الحمل عن طريق أطفال الأنابيب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ٢٥ أبريل ٢٠٢٠
الحمل عن طريق أطفال الأنابيب

الحمل عن طريق الأنابيب

يعاني العديد من الأزواج من بعض المشاكل الصحية التي تسبب صعوبة في حدوث الحمل بشكل الطبيعي، وبعض هذه المشاكل تستجيب للعلاجات الدوائية وبعضها ما يكون سببًا للعقم، وقد تعاني الزوجة من بعض المشاكل الصحية التي تسبب صعوبة في الحمل الطبيعي؛ كمشاكل الرحم، ومشاكل الإباضة، وبعض المشاكل المناعية، ومن جهة أخرى قد يعاني الزوج من بعض الحالات الصحية التي من شأنها أن تصعّب حدوث الحمل بشكل طبيعي؛ كاعتلالات الحيوانات المنوية، وبعض الأمراض والوراثية. وفي هذه الحالات يلجأ الزوجان إلى تقنيات المساعدة في الحمل؛ كالحمل عن طريق أطفال الأنابيب، وهو ما يُطلَق عليه اسم التلقيح الصناعي، وغيرها من التقنيات المساعدة.[١]

يُعدّ التلقيح الصناعي من أكثر أنواع تقنيات التكنولوجيا الإنجابية المساعدة شيوعًا وفعالية، إذ أثبتت هذه التقنية فعاليتها في نجاح عملية الحمل في معظم الحالات، وقد كانت أول عملية ناجحة للحمل عن طريق أطفال الأنابيب في عام 1978 مع ولادة لويس براون عن طريق الإخصاب خارج الرحم لزوجين يعانيان من العقم سابقًا، وتجرى عملية الإخصاب الصناعي عن طريق تخصيب البويضة بالحيوان المنوي في مختبرات خاصة، وتُترَك البويضة المخصبة في حاضنات خاصة بعض الوقت، ثم يجرى نقلها إلى رحم المرأة لإتمام نمو الجنين داخل الرحم، وفي معظم الحالات يُنقَل أكثر من بويضة مخصبة إلى رحم المرأة، وقد ينجح أكثر من واحد من الأجنة المنقولة بالانغراس في الرحم والنمو بشكل طبيعي، لذلك فإنّ الحمل المتعدد أمر شائع جدًا في الحمل عن طريق أطفال الأنابيب.[٢]،[٣]


خطوات عملية أطفال الأنابيب

تجرى عملية التخصيب الصناعي، أو عملية أطفال الأنابيب في مختبرات خاصة باتباع بعض الخطوات الرئيسة، وتشتمل هذه الخطوات على ما يأتي:[٤]

  • تنشيط الإباضة، إذ تُعطى المرأة مجموعة من الأدوية لتنشيط المبيض، وزيادة إنتاج البويضات، فعادةً ما تُنتج المرأة بويضة واحدة خلال الدورة الشهرية، ولكن تُحفِّز هذه الأدوية المبايض على إنتاج أكثر من بويضة، بالإضافة إلى إخضاع المرأة لمجموعة من الفحوصات المخبرية للتحقق من مستويات الهرمونات، والفحص بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل لتفحُّص المبايض.
  • استخراج البويضات، حيث إجراء عملية بسيطة للمرأة لاستخراج البويضات من المبيضين، إذ تجرى هذه العملية في العيادات الطبية مع إعطاء المرأة بعض الأدوية المخدرة لتقليل شعورها بالألم أثناء العملية، وتُستخرج البويضات عن طريق إدخال إبرة رفيعة عبر المهبل وصولاً إلى المبيض والجريبات التي تحتوي البويضات، واستخراجها عن طريق جهاز شفط موصول بالإبرة لسحب البويضات والسوائل من كل جريب، واحدًا تلو الآخر.
  • التلقيح والتخصيب، يُجرى اختيار أفضل البويضات المستخرجة وجمعها مع أفضل الحيوانات المنوية، ويجرى الاحتفاظ بالبويضة المخصبة في حاضنات خاصة تُوفَّر فيها جميع الظروف المناسبة لنمو الخلايا، وعادة ما تجرى عملية تخصيب الحيوانات المنوية للبويضات خلال ساعات بعد إجراء التلقيح، وفي بعض الحالات تُحقَن الحيوانات المنوية في البويضة بشكل مباشر باستخدام مجهر وأدوات خاصة فيما يُعرَف باسم الحقن المجهري.
  • زراعة الأجنة، توضع البويضات الملقحة في حاضنات خاصة لتنمو، وعادة ما تُفحَص الأجنة بشكل منتظم بعد انقسام البويضة المخصبة للتأكد من نمو الجنين بشكل صحيح، وقد تجرى بعض الفحوصات المخبرية للتأكد من سلامة الأجنة وراثيًا، خاصة لدى الأزواج الذين يعانون من أمراض وراثية في العائلة.
  • نقل الأجنة، تُنقَل الأجنّة بعد مرور 3 إلى 5 أيام من استخراج البويضة وتخصيبها، إذ تُنقل في عيادة الطبيب دون الحاجة إلى إعطاء المرأة الأدوية المخدرة غالبًا، حيث الطبيب يُدخَل أنبوب قسطرة رفيع يحتوي الأجنة في مهبل المرأة، ويجرى تمريره عبر عنق الرحم ليصل إلى الرحم، ففي حال انغراس الجنين في بطانة الرحم ونموّه يبدأ الحمل، وفي معظم الحالات يُنقَل أكثر من جنين واحد إلى رحم المرأة مما قد يؤدي إلى الحمل المتعدد؛ كالحمل بتوءمين أو أكثر.


