الم ثدي المرضعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٧ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
الم ثدي المرضعة

ألم ثدي المرضع

الرضاعة الطبيعية أفضل طريقة لإطعام الطفل؛ لأنّها تُقدّم التغذية، والأجسام المضادة التي تُعزّز المناعة، كما أنّها لحظة تزيد الارتباط القائم بين الأم والطفل في علاقتهما بعضهما ببعض.[١]، والرضاعة الطبيعية ممتعة عندما يُقرَن بها الحب والصبر والمنهجية الصحيحة، غير أنّ بعض الأمهات تقف أمامهن تحديات تشمل الألم وعدم الراحة أثناء الرضاعة، بالتالي يعاني الأطفال أيضًا من الشعور بعدم الراحة؛ نظرًا لأنّهم يتعلّمون كيفية التقام الثدي.[٢]


أعراض مصاحبة لألم ثدي المرضع

تصبح الأنسجة المحيطة للمنطقة المصابة بالالتهاب متورمة ومتهيجة، وتتطور الأعراض بسرعة لتشمل ما يأتي:[٣][٤]

  • احمرار الثدي وانتفاخه، والشعور بألم عند لمسه.
  • تضخم في حجم الثدي؛ بسبب إصابة قنوات الحليب.
  • وجود كتلة على الثدي.
  • ألم حارق مستمر أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • إفرازات بيضاء أو صلبة مخلوطة بعضها ببعض الدم أحيانًا من الحلمة.
  • قد تعاني أيضًا من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا؛ مثل: الآلام، وارتفاع درجة حرارة الجسم.


أسباب ألم الثدي

توجد عدة أسباب تؤدي إلى الشعور بألم الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية، وفي ما يأتي بعض منها:[٥]

  • إنتاج الكثير من الحليب، بعض الأمهات اللواتي يُنتِجن كميات كبيرة من الحليب تصبح لديهن شقوق مؤلمة عميقة في الثدي أثناء الرضاعة، غير أنّه عادةً ما يتلاشى هذا الألم في الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة الطبيعية.
  • الاحتقان، يمتلئ ثديا الأم في الأيام القليلة الأولى بعد ولادة الطفل بحليب ناضج، ويتدفّق المزيد من الدم إلى الثدي، مما يجعل الأنسجة تنتفخ، وقد تشعر الأم بتكتّل في ثديها وألم وحرارة.
  • التهاب الثدي، يؤدي الاحتقان أو ضعف تدفق قناة الحليب إلى إصابة منطقة من الثدي بالاتهاب، مما يسبب حالة مؤلمة تسمى التهاب الثدي، إذ تحدث هذه الحالة عندما يظل الحليب عالقًا في الثدي، بالتالي يُجبَر على الخروج من القناة إلى الأنسجة المحيطة، مما يسبب احمرار الجزء المصاب من الثدي، والشعور بالحمى.
  • عدوى مرض القلاع، هي عدوى فطرية شائعة تتطوّر في فم الطفل وعلى حلمة الثدي، وتحدث هذه العدوى نتيجة أخذ الأم والطفل مضادات حيوية، وتُعدّ بيئات الثدي الرطبة والدافئة والسكرية لفم الطفل أثناء إطعامه المكان الأمثل لنمو القلاع، وقد يستمر ألم القلاع بعد الرضاعة مدة تصل إلى ساعة، ويبدو شديدًا جدًا.
  • حمالة الصدر غير مناسبة أو غير مريحة للرضاعة.
  • ألم الثدي المتعلق بالدورة الشهرية، يحدث قبل بضعة أيام من الدورة الشهرية، ويستمر حتى نهايتها.
  • مرض الثدي الكيسي الليفي، الذي يحدث عند امتلاء الكثير من المناطق المتكتلة في الثدي بالسوائل، بالتالي يولّد الإحساس بالألم، وهذا المرض غير ضار، ولا بأس بالرضاعة الطبيعية إن كانت الأم مصابة به.


علاج ألم الثدي

يوجد عدد من النصائح المتبعة في حال الشعور بألم الثدي، وفي ما يأتي بعض النصائح المتعلقة بعلاج ألم ثدي المرضع:[٦][٣]

