العلاج الاشعاعي للراس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٨ ، ٢٣ يوليو ٢٠٢٠
العلاج الاشعاعي للراس

العلاج الإشعاعي للرأس

العلاج الإشعاعي (Radiation therapy) نوع من العِلاجات المُستخدمة في عِلاج مرضى السرطان من خلال استعمال موجات من الأشعة السينيّة عاليّة الطاقة أو غيرها من الجزيئات المُوجهَة نحو الخلايا السرطانية بهدف القضاء عليها؛ وهو من العِلاجات الرئيسة المُستخدمة في عِلاج مرضى سرطان الرأس والرقبة، والتي قد تُستخدَم علاجًا وحدها، أو ما بعد العمليات الجِراحيّة للقضاء على الخلايا أو المناطِق الصغيرة التي قد لا تُزال جراحيًا. وفي هذا المقال حديث أكثر في ما يخصّ العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس، وكيفية التحضير له، وإجراءاته، ومخاطره، وبعض النصائح للتعافي منه.[١]


أنواع العلاج الإشعاعي

يُقسَم العلاج الإشعاعي أساسًا علاجًا إشعاعيًا خارجيصا، وفيه تصدر الإشعاعات عن جهاز موجود خارج الجسم، أو علاجًا إشعاعيًا داخليًا (Brachytherapy) وفيه تصدر الإشعاعات عن أجهزة مزروعة داخل جسم المُصاب.[١] وهناك أربعة أنواع للعِلاج الإشعاعي الخارجي، واستُخدِمَت الأنواع الثلاثة الأولى لعدّة سنوات لعِلاح مرضى سرطان الرأس والرقبة بفاعليّة، وتتضمّن هذه الأنظمة:[٢]

  • نظام العلاج الإشعاعيّ ثنائي الأبعاد (2DRT): هو من الأنظِمة القديمة التي يُعدّ استخدامها قليلًا؛ وهو النظام الذي يُنشئ صورة ثنائيّة الأبعاد كالصوّر الفوتوغرافيّة، ويُوجّه الإشعاع لزوايا مُعينة وتُعدّ قوة الاشعاع ثابتة.
  • نظام العِلاج الإشعاعيّ ثلاثيّ الأبعاد (3DCRT): هو من الأنظمة الحديثة التي تُستخدَم فيها صور ثلاثية الأبعاد يتمكّن فيها الأطباء من رؤية زوايا مختلفة مقارنة بالنظام ثنائي الأبعاد، مما يُمكِّن من استهداف العلاج الإشعاعي للورم بصورة أفضل، وتُنشَأ الصور في هذا النِظام باستِخدام الأشعة المقطعيّة (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • المعالجة الإشعاعيّة ذات الكثافة المعدّلة (IMRT): هو من الأنظمة الحديثة شائعة الاستخدام التي تشابه العلاج الإشعاعيّ ثلاثي الأبعاد، لكنّا لطبيب من خلالها يُعدّل كمية الإشعاع الصادر بهدف التقليل من خطر إصابة المناطِق المُجاورة للورم.
  • النظام العلاج الإشعاعيّ بالحزمة البروتونيّة (PBRT): فيها تُستخدَم البروتينات بدلًا من الأشعة السينية، لكنّها ليست من الطرق الأساسية إلى الآن في سرطانات الرأس والرقبة.[١]


أسباب العلاج الإشعاعي للرأس

يتلقى مُعظم مرضى السرطان العِلاج الإشعاعي بمنزلة جزء من العِلاج الكُليّ، ويُستخدم لأسباب عدّة أيضًا، ومن أهمها:[٣]

  • دمج العِلاج الإشعاعي بالعِلاج الكيماوي للقضاء على الخلايا السرطانيّة.
  • استخدام العِلاج الإشعاعي قبل العمليّة الجراحيّة؛ لتقليل حجم الورم ومساعدة الطبيب في إزالة الورم بسهولة.
  • استخدام العلاج الإشعاعي بعد العمليّة الجراحيّة؛ لإيقاف نمو الخلايا السرطانيّة المُتبقيّة.
  • التخفيف من العوارض في حالات السرطان المُتقدّمة.
  • علاج أساسي للمصابين ببعض أنواع الأورام السرطانية، كما يُستخدَم أحيانًا لعلاج مرضى الأورام الحميدة.


