الم جانب البطن الايسر للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ٥ نوفمبر ٢٠٢٠
الم جانب البطن الايسر للحامل

ألم جانب البطن الأيسر للحامل

يعدّ ألم البطن واحدًا من الأعراض الأكثر شيوعًا بين الأفراد، وهو الألم الذي يختلف في طبيعته وشِدته بشكلٍ كبير من شخص لآخر، بينما يساهم في إثارته العديد من المشكلات الصحيّة التي قد تؤثر في الأفراد دون تمييز، ويتضمَّن ذلك النساء الحوامل، ولكنْ سنتحدث في هذا المقال تحديدًا عنألم البطن عند المرأة الحامل، والذي يظهر في الجانب الأيسر من البطن، ونوضِّح الأسباب التي ربما تؤدي إلى ظهور هذا الألم.[١]


لما تشعر الحامل بألم في الجهة السيرى من البطن؟

يحدث هذا الألم لوجود أسباب عِدة، ولكنْ يجب التنبيه على أنَّ الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص المشكلة، وتحديد سبب الألم، وطريقة العلاج، كما يجدر الذكر بأنَّ أسباب ألم في الجهة اليسرى من البطن عند الحامل ليس محصورًا فقط بالأسباب الواردة في هذا المقال. وعمومًا، نذكر فيما يأتي بعض من الأسباب شائعة الحدوث التي قد تسبِّب ألم في الجهة اليسرى من البطن عند الحامل:


الأسباب الشائعة

مجموعة من الأسباب الشائعة ربما تكون سببًا لحدوث ألم الجانب الأيسر من البطن عند الحامل، منها:


  • ألم أربطة الحوض: عادةً ما تسبّب أربطة الحوض عند المرأة الحامل ألمًا طاعنًا في الجزء السفلي من البطن، وقد يشمل أحيانًا المنطقة التناسليَّة والوركين، ويحدث هذا الألم جرَّاء نموّ الجنين في الرحم، الذي يؤدي بدوره إلى سحب الأربطة العريضة والأربطة المستديرة التي تثبّت الرحم في مكانه، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا النّوع من الألم عادةّ ما يبدأ خلال الأسبوع14 من الحمل، ويخف تدريجيًا مع تقدم مراحل الحمل. [١]


  • الإمساك: هو من المشكلات الشائعة خلال فترة الحمل، والتي قد تسبِّب مغص في أسفل البطن، وغالبًا ما يتركّز الألم في الجانب السفلي الأيسر من البطن، وفي الحقيقة، يحدث إمساك الحمل لوجود عوامل عِدّة، منها: قِلّة النشاط، وتناول أقراص الحديد، وحدوث التغيرات الهرمونيَّة، والإكثار من تناول الأطعمة التي تكاد تخلو من الألياف والسوائل.[١][٢]


  • عدوى المسالك البولية: يُصاحب هذه العدوى عادةً ظهور مجموعة من الأعراض على المرأة الحامل؛ كالألم أثناء مرور البول، وكثرة التبول، وربما أيضًا ارتفاع درجة حرارة الجسم، ونزول الدم مع البول، بالإضافة إلى احتماليّة الشعور بألم في البطن، وعادةً ما يشمل هذا الألم المنطقة السفليَّة من البطن، وفي هذه الحالة يجب على المرأة الحامل مراجعة الطبيب.[١]


أسباب أخرى محتملة

إلى جانب الأسباب السابقة شائعة الانتشار، يوجد بعض المشكلات التي قد تحدث خلال الحمل فتسبب ألمًا في الجانب الأيسر من البطن، نذكر منها الآتي:[١]

  • الحمل خارج الرحم أو الحمل المنتبذ (Ectopic pregnancy): وهذا يعني أنَّ الحمل لا يحدث في مكانه الطبيعي، فيسبِّب ألمًا قد يكون شديدًا ومفاجئًا، وربما يُصاحب هذه المشكلة أحيانًا حدوثالنزيف المهبلي.
  • ألم حزام الحوض (Pelvic girdle pain): وهو الألم الذي يُثيره مفصل الارتفاق العاني (Pubic symphysis)_ المفصل‏ الذي يربط بين العظمتين في الجزء الأمامي من الحوض_ نتيجة ارتخائه خلال الفترة الأولى من الحمل، وربما يكون الألم المصاحب لهذه الحالة شديدًا، وعادةً ما يظهر فوق مفصل الارتفاق العاني في البطن.
  • انفصال المشيمة المبكر (Placental abruption): والتي يُصاحبها نزيف بين المشيمة وبطانة الرحم، وألم يظهر غالبًا في الجانب الأيسر السفلي من البطن.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

