امراض كريات الدم الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٤ ، ٢ أبريل ٢٠١٩
امراض كريات الدم الحمراء

أمراض كريات الدم الحمراء

يمكن أن تؤثر اضطرابات الدم في أي مُكوّن من مكونات الدم الرئيسة الثلاثة، وهذه المكونات الرئيسة للدم هي خلايا الدم الحمراء، التي تحمل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وخلايا الدم البيضاء، التي تدافع عن الجسم وتحميه من الأمراض والعدوى، والصفائح الدموية، التي تساعد في تجلط الدم، وقد تؤثر اضطرابات الدم أيضًا في الجزء السائل من الدم، الذي يطلق عليه اسم بلازما الدم، ويختلف علاج هذه الاضطرابات باختلاف السبب المؤدي إلى حدوثها.

تختلف اضطرابات الدم بشكل كبير وعلى نطاق واسع بناءً على نوعها، وقد يحدث بعضها بسبب عدم تزويد الجسم بكميات كافية من الفيتامينات والمعادن من خلال النظام الغذائي؛ مثل: نقص الحديد وهو من أكثر الأسباب الرئيسية شيوعًا لاضطرابات الدم، ويمكن أن تحدث الاضطرابات الدموية أيضًا لأسباب وراثية تولد مع الطفل، وتسمى عيوب الدم الخَلقية، التي تكون موروثة من الآباء أو غير موروثة لكنها غير شائعة، وفي كثير من الحالات يكون سبب اضطراب الدم غير معروف.

هناك بعض الحقائق الرئيسة عن خلايا الدم الحمراء تجب معرفتها، وهذه الحقائق هي: [١]

  • خلايا الدم الحمراء دائرية، وتحتوي تقعرًا في المنتصف وتشبه الدونات لكن دون ثقب.
  • الهيموغلوبين؛ هو البروتين داخل خلايا الدم الحمراء، الذي يساعدها في حمل الأكسجين.
  • تُوصِل خلايا الدم الحمراء الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، وتزيل منها ثاني أكسيد الكربون، وتحمله إلى الرئتين ليتخلص منه الجسم عن طريق الزفير.
  • تصنع خلايا الدم الحمراء داخل نخاع العظم.
  • تعداد خلايا الدم الحمراء الطبيعي لدى الذكور البالغين يتراوح بين 4.32 إلى 5.72 مليون خلية لكل ميكرو لتر من الدم، أما الأنثى البالغة فيتراوح تعداد خلايا الدم الحمراء الطبيعي لديها بين 3.90 إلى 5.03 مليون خلية لكل ميكرو لتر من الدم.
  • عمر خلايا الدم الحمراء 120 يومًا ثم تموت.
  • تناول الأطعمة الغنية بالحديد يساعد في الحفاظ على العدد الصحيح لخلايا الدم الحمراء.


أنواع أمراض خلايا الدم الحمراء

هناك مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في خلايا الدم الحمراء، التي بدورها تحمل الاكسجين من الرئتين إلى باقي أجزاء الجسم، ويمكن أن تؤثر هذه الاضطرابات في كل من الأطفال والبالغين، ومنها ما يلي: [٢][٣]


فقر الدم

هو نوع من اضطرابات خلايا الدم الحمراء، ويُقسَّم فقر الدم إلى العديد من الأنواع بناءً على السبب المؤدي إلى هذا الاضطراب، وأنواع فقر الدم هي :