التحضير للعلاج الإشعاعي للرأس

قبل البدء بجلسات العلاج الإشعاعي توجد جلسة محاكاة تستغرق غالبًا أربع ساعات، وفيها يتعرّض المريض لإجراءات تصوير ووضع علامات على الجلد للتأكّد من تعيين منطقة العلاج الإشعاعي بدقة، وتحديد جرعة العلاج، بالإضافة إلى التأكّد أنّ جرعة الإشعاع التي قد تصل إلى الأنشجة المجاورة للورم أصغر ما يمكن. وبعدها يحدّد الطبيب جلسات العلاج، وللتحضير لهذه الجلسات ينفذ الطبيب الإجراءات الآتية:[٤]

  • فحص المريض عبر طبيب الأسنان قبل العلاج؛ نظراً لأنّ هذا العِلاج قد يُسبب العديد من الآثار الجانبيّة التي تُذكَر فيما بعد.[١]
  • تناول الأطعِمة، وشرب أي شيء قبل العِلاج؛ في حالة لا يوجد أي إجراء خاص قبل العِلاج أو بعده.
  • عدم ارتداء المجوهرات أو وضع مُستحضرات التجميل.
  • ارتداء ملابس مُريحة قد يسهل خلعها في حال كانت هناك حاجة إلى ارتداء ثوب المُستشفى.
  • استخدام واقيات الفم التي حضّرها طبيب الأسنان في وقت سابِق من العِلاج.
  • الاستلقاء على الجِهاز، وقد يحتاج المصاب إلى مُسكنات الألم؛ كالباراسيتامول (Paracetamol) أو غيره من مسكنات الألم؛ لأنّ المريض قد يحتاج إلى البقاء لأوقات طويلة أثناء العِلاج.
  • تشغيل موسيقى للمريض أو أي شيء قد يُخفّف عليه في حال شعوره بالانزعاج خلال العلاج، أو حتى إعطاؤه أدوية تساعد في التخفيف من التوتر.
  • وجود إجراء بالأشِعة المقطعيّة بالانبعاث البوزيتروني (PET-CT) قبل العِلاج؛ إذ يجب اتِّباع الآتي:
    • عدم تناول أو شرب أي شيء عدا الماء قبل 6 ساعات من العِلاج الإشعاعي.
    • معاناة المريض من حساسيّة تجاه مادّة التبايُن التي تُعطى في الوريد؛ إذ يجب إخبار الطبيب عندها.


إجراءات العلاج الإشعاعي للرأس

أثناء العِلاج الإشعاعي للرأس يجرى الآتي:[٥]

  • الإستلقاء على طاولة العِلاج، والتأكّد من الاستلقاء في الوضعيّة الصحيحة؛ إذ يساعد اختصاصي في التأكّد من هذه الوضعيّة.
  • التواصل مع المريض من خلال الكاميرا والميكروفون.
  • بقاء المُصاب ساكنًا دون حراك ضروري أثناء العلاج.
  • ترك الاختصاصي الغرفة عند بدء العِلاج الإشعاعي.
  • احتمال دخول الاختصااصي وخروجه للتأكّد من الوضعيّة أو تغييرها.
  • ارتداء المريض قناعًا ليتأكّد الأطباء من البقاء في الوضع نفسه طوال مدة العِلاج، وهو قناع يُصنَع من شبكة بلاستيكيّة دافئة توضع على الوجه والرقبة، وتتصل بطاولة العلاج، وتحتوي هذه الشبكة على فتحات للعين والأنف والفم، فيستطيع المُصاب من خلالها التنفُس طبيعيًا، وعندما تبرد هذه الشبكة البلاستيكيّة تتصلّب خلال 15 دقيقة، وأثناء هذه المرحلة تُشكّل هذه الشبكة بشكل الوجه والرقبة عن طريق الطبيب، وتُصنَع قطع للفم داعمة تفيد في العض أثناء مدة التصلّب التي قد تستغرق دقائق، ويجدر التنويه لأنّ تغيُّر وزن المُصاب أثناء العلاج يجعل القناع غير مناسب له.[٤]
  • استمرار هذه الجلسة لمُدّة أقلّ من 10 دقائِق.


