الألياف البصرية.
  • إجراء زراعة للحلق والدم؛ لتحديد سبب الإصابة بالعدوى، سواءً كان فيروسيًّا أم بكتيريًّا.


علاج التهاب لسان المزمار

بعد تشخيص الإصابة بالتهاب لسان المزمار فإنّ العلاج الأوليّ يركز على مراقبة مستويات الأكسجين عن طريق جهاز قياس التأكسد النبضيّ، بالإضافة إلى حماية الممرات التنفسية، وإذا وجد الطبيب أنّ مستوى الأكسجين قليل جدًا فإنّه يوصي بإعطائه عن طريق أنبوب التنفس أو قناع الأكسجين، بالإضافة إلى العلاجات التالية:[٢]

  • إعطاء السوائل الوريدية للتغذية وترطيب الجسم، حتى يستعيد الشخص قدرته على البلع مجددًا.
  • تناول المضادّات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية.
  • تناول الأدوية المضادّة للالتهاب، مثل الكورتيكوستيرويدات، إذ تقلّل من التورم في الحلق.
  • إجراء ثقب القصبة الهوائية، وهو عملية جراحية صغرى، يتم فيها إدخال أنبوب صغير بين حلقات القصبة الهوائية وأنبوب للتنفس من خلال الرقبة إليها، وذلك يُتيح تبادل الأكسجين، ويقي من فشل التنفس. ويجدر بالذكر أنّ هذا الإجراء يتم فقط لعلاج الحالات الشديدة من التهاب لسان المزمار، وقد يجري الطبيب إجراءً آخر يُعرف ببضع الغشاء الحلقيّ أو بثقب مجرى الهواء الطارئ، وهو وضع أنبوب دقيق في القصبة الهوائية أسفل تفاحة آدم، وفي الحقيقة إنّ الحصول على الرعاية الطبية الفورية يزيد فرصة التعافي الكامل في معظم الحالات.


الوقاية من التهاب لسان المزمار

يمكن الوقاية من التهاب لسان المزمار عن طريق أخذ المطاعيم اللازمة ضد المستدميّة النّزلية من النّوع (ب)، وعلى الرغم من أنّه لا توجد توصيات لأخذ التطعيم للبالغين، إلّا أنّه ينصح بأخذه للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في جهازهم المناعيّ، أو مرض فقر الدم المنجليّ، أو عند استئصال الطحال، أو الإصابة بالسرطان، أو أي أمراض أخرى تؤثر على جهاز المناعة.[٣]

ويجدر بالذكر أنّه ينبغي أخذ دواء وقائي وهو ريفامبين لأي شخص يوجد في نفس المنزل مع شخص مصاب بعدوى المستدميّة النزلية من نوع (ب)، ويوصى أيضًا بإعطاء الريفامبين للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات ولم يأخذوا التطعيم، أو للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا ولم تنتهِ جرعات التطعيم بعد، كما يُنصح بأخذ الدواء لأي شخص يقل عمره عن 18 سنةً ويعاني من ضعف في جهاز المناعة.[٣]


مضاعفات التهاب لسان المزمار

يمكن أن يُسبب التهاب لسان المزمار عدّة مضاعفات، يُذكر منها الآتي:[١]

  • الفشل التنفسي: تتمثل وظيفة لسان المزمار بمنع دخول الطعام والشراب إلى القصبة الهوائية، وعندما يُصاب بالالتهاب والتورم فإنّ مجرى الهواء سيضيق وقد ينسدّ بالكامل، ممّا يسبب فشل عملية التنفس، وتعدّ هذه الحالة مُهدّدةً للحياة، إذ ينخفض مستوى الأكسجين بنسبة خطيرة، وقد يرتفع مستوى ثاني أكسيد الكربون بصورة مُفرطة.
  • انتشار العدوى: قد تُسبّب البكتيريا المسببة لالتهاب لسان المزمار أنواعًا أخرى من العدوى في أماكن عديدة في الجسم، فقد تصيب الشخص بالتهاب السحايا، أو عدوى الدم، أو الالتهاب الرئويّ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Epiglottitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Epiglottitis", www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Epiglottitis", www.webmd.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.