الحيوانات الأليفة في المنزل والأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
الحيوانات الأليفة في المنزل والأطفال

هل تعد الحيوانات الأليفة آمنة للأطفال؟

في الغالب الأطفال يحبّون اللعب مع الحيوانات الأليفة ويرغبون بتربيتها داخل المنزل، بل قد يزيد إلحالحهم لوالديهم ليجلبوا لهم حيوانات أليفة لتربيتها، فهل الحيوانات الأليفة آمنة للأطفال وبقية الأفراد؟ وهل توجد إيجابيات لتربية حيوان أليف داخل المنزل؟ وكيف أحمي طفلي من خطر الحيوانات الأليفة؟

قد يوجد الكثير من الأمور الإيجابية لتربية الحيوانات الأليفة بالقرب من الأطفال؛ وذلك لتفاعل الطفل معها فيتطوّر اجتماعيًا وعاطفيًا، لكن قد توجد خطورة لوجودها من ناحية صحة الطفل، وهذا يعتمد على صحة الحيوان الأليف، وهل هو فعلًا أليف أم لا، وهل يسبب الخطر على الطفل.

لا يمكن التنبؤ بخطورة الحيوان الأليف على الطفل، خاصّةً إن كانوا وحدهم، لذا يجب عدم ترك الأطفال وحدهم مع الحيوانات الأليفة حتى وإن كانوا نائمين، مع مراقبة الحيوان الأليف من قِبَل شخص بالغ بصورة دائمة، وفي العمر المناسب يمكن تعليم الأطفال كيفية التصرّف مع هذه الحيوانات، مع أهمية الرقابة الدائمة في هذه الحالة.[١]


ما إيجابيات وجود الحيوانات الأليفة للأطفال؟

وجود حيوان أليف في المنزل قد يعدّ أمرًا محبّبًا ومسلّيًا، خاصّةً للأطفال، وقد تتتوفّر بعض النواحي الإيجابية لوجودهم في المنزل من ناحية تعليم الأطفال بعض السلوكيات الاجتماعية والعاطفية، ولا يوجد أدنى شكّ أنّ الحيوانات الأليفة تجلب الكثير من السعادة للصغار وللكبار أيضًا، وعمومًا تتضمّن إيجابيات وجودها في المنزل ما يأتي:[٢]

  • تعليم الطفل بعض القيم: الحيوانات الأليفة تعلّم الأطفال بعض القيم؛ فقد يتعلّم الطفل بعض المسؤولية، مثل إحضار الطعام الذي يجعل الطفل يدرك أن الحيوانات مثل البشر بحاجة إلى طعام ومسكن، وهذه الأمور تغرّز فيه بعض القيم العاطفية والمسؤولية وكيفية الاهتمام بشخص أو حيوان آخر.
  • تعزيز احترام الذات: الحيوانات الأليفة تعزز احترام الذات عند الأطفال، إذ أظهرت الدراسات أنّ العائلات التي تربّي حيوانًا أليفًا يكون احترام الذات لدى أطفالها مرتفعًا، وقد يرجع السبب إلى وجود الحب المتبادل بين الأطفال والحيوانات منذ الصغر، فهو صديق يتكلّم معه ويلعب، فمثلًا في المرحلة المدرسية مجرد القراءة بصوت مرتفع لرفيق الطفل -أي الحيوان الأليف- خاصّةً إن كان مستمعًا مخلصًا مثل الكلاب يحوّل القارئ المتردد إلى قارئ واثق من نفسه.
  • تعزيز صحة الطفل: حسب آراء بعض الخبراء فإن الأطفال الذين ينمون ويكبرون بالقرب من الحيوانات الأليفة هم الأقل عُرضةً للإصابة بالعدوى؛ بسبب التعرض المبكر لبعض البكتيريا، علمًا بأن بعض الأطفال قد يعانون من حساسية مفرطة تجاه الحيوانات الأليفة لذا يجب التأكد من ذلك، وبعض الدراسات أيضًا تُظهر أنّ مالكي الحيوانات الأليفة يتعرضون للمرض بنسبة أقلّ، فمثلًا الأطفال الذين يعيشون مع الكلاب يتمتّعون بصحة أفضل في السنة الأولى من عمرهم، إذ إنّ نسبة الإصابة بالمشكلات التنفسية مثل الربو منخفضة، بالإضافة إلى أنّ نسبة التهابات الأذن أقل تكرارًا من الأطفال الذين لا يملكون الكلاب، كما أنّ اللعب مع الحيوانات ومسح فروهم يقلل من التوتر عند الأطفال.
  • صديق مقرب للطفل: الكثيرون من الأطفال يفترضون أنّ حيوانهم الأليف هو الصديق المقرب؛ إذ قد يبوح له بجميع أسراره ويتحدث إليه كشخص مقرّب.[٣]
  • تعلم دروس في الحياة: إذ إنّ تربية الحيوان الأليف تجعل الطفل يتعلم دروسًا عن الحياة من التجارب التي يضيفها وجود الحيوان في المنزل، مثل: الإنجاب، والحمل، والأمراض، والوفاة، والحزن.[٣]
  • تحمل المسؤولية: إنّ اعتناء الطفل بالحيوان الأليف قد يشكّل لديه حسّ المسؤولية الذي قد يتطور عند التقدّم بالعمر.[٣]
  • النشاط الجسدي: وجود حيوان أليف والاعتناء به واللعب معه يجعل الطفل يقوم بمجهود جسديّ ويفيد صحته الجسدية.[٣]


