الفرق بين ضعف التبويض وتكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩

ضعف التبويض وتكيس المبايض

يُعرَف ضعف التبويض باسم فشل المبايض، وهو ما يتمثّل بحالتين؛ إمّا ضعف التبويض بعد تقدّم العمر وهو أمر طبيعي، أو ضعف التبويض في سن الإنجاب، وهو المعروف باسم فشل المبايض المبكّر أو قصور المبيض الأساسي، وينجم عنه ضعف أداء المبيضَين وظيفتها الأساسية قبل سنّ 40، وعدم قدرتهما على إفراز هرمون الإستروجين وإطلاق البويضات بانتظام، فتصبح صعوبة حدوث الحمل أو العقم النتيجتين الشّائعتين لذلك[١]. أمّا تكيّس المبايض فهو يُعرَف باسم متلازمة المبيض متعدد الكيسات، وهو اضطراب هرمونات بسيط شائع نسبيًا لدى النساء في سنّ الإنجاب أيضًا، إذ تُصاب فيه النساء جميعهن بخلل في انتظام دورة الطمث، وارتفاع مستوى الهرمونات الذكرية -الأندروجين- في الدم، وسُمّيت بذلك نظرًا لأنّ المبيض غير الطبيعي يُظهر أثناء التصوير احتواءه على أكياس صغيرة مملوءة بالسائل تؤثر في إفراز الهرمونات الأنثوية في الجسم، وإطلاق البويضات، وانتظام حدوث الإباضة[٢].


الفرق بين ضعف التبويض وتكيس المبايض

تعاني النساء المصابات بضعف التبويض من عدم انتظام أوقات الدورة الشّهرية، أو تأخّر حدوث الحمل، والذي قد يصفه بعضهم بحالة الوصول المبكّر إلى سن اليأس، وقد يمثّل تكيّس المبايض سببًا لـضعف التبويض؛ نتيجة عدم توازن مستويات الهرمونات الأنثوية في أجسام المصابات بتكيّس المبايض، وتختلف حالات ضعف التبويض عن تكيّس المبايض في ما يلي[١]:


أعراض ضعف التبويض

من الأعراض الواضحة لضعف التبويض انقطاع الدّورة الشّهرية، فمن الطبيعي أن يبدأ انقطاع الدّورة الشّهرية لدى المراة بين سنَّي 42 و 56 عامًا، لكن يحدث ضعف التبويض في 1 من كل 1000 امرأة تتراوح أعمارهنّ بين 15 و29، و1 من كل 100 امرأة تتراوح أعمارهنّ بين 30 و39 عامًا، ومتوسط ​​العمر المبكّر لضعف التبويض بدايةً 27 سنة، وفي بعض الحالات يرتبط التاريخ العائلي من ضعف التبويض بـ 4 ٪ من النساء اللائي يعانين من هذه الحالة.

ولأنّ النساء المصابات بفشل المبايض المبكّر قد يعانين من بعض الأعراض شبيهةً بأعراض انقطاع الدّورة الشّهرية؛ مثل: الهبّات السّاخنة، وانقطاع دورات الحيض، وجفاف المهبل، وقد تحدث الأعراض بشكل مفاجئ على مدار شهر أو شهرين، أو قد تحدث تدريجيًا خلال مدة زمنية تمتدّ لعدّة سنوات[٣].


أعراض تكيّس المبايض

تؤدي الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض إلى حدوث اضطرابات في الدّورة الشّهرية، التي تبدأ في بداية البلوغ، فقد تصبح دورات الحيض طبيعيةً في البداية ثم تصبح غير منتظمة، أو قد يتأخر حدوث الحيض؛ لذلك قد تصاب النساء المُصابات بهذه المتلازمة بالعقم المؤقت، فالرغبة إلى الحمل هي العامل الذي يدفع النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض إلى طلب العلاج. ومن الأعراض التي تصاحب الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض ما يلي[٢]:

  • تؤدي الزيادة في إنتاج الأندروجينات (هرمونات ذكرية) بواسطة المبايض في حالة متلازمة تكيّس المبايض إلى نمو زائد للشعر في المناطق غير المرغوبة، ويُعرَف باسم الشعرانية، كما يحدث نمو كثيف للشعر الدّاكن على الشفة العليا والذقن وحول الحلمات وعلى أسفل البطن، وتؤدي الأندروجينات الزّائدة إلى ظهور حب الشباب بكثرة.
  • بسبب عدم وجود الإباضة أو ضعفها تنخفض لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض مستويات هرمون البروجسترون، الذي ينتج عادةً بعد الإباضة في النصف الثاني من دورة الحيض، وهذا يؤدي إلى تحفيز نمو بطانة أنسجة الرحم، مما يؤدي إلى الإصابة بنزيف الرحم المختلّ وظيفيًا، وزيادة تحفيز نمو بطانة الرحم في غياب إنتاج هرمون البروجسترون هو عامل خطر لتطوّر حالة تضخّم بطانة الرحم وسرطان الرحم.
  • تكون مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن، والسمنة شائعة أيضًا في حال الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.


علاج ضعف التبويض وتكيس المبايض

يرتكز علاج ضعف التبويض عادةً على علاجين؛ هما: العلاج بهرمون الإستروجين، الذي يساعد في الحماية من هشاشة العظام، والتقليل من الهبّات السّاخنة، كما قد يصف الطبيب البروجسترون بالتزامن مع الإستروجين؛ لحماية بطانة الرحم من التغيّرات ما قبل السّرطانية بسبب تناول الإستروجين وحده. أو قد يصف الطبيب فيتامين د ومكمّلات الكالسيوم للوقاية من هشاشة العظام، وعند انخفاض نسبتهما في الجسم سواءً بسبب غذائي، أو قلّة التعرّض للشمس[١].

أمّا في حالة تكيّس المبايض، فقد يلجأ الطبيب إلى وصف حبوب منع الحمل بمادة البروجستيرون لإعادة انتظام الدّورة الشّهرية، التي تُؤخَذ كل 3-4 أشهر، والتي تقلل من احتمالية حدوث سرطان بطانة الرحم، وقد يُوصَف دواء الكلوميفين للنساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض ويحاولن الحمل، إذ يُحفّز هذا الدواء من عملية الإباضة، وفي حالات أخرى قد يُوصَف دواء الميتفورمين لزيادة حالات حساسية الأنسولين، والتّقليل من ارتفاع مستويات الكولسترول[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Premature ovarian failure", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-09-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Polycystic Ovarian Syndrome (PCOS)", www.emedicinehealth.com, Retrieved 21-09-2019. Edited.
  3. "PREMATURE OVARIAN FAILURE (POF)", resolve.org, Retrieved 21-09-2019. Edited.
  4. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk, Retrieved 21-09-2019. Edited.