امراض الخصيتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
امراض الخصيتين

الخصية

تُعدّ الخصيتان من أعضاء الجهاز التناسلي الذكري، وتوجدان داخل هيكل يشبه الكيس الخارجي يُدعى كيس الصفن، والذي يوجد ما بين القضيب ومنطقة الشرج، ويبلغ حجم الخصيتين للشخص البالغ حجم حبتَي زيتون كبيرتين، ومن الطبيعي أن تتدلّى إحدى الخصيتين أكثر من الأخرى داخل كيس الصفن.

من الجدير بالذكر أنّ الوظيفة الأساسية للخصيتين إنتاج الهرمون الذكري التستوستيرون، بالإضافة إلى إنتاج الحيوانات المنوية، إذ تنقل الحيوانات المنوية وتُخزّنها عن طريق جزء يُسمّى البربخ، وهو هيكل أنبوبي ملفوف يوجد بالقرب من الجزء الخلفي من الخصيتين، ويحتوي على مجموعة من الأوعية اللمفاوية والأعصاب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى الحبل المنوي الذي يتصل بالخصيتين، وهو الجزء المسؤول عن تعليق الخصيتين داخل كيس الصفن.[١]


أمراض الخصيتين

توجد مجموعة من الاضطرابات التي تصيب الخصيتين، وتؤثر في طبيعة عملهما، ومن أهمها ما يأتي:[٢][٣]

  • سرطان الخصية: يُعدّ من الأشكال النادرة للسرطان، ويحدث في أيّ عمر من حياة الشخص، لكن غالبًا ما يحدث عند الرجال الذين تتراواح أعمارهم ما بين 15-40 عامًا، وما زال السبب الرئيس وراء الإصابة به غير معروف، لكن من المرجح أن تزداد فرصة الإصابة عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الخصية، كما تُعدّ الخصية الهاجرة من العوامل الرئيسة التي تزيد من خطر الإصابة به. ويُعرَف سرطان الخصية بأنّه انقسام غير طبيعي لمجموعة من الخلايا في الخصيتين ونموها دون تحكّم. ومن أهم الأعراض الظاهرة ما يأتي:
  • ألم في الفخذ أو أسفل البطن.
  • الشعور بالثقل أو عدم الراحة في كيس الصفن.
  • وجود ورم أو تضخم في أيٍّ من الخصيتين.
  • التواء الخصيتين: يُعدّ من الأمراض الشائعة عند اليافعين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10-18 عامًا، والذي قد يحدث بسبب إصابة في الخصيتين أو نتيجة عمل شاق، أو بسبب مشكلة في النمو تجعل الرجال أكثر عرضةً للإصابة، ويسبب التواء الخصيتين التواء الحبل المنوي، مما يقطع إمدادات الدم إلى الخصيتين، وفي حال التأخر في العلاج تصبح الخصية أكثر عرضةً للتلف.
  • دوالي الخصيتين: تُعرَف هذه الحالة بأنّها مجموعة من الأوردة الممتدة فوق الخصية، وعادةً ما تبدو غير ضارة، لكنّها تؤدي إلى إضعاف الخصوبة.
  • التهاب البربخ: غالبًا ما يحدث التهاب البربخ نتيجة عدوى منقولة جنسيًا، ويسبب ظهور أعراض تتراوح من ألم خفيف إلى شديد، والتورم في الخصية، والحمى.
  • القيلة المائية: تُعرَف بأنّها مجموعة من السوائل المحيطة بالخصية، وعادةً ما تبدو حميدة، ولا يوجد سبب واضح أو معروف خلف الإصابة بها، وقد تسبب الإحساس بالألم أو الضغط في المنطقة المصابة.
  • قصور الغدد التناسلية: اضطراب يحدث نتيجة عدم قدرة الخصيتين على إنتاج كمية كافية من هرمون التستوستيرون المسؤول عن ظهور العديد من الخصائص الفيزيائية الذكرية؛ مثل: الكتلة العضلية، والدافع الجنسي، والكتلة العظمية، وإنتاج الحيوانات المنوية، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أنّ قصور الغدد التناسلية قد يحدث خلال أيّ مرحلة عمرية سواء أثناء نمو الجنين أو في مرحلة البلوغ أو عند الرجال البالغين، كما تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بقصور الغدد التناسلية، وتتضمن ما يأتي:
  • داء ترسب الأصبغة الدموية أو زيادة نسبة الحديد في الدم، إذ تسبب إصابة الخصيتين بالاضطراب أو الغدد النخامية.
  • الخصية المعلقة.
  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لسرطان الخصية قد يسبب تداخل إفراز هرمون التستوستيرون.
  • الشيخوخة الطبيعية عند الكبار بالسن.
  • متلازمة كلاينفلتر، إذ تحدث متلازمة كلاينفلتر نتيجة وجود كروموسوم جنسي غير طبيعي، فيحتوي الذكر الطبيعي على كروموسومَي X و Y، أمّا الشخص المصاب بمتلازمة كلاينفلتر يحتوي على كروموسوم X إضافي، مما يؤثر في تطور الخصيتين لديه.
  • اضطرابات الغدة النخامية، قد تسبب الإصابة في الرأس أو وجود ورم في الغدة النخامية تداخل في الإشارات ما بين الغدة والخصيتين.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية؛ مثل: الأدوية النفسية، وبعض الأدوية المستخدمة في علاج مرضى الارتجاع المعدي المريئي.