  • فقر الدم المرتبط بنقص الحديد، يحدث عندما لا تكون هناك كمية كافية من الحديد في الجسم، ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج بروتين الهيموغلوبين، الذي يساعد خلايا الدم الحمراء في أخذ الأكسجين من الرئتين ونقله إلى جميع أنحاء الجسم، وقد يسبب فقر الدم الناجم من نقص الحديد الشعور بالتعب، وانقطاع النفس؛ لأن كريات الدم الحمراء لا تحمل ما يكفي من الأكسجين إلى الرئتين.
  • فقر الدم الخبيث، ويُعرَف باسم فقر الدم الوبيل؛ هو اضطراب من اضطرابات أمراض المناعة الذاتية، ويتعذر فيه على الجسم امتصاص كميات كافية من فيتامين ب12، الذي يساعد الجسم في بناء خلايا الدم الحمراء الجديدة، ويحدث هذا المرض عندما يكون هناك عدد قليل من خلايا الدم الحمراء، لكن يكون حجم هذه الخلايا كبيرًا مع وجود عدد قليل من خلايا الدم الحمراء الجديدة، ويسمى بالخبيث؛ لأنه في ما مضى كان هذا المرض غير قابل للعلاج وغالبًا ما يكون قاتلًا، أما الآن مع توفّر حقنٍ ومكملات فيتامين ب12 أصبح بالإمكان علاج هذا النوع من فقر الدم.
  • فقر الدم اللاتنسجي، الذي هو حالة نادرة لكنها خطيرة، إذ يتوقف نخاع العظم عن تكوين خلايا دم حمراء جديدة بسبب تلف في النقي العظمي يؤدي إلى بطء إنتاج خلايا الدم الحمراء الجديدة، ويمكن أن يحدث هذا النوع من فقر الدم فجأة أو ببطء، وفي أي عمر، ويجعل الجسم مرهقًا ومتعبًا وغير قادر على مكافحة الالتهابات، ويمكن أن يسبب النزيف من الأنف، واللثة، أو من أي جرح في الجسم بشكل خارج عن السيطرة.
  • فقر الدم الانحلالي بالمناعة الذاتية، الذي يؤدي إلى محاربة جهاز المناعة في الجسم لخلايا الدم الحمراء بشكل أسرع من أن يستطيع الجسم أن ينتج خلايا جديدة تحل مكان الخلايا المدمرة، وفي هذا المرض تفجّر خلايا المناعة في الجسم خلايا الدم الحمراء أو تحللها، ويمكن أن تنقص من عمر خلايا الدم الحمراء ليصبح عمرها 100 يوم فقط، وفي الحالات المتقدمة من المرض يمكن أن تنقص الخلايا المناعية من عمر خلايا الدم الحمراء ليصبح عدة أيام فقط، مما يؤدي إلى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء في الجسم.
  • فقر الدم المنجلي، هو حالة مورثة من فقر الدم، ويأخذ هذا النوع من فقر الدم اسمه من الشكل المنجلي أو الهلالي غير المعتاد لخلايا الدم الحمراء المتأثرة، ويحدث هذا المرض بسبب طفرة جينية وراثية، إذ تحتوي خلايا الدم الحمراء لدى الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم المنجلي جزيئات الهيموغلوبين غير الطبيعية، التي تترك خلايا الدم الحمراء متصلبة، وجامدة، ولزجة، ومنحنية. ولا يمكن لخلايا الدم الحمراء المنجلية أن تحمل أكبر قدر ممكن من الأكسجين إلى أنسجة الجسم؛ مثل خلايا الدم الحمراء الطبيعية، ويمكن أن تعلق الخلايا المنجلية في الأوعية الدموية، مما يمنع تدفق الدم إلى أعضاء الجسم.


الثلاسيميا

تُسمى بفقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي مجموعة من الاضطرابات الموروثة، وتحدث هذه الاضطرابات نتيجة الطفرات الجينية التي تمنع الإنتاج الطبيعي للهيموغلوبين، الذي يساعد خلايا الدم في نقل الاكسجين إلى كافة أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى عدم عمل أعضاء الجسم بشكل صحيح، ويمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تشوهات العظام، وتضخم الطحال، والمشاكل القلبية، وتأخر النمو لدى الأطفال، وتُقسّم الثلاسيما عدة أقسام، ومن الأنواع الشائعة لها ما يلي:

