الغدة المسؤولة عن النمو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
الغدة المسؤولة عن النمو

النمو

يعدّ النّمو عمليةً معقّدةً أكثر مما يتخيّل البعض، إذ إنّ الكثير من التغيّرات تحدث في الأنسجة وتوزيعها وشكلها، فعند المواليد الجدد يمثّل الرأس ربع طول الجسم، أمّا لدى الأفراد البالغين فيشكّل السّبع، كما أنّ كتلة العضلات عند الصّغار أقلّ من الشّباب، وتجدر الإشارة إلى وجود ثلاث مراحل للنّمو، وهي: المرحلة الممتدة من الحمل حتّى الولادة، ومن مرحلة الولادة حتّى البلوغ، والمرحلة الثالثة هي مرحلة البلوغ، وتتأثر عملية النّمو بعدّة عوامل، منها: العوامل الوراثية، والبيئة، والهرمونات.[١]


ما هي الغدة المسؤولة عن النمو؟

تعدّ الغدة النّخامية الأمامية المسؤولة عن إفراز هرمون النّمو،[٢] وهي من الغدد الصّماء، يقارب حجمها حجم حبّة البازيلاء وذات شكل بيضاوي، وتتكوّن الغدة النخامية من قسمين؛ الغدّة النخامية الأمامية، التي تتكوّن من خلايا غدّية، وداخل القسم الأمامي يوجد الجزء المسؤول عن إفراز هرمون النّمو، وتتلقى الغدة المسؤولة عن النّمو التروية الدّموية من شريان نخامي علوي، أما القسم الثاني فهو القسم الخلفي الذي يتكوّن من نسيج عصبي ينشأ من الدماغ الأمامي الجنيني، كما يتحكّم هذا الجزء بأسمولية الدّم (Blood osmolarity)، وإفراز هرمون الأوكستوسين، وهو الهرمون المسؤول عن إنتاج هرمون الحليب.[٣]


ما هو الهرمون المسؤول عن النّمو؟

يُفرَز هرمون النّمو كما أُشير أعلاه من الغدة النخامية الأمامية، ويعمل على عدّة أجزاء من الجسم بهدف تعزيز نموّه بصورة طبيعيّة، ويستمر إفراز هرمون النّمو لمرحلة ما بعد البلوغ ليتوقف بعد ذلك ويصبح مساعدًا للحفاظ على بنية طبيعية للجسم، كما يقوم بعدّة وظائف، منها تنظيم مستويات الجلوكوز في الدّم، ويجري التّحكم بهرمون النّمو من خلال الهرمون المطلق لهرمون النمو (Growth hormone–releasing hormone) تفرزه غدة تحت المهاد ليحفّز إفراز هرمون النّمو، وهرمون يسمّى السوماتوستاتين الذي يثبّط إفرازه.[٢]


ما هي مشكلات النمو؟

من الممكن أن يُصاب الطّفل بالعديد من الاضطرابات المتعلقة بالنّمو، تتضمّن ما يأتي:[٤]

  • تأخّر النّمو الوراثي: يؤثّر تأخّر النّمو الوراثي في قامة الطّفل، إذ يُعاني من قصر القامة، وعادةً لا يعاني هؤلاء الأطفال من أيّ أمراض؛ لأن أسباب تأخّر نموّهم وراثية؛ أي أنّ قصر القامة موجود لدى الأبوين، ويدخل الأطفال المصابون بتأخر النّمو الوراثي في سن البلوغ بصورة طبيعيّة، وفي جميع الأحوال فإنّ نموّهم وطولهم يكون مماثلًا لطول الآباء.
  • تأخر النمو البنيوي: يكون لدى الأطفال المصابين بتأخر النّمو الطبيعي معدّل نمو عاديّ؛ أي لا خلل فيه، لكن الهيكل العظمي لديهم يكون أصغر من بقية الأطفال، وعادةً ما يصل هؤلاء الأطفال إلى سنّ البلوغ في وقت متأخر، ومن الممكن أن تؤدّي العوامل الوراثية دورًا في ذلك، فيكون النّمو متأخّرًا لدى أحد الأبوين أو كليهما أو أحد الأقارب.
  • نقص هرمون النّمو: يحدث نقص هرمون النّمو عندما لا تُنتج الغدة النخامية كميّات كافيةً منه، وتعدّ هذه الحالة من اضطرابات النّمو شّائعة الحدوث؛ إذ إنّه يصيب 1 من كل 7 آلاف ولادة، ويكون الأطفال المصابون بنقص هرمون النّمو أقصر مقارنةً بالأطفال من عمرهم، وتكون وجوههم أكثر استدارةً، ومن الممكن أن تتشكّل بعض الدّهون في منطقة محيط البطن، وقد يحدث نقص هرمون النّمو نتيجة تعرُّض الطفل لإصابة في الرأس، أو حالة التهابية، أو الخضوع للعلاج الإشعاعي، وعندما لا تُشخَّص الحالة في وقت مبكّر قد تؤدّي إلى تأخير البلوغ والتطوّر الجنسي.[٥]
  • ارتفاع هرمون النّمو: لا يعدّ ارتفاع هرمون النّمو الذي يؤدي إلى تضخّم الأطراف شائع الحدوث؛ إذ إنّه يصيب 3-4 أشخاص من كلّ مليون شخص، وتحدث هذه الحالة نتيجة إفراز مستويات عالية من هرمون النّمو، وهذا يتسبب بتضخّم عظام اليدين والقدمين، ومن الممكن أن يؤثّر ارتفاع هرمون النّمو على الأعضاء الداخلية في الجسم، بالإضافة إلى المفاصل.[٦]


كيف تُعالَج مشكلات النمو؟

يساعد الكشف المبكّر عن مشكلات النّمو في علاج الأطفال بنسبة كبيرة، وتتضمن العلاجات الخيارات الآتية:[٧]

  • تأخر النمو الوراثي: لا يحتاج تأخر النّمو الوراثي إلى أي علاج، إذ إنّ قصر القامة المرتبط به يعدّ أمرًا طبيعيًا مقارنةً بالوالدين المصابين بالأصل بتأخر النّمو وقصر القامة.
  • تأخر النمو البنيوي: عند حدوثه قد يصف الأطبّاء بعض الأدوية، كأدوية الأوكساندرلون للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10-13 عامًا، أمّا الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 13 عامًا فتوصف لهم الأدوية الهرمونيّة، بالتحديد هرمون التستستيرون بتركيز 50-250 ملليغرام أربع مرّات أو مرتين في الأسبوع، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأطباء قد يستخدمون أدوية هرمون النمو لكنّهم يشيرون إلى أنّ الطفل المصاب بتأخر النمو البنيوي لن يتطوّر نموه ويصل طوله إلى الطول المطلوب.
  • انخفاض هرمون النّمو: استخدِم هرمون النّمو في علاج الأطفال المصابين بتأخر النّمو في منتصف الثمانينيّات، وقد حقّق نجاحًا كبيرًا في علاج تأخر النّمو، وعليه فإنّ العلاج الأمثل لتأخّر النمو الناتج عن نقص مستوى هذا الهرمون يتمثّل باستخدام حقن هرمون النمو، التي تُعطى في الأنسجة الدهنية، كالأرداف أو الجزء الخلفي من الذّراعين أو الفخذين، وعادةً ما يستمر العلاج بها حتّى سن البلوغ، وقد يستمر طيلة حياة المصاب، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الحقن تتسبب ببعض الآثار الجانبية، كاحمرار مكان الحقن، والصّداع، وفي حالات نادرة تزيد من احتمالية الإصابة بمرض السّكري، خاصّةً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل وراثية.[٥]
  • ارتفاع هرمون النّمو: يُعالج الأطباء ارتفاع هرمون النّمو من خلال الأدوية، بما فيها الأدوية المشابهة للدوبامين، التي تقلل من مستويات هرمون النّمو، وأدوية نظائر السوماتوستاتين التي تثبط إفرازه الزّائد، بالإضافة إلى الجراحة، التي يُزيل فيها الطبيب أورام الغدة النخامية التي تسببت بإفراز هرمون النّمو بكثرة، وقد يوصي الطبيب بالعلاج الإشعاعي إذا كان الورم موجودًا بعد الجراحة.[٨]


نصائح للحفاظ على نمو طبيعي

يمكن للعديد من الأساليب أن تساعد على نمو الطفل بطريقة طبيعية، تتضمن ما يأتي:[٩]

  • اتباع نظام غذائي صحي: لا بُدّ للحصول على نمو طبيعي تناول كميات كافية من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم.
  • النوم لفترات كافية: على الرغم من اختلاف عدد ساعات النّوم التي يحتاجها الطفل، إلا أنّ جميع الأطفال في المتوسط بحاجة إلى النوم لمدّة 10-12 ساعةً، ويعدّ النوم من أهم النصائح التي تساعد على نمو الطفل بطريقة طبيعية.
  • ممارسة التمارين الرياضية: كالمشي، وركوب الدّراجات، والتزلج، وأي نشاطات تعزز صحة الأطفال وتزيد من لياقتهم وتحميهم من الإصابة بالسمنة.


المراجع

  1. James M. Tanner, "Human development"، britannica, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  2. ^ أ ب yourhormones staff (2018-2), "Growth hormone"، yourhormones., Retrieved 2020-6-6. Edited.
  3. teachmeanatomy staff , "The Pituitary Gland"، teachmeanatomy, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  4. Steven Dowshen (2014-7), "What Is a Growth Disorder?"، kidshealth., Retrieved 2020-6-6. Edited.
  5. ^ أ ب Joann Jovinelly (2019-1-10), "Growth Hormone Deficiency"، healthline, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  6. Daniel J. Toft MD, PhD (2016-1-21), "Acromegaly"، endocrineweb, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  7. endobible staff, "Short stature"، endobible, Retrieved 2020-6-6-. Edited.
  8. mayo clinic staff (2018-1-19), "Acromegaly"، mayo clinic, Retrieved 2020-6-6-. Edited.
  9. : Madhu Desiraju, MD (2018-10), "Your Child's Growth"، kidshealth, Retrieved 2020-6-6-. Edited.