الآثار الجانبيّة للعلاج الإشعاعي للرأس

قد يشعر بعض الناس بآثار جانبيّة خِلال ثاني أو ثالث أسبوع من العلاج، وقد تستمر هذه العوارض لعدّة أسابيع بعد الجلسة النهائية، وتختلف حدّة الآثار الجانبيّة من شخص لآخر وقد لا يشعر بعضهم بهذه الأثار، إذ تنتُج هذه الآثار بسبب استخدام الجرعات العالية من الإشعاع للقضاء على الخلايا السرطانيّة؛ مما يُسبب تلف الخلايا والأنسجة السليمة القريبة من منطقة الرأس، ومن أهم هذه الآثار الجانبيّة:[٦][٤]

  • جفاف الفَم.
  • وجود تقرُحات في الفَم واللّثة.
  • صعوبة في البلع.
  • تصلُّب في عضلات الفك.
  • الغثيان.
  • تَساقُط الشعر.
  • تسوس الأسنان.
  • الوذمة اللّمفيّة: أي تراكم السائِل اللمفاويّ مما يُؤدي إلى التورّم، ويحدث بسبب إزالة العُقد الليمفاويّة أو تلفها أثناء العِلاج.[٧]


التعافي بعد العلاج الإشعاعي

بعد تلقي العِلاج الإشعاعي للرأس يحتاج الشخص إلى العِناية بصحة الفم واتباع بعض التدابير المساعدة في التقليل من خطر حدوث المضاعفات، ومن أهم النصائِح المتبعة للمساعدة في عِلاج المصاب بمشكلات الفم:[٥]

  • تنظيف الأسنان مرتين على الأقل في اليوم، ويُنصح باستخدام فرشاة معجون ناعمة ومعجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
  • مراجعة الطبيب بشكل مُنتظم لتنظيف الأسنان عبر اختصاصيّ كلّ 3 أشهر.
  • الشعور بجفاف في الفم، إذ يُنصح بشرب كميّات كبيرة من السوائِل، وتُمضَغ العلكة الخالية من السُكر، أو يُستخدَم بخاخ بديل من اللعاب الذي يُباع في العديد من الصيدليات، ويساعد مصّ قطع من الثلج في التخفيف من ذلك.
  • تنظيف الأسنان باستخدام خيط الأسنان على الأقل مرة يوميًّا.


أسئلة شائعة عن العلاج الإشعاعي للرأس

كيف يعرف المريض بأنّه في وضعية صحيحة أثناء العِلاج؟

في اليوم الأول من العِلاج وكل أسبوع تجرى أشعة سينية تُسمّى (port film) تؤكّد أنّ المريض في الوضعيّة الصحيحة.[٥]


ما النوع الأكثر فاعليّة المُستخدَم في العلاج الإشعاعي؟

لا يُحدّد إن كان هناك نوع معين من العلاج الإشعاعي قد يبدو أكثر فاعليّة من الأنواع الأخرى، أو ربما يفيد في التحكم بانتشار نمو سرطان الرأس.[٢]


هل يختلف العِلاج الإشعاعي عن العلاج الكيماوي؟

يختلف العلاج الإشعاعي عن العلاج الكيمياوي في أنّ الأول يُستخدَم في عِلاج الورم فقط، ويؤثر في الجزء المُصاب بالسرطان فقط وبعض الخلايا المجاورة، لكنّه لا يؤثر في خلايا الجسم كلّها كما هو الحال في العِلاج الكيماويّ.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Head and Neck Cancer: Types of Treatment", cancer, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Understanding Radiotherapy for Head and Neck Cancer", ncbi.nlm.nih, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  3. "Radiation therapy", mayoclinic, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Radiation Therapy to the Head and Neck", mskcc, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Head and Neck Cancer: Radiation Therapy: Procedure Details", clevelandclinic, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  6. "Side Effects of Radiation Therapy", cancer, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  7. "Lymphedema", mayoclinic, Retrieved 14-6-2020. Edited.
  8. "The Difference Between Chemo and Radiation", share.upmc, Retrieved 14-6-2020. Edited.