علاج أمراض الخصيتين

توجد عدة طرق شائعة لعلاج بعض الاضطرابات والأمراض التي تصيب الخصيتين، ومنها ما يأتي:[٢]

  • سرطان الخصيتين: تتعدد طرق علاج المصاب بهذا المرض، وتعتمد نسبة نجاحه على مرحلة المرض عند اكتشافه ومدى انتشاره، ومن طرق العلاج الأكثر شيوعًا الجراحة، ويتضمن العلاج الجراحي إزالة الورم السرطاني عن طريق شق في الفخذ، وقد يزيل الطبيب في بعض الأحيان جزءًا من الغدد اللمفاوية في منطقة البطن، كما يُتبَع العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي لقتل الخلايا السرطانية.
  • التواء الخصيتين: عادةً ما تُصحّح المشكلة عن طريق الجراحة، ويُنصح بالعلاج الفوري لتجنب إتلاف الخصيتين.
  • التهاب البربخ: يشمل العلاج استخدام مجموعة من المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا المسببة للعدوى، وبالإضافة إلى الأدوية المضادة للالتهاب -مثل الأيبوبرفين- قد يساعد استخدام الثلج في التخفيف من التورم، وفي حال تُرك التهاب البربخ دون علاج فتنتج ندب تمنع الحيوانات المنوية من مغادرة الخصية مسببةً حدوث مشكلات في الخصوبة.
  • قصور الغدد التناسلية: يعتمد علاج المصاب بقصور الغدد التناسلية على السبب، وعادةً ما يجرى عن طريق اسخدام العلاج ببدائل هرمون التستوستيرون.


تشخيص أمراض الخصيتين

لتشخيص السبب الرئيس وراء اضطراب الخصيتين يُجري الطبيب مجموعة من الفحوصات، وقد تشمل ما يأتي:[١]

  • تحليل البول.
  • أخذ مسحة من مجرى البول في حال أنّ إفرازات تخرج من القضيب؛ فقد يشير ذلك إلى وجود عدوى منقولة جنسيًا.
  • اختبار الموجات فوق الصوتية، إذ يُقيّم الطبيب خلال هذا الاختبار تدفق الدم إلى الخصيتين، بالإضافة إلى وجود أورام أو تمزق أو فتق في الخصية.
  • تصوير الأشعة، فقد يبدو هذا الاختبار مفيدًا للكشف عن التواء الخصية.
  • الأشعة المقطعية أو تصوير الكلى والمثانة والحالبين بالأشعة السينية، يُطلب هذا الفحص في أغلب الأحيان عند الشك في وجود حصوات الكلى أو حالات أخرى في البطن أو الحوض.


نصائح للمحافظة على صحة الخصية

تُعدّ الخصية عضوًا مهمًا؛ لذلك من الضروري الحفاظ عليها بأفضل صحة لتجنب حدوث أيّ مشكلات تؤثر في حياة الرجل، لذا يُنصح باتباع بعض النصائح لضمان الحفاظ عليها بصحة جيدة، ومنها ما يأتي:[٤][٥]

  • ارتداء ملابس واسعة ومريحة، وتجنب ارتداء الملابس الداخلية أو البناطيل الضيقة، والسماح للصفن بأن يتدلى طبيعيًا من الجسم للمساعدة في الحفاظ على درجة حرارته مناسبة، وتفادي تعرّضه للإصابة.
  • استخدام الواقي الذكري أثناء الممارسة الجنسية، وهذا يساعد في الوقاية من العدوى المنقولة جنسيًا التي تؤثر في الخصية والصفن.
  • الحفاظ على النظافة الشخصية والاستحمام لإبقاء المنطقة نظيفةً، مما يقلل من خطر الإصابة بالعدوى التي قد تسبب المضاعفات، ويُنصح بإبقاء القضيب ومنطقة الصفن جافّين بعد الاستحمام؛ إذ إنّ الرطوبة تمثل بيئةً جيدةً لتكاثر البكتيريا.
  • فحص الخصية الذاتي شهريًا، وعادةً ما يُنصح إجراءه أثناء الاستحمام؛ إذ إنّ المياه الدافئة تساعد في ارتخاء كيس الصفن والعضلات التي تحمل الخصية جاعلةً تنفيذ الفحص أسهل؛ ذلك بالبدء بجهة واحدة، وتقليب الصفن بين الأصابع لتحسس سطح الخصية، وتفقّد وجود كتل أو نتوءات أو أي معالم غير طبيعية -وعلى عكس المعتقد السائد- فإنّ الأورام السرطانية غير مؤلمة، وملاحظة أيّ تغيير في حجم الخصية أو وجود أي تقرحات حتى لو بدت خفيفةً أو أي شعور بالثقل، ثم تكرار الفحص في الجهة الثانية. ومن الجدير بالذكر أنّ عدم تساوي حجم الخصيتين أمر طبيعي، كما يُخطئ الشخص بين الخصية والبربخ بسهولة، لكنّ البربخ أكثر طراوةً ووعورةً من الخصية المرتبط بها.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "Testicular pain definition and facts", medicinenet,18-7-2019، Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Testicular Disorders", my.clevelandclinic,30-7-2014، Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. Nazia Q Bandukwala (5-10-2019), "Testicular Disease"، webmd, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  4. "Testes Overview", www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. "An Overview of the Testes", www.endocrineweb.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. "How to Perform a Testicular Self-Exam: Advice from Urologist Philip Pierorazio", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 10-11-2016. Edited.