  • ثلاسيميا ألفا، إذ تشترك أربعة جينات في صناعة سلسلة الهيموغلوبين ألفا، ويحصل الطفل على جينين من الأم وجينين من الأب، ويمكن أن يرث الطفل جينًا مشوهًا واحدًا من أحد الأبوين، وفي هذه الحالة لا تظهر أية أعراض لدى الطفل أو علامات، إلا أن الطفل يُعد حاملًا للمرض ويمكنه انتقاله إلى نسله، وعندما يرث الطفل جينين مشوهين يمكن أن يصاب بأعراض خفيفة وعلامات، وعند وراثة الطفل ثلاثة جينات مشوهة تكون الأعراض شديدة لديه، أما وراثة أربعة جينات مشوهة تؤدي إلى إصابة الجنين بأنيميا حادة داخل الرحم وفي العادة يولد الجنين ميتًا، وفي الغالب يموت الأطفال المواليد بهذه الحالة بعد مدة قصيرة من ولادتهم، أو يحتاجون إلى نقل الدم مدى الحياة، وفي حالات نادرة يمكن علاج الأطفال المواليد بهذه الحالة عبر زرع الخلايا الجذعية (زرع نخاع العظم).
  • الثلاسيميا الصغرى، يشترك جينان في صناعة سلسلة الهيموغلوبين بيتا، ويحصل الطفل على جين واحد من الأم وجين واحد من الأب، وعندما يرث الطفل جينًا واحدًا مشوهًّا تظهر عليه أعراض خفيفة للثلاسيميا، وتسمى هذه الحالة الثلاسيميا الصغرى أو الثلاسيميا بيتا، أما عندما يحصل الطفل على جينين مشوهين تكون لديه أعراض شديدة وتسمى هذه الحالة بالثلاسيميا الكبرى أو فقر دم كولي، وعادة ما يولد الأطفال الوارثون لجينين مشوهين أصحاء ثم يصابون بالأعراض والعلامات خلال أول سنتين من حياتهم.

كثرة الحُمر الحقيقية

هو سرطان يصيب الدم وينتج من طفرة جينية، ويعد هذا النوع من سرطان الدم بطيئًا ويؤدي إلى إنتاج نخاع العظم للكثير من خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى زيادة كثافة الدم، وتدفقه ببطء عبر الأوعية الدموية، مما يعرض المصاب لخطر جلطات الدم التي تسبب النوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، ويُعدّ هذا النوع من السرطان غير شائع ويتطور ببطء، ويمكن أن يعانيه المريض لسنوات دون أن يُحسّ به، وعادةً ما يُكتَشَف عن طريق الصدفة عند إجراء فحص دم لغرض آخر.


أعراض أمراض الدم

تختلف أعراض أمراض الدم بشكل كبير بناءً على السبب المؤدي إلى الاضطراب أو المرض، ونظرًا إلى أن العديد من هذه الاضطرابات تؤدي إلى نقص الأكسجين في الدم يمكن أن تكون هناك بعض الأعراض المشتركة بين هذه الاضطرابات، ومن هذه الأعراض ما يلي: [٤]

  • التعب.
  • شحوب لون الجلد.
  • الضعف.
  • ألم المفاصل.
  • ضيق التنفس.
  • الدوار.
  • صعوبة في التركيز.
  • سرعة النبض.


المراجع

  1. "Types of Blood Disorders", webmd, Retrieved 19-3-2019.
  2. Brindles Lee Macon, Matthew Solan, Karen Lamoreux, "Blood Diseases: White and Red Blood Cells, Platelets and Plasma"، healthline, Retrieved 19-3-2019.
  3. Mayo Clinic Staff (2-11-2016), "Thalassemia"، mayoclinic, Retrieved 19-3-2019.
  4. "Red Blood Cell Disorders", nicklauschildrens, Retrieved 19-3-2019.