كما بيّنّا سابقًا، تحدث أوجاع البطن خلال الحمل لأسباب ومشكلات مختلفة، وبعض هذه المشكلات يحمل خطورة شديدة على صحّة الأم الحامل والجنين، بل إنَّه قد يسبِّب المضاعفات خلال الحمل، لذا يجب على المرأة الحامل مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور بعض الأعراض والعلامات إلى جانب الألم الحادّ في البطن، والتي نذكر منها:[٣]

  • استمرار الألم الحادّ بالرغم من إراحة الجسم، فعادةً لا يستمر الألم الناجم عن شدّ أربطة الحوض لأكثر من بضع دقائق.
  • مصاحبة الألم الحادّ بعض الأعراض الأخرى، كالتقيؤ، أو النزيف الحادّ، أو الإفرازات المهبليّة، أو الحمّى، أو القشعريرة.
  • تأثير الألم على بعض العمليات والأنشطة الأخرى في الجسم، كإعاقة التنفس، أو الحديث، أو المشي.
  • الشعور بألم أو حرقة أثناء التبول.[٢]
  • حدوث تقلصات متكررة.[٢]


طرق آمنة للتخفيف من ألم البطن عند الحامل

بعد مراجعة الطبيب وتحديد سبب ألم البطن، يمكن الأخذ ببعض النصائح والطرق لتخفيف ألم البطن في حالات معينة يمكن السيطرة عليها، مع التنبيه إلى أنَّ هذه الطرق لا تغني عن زيارة الطبيب والأخذ بالمشورة المتخصِّصة، والعلاج المناسب. وفي الآتي إجمال مجموعة من طرق تخفيف ألم البطن بصورة آمنة خلال الحمل:


  • تخفيف ألم أربطة الحوض: ومن الطرق المتبعة في ذلك:[٢]
    • ممارسة تمارين الإطالة الآمنة للحامل يوميًّا.
    • ثني الجسم والوركين عند الشعور برغبة في العطاس أو السعال، والذي قد يساهم في تخفيف الضغط المؤثر على الأربطة.
    • الحرص على النهوض تدريجيًّا وببطء سواءً من وضعيَّة الاستلقاء أو الجلوس.
    • وضع رباط البطن الخاص بالحامل بعد استشارة الطبيب، الذي ربما يساعد في تخفيف الألم المصاحب لشدّ أربطة الحوض.[٤]


  • تخفيف ألم الإمساك: من الجيّد تغيير نمط الحياة ونوع الطعام لتخفيف مشكلة الإمساك عند الحامل، والآلام المصاحبة له، وفي الآتي بعض الطرق الآمنة لتحقيق ذلك:[٢]
    • الحرص على شرب كميات كافية من الماء، أيْ بمعدل يتراوح تقريبًا بين 8-10 أكواب من الماء يوميًّا.
    • زيادة كمية استهلاك الأطعمة الغنيَّة بالألياف.


  •  تخفيف ألم غازات البطن: أحيانًا يكون ألم البطن خلال الحمل ناجمًا عن زيادة كمية الغازات في القناة الهضمية، ويمكن تخفيف هذه المشكلة باتباع ما يأتي:[٢]
    • الحرص على تناول وجبات طعام صغيرة، وتوزيعها خلال اليوم، بدلًا من تناول وجبة واحدة كبيرة.
    • ممارسة النشاط والحركة، والتمارين الرياضيّة الملائمة.
    • شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم.
    • الحدّ من تناول الأطعمة والمشروبات التي قد تحفِّز تكون الغازات في القناة الهضمية عند البعض؛ كالملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية أو المقليّة، والمشروبات الغازية.


  • طرق أخرى لتخفيف ألم البطن عند الحامل: منها:[٤][٣]
    • غمر الجسم في الماء الدافيء، فهذا من شأنه التخفيف من الألم المصاحب لزيادة تدفق الدم إلى الرحم، ولكنْ يجب استشارة الطبيب قبل ذلك.
    • تغيير وضعية الجسم، في حالة المعاناة من تقلصات المخاض الكاذب.
    • تعلم تمارين التنفس للتحكم في عملية التنفس.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Dr Jacqueline Payne, "Left Lower Quadrant Pain in Pregnancy", patient, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Annette McDermott (2015-05-17), "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?", healthline, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  3. ^ أ ب "Sharp Pain During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  4. ^ أ ب Colleen de Bellefonds, "Cramping During Pregnancy: Normal or Something More?", whattoexpect, Retrieved 2020-10-29. Edited.