نصائح لإبقاء الحيوانات الأليفة في المنزل مع الأطفال

توجد بعض القواعد المنزلية البسيطة لحماية الطفل من إي إصابة قد تحدث داخل المنزل من قِبَل الحيوان الأليف، مثل العض أو الخدش، والتي قد يكون سببها سوء التصرف من الطفل، مثل: سحب ذيل الحيوان، أو ملاحقته، أو الاقتراب منه فجأةً، ومن النصائح المهمة التي يجب اتخاذها وتعليمها للطفل للمحافظة على سلامته وسلامة الحيوان الأليف ما يأتي:[٤]

  • المراقبة: يجب عدم ترك الطفل مع الحيوان الأليف دون مراقبة، حتى وإن كان الحيوان أليفًا ولطيف التصرّف في العادة، وإذا كان ذلك صعبًا يفضّل فصل الأطفال عن الحيوانات الأليفة.
  • إبعاد الطفل عن الحيوانات الأليفة: يجب تعليم الطفل ضرورة تجنب الاقتراب من الحيوان فجأةً وإخافته، خاصّةً عندما يتناول طعامه، أو عند نومه، أو عند مضغه لألعابه، أو عند رعاية الأم لصغارها.
  • حسن المعاملة: أي تعليم الطفل كيفية مداعبة الحيوان واللعب معه برفق، دون سحب أو شدّ خاصّةً من الذيل، وتنبيه الأطفال على أهمية ذلك.
  • تجنب الأصوات المرتفعة: يجب توخي الحذر في المنزل لعدم إصدار أي صوت مرتفع أو أداء حركات مفاجئة لكي لا تسبّب إخافة الحيوان، بالتالي هيجانه.
  • صحة الحيوان الأليف: يجب الاعتناء بصحة الحيوان الأليف.
  • الاهتمام بالنظافة: يجب غسل اليدين بعد التعامل مع الحيوان الأليف أو لمسه، وعدم لمس فضلاته أو ألعابه.
  • تعليم الطفل طبع الحيوان الأليف: ذلك بعدم السماح للأطفال الوقوف بالقرب من الكلب أو ملامسته عندما يكون في حالة الإثارة أو الهيجان، أو عند تناول طعامه، أو عند نباحه، ويجب تذكير الأطفال دائمًا أنّ الحيوانات الأليفة هي مخلوقات حية يجب الاهتمام بها واحترامها؛ إذ إنّ لديها احتياجات ومشاعر، وهي تعتمد علينا في ذلك.


المراجع

  1. "Pets - health and safety risks to babies and children", www2.hse.ie, Retrieved 26-6-2020. Edited.
  2. "The Benefits of Pets for Kids", www.whattoexpect.com, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Pets And Children", www.aacap.org, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  4. "Animals and child safety", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 6-7-2020. Edited.