انتفاخ البطن في بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٩
انتفاخ البطن في بداية الحمل

انتفاخ البطن

يحدث انتفاخ البطن عندما تمتلئ القناة الهضمية بالهواء أو الغاز، إذ يصفه معظم الناس بأنّه شعور بالشبع أو الضيق أو التورم في البطن، الذي قد ينتفخ بالفعل، ويصاحبه ألم وغازات متكررة تظهر في شكل تجشؤ متكرر، وهو شائع بين البالغين والأطفال، ويتداخل مع قدرة الشخص على العمل والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية أو الترفيهية، وقد يحتاج علاجه إلى تغيير نمط الحياة؛ مثل: فقدان الوزن الزائد، وتجنب مضغ العلكة، والحد من تناول المشروبات الغازية والأطعمة المسببة للانتفاخ.[١]


انتفاخ البطن في بداية الحمل

قد تجد بعض النساء صعوبة في تحديد الفرق بين الانتفاخ والحمل -خاصة في بدايته-، إذ إنّهما يتشابهان في بعض الأعراض، لكن في حالة عدم التمييز يُجرى فحص الحمل ببساطة، والانتفاخ هو الشعور بالامتلاء في المعدة الذي يتضمن أحيانًا بروز شكل البطن، وهو شائع جدًا، وله أسباب كثيرة، ومعظم الأشخاص يعانون من ذلك من وقت لآخر، وبالنسبة للنساء فقد يؤدي الحمل إلى الانتفاخ، لكنّ العديد من أعراض الحمل ليست فريدة من نوعها، مما قد يجعل من الصعب التمييز بين الإصابة بالانتفاخ، أو الحمل قبل إجراء الفحص.

فإذا كانت السيدة نشيطة جنسيًا وظهرت عليها أعراض معينة من ضمنها الانتفاخ فقد يبدو الحمل ممكنًا، لكن نظرًا لأنّ العديد من العوامل الأخرى تؤدي إلى حدوث الإصابة فقد لا يبدو ذلك إثباتًا لوجود حمل.[٢]


سبب انتفاخ البطن في بداية الحمل

رغم أنّ هرمون البروجسترون ضروري للحفاظ على الحمل الصحي، غير أنّه يسبب ظهور بعض أعراض الحمل، إذ يسبب استرخاء أنسجة العضلات الملساء في الجسم؛ بما في ذلك الجهاز الهضمي، وهذا يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم، وإعطاء العناصر الغذائية من الطعام الذي تتناوله الحامل مزيدًا من الوقت لدخول مجرى الدم والوصول إلى الطفل، ومما يزيد الأمر شدة أنّ الرحم المتوسع يفرض ضغطًا متزايدًا على المستقيم، مما قد يؤدي إلى حدوث اضطراب في التحكم بالعضلات، ويؤدي إلى نفاذ بعض الريح.[٣]


أسباب أخرى لانتفاخ البطن

الحمل مجرد واحد من العديد من الأشياء التي تسبب الانتفاخ، الذي إذا لم ينتج من الحمل؛ فمن المفيد تحديد السبب من أجل اتخاذ خطوات لتقليله. وتشمل عوامل أخرى إلى جانب الحمل التي قد تؤدي إلى الإصابة بالانتفاخ ما يأتي:[٢]

  • الأكل بسرعة كبيرة، إذ يؤدي بالناس إلى ابتلاع الهواء، وزيادته في المعدة، مما يسبب الغازات والانتفاخ.
  • الدورة الشهرية، فهو شائع جدًا قبل وأثناء الدورة الشهرية، إذ إنّ 62٪ من النساء يصبن بالانتفاخ قبل الحيض، و51٪ لديهنّ انتفاخ أثناء الدورة الشهرية، ويُعتَقَد أنّ الإصابة تحدث بسبب تغيّر مستويات هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون خلال الدورة الشهرية.
  • تكيس المبايض، هو كيس مملوء بالسوائل، أو صلب ينمو على مبيض واحد أو المبيضين، وتتشكّل هذه الأكياس في أي وقت، لكنها أكثر شيوعًا عندما تتشكّل أثناء الدورة الشهرية، وتسبب الألم والانتفاخ في أسفل البطن.
  • مضغ العلكة.
  • المشروبات الغازية، ومنها: الصودا، التي تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو سبب شائع للإصابة.
  • متلازمة القولون العصبي، فهو أحد الأعراض المحتملة لمجموعة من الحالات المعوية، على سبيل المثال، تسبب متلازمة القولون العصبي حدوث تقلصات في المعدة، والإسهال، والانتفاخ.
  • أطعمة معينة، ومنها الخضروات، والكرنب، والقرنبيط، وبراعم بروكسل، وكذلك منتجات الألبان، والفاصولياء.


تخفيف الانتفاخ في بداية الحمل

هناك مجموعة من النصائح التي قد تخفف من الانتفاخ خلال الحمل، ومن أهمها ما يأتي ذكرها:[٣]

  • شرب الكثير من الماء؛ هذا يساعد في الحفاظ على الأطعمة تتحرك من خلال الجهاز الهضمي لتجنب الإمساك، التي تؤدي إلى تفاقم الانتفاخ.
  • تقليل تناول الفاصولياء؛ حيث الحامل غير مضطرة إلى التخلي عنها تمامًا؛ فهي مصدر كبير للبروتين ومواد مُغذّية أخرى، لكن عليها ألّا تحاول الإفراط في تناول هذا الطعام في النظام الغذائي أثناء الحمل، وأطعمة أخرى تشمل الملفوف، والبصل، والأطعمة المقليّة، والأطعمة السكرية، والصلصات الغنيّة.
  • تناول الكثير من الألياف؛ مثل: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب الكاملة؛ مثل: خبز القمح الكامل، أو المعكرونة، والفواكه، تشكّل إضافة لتخفيف الإمساك أثناء الحمل.
  • اختيار وجبات صغيرة؛ كلما زادت كمية الطعام التي تضخ في البطن في جلسة واحدة زاد ضخّ الغازات، فتناول 6 وجبات صغيرة يوميًا أو ثلاث وجبات معتدلة، بالإضافة إلى وجبتين أو ثلاث خفيفة لا يؤدي فقط إلى الحفاظ على مستويات التغذية ثابتة للطفل بشكل أفضل، بل يمنع الجهاز الهضمي مع إحداث آلام الغازات وحرقة المعدة.
  • بطء تناول الطعام، في حال أنّ الحامل تتناول الطعام بشكل سريع، فيُحتَمَل أنّها تبتلع الكثير من الهواء مع ذلك الطعام، وينتهي الأمر بالغازات التي تستقر في المعدة في شكل فقاعات غازية مؤلمة وانتفاخ، لذلك بغضّ النظر عن مدى الانشغال، فيجب على الحامل فعل ما بوسعها لتناول الطعام بوتيرة مريحة أثناء الحمل.


اعراض بداية الحمل

العلامة الأكثر وضوحًا للحمل تأخر الدورة الشهرية، لكن حتى قبل ذلك قد تشكّ أو تتأمل السيدة في أنّها حامل، وبالنسبة لبعضهنّ تبدأ الأعراض المبكرة للحمل بالظهور في الأسابيع القليلة الأولى بعد الحمل، وتختلف أيضًا في شدتها وتواترها ومدتها، وهذه العلامات المبكرة ليست سوى دليل إرشادي؛ إذ قد تتشابه بشكل كبير مع أعراض ما قبل الحيض الروتينية. ومن أهمها ما يأتي:[٤]

  • الإمساك، إذ تؤدي الزيادة في هرمون البروجسترون إلى تمرير الطعام ببطء أكبر عبر الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.
  • تقلب المزاج، في بداية الحمل تشعر الحامل بالعاطفة والبكاء بشكل غير عادي مع تقلبات المزاج -خاصة في الثلث الأول-.
  • الرغبة الشديدة بالطعام، تُسمّى الوحام، وتحدث عندما تصبح المرأة حاملًا، فقد لا تُفضّل بعض الأطعمة؛ مثل: القهوة، أو الأطعمة المقلية، بينما توجد لديها الرغبة الشديدة في أنواع أخرى بسبب التغييرات الهرمونية -خاصة في الثلث الأول-.
  • الغثيان مع أو دون التقيؤ، يُعدّ غثيان الصباح الذي يحدث في أي وقت من النهار أو الليل أحد الأعراض الكلاسيكية للحمل، وبالنسبة لبعض النساء فإنّه يبدأ في وقت مبكر بعد أسبوعين من الحمل، إذ يبدو أنّ سببه ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين بسرعة، مما يؤدي إلى إفراغ المعدة ببطء أكثر، ولدى النساء الحوامل أيضًا إحساس قوي بالرائحة، لذا قد تسبب الروائح المتنوعة؛ مثل: رائحة الأطعمة التي تُطبخ، أو العطور، أو دخان السجائر حالات من الغثيان في الحمل المبكر.
  • نزيف طفيف أو التشنج، أحيانًا تخرج كمية صغيرة من النزيف المهبلي في صورة أحد الأعراض الأولى للحمل، ويُعرَف هذا باسم نزيف الزرع، الذي يحدث عندما ترتبط البويضة المخصبة ببطانة الرحم بعد 10 إلى 14 يومًا من الإخصاب، وهذا النوع قليل ولونه أكثر ثباتًا، وأخفّ وزنًا من الدورة الشهرية الطبيعية ولا يستمر طويلًا، وبعض النساء يعانين من تشنج البطن في وقت مبكر من الحمل يشبه تشنجات الحيض.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم القاعدية، هي درجة حرارة الفم عندما تستيقظ المرأة في الصباح، وتزداد بعد مدة وجيزة من الإباضة وتبقى عