الغدة النكافية وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
الغدة النكافية وعلاجها

النكاف

يُعدّ النكاف عدوى فيروسية، تُصيب رئيسيًا الغدد المنتجة للعاب، التي تتواجد بالقرب من الأذنين، ويمكن لعدوى النكاف أن تسبب تورّمًا في واحدة من الغدد أو كليهما، وتعدّ عدوى النكاف من الأمراض المنتشرة وبالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنّها وجود اللقاحات الخاصة بها، قللّ من أعداد المصابين بالعدوى، وتنتشر هذه العدوى في الأماكن التي يحدث فيها اتصال قريب؛ كالمدارس، والجامعات، ويمكن لهذه العدوى إذا لم تُعالج أن تسبب العديد من المضاعفات الخطيرة.[١]


علاج الغدة النكافية

لا يمكن علاج عدوى الغدة النكافية بالمضادات الحيوية، لأنها عدوى فيروسية، علمًا أنّه لا تتوفّر أدوية مضادة للفيروسات تُعالج النكاف، ويمكن للعلاجات المتاحة أن تخفف من الأعراض، وقد يتعافى المصابين بالنكاف بعد مرور أسبوعين، ومع ذلك تفيد التدابير الوقائية في تخفيف أعراضه كثيرًا، وتتضمّن هذه التّدابير ما يلي:[٢]

  • شرب كميات كبيرة من السّوائل مع ضرورة تجنب عصير الفواكه؛ لأنّه يُحفّز إنتاج اللعاب ويسبب ألمًا.
  • وضع الكمّادات الباردة على المناطق المتورّمة لتخفيف الألم.
  • الحصول على فترة كافية من النّوم والرّاحة.
  • الغرغرة بالماء الدّافىء والملح.
  • تناول الأغذية الطّرية أو السّائلة، لأنّ المضع سيكون مؤلمًا.
  • تناول مسكّنات الألم؛ كالأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.


أعراض النكاف

عادةً ما تظهر أعراض النكاف بعد مرور أسبوعين لدخول الفيروس إلى الجسم، وقد تكون الأعراض الظّاهرة أوّلًا مشابهة لأعراض الإنفلونزا، وتتضمّن أعراض النكاف ما يلي:[٣]

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم وقد تصل إلى 39 درجة مئوية.
  • الشّعور بالصّداع مع فقدان للشهيَّة.
  • حدوث تورُّم من ناحية الغدد اللّعابيَّة.
  • التّعب والإرهاق.


تشخيص النكاف

يعتمد تشخيص النكاف بالدّرجة الأولى على الأعراض الظّاهرة، وخاصة تورّم الرقبة والمنطقة السّفلى من الوجه، بالإضافة إلى إجراء عدّة اختبارات تتضمّن الآتي:[٤]

  • مسحة الشّدق: منطقة الشّدق؛ هي منطقة عميقة في الفم تقع خلف الأسنان الخلفية، وتُجرى مسحة الشدق بكشط أنسجة لعابية من تلك المنطقة، ويكشف هذا التحليل عن وجود الحمض النووي الريبي الفيروسي، وهو المادة الوراثية لفيروس النكاف.
  • اختبار الأجسام المضادة: عند الإصابة بالعدوى يكوّن الجسم أجسامًا مضادة، للدّفاع ضد العدوى وكون النكاف عدوى فيروسيّة فإنّه يمكن العثور على أجسام مضادة عند إجراء تحليل، وهي دلالة على الإصابة بعدوى النكاف، ويُجرى هذا التحليل بأخذ عيّنة من الدّم، تكشف عن وجود أجسام مضادة بالإضافة إلى معرفة ما إذا كان الشّخص قد أخذ اللقاح أم لا.
  • فحص السّائل الشّوكي: من الممكن أن يتسبب النكاف التهاب السّحايا أو التهاب الدّماغ، فيحدث الطبيب ثقبًا في الفقرات القطنية، ويجمع عيّنة من السّائل النّخاعي؛ وهو السّائل المحيط بالدّماغ، وقد يقوم بالبزل القطني وفيه يُدخل إبرة في منطقة الظّهر، ويجمع عيّنة من السّائل الذي يحيط بالحبل الشّوكي والدّماغ، ويُحللها مخبريًا، وقد تُظهر النّتيجة ارتفاعًا في عدد كريات الدّم البيضاء والبروتين أو انخفاض في مستويات الغليكوز، يُشير إلى وجود عدوى لكن ليس بالتّحديد النكاف.
  • تحليل أنزيمات البنكرياس: من الممكن أن يتسبب النكاف بمضاعفات بما فيها؛ التهاب البنكرياس، لذلك يُجري الطبيب فحصًا لأنزيمات البنكرياس؛ كالأميلييز والليبيز.
  • التصوير بالأشعة المقطعية: يُصوّر الطبيب الرقبة بالأشعة المقطعية، للكشف عن أسباب تورّم الرقبة،؛ إذ قد لا يكون سببها النكاف، لأنّ السّرطان أو الخرّاجات، تتسبب أيضًا بتورّم الرقبة.
  • تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي.
  • تصوير منطقة البطن والحوض بالأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية، وقد يصورّ الطبيب بالموجات فوق الصّوتية الخصيتين.

 

أسباب النكاف

يحدث النكاف رئيسيًا نتيجة الإصابة بفيروس من الممكن أن ينتقل من خلال إفرازات الجهاز التنفسي؛ كاللعاب من شخص مصاب إلى شخص سليم، وعند دخول الفيروس إلى جسم المصاب، ينتقل من الجهاز التنفسي إلى الغدد اللعابية، ويتكاثر فيها، ممّا يُسبب تضخمًا في الغدد، وينتقل فيروس عدوى الغدد النكافية بأحد الطّرق التالية:[٢]

  • العطاس أو السّعال.
  • استخدام أدوات الطّعام الخاصة لشخص مصاب أو مشاركته الطعام والشّراب.
  • الاتصال المباشر مع شخص مصاب؛ كملامسته الأنف أو الفم.

ويعدّ النكاف أكثر انتشارًا لدى الأطفال.


 مضاعفات النكاف

بالرغم من أنّ حدوث مضاعفات للنكاف يعدّ نادرًا، لكنّها قد تحدث وتكون خطيرة، وتتضمّن هذه المضاعفات ما يلي:[١]

  • التهاب الخصية: من الممكن أن يتسبب النكاف بالتهاب الخصية وتورّمهما، وقد يُصيب إحدى الخصيتين أو كليهما وعادةً ما يكون التهاب الخصية مؤلمًا ونادرًا ما يتسبب بالعقم لدى الرّجال.
  • التهاب الدّماغ: قد تتسبب العدوى الفيروسية للنكاف بالتهاب الدّماغ؛ وهي حالة مرضية تُحدث مشكلات عصبية تُهدد حياة المصاب.
  • التهاب السّحايا: وهي الأعشية والسّوائل المحيطة بالدّماغ والحبل الشّوكي التي تحدث عندما ينتشر فيروس النكاف في الدّم، وينتقل إلى الجهاز العصبي المركزي.
  • التهاب البنكرياس: الذي يُسبب ألمًا في الجزء العلوي من البطن والغثيان والقيء.
  • فقدان السّمع: يمكن أن يتسبب النكاف فقدان السّمع في إحدى الأذنين أو كلتاهما وبالرغم من نُدرة حدوث فقدان السّمع لدى مصاب النكاف، إلّا أنّه إنّ فقده، فإنّه يُعدّ فقدًا دائمًا.
  • مشكلات القلب: بما فيها؛ اضطراب نبضات القلب، وأمراض عضلة القلب.
  • الإجهاض: من الممكن إذا أصاب النكاف الحامل أن يؤدي إلى الإجهاض، وخاصّة إذا حدثت الإصابة في الفترات الأولى من الحمل.


لقاحات النكاف

يعدّ لقاح النكاف أفضل وسيلة لحماية الطّفل من الإصابة بالنكاف، وعادةً ما يكون اللقاح مركبًا؛ إذ يحمي من الإصابة بثلاثة أمراض؛ النكاف، والحصبة الألمانية، والحصبة، ويُعطى هذا اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 شهرًا وحتّى 12 عامًا، ويمكن أن يحصل الأطفال على اللقاح ضمن جرعتين؛ الجرعة الأولى في عمر 12-15 شهرًا، والجرعة الثّانية في عمر 4-6 سنوات، ومن الممكن أن يأخذ بعض الأطفال لقاحًا ضد النكاف، والحصبة، والحصبة الألمانية، وجدري الماء، كما يمكن للشباب أن يحصلوا على اللقاح على جرعتين، يفصل بينهما 28 يومًا وبشكل خاص، لإنّ الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، الذين يسافرون أو الذين يعملون في الرعاية الطبية، ويخفّض لقاح النكاف إذا أُخذ على جرعتين ما يقارب 88% من خطر الإصابة بالعدوى، أمّا إذا أُخذ على جرعة واحدة، فيخفّض نسبة الإصابة بما يقارب 78%، وبالرغم من أنّ النكاف، قد يُصيب الأشخاص الذين أخذوا اللقاح، إلّا أنّ الأطباء لم يحددوا سببًا لذلك لكنّهم يشيرون إلى أنّ الجهاز المناعي للشّخص لم يستجب للقاح أو أنّ قدرة الجهاز المناعي في مقاومة العدوى، قد انخفضت مع مرور الوقت.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayo clinic (2019-6-20), "Mumps"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. ^ أ ب Mike Paddock (2017-12-14), "What to know about mumps"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. Erica Roth (2017-7-31), "Mumps: Prevention, Symptoms, and Treatment"، healthline, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. Heidi Moawad, MD (2019-8-22), "How Mumps Is Diagnosed"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  5. CDC Staff (2019-3-8), "Mumps Vaccination"، CDC, Retrieved 2019-11-26. Edited.