الماء الأبيض في العين أسبابه وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٠ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٩
الماء الأبيض في العين أسبابه وعلاجه

الماء الأبيض في العين

تحتوي العين على عدسة طبيعية تعكس أشعة الضوء عند وصولها إلى العين لتساعد المرء في الرؤية، لذا يجب أن تكون هذه العدسة شفافة لكي تستطيع أداء وظيفتها، لكن عند الإصابة بالماء الأبيض في العين، أو إعتام عدسة العين، أو مرض الساد تصبح عدسة العين مغيّمة تشبه النظر عبر زجاج سيارة مضبب أو متسخ بالتراب، مما يجعل الرؤية غير واضحة، ومهتزة، وأقل تلونًا، ثم تتدهور الرؤية تدريجيًا على مدار سنوات حتى تصل إلى حد فقدان البصر، فالإصابة بإعتام عدسة العين هي أهم سبب لفقدان البصر بعد عمر الأربعين.[١]


أعراض إعتام عدسة العين

يتطور مرض إعتام العين على مدار سنوات، لذا قد لا يلاحظ المريض الأعراض في بداية الإصابة، لكن مع مرور الوقت تضطرب الرؤية -خاصة الرؤية البعيدة-، ويصيب الإعتام العينين معًا لكن بشكل غير متساوٍ، فيسبب ظهور أعراض؛ مثل:[٢]

  • رؤية ضبابية معتمة مبهمة، وزغللة العين.
  • زيادة ضعف الرؤية في الإضاءة الخافتة، أو الضوء القوي المتوهج.
  • رؤية الألوان باهتة وأقل وضوحًا.
  • صعوبة القراءة، واستحالتها أحيانا.
  • الحاجة إلى تغيير مقاس النظارات باستمرار، وفي النهاية تصبح النظارة عديمة الفائدة.
  • رؤية هالة حول أضواء السيارات، أو اللوحات الإعلانية المضيئة في الشارع، لذا تصبح قيادة السيارة لمريض الإعتام مستحيلة، ويلاحظ المريض حاجته إلى رمش العين باستمرار أثناء القيادة لتحسين الرؤية.
  • الإصابة بازدواج الرؤية في عين واحدة لكن نادرًا.
  • عادة لا يسبب إعتام عدسة العين تغيّر مظهرها، كما لا يصاحبه احمرار، أو تهيج، أو حكة، وعند ظهور أي من هذه الأعراض تكون نتيجة الإصابة باضطراب آخر.


أسباب الإصابة بإعتام عدسة العين

تقدم العمر هو أهم أسباب الإصابة بإعتام عدسة العين، وبعد بلوغ عمر الأربعين تحدث تغييرات طبيعية في العين؛ إذ يُكسَّر البروتين الموجود في العدسة ويترسب عليها، فيجعلها معتمة لا يستطيع الضوء المرور عبرها بحرية فتتأثر الرؤية. وتوجد بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بإعتام عدسة العين؛ مثل:[٣][١]

  • إصابة أحد الأبوين، أو الأخوات، أو أفراد العائلة بإعتام عدسة العين.
  • الإصابة بأمراض أخرى؛ مثل: مرض السكري.
  • التعرض لأذى في العين، أو جراحة في العين، أو التعرض للعلاج الإشعاعي على الجزء العلوي من الجسم.
  • التعرض لأشعة الشمس مدة طويلة دون ارتداء نظارات واقية من الشمس، مما يعرض العين للضرر عبر الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
  • تناول بعض الأدوية، وأهمها الكورتيزون، الذي يؤدي إلى الإصابة المبكرة بإعتام عدسة العين.
  • التدخين، والإسراف في شرب الكحول، مما يزيد خطر الإصابة بمرض إعتام عدسة العين.

طبقًا للعوامل السابقة يمكن تقسيم مرض إعتام عدسة العين عدة أنواع؛ مثل: النوع المرتبط بتقدم العمر، ونوع آخر وراثي يولد الطفل به، نتيجة التعرض لعدوى خلال الولادة، أو اضطراب النمو داخل الرحم، أو قد يظهر النوع الوراثي مؤخرًا خلال الطفولة. ويوجد النوع الثانوي الذي يظهر نتيجة الإصابة بمرض آخر؛ كالسكري، أو نتيجة تناول الأدوية -كما ذكر سابقًا-، والنوع الأخير نتيجة التعرض للإصابة في العين.


تشخيص إعتام عدسة العين

يستعين طبيب العيون بمراجعة التاريخ المرضي، والأعراض التي يعاني منها المريض، وفحص العين لكي يشخص الإصابة بإعتام عدسة العين، كما قد يلجأ إلى المزيد من الفحوصات؛ مثل:[٤]

  • اختبار حدة البصر، وذلك باستخدام لوحة الكترونية عليها سلسلة من الحروف أو العلامات يغيّر الطبيب حجمها تدريجيا خلال الفحص، لقياس قدرة المريض على قراءتها، وتقاس حدة بصر كل عين على حدا مع تغطية العين الأخرى.
  • فحص المصباح الشقي، إذ يُستخدم فيه مصباح ذو ضوء قوي وميكروسكوب في فحص أجزاء العين بدقة لاكتشاف أي خلل طفيف -إن وجد-.
  • فحص شبكية العين بعد وضع قطرات موسعة لحدقة العين، لفحص الجزء الخلفي من العين بسهولة.


علاج إعتام عدسة العين

في المراحل الأولى من مرض إعتام عدسة العين تتحسن الرؤية بسهولة عبر تغيير مقاس النظارات، لكن مع مرور الوقت تتدهور الرؤية أكثر فلا تعود النظارة مفيدة، فيكون اللجوء إلى الجراحة هو الحل الأمثل، وتسمى الجراحة المستخدمة في علاج إعتام عدسة العين استحلاب العدسة؛ إذ يلجأ الطبيب إلى هذه الجراحة في الحالات المتأخرة التي تؤثر في الرؤية، وممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل: القراءة، وقيادة السيارة، وتجرى جراحة إصلاح إعتام عدسة العين في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي، ويظل المريض مستيقظًا خلال الجراحة لكن لا يرى خطواتها ولا أية أدوات حادة قرب عينيه، ويفتح الجراح عدسة العين المعتمة خلال الجراحة باستخدام الموجات فوق الصوتية عالية التردد، ثم تسحب العدسة باستخدام جهاز الفاكو، وتستبدل عدسة بلاستيكية صافية بها لاستعادة جودة الرؤية. وفي حالة إصابة المريض بالإعتام في كلتا العينين تجرى الجراحتان في أيام منفصلة، وقد يستعين الطبيب بالفيمتو سكند ليزر خلال الجراحة في علاج الاستجماتيزم، والاضطرابات الأخرى المصاحبة للإعتام.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Kierstan Boyd (2018-11), "What Are Cataracts?"، aao, Retrieved 2019-4-12.
  2. Christian Nordqvist (2017-12-19), "What you need to know about cataracts"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-12.
  3. Alan Kozarsky (2019-3-14), "What Are Cataracts?"، webmd, Retrieved 2019-4-12.
  4. Mayo Clinic Staff (2018-6-23), "Cataracts"، mayoclinic, Retrieved 2019-4-12.
  5. "Cataracts", clevelandclinic,2018-7-3، Retrieved 2019-4-12.