القولون العصبي وضيق التنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩
القولون العصبي وضيق التنفس

القولون العصبي

يُعدّ مرض القولون العصبي من أمراض العصر التي باتت شائعة جدًا بين كثيرٍ من الناس، إذ إنّه حسب بعض التقديرات يُصيب ما نسبته 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدّة وحدها، ومعظمهم ممّن لم يتجاوزوا الثلاثين من عمرهم. ويُعدّ مرض القولون العصبي من أمراض جهاز الهضم التي تتسبّب في حدوث التهابات أو تهيُّجات مُزمنة قد تُزعج الشخص لمدة ليست بالقصيرة من الزمن.

يُشير مرض القولون العصبي عند ذِكره إلى نوعين رئيسَين؛ هُما: مرض القولون التقرُّحي ومرض كرون. إذ يتسبّب مرض القولون التقرُّحي في الإصابة بمجموعة من الالتهابات والتقرُّحات في البِطانة الداخليّة للأمعاء الغليظة، أو ما يُسمّى التهاب القولون والمُستقيم، أمّا مرض كرون فإنّه ينجّم عن التهاب البِطانة الداخليّة لتجويف الهضم كُله وانتشارها عميقًا ضمن الأنسجة المُصابة. ويشتمل مرض القولون العصبي على مجموعة من الأعراض المُصاحبة له، التي غالبًا ما تتسبّب في إزعاج الشخص المُصاب، وقد تمنعه من ممارسة أنشطته اليوميّة المُعتادة؛ كأن يشعر بالإسهال، أو ألم في البطن، وفقدان الوزن، وغيرها ممّا يأتي ذِكرها لاحقًا.[١][٢]


أعراض القولون العصبي وأسبابه

يشتمل مرض القولون العصبي على مجموعة من الأعراض؛ منها:[٣]

  • الإسهال المستمر.
  • الشعور بألَم في البطن.
  • فقدان في الوزن.
  • الشعور بالإجهاد.
  • نّزف من المُستقيم، أو خروج دم مع البُراز.

أمّا فيما يتعلّق بالأسباب الكامنة وراء الإصابة بالقولون العصبي فإنّها غير معروفة بالتحديد، إلّا أنّه يُعتقَد أنّ خللًا ما في جهاز المناعة هو ما قد يُسبّب القولون العصبي؛ إذ إنّ جهاز المناعة داخل الجسم مُصمّم لحماية الجسم من الإصابة بالأمراض المختلفة من خلال مهاجمة الأجسام الغريبة؛ مثل: البكتيريا، والفيروسات التي قد تغزو الجسم وتُسبّب له العديد من المشاكل، أمّا في حالة القولون العصبي فإنّ جهاز المناعة يستجيب بطريقة خاطئة لمحفّزات بيئيّة تتسبّب في تهيُّج التجويف المَعدي المَعوي، إضافةً إلى ذلك فإنّ التركيب الجِيني المكوّن لخلايا بعض الأشخاص قد يُحفّز الإصابة بالقولون العصبي أكثر من غيرهم؛ فمثلًا: إصابة شخص ما في العائلة بالقولون العصبي قد ترفع نسبة الإصابة للأفراد الآخرين بنسبة عالية.


القولون العصبي وضيق التنفس

تختلف الأعراض وشدّتها تِبعًا للجُزء المُصاب من القولون؛ ففي حال كان الجُزء المُصاب كبيرًا قد تكون الأعراض أكثر شدّة، إضافًة إلى أنّ بعض المَرضى المُصابين بالقولون العصبي قد تكون لديهم الأعراض يوميّة تؤثّر في حياتهم ونشاطاتهم، وبعضهم قد تكون لديهم مُتباعدة قليلًا؛ كأن تكون أسبوعيّة أو شهريّة. وفي بعض الحالات الشديدة قد يعاني الشخص المُصاب بالقولون العصبي من ضيق في التنفُّس، وعدم انتظام في نبضات القلب، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة وخروج درم مع البُراز. وقد تشتمل هذه الأعراض مع التهاب في المفاصل وانتفاخها على احمرار العينيَن، وتقرُّحات في الفم.[٤]


علاج القولون العصبي

لا يوجد علاج جذري ونهائي لمرض القولون العصبي بنوعيه التقرُّحي وكرون، إلّا أنّ بعض العلاجات تُوفّر للتخفيف من الأعراض وتسكينها، أمّا في الحالات التي تكون فيها درجة الإصابة طفيفة فإنّ عدم تناول أي من الأدوية، أو ربمّا الحدّ الأدنى من الأدوية قد يكون كافيًّا، فقد لا يشعر الشخص بأي من أعراض القولون العصبي المزعجة لمدة طويلة. وغالبًا ما تشتمل وسائل العلاج في حالات القولون العصبي التي تستلزم العلاج على بعض الأدوية، وتغيير العادات الغذائيّة أو الحياتيّة بشكل عام، وربمّا في بعض الحالات قد يلجا الطبيب إلى إجراء عمليّة جراحيّة. وقد تشتمل الأدوية التي تُوصَف لعلاج القولون العصبي بشقّيه التقرُّحي وكرون على:[٥]

  • المُثبّطات المناعيّة للتقليل من نشاط جهاز المناعة؛ مثل: الستيرويدات، أو أزاثيوبرين.
  • المُضادّات الحيويّة.
  • الأمينوساليسيلات، أو ميزالازاين.
  • الأدوية الحيويّة، هي أدوية تعتمد على أجسام مُضادّة معيّنة تُحقَن في جسم الشخص المُصاب وتستهدف جُزءًا معيّنًا من جهاز المناعة. لكن في بعض الحالات قد لا تُعطي الأدوية مفعولها في تخليص الشخص المُصاب من الأعراض المُزعجة التي يعانيها، إذ تكون أعراضًا شديدة وحادّة مما يستدعي التدخُّل الجراحي لاستئصال الجُزء المُتهيُّج من القولون. وفي حالات القولون التقرُّحي قد يتطلّب اللجوء إلى الحّل الجراحي بما معدّله حالة بين كل خمس حالات، أمّا لدى الأشخاص المُصابين بمرض كرون فإنّ 60 إلى 75% يخضعون لعمليات جراحيّة لإصلاح التلَف الحاصل في تجويف الهضم، ومعالجة المُضاعفات الناجمة عنه.

يُذكَر أنّ الأشخاص المُصابين بالقولون التقرُّحي أو كرون ترتفع لديهم فُرص الإصابة بسرطان القولون، لِذا فإنّه غالبًا ما يُنصَح مرضى القولون بمواصلة فحص القولون عبر المنظار لتقليل فُرص التعرُّض للسرطان قدر الإمكان.


المَراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2017-11-18), "Inflammatory bowel disease (IBD)"، mayoclinic, Retrieved 2019-5-4. Edited.
  2. Jayne Leonard (2017-3-16), "What to know about inflammatory bowel disease"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-4. Edited.
  3. "What is inflammatory bowel disease (IBD)?", cdc,2018-3-22، Retrieved 2019-5-4. Edited.
  4. OLIVIA LERCHE (2017-5-4), "Ulcerative colitis symptoms - five signs YOU could have inflammatory bowel disease"، express, Retrieved 2019-5-4. Edited.
  5. "Inflammatory bowel disease", nhs,2017-4-25، Retrieved 2019-5-4. Edited.