الغدد الليمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٢ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية

تُعرَّف الغدد الليمفاوية بأنها عُقَد صغيرة تقوم بتصفية السائل الليمفي الذي يدور عبر الجهاز اللمفاوي، وتُعد هذه الغدد جزءًا من الجهاز المناعي تقوم بتخزين خلايا الدَّم البيضاء المسؤولة عن التخلُص من الكائِنات المُمرضة التي تدخل الجسم؛ إذ توقف البكتيريا والفيروسات والخلايا غير الطبيعية قبل دخولها إلى أنسجة الجسم.

توجد الغدد الليمفاوية في العديد من مناطق الجسم؛ كالإبطين، وتحت الفك، وعلى جانبي الرقبة، وعلى جانبي الفخذ، وفوق عظمة الترقوة، وتتضخَّم العُقد الليمفاوية عند إصابتها بالعدوى الناجمة عن تراكُم الكائنات المُمرضة فيها.[١]


وظيفة الجهاز اللمفاوي

تكمن وظيفة الجهاز اللمفاوي في الجسم بقيامه بالعديد من الوظائف، ومنها ما يأتي:[٢]

  • نقل السوائل من الأنسجة إل مجرى الدم: تؤدي الدورة الدموية عبر الأوعية الضيقة التي تحمل الأكسجين والغذاء إلى الأنسجة إلى تسرب بعض السوائل أو البلازما إلى الأنسجة، فيقوم السائل الليمفي بنقل هذه السوائل الزائدة وإعادتها إلى الدم.
  • فلترة السائل اللميفي في الغدد الليمفاوية: تحتوي العقد الليمفاوية على خلايا الدم البيضاء التي تُهاجم البكتيريا أو الفيروسات التي قد تدخل إلى الجسم، إذ تهاجم خلايا الدم البيضاء الموجودة بالعقد الليمفاوية هذه الأجسام عند تدفقها عبر الغدد الليمفاوية.
  • تشابُك الخلايا السرطانية في العقد اللمفاوية: فيجعل ذلك الغدد الليمفاوية تعمل مؤشرات على مدى انتشار السرطان.
  • تصفية الدم: يُجرى بالطحال الذي يعد جزءًا من الجهاز الليمفاوي، الذي يصفِّي البكتيريا، والفيروسات، والجزيئات الغريبة الأخرى من الدَّم.
  • رفع رد الفعل المناعي ومكافحة الالتهابات: يُنشَّط الجهاز اللمفاوي، خاصةً العقد الليمفاوية، في حال حدوث إصابة، ففي الغالب تتضخم الغدد الليمفاوية عند حدوث إصابة موضعية.


مواقع الغدد الليمفاوية

تقع العقد اللمفاوية بالقرب من سطح الجلد، كالموجودة في الرقبة، والإبط، والفخذ، لكن بعضها الآخر، لا يُرى إلا بتصوير الأشعة فقط، وتتضمن أنواع العقد الليمفاوية ما يأتي:[٣]

  • الغدد الليمفاوية الرقبية: تكمن وظيفة هذه العُقد في محاربة عدوى الجهاز التنفسي العلوي، وتصفية السائل اللمفاوي القادم من الرأس، وفروة الرأس، والعنق، وتُقسم هذه العُقد حسب موقعها إلى ثلاثة أقسام، وهي كما يأتي:
    • الغدد الليمفاوية العنقية الأمامية، هي الغدد الليمفاوية القريبة من الجزء الأمامي للرقبة، التي يشعر بتضخُّمها معظم الأشخاص عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق.
    • الغدد الليمفاوية العنقية الخلفية، وهي الموجودة خلف رباط العضلات بجانب عضلة قصية ترقوية حلمية، وتتضخَّم عند الإصابة بكثرة الوحيدات العُقدية.
    • الغدد اللمفاوية للعظمة القذالية، تقع هذه العقد على الجزء الخلفي من الرقبة عند قاعدة الجمجمة، وتتضخَّم عند الأشخاص الذين لديهم إصابة بكثرة الوحيدات العُقدية.
  • الغدد اللمفاوية في الإبط: تتضخَّم هذه العُقد عند الإصابة بسرطان الثدي، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الأسباب الأخرى المُسبِّبة لالتهاب الغدد الليفاوية تحت الإبط.
  • الغدد الليمفاوية فوق الترقوة: يشعر الشخص بها عند تضخُمها لوجودها مُباشرةً فوق عظم الترقوة، ويدل تضخُمها على مشكلة طبية خطرة عادةً، كالإصابة بسرطان الرئة أو سرطان الغدد الليمفاوية.
  • الغدد الليمفاوية المنصفية: التي تقع في وسط الصدر بين الرئتين، وتظهر عند التصوير بالأشعة المقطعية أو الطبقية المحورية، وقد يدل تضخُمها على الإصابة بسرطان الرئة وبعض الأورام اللمفاوية.
  • الغدد الليمفاوية الأُربية: هذه الغُدد موجودة في منطقة المغبن، ويوجد العديد من الأسباب تؤدي إلى تضخُم هذه العُقد، كالإصابة في الساقين.
  • الغدد الليمفاوية خلف الصفاق: هي منطقة تجويف البطن، وقد يدل تضخُمها على سرطان الخصية.
  • الغدد الليمفاوية المساريقية: تشبه العقد خلف الصفاق، موجودة في عمق البطن في الأغشية المحيطة بالأمعاء، وقد تتضخَّم نتيجة التهاب الزائدة الدودية، وبعض أنواع السرطان.
  • الغدد الليمفاوية في الحوض: تقع في عمق الحوض ولا يمكن رؤيتها إلا من خلال التصوير الإشعاعي، وقد تتضخَّم عند الإصابة بسرطان المثانة والبروستاتا.
  • الغدد الليمفاوية الأخرى: توجد مجموعة من الغدد الليمفاوية تقع خلف الكوع، وخلف الركبة، وعلى طول القصبة الهوائية، وعلى طول الشريان الأورطي.


