الماء الأبيض في العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٧ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
الماء الأبيض في العين

الماء الأبيض في العين

الماء الأبيض في العين أو ما يُعرف بإعتام عدسة العين يعني الضّبابية في عدسة العين، إذ بالنّسبة للأشخاص الذين يعانون من الماء الأبيض في العين فإنّ الرؤية من خلال العدسات الغائمة تشبه إلى حدّ ما النظر من نافذة متجمّع عليها الثلج أو مشوّشة، وهذه الرّؤية الغائمة والضّبابية يمكن أن تصعب القراءة، أو قيادة الّسيارة خاصّةً في الليل، أو رؤية تعبيرات وجوه الأصدقاء، ومعظم حالات الماء الأبيض في العين تتطوّر ببطء ولا تؤثّر على البصر في وقت مبكّر، لكن مع مرور الوقت تؤثّر في نهاية المطاف على الرّؤية، وفي البداية يمكن أن تساعد الإضاءة والنّظارات الأقوى على التّعامل مع الماء الأبيض في العين، لكن إذا كان ضعف الرّؤية يتعارض مع الأنشطة المعتادة فقد يحتاج المريض إلى جراحة الماء الأبيض في العين، ولحسن الحظ تُعدّ هذه الجراحة عمومًا إجراءً آمنًا وفعّالًا.[١]


أعراض الماء الأبيض في العين

عادةً ما يستغرق الماء الأبيض في العين سنوات من التطوّر، ويميل إلى أن يظهر لدى الأكبر سنًا، إذ تصبح العدسة ضبابيّةً تدريجيًا، وغالبًا ما يؤثّر على كلتا العينين، ومن الأعراض التي تظهر على الشّخص الذي يعاني من الماء الأبيض في العين ما يأتي:[٢]

  • ضبابية أو غمامة في الرؤية.
  • تأثُّر الرّؤية على شكل بقع صغيرة أو نقاط.
  • رؤية المريض بقعًا صغيرةً تطمس أجزاءً من مجال الرّؤية.
  • تفاقُم الرّؤية عندما تكون الأضواء خافتةً.
  • الرّؤية في بعض الأحيان تكون أسوأ في حال وجود ضوء ساطع أو وهج.
  • البعض قد يشتكي من أنّ الألوان تبدو أقلّ وضوحًا وتتلاشى.
  • القراءة تصبح صعبةً، وفي النّهاية مستحيلةً.
  • الحاجة إلى تغيير النّظارات أكثر.
  • ارتداء النّظارات يصبح في نهاية المطاف أقلّ فعاليةً.
  • في حالات نادرة قد يرى الشّخص هالةً حول الأجسام السّاطعة، مثل: المصابيح الأمامية للسّيارة، أو مصابيح الشّوارع، أو رؤية مزدوجة في عين واحدة.
  • القيادة تصبح خطيرةً مع تدهور الرّؤية وتفاقم وهج المصابيح الأمامية وأضواء الشّوارع.


أسباب الماء الأبيض في العين

إنّ السّبب الرّئيس لحدوث الماء الأبيض في العين التقدّم بالسّن، وهذا يحدث بسبب تغيّرات العين الطّبيعية التي تحدث بعد سنّ الأربعين، وعندها تبدأ البروتينات الطبيعية في العين بالانهيار، ممّا يؤدّي إلى حدوث ضبابية في عدسة العين، وعادةً ما تبدأ عدسة العين بالتضرّر عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، ومع ذلك قد لا تحدث مشكلات الرّؤية إلّا بعد مرور سنوات عدّة، وتشمل الأسباب الأخرى لتشكُّل الماء الأبيض في العين ما يأتي:[٣]

  • أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات أو أفراد الأسرة الآخرين يعانون من الماء الأبيض في العين.
  • مواجهة بعض المشكلات الطّبية، مثل مرض السّكري.
  • التعرّض لإصابة في العين، أو جراحة في العين، أو علاجات إشعاعية في الجزء العلوي من الجسم.
  • إمضاء الكثير من الوقت في الشّمس، خاصّةً دون النّظارات الشمسية التي تحمي العينين من الأشعة فوق البنفسجية الضارّة.
  • استخدام أدوية معينة مثل الستيرويدات، والتي قد تسبّب التكوين المبكّر للماء الأبيض في العين.
  • تقدم السن، في الحقيقة إنّ أغلب حالات المعاناة من الماء الأبيض في العين سببها الرئيس التغيرات المرافقة لتقدم السن، وتجدر الإشارة إلى أنه من النادر تعرّض بعض الأطفال عند الولادة أو بعدها بمدة قصيرة للإصابة بالساد، ويعزى ذلك لأسباب وراثيّة، أو إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل؛ مثل: الإصابة بعدوى الحصبة الألمانيّة.
  • المعاناة من نقص التغذيّة، أشارت نتائج العديد من الدراسات إلى أنّه يوجد علاقة تربط الإصابة بمرض الساد بنقص في مستوى مضادات الأكسدة في جسم الإنسان؛ مثل: الكاروتينات، وفيتامين ج، وفيتامين هـ؛ لذا ينصح بتناول أنواع عديدة من الفواكه والخضروات ذات الألوان المختلفة، إذ إنّها تفيد في الحفاظ على صحة العيون.


الوقاية من الماء الأبيض في العين

لم تثبت أي طريقة للوقاية من الماء الأبيض في العين أو للتّقليل من تفاقم الحالة، إلّا أنّ الأطبّاء يعتقدون أنّه يوجد العديد من الاستراتيجيات التي قد تكون مفيدةً، ومنها ما يأتي:[١]

  • إجراء فحوصات منتظمة للعيون: يمكن لفحوصات العين أن تساعد على الكشف عن الماء الأبيض ومشكلات العين الأخرى في مراحلها المبكرة، ويجب استشارة الطبيب عن عدد مرّات فحص العين التي يجب الخضوع لها.
  • الإقلاع عن التدخين: يسهم التوقّف عن التدخين في الوقاية من تشكُّل الماء الأبيض في العين، وفي حال كان من الصّعب على الشّخص ترك التدخين من الممكن استشارة الطّبيب حول الطّرق التي تساعد على ذلك.
  • التحكّم بالمشكلات الصّحية الأخرى: يجب وضع خطة علاجية للسّيطرة على مرض السّكري أو أي حالات طبية أخرى يمكن أن تزيد من خطر الماء الأبيض في العين.
  • اختيار نظام غذائي صحي: يجب أن يتضمّن النظام الغذائي الكثير من الفواكه والخضروات، وذلك من خلال إضافة مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات الملوّنة إلى النظام الغذائي، بطريقة يمكن من خلالها ضمان حصول الشّخص على العديد من الفيتامينات والمواد الغذائية، وتحتوي الفواكه والخضروات على مضادّات الأكسدة، ممّا يسهم في الحفاظ على الحالة الصّحية الجيّدة للعينين، لكن لم تُثبت الدّراسات أنّ مضادّات الأكسدة التي تُعطى على شكل حبوب تملك القدرة على الوقاية من الماء الأبيض على العين، لكن أظهرت دراسة سكانية كبيرة مؤخرًا أنّ اتباع نظام غذائي صحي مليء بالفيتامينات والمعادن يرتبط بتقليل خطر الإصابة بالماء الأبيض في العين، وتحتوي الفواكه والخضار على العديد من الخصائص الصحية الفعّالة، كما أنّهما وسيلتان آمنتان لزيادة كميّة المعادن والفيتامينات في النّظام الغذائي.
  • ارتداء نظّارات شمسية: تسهم الأشعة فوق البنفسجية الضارّة الصّادرة عن أشعة الشّمس في حدوث الماء الأبيض في العين، وارتداء نظارات شمسية يحمي من الأشعة فوق البنفسجية ب عند الوجود خارج المنزل.
  • الحدّ من شرب الكحوليات: يمكن أن يؤدّي الإفراط في تناول الكحوليات إلى زيادة خطر تشكّل الماء الأبيض في العين.


أنواع الماء الأبيض في العين

توجد أنواع مختلفة من الماء الأبيض في العين، التي لا يرتبط بعضها بالعمر، وهي كما يأتي:[٢]

  • إعتام عدسة العين الثانوي: يمكن أن يحدث ذلك بعد جراحة العين لحالات أخرى، مثل؛ الجلوكوما، أو نتيجة لمشكلات صحّية أخرى، مثل؛ مرض السكري، كما أنّ استخدام أدوية الستيرويدات قد يزيد من خطر الإصابة.
  • إعتام عدسة العين الرّضحي: فقد تؤدّي إصابة العين إلى إعتام عدسة العين حتى بعد عدّة سنوات من الإصابة.
  • إعتام عدسة العين الإشعاعي: إذ قد يؤدّي التعرّض لبعض أنواع الإشعاع إلى إعتام عدسة العين.
  • إعتام عدسة العين الخلقي: فقد يولد الشخص مصابًا بإعتام عدسة العين الذي يُؤثّر على كلتا العينين، ولكنّها لا تؤثر دائمًا على الرّؤية، ولكن عند حدوث ذلك، قد يحتاج المصاب للجراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (23-6-2018), "Cataracts"، mayoclinic, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Christian Nordqvist (19-11-2017), "What you need to know about cataracts"، medicalnewstoday, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  3. Kierstan Boyd (9-11-2018), "What Are Cataracts?"، American Academy of Ophthalmology, Retrieved 27-3-2019. Edited.