  • الرضاعة المتكررة، يجب على الأم المرضع ألّا تتوقف عن الرضاعة الطبيعية من الثدي المصاب، فرغم أنّها مؤلمة، وقد تضطرها إلى تناول المضادات الحيوية، غير أنّ الإفراغ المتكرّر للثدي يمنع الاحتقان وانسداد القنوات اللذين يتسببا في جعل التهاب الثدي أشدّ، كما تُستخدَم مضخة حليب الثدي في تخفيف الضغط، وتفريغ الثدي تمامًا.
  • ضغط الأم بلطف على ثديها المصابة قبل الرضاعة وبعده يوفر بعض الراحة، كما يساعد أخذ حمام دافئ أيضًا في الشعور بالراحة.
  • استخدام عبوات الثلج، إن لم تَبدُ الحرارة فعّالة في تخفيف الألم تُوضَع عبوة من الثلج على الثدي المصابة، مما يُولِّد الشعور بالراحة، وينبغي تجنب وضع الثلج قبل الرضاعة مباشرة؛ لأنّه يُضعِف تدفق الحليب.
  • شرب الكثير من الماء، وتناول وجبات متوازنة، إذ يجب على الأقل شرب 10 أكواب من الماء في اليوم، وإضافة 500 سعرة حرارية إضافية يوميًا أثناء الرضاعة الطبيعية؛ لأنّ الجفاف وسوء التغذية يقلّلان من إمدادات الحليب، ويُشعِران الأم بالانزعاج في ثديها.
  • تأكّد الأم من التصاق طفلها بالثدي عند الإرضاع.
  • استخدام كريم ملطّف، إذ يساعد في تخفيف ألم الحلمات بين الرضاعة والأخرى.
  • ارتداء الأم دروع الثدي بين مرات الرضاعة؛ وهي أغطية مثل القبة في الشكل تمنع احتكاك الحلمات بالملابس، بالتالي تحميها من العدوى والالتهاب.
  • عدم الاعتماد على الثدي غير المُؤلم في الرضاعة؛ لأنّ هذا يزيد الأمر شدة، ويسبب تراكمًا للحليب في الثدي المصابة، وزيادة في الألم.
  • معرفة الأوضاع الصحيحة والمناسبة لإرضاع الطفل بالشكل الجيد.
  • إبقاء الثدي والحلمة جافّتين في حالة الإصابة بعدوى الخميرة؛ لأنّها تنتشر وتتكاثر عبر جوّ الرّطوبة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تجنّب أوقات طويلة بين الرضاعة، وتغذية الطفل كثيرًا لإفراغ الثدي من الحليب.[٧]
  • ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة، وارتداء حمالات الصدر بالحجم والشكل الصحيح.[٧]
  • عدم إبعاد الطفل عن الصدر أثناء الرضاعة، وترك الطفل حتى يسترخي، ويُترَك الثدي من تلقاء نفسه[٧].
  • الاهتمام بالنظافة، ذلك بغسل اليدين وتنظيف الحلمات والحفاظ على نظافة الطفل.[٧]


تشخيص التهاب الثّدي عند المرضع

تظهر أعراض التهاب الثدي عند المرضع فجأةً دون أي سابق إنذار، وتبدو أولى علاماته تشبه أعراض الإنفلونزا إلى حدّ ما، إذ ترتفع درجة الحرارة، ويلازمها الشعور بالضعف والتعب مع ألم في الثدي المصاب، وعند ظهور هذه الأعراض كلّها مع عدم قدرة الأم على إرضاع طفلها لا بدّ من زيارة الطّبيب للتّشخيص والفحص.[٨]

إذ يبدأ الطبيب بالفحص السّريري وقياس درجة الحرارة، ثمّ يطلب بعض الفحوصات والتّحاليل ليستثني احتمال سرطان الثدي الالتهابي وأمراض الثدي الأخرى، وفي بعض الحالات يلجأ الطّبيب إلى أخذ عيّنة من حليب الأم، ويُرسِلها إلى الفحص والتحليل في المختبر؛ ذلك بهدف معرفة نوع العدوى المسببة للالتهاب، ووصف العلاج المناسب.[٨]


ألم الثدي غير المتعلق بالرضاعة

تُصاب المرضع بألم الثدي لأسباب لا تتعلق بالرضاعة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٩]

  • ارتداء حمالات الصدر السيئة أو الضيقة، مما قد يؤدي إلى انسداد قنوات الحليب والتهاب الصدر، وتجب مراعاة أن تبدو الأحزمة الجانبية لحمالة الصدر على الأضلع وليست على الثدي؛ حتى لا يحدث انسداد قنوات الحليب أيضًا.
  • يبدأ ألم الثدي قبل الدورة الشهرية بعدة أيام، ويمتد طول مدة الدورة الشهرية، ويخفّ بعد انتهاء الدورة الشهرية، وإذا اتّبع الألم هذا النمط فإنّه طبيعي عائد للدورة الشهرية ولا يوجد ما يدعو إلى القلق.
  • مرض الثدي الكيسي الليفي، عند امتلاء الثدي بالكتل المملوءة بالسوائل التي تسبب الألم، وتُعدّ هذه الكتل غير ضارة أو سرطانية، وتساعد الرضاعة في التخلص من هذه المشكلة.
  • الأنسجة التابعة للثدي، توجد لدى بعض النساء أنسجة ثدي زائدة تستجيب لهرمونات الرضاعة الطبيعية، وتًكوَّن هذه الأنسجة خلال مراحل النمو المبكرة في الرحم، إذ تنمو أنسجة الثدي الزائدة على طول الخط الواصل من تحت الإبط إلى الفخذ، لكن تبقى الحلمات وأنسجة الثدي الرئيسة من هذه الأنسجة أثناء نمو الطفل، أمّا عند بقاء بعض هذه الأنسجة الزائدة فإنّها تسبب ظهور ثدي جديد أسفل الثدي الطبيعي، ويبدو هذا الثدي دون وجود حلمات أو هالات، وقد تسبب هذه الأنسجة الألم والتورم أثناء أوقات تقلّب الهرمونات، وقد تصبح بعض هذه الأنسجة الزائدة غارقة في الحليب، ويتسرّب الحليب؛ مما يسبب الألم.


المراجع

  1. Mrunal (2-2-2018), "Most Common Breastfeeding Problems & Their Solutions"، parenting, Retrieved 15-2-2019. Edited.
  2. Aliya Khan (20-4-2018), "Breastfeeding Pain – Causes and Solution"، parenting, Retrieved 15-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Renee A. Alli (2018-10-20), "Breast Infection"، webmd, Retrieved 2019-6-25. Edited.
  4. "mastitis", nhs,2016-5-23، Retrieved 2019-6-26. Edited.
  5. "Breast pain", babycenter,1-8-2017، Retrieved 15-2-2019. Edited.
  6. "Breastfeeding FAQs: Pain and Discomfort", kidshealth.org, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Christian Nordqvist (19-12-2017), "Prevention"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Mastitis While Breastfeeding", www.uofmhealth.org, Retrieved 16-4-2019. Edited.
  9. "Breast pain", babycentre, Retrieved 7-4-2019.