دواعي اللجوء إلى عمليات أطفال الأنابيب

يجرى اللجوء إلى عمليات أطفال الأنابيب في حال فشل حدوث الحمل بشكل طبيعي، وتُعدّ عمليات أطفال الأنابيب من أفضل الحلول للعديد من المشاكل الصحية لدى الرجل أو المرأة، التي تسبب صعوبة في الحمل، ومن ضمن هذه المشاكل:[٥]

  • تلف قناة فالوب أو انسدادها: إذ يُصعّب تلف قناة فالوب أوانسدادها تخصيب البويضات، والجمع بين البويضات والحيوانات المنوية، أو يمنع الجنين من الوصول إلى الرّحم بعد التّخصيب.
  • اضطرابات الإباضة: إذا كانت الإباضة تحدث في أحيان نادرة، أو لا تحدث أساسًا يمكن اللجوء إلى التّلقيح الاصطناعي.
  • الانتباذ البطاني الرّحمي: إذ يحدث الانتباذ البطاني الرّحمي، أو ما يُشار إليه ببطانة الرحم المهاجرة عند نمو أنسجة الرّحم خارجه، الأمر الذي يؤثّر عادةً في وظيفة المبايض، والرّحم، وقنوات فالوب.
  • الأورام الليفية الرّحمية: إذ تعدّ الأورام الليفية أورامًا حميدةً تصيب جدار الرّحم، وتعدّ شائعةً بين النّساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين الثلاثين والأربعين عامًا، ويمكن أن تتعارض الأورام الليفية مع زراعة البويضة المخصّبة في جدار الرحم.
  • التّعقيم، أو إزالة قناتي فالوب: عند إجراء ربط البوق وهو أحد وسائل منع الحمل الدائمة، التي تحدث عن طريق ربط قناتي فالوب أو سدّهما لمنع الحمل بصورة دائمة، وفي هذه الحالة يمكن أيضًا إجراء عملية عكس ربط البوق لاستعادة المرأة القدرة على الحمل.
  • ضعف إنتاج الحيوانت المنوية أو ضعف وظيفتها: إذ يمكن لنقص عدد الحيوانات المنويّة عن الحدّ الطبيعي، أو وجود التشوّهات في الحيوانات المنوية من ناحية الحجم وشكل الحيوانات المنوية، أو ضعف حركتها أن يُصعب على الحيوان المنوي تخصيب البويضة.
  • الاضطرابات الوراثية: عند وجود خطر نقل أحد الاضطرابات الوراثية من أحد الوالدين إلى الأبناء، يُجرى التخصيب في المختبر بعد فحص البويضات أو الحيوانات المنوية للتأكد من خلوها من أية اضطرابات وراثية قبل نقلها إلى الرح.
  • الحفاظ على الخصوبة عند الكشف عن وجود السّرطان أو حالات أخرى: إذا كانت المرأة مقبلةً على بدء العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة التي يمكن أن تؤثّر في خصوبتها، أو عند الكشف عن وجود حالة طبية أو مرض يمكن أن يؤثّر في الخصوبة، يمكن الاحتفاظ بالبويضات غير المخصّبة مجمّدةً في المختبر، ويمكن استخدامها لاحقًا وتلقيحها في المختبر إذا كانت المرأة ترغب بالحمل.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (2018-1-4), "Infertility in men and women"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-16. Edited.
  2. Liji Thomas, "In Vitro Fertilization (IVF)"، news-medical, Retrieved 2019-3-16. Edited.
  3. Joseph Nordqvist (2018-2-5), "IVF: What does it involve?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-3-16. Edited.
  4. "In vitro fertilization (IVF)", medlineplus, Retrieved 2019-3-16. Edited.
  5. "In vitro fertilization (IVF)", mayoclinic, Retrieved 2019-3-16. Edited.