أسباب تضخم العقد الليمفاوية

يوجد العديد من الأسباب والحالات التي تؤدي إلى تضخُم العُقد الليمفاوية، خاصّةً العقد الموجودة في الرأس والرقبة، ومن هذه الحالات اضطرابات المناعة الذاتية، وأنواع مُعينة من السرطان، والالتهابات، وبعض الأدوية مثل؛ علاجات الملاريا، وعند معظم الأشخاص يحدث تضخم الغدد الليمفاوية فقط في منطقة معينة من الجسم، ويُطلق عليه اعتلال العقد الليمفاوية، الذي غالبًا ما يُشير إلى مرض شامل في الجسم قد يتطلب العناية الطبية، وفي ما يأتي توضيح لأهم أسباب تضخُّم العقد الليمفاوية:[٤]

  • العدوى: تتسبب العدوى سواءً الفيروسية أم البكتيرية بتورم الغدد الليمفاوية، ومن الحالات الالتهابية الشائعة لذلك ما يأتي:
    • نزلات البرد.
    • الإنفلونزا.
    • التهاب الحلق.
    • التهابات الجيوب الأنفية.
    • كثرة الوحيدات العدائية.
    • التهاب اللوزتين.
    • الالتهابات الفطرية.
    • عدوى العنقوديات.
    • التهابات الجلد.
    • التهابات الأسنان أو اللثة.
    • الالتهابات الشديدة التي يمكن أن تسبب تورمًا في منطقة واحدة أو عدة مناطق للعقدة الليمفاوية ما يأتي:
      • مرض السل.
      • جدري الماء.
      • الحصبة الألمانية.
      • الحصبة.
      • الهربس.
      • داء المقوسات.
      • مرض لايم.
      • فيروس نقص المناعة البشرية.
  • اضطرابات الجهاز المناعي: تتضخم العقد الليمفاوية عند الإصابة باضطرابات المناعة الآتية:
    • متلازمة شوغرن.
    • الذئبة الحمامية الجهازية.
    • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • السرطان: يُشير أحيانًا تضخُم العقد الليمفاوية إلى ورم أو سرطان مُعين، منه ما يأتي:
    • سرطان الغدد الليمفاوية.
    • لمفوما هودجكين.
    • سرطان الدم.
    • الانبثاث، أو هجرة الخلايا السرطانية إلى أماكن أخرى في الجسم.
    • ساركوما كابوزي (Kaposi sarcoma).


أعراض تضخم الغدد الليمفاوية

يُعدّ الجهاز اللمفاوي في الجسم شبكةً من الأعضاء والأوعية والغدد الليمفاوية الموجودة في جميع أنحاء الجسم، وتضخُم الغدد يُعد علامةً على وجود مشكلة صحية في الجسم، وتتضمن الأعراض التي تظهر عند تضخُم الغدد الليمفاوية ما يأتي:[٥]

  • ألم في الغدد الليمفاوية.
  • ظهور التورُم بحجم حبة البازيلاء أو حبة الفاصولياء، وقد يحدث تورم عام في الغدد الليمفاوية في جميع أنحاء الجسم قد يشير إلى إصابة خطرة.
  • الأعراض المصاحبة لعدوى الجهاز التنفُسي العلوي تظهر الأعراض التالية:
  • وجود عُقَد ثابتة ويزداد حجمها بسرعة يشير إلى وجود سرطان محتمل.
  • الإصابة بالحُمَّى.
  • التعرُّق الليلي.


علاج تضخم الغدد الليمفاوية

لا يوجد علاج محدد لتضخم الغدد اللمفاوية، ولعلاجها لا بد من معالجة السبب الرئيسي لتضخمها ومن العلاجات المقترحة لتقليل تضخم الغدد اللمفاوية ما يأتي:[٦]

  • إذا كان انتفاخ الغدد اللمفاوية يسبب انزعاجًا، فيمكن علاجها منزليًا باستخدام الكمادات الدافئة، لتقليل الألم.
  • يمكن استخدام مسكنات الألم دون وصفة طبية للمساعدة في تقليل التورم والألم.
  • فيما يتعلق بتضخم الغدد اللمفاوية الناتج عن عدوى فيروسية، فيمكن علاجها من خلال الأدوية المضادة للفيروسات، وعلاج الالتهابات البكتيرية بالمضادات الحيوية.
  • الورم الناتج عن السرطان فيمكن علاجه بتلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو اللجوء إلى إجراء الجراحة.
  • وصف الأدوية لعلاج اضطرابات المناعة الذاتية مثل؛ التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.


المراجع

  1. April Kahn (13-12-2018), "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. "Structure and function of lymph nodes", www.news-medical.net, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. Lynne Eldridge, MD (19-8-2019), "An Overview of Lymph Nodes"، www.verywellhealth.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. Gillian D’Souza (7-1-2019), "Why are my lymph nodes swollen?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. "Swollen lymph nodes", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. Siamak N. Nabili, Jerry R. Balentine, "Swollen Lymph Nodes (Glands): Pictures, Causes, Locations, Symptoms, Treatments"، www.medicinenet.com, Retrieved 12-12-2018. Edited.