التهاب نخاع العظم وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ٢ أبريل ٢٠١٩
التهاب نخاع العظم وعلاجه

النخاع العظمي

تؤدي عظام الهيكل العظمي العديد من الوظائف الهامة للجسم، إذ تعطي الجسم الدعم اللازم لأداء الحركة، بالإضافة إلى دورها في إنتاج خلايا الدم، وتخزين الدهون.[١] والنخاع العظمي هو النسيج الإسفنجي أو اللزج الذي يملأ العظام من الداخل. وهناك نوعان من النخاع العظمي: نخاع العظم الأحمر الذي يساعد في إنتاج خلايا الدم، ونخاع العظم الأصفر الذي يخزّن الدهون.[١]


الْتِهابُ العَظْمِ والنِّقْي

الْتِهابُ العَظْمِ والنِّقْي أو التهاب النخاع العظمي يصيب العظم. ويمكن للالتهابات أن تصل إلى العظم عبر الانتقال من خلال الدورة الدموية انتشارًا إلى الأنسجة القريبة، يمكن للعدوى أن تبدأ في العظم نفسه إذا كانت الإصابة بسبب تعرض العظام للجراثيم. والمدخنون والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة؛ كداء السكري، والفشل الكلوي أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب النخاع العظمي، والأشخاص المصابون بتقرحات الأقدام بسبب داء السكري قد يعانون من تطور لالتهاب النخاع العظمي في أقدامهم. وعلى الرغم من تصنيف التهاب العظم من ضمن الحالات غير القابلة للشفاء، إلّا أنه يُعالَج بنجاح في الوقت الحالي؛ إذ يخضع معظم الأشخاص للجراحة بهدف إزالة الأجزاء الميتة من العظم في المناطق المصابة، وتُعطى المضادات الحيوية عن طريق الوريد بعد إجراء الجراحة.[٢]


أعراض الْتِهاب العَظْمِ والنِّقْي

تشمل الأعراض لالتهاب العظم والنقي أو التهاب النخاع العظمي ما يلي:[٢]

  • حرارة.
  • إرهاق.
  • ألم في مكان الالتهاب.
  • انتفاخ منطقة الالتهاب، واحمرارها، ودفئها.

في بعض الأحيان لا يسبب التهاب العظم والنقي ظهور أعراض أو علامات، وقد يصعب في بعض الحالات التمييز بينها وبين المشاكل الأخرى، وعادةً ما يحدث الالتباس عند الرضع وكبار السن.


أسباب الْتِهاب العَظْمِ والنِّقْي

تحدث معظم حالات التهاب العظم بسبب عدوى بكتيريا المكورات العنقودية، التي توجد عادةً على الجلد أو في الأنف بشكل طبيعي. ويمكن للجراثيم أن تصل إلى العظام بعدة طرق؛ مثل:[٢]

  • مجرى الدم، يمكن للجراثيم المسببة لبعض الأمراض -كالالتهاب الرئوي أو عدوى المسالك البولية- أن تنتقل من أجزاء الجسم إلى مناطق ضعيفة في العظم مسببة التهاب العظم.
  • الإصابات، يمكن أن تسبب بعض الإصابات؛ مثل: الجروح، والثقوب الشديدة، والكسور المفتوحة انتقال الجراثيم إلى داخل الجسم، وبالتالي انتشارها في العظام القريبة من مكان الإصابة.
  • العمليات الجراحية، حيث التلوث المباشر بالجراثيم أثناء عمليات العظام الجراحية؛ مثل: عمليات استبدال المفاصل، أو إصلاح الكسور قد يسبب دخول الجراثيم إلى الجسم.


عوامل تزيد خطر الإصابة بالتهاب العَظْمِ والنِّقْي

تُعدّ حالة التهاب العظم والنقي من الحالات النادرة، إذ تُقدر نسبة الإصابة بـ 2: 10000 وهي حالة تؤثر في الأطفال والبالغين، وبعض الحالات الصحية بالإضافة إلى السلوكيات التي تضعف جهاز المناعة تزيد من خطر الإصابة بالتهاب العظم والنقي، بما في ذلك:[٣]

  • داء السكري.
  • فقر الدم المنجلي.
  • فيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • إدمان الكحول.
  • غسيل الكلى.
  • تعاطي المخدرات عن طريق الوريد.
  • نقص تروية الدم.
  • الإصابات.
  • جراحة العظام.
  • استخدام المنشطات على المدى الطويل.


مضاعفات التهاب العظْم والنِّقْي

تنتج الإصابة بالتهاب العظم والنقي مضاعفات عدة؛ مثل:[٢]

  • موت العظام (تنخّر العظم)، تتسبب عدوى العظام في إعاقة حركة الدورة الدموية داخل العظم، مما يؤدي إلى موت أجزاء من العظام، وتُعالج حالة موت العظام بالمضادات الحيوية بعد إزالة الجزء الميت جراحيًا.
  • التهاب المفاصل الانتاني، أحيانًا يمكن لالتهاب العظام أن ينتشر إلى المفاصل القريبة.
  • ضعف النمو، يمكن لالتهاب العظام والنقي عند الأطفال أن يؤثر في نمو العظام والمفاصل إذا كان تأثير الالتهاب في المناطق الأكثر نعومة، التي تسمى لوحات النمو، وتوجد عند طرفي العظام الطويلة في الذراعين والساقين.
  • سرطان الجلد، إذا نتجت عن التهاب العظم والنقي قرحة مفتوحة متقيحة، فإن ذلك يزيد من خطر إصابة مناطق الجلد المحيطة بسرطان الخلايا الحرشفية.


علاج الْتِهاب العَظْمِ والنِّقْي

الخطوة الأولى لبدء علاج التهاب العظم والنقي هي التشخيص، ويُعد تشخيص المرض أمرًا صعبًا، حيث الأطباء يعتمدون على الأشعة السينية، أو فحوصات الدم، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو مسح العظام بالإضافة إلى الحاجة الملحة إلى خزعة العظام لتأكيد تشخيص التهاب العظم والنقي. حيث الخزعة تساهم في تحديد المُسبب للعدوى، الذي غالبًا ما يحدث بسبب العدوى البكتيرية، ثم يُعطى الدواء المناسب للحالة. يرتكز علاج التهاب العظم والنقي على إيقاف مسار العدوى والمحافظة على وظائف العظام قدر المستطاع. ويُعالج معظم الأشخاص المصابين بالتهاب العظم والنقي بالمضادات الحيوية، أو العمليات الجراحية، أو كلاهما. إذ تساعد المضادات الحيوية في إبقاء الالتهاب تحت السيطرة في محاولة تجنب الحاجة إلى العمليات الجراحية. ويبدأ علاج الأشخاص المصابين بالتهاب العظم والنقي بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد لعدة أسابيع، ثم ينتقلون إلى العلاج بحبوب منع الحمل.

تتطلب المراحل الخطيرة والمزمنة من التهاب العظم والنقي إجراء علمية جراحية لإزالة الأنسجة والعظام المصابة، وتساعد العملية الجراحية في الحد من انتشار العدوى، والتسبب في زيادة الضرر في العظام، الذي قد يصل إلى البتر.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Jill Seladi-Schulman , "What Is Bone Marrow, and What Does It Do?"، healthline. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff, "Osteomyelitis"، mayoclinic. Edited.
  3. ^ أ ب Jennifer Robinson, MD, "Osteomyelitis"، webmd. Edited.