الماء الزائد حول الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ١٤ أبريل ٢٠١٩

الماء الزائد حول الجنين

يسمّى الماء الزائد حول الجنين بالاستسقاء السلوي أو الاستسقاء الأمنيوسي (Polyhydramnios)، وهو حالة من التراكم المفرط للسائل الأمنيوسي، وهو السائل الذي يحيط بالجنين في الرحم أثناء الحمل، ويصيب الاستسقاء السلوي ما يقارب 1-2% من الحوامل، وتعدّ معظم حالات الاستسقاء السلّوي حالاتٍ بسيطةً ناتجةً عن التّراكم التدريجي للسائل السلوي خلال النّصف الثاني من الحمل، وقد يسبّب الاستسقاء السلوي الشديد العديد من المضاعفات التي تتضمّن ضيق التنفس، أو الولادة المبكرة، والعديد من العلامات والأعراض الأخرى.

خلال الفحص بالموجات فوق الصّوتية الروتيني يتبع الأطباء طريقتان لقياس كميّة السائل الأمنيوسي في الرحم، وتسمّى الطّريقة الأولى مؤشّر السائل الأمنيوسي، إذ يقيس الطبيب كميّة السّائل الأمنيوسي في أربعة جيوب مختلفة في مناطق محددة داخل الرحم، ويتراوح حجم السائل الأمنيوسي الطبيعي من 5 إلى 24 سم في كل جيب، والطريقة الثانية هي قياس أعمق جيب للسائل الأمنيوسي داخل الرحم، وتشخّص القياسات التي تزيد عن 8 سم أنّها استسقاء سلوي.

عند تشخيص إصابة الحامل بالاستسقاء السلوي، يراقبها الطبيب بدقّة لتلافي حدوث المضاعفات والحدّ منها، ويعتمد علاج الاستسقاء السلوي على درجة تقدّمه، ومدى تقدّم الحمل، وقد يتلاشى الاستسقاء السلوي من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى التدخّل الطّبيي، أمّا الحالات الشديدة من الاستسقاء السلوي تحتاج إلى المتابعة الطبية، وفي كثير من الأحيان يكون السبب المؤدي إلى الإصابة بالاستسقاء السلوي غير واضح، ويمكن أن تتضمّن الأسباب المعروفة للاستسقاء السلوي ما يأتي: [١]

  • العيب الخَلقي، الذي يؤثر على القناة الهضمية للجنين.
  • العيب الخَلقي، الذي يؤثّر على الجهاز العصبي المركزي للجنين.
  • إصابة الأم بداء السكري.
  • متلازمة نقل الدم الجنيني، وهي إحدى المضاعفات التي يمكن أن تحدث عند الحمل بتوائم متماثلة، إذ يتلقى أحد التوأمين دمًا أكثر من الجنين الآخر.
  • نقص خلايا الدم الحمراء لدى الجنين (فقر الدم الجنيني).
  • عدم التوافق بين دم الأم ودم الطفل.
  • الإصابة بالعدوى أثناء الحمل.


أعراض الاستسقاء السلوي

قد لا ينتج عن الإصابة البسيطة بالاستسقاء السلوي أيّ أعراض، أو قد تنتج عنه أعراض بسيطة، أما الاستسقاء السلوي الحادّ تنتج عنه أعراض عديدة نتيجة الضغط الذي يسبّبه الرحم على الأعضاء المجاورة له والقريبة منه، ومن هذه الأعراض ما يأتي: [٢]

  • الإصابة بضيق التنفّس، أو عدم القدرة على التفس.
  • تورّم الأطراف السفليّة، وجدار البطن.
  • الشعور بعدم الراحة، وانقباضات الرحم.
  • سوء الوضع الجنيني، مثل بقاء رأس الجنين إلى أعلى.
  • نمو البطن بصورة سريعة.


مخاطر الإصابة بالاستسقاء السلوي

تختلف مخاطر الإصابة بالاستسقاء السلوي بناءً على مدى طول مدّة الحمل، ومدى حدّة الحالة، وبصورة عامّة كلّما حصل الاستسقاء السلوي في وقت أبكر في الحمل وازدادت شدته يزداد خطر حدوث المضاعفات أثناء الحمل وأثناء الولادة، ومن المخاطر المحتملة للإصابة بالاستسقاء السلوي ما يأتي:[٣]

  • الولادة المبكرة.
  • زيادة السوائل يمكن أن تؤدّي إلى مواجهة الطفل لمشكلة في النّزول إلى الحوض.
  • زيادة خطر تدلّي الحبل السري، وتحدث هذه الحالة عندما ينزلق الحبل السري خارج الرحم إلى المهبل قبل ولادة الطفل.
  • النزيف الحاد بعد الولادة، بسبب نقص توتّر عضلات الرحم.
  • التمزّق المبكر للأغشية، الذي يؤدي إلى نزول السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، والولادة المبكّرة.
  • زيادة خطر انفصال المشيمة، وتحدث هذه الحالة عند انفصال المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل ولادة الطفل.
  • الولادة القيصرية.
  • ولادة الجنين ميتًا.


علاج الاستسقاء السلوي

قد تتلاشى الحالات البسيطة من الإصابة بالاستسقاء السلوي دون الحاجة إلى علاج، حتى الحالات المتوسطة من الاستسقاء السلوي يمكن التعامل معها دون الحاجة إلى العلاج أيضًا، وأحيانًا قد يساعد علاج الحالات الكامنة، مثل السيطرة على مرض السكري على علاج الاستسقاء السلوي، أما عندما تتعرض الحامل للمخاض المبكّر، أو ضيق التنفّس، أو ألم البطن فقد تحتاج إلى دخول المستشفى للعلاج، ويشمل العلاج ما يأتي: [١]

  • تصريف السائل السلوي الزائد: قد يلجأ الطبيب إلى بزل السائل السلوي لتصريف السائل السلوي الزائد من الرحم، وقد تنطوي هذه العملية على بعض المخاطر الطفيفية لحدوث المضاعفات، وتتضمّن مضاعفات بزل السائل السلوي حدوث المخاض مبكّرًا، وانفصال المشيمية مبكّرًا، وتمزّق الأغشية مبكّرًا.
  • الدواء: قد يصف الطبيب دواء إندوميتاسين (إندوسين) الذي يؤخذ عن طريق الفم ليساعد على تقليل إنتاج البول الجنيني، وتقليل كمية السائل السلوي، ولا يُوصى بتناول هذا الدواء لمدّة تتجاوز الأسبوع 31 من الحمل، إذ يمكن أن يؤدي تناول الإندوسين إلى زيادة خطر إصابة الجنين بمشكلات القلب، وقد يحتاج الجنين إلى المراقبة أثناء تناول هذا الدواء، عن طريق مخطّط صدى القلب الجنيني، والمخطط فوق الصّوتي (دوبلر)، وقد تتضمن الأعراض الجانبية المحتملة للإندوسين الشعور بالغثيان، والتقيّؤ، وارتداد أحماض المعدة في المريء، والتهاب بطانة المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (18-11-2017), "Polyhydramnios"، mayoclinic, Retrieved 26-3-2019.
  2. Joana Cavaco Silva, "What are the risks of having too much amniotic fluid?"، medicalnewstoday, Retrieved 26-3-2019.
  3. Chaunie Brusie, "Is Too Much Amniotic Fluid Something to Worry About?"، healthline, Retrieved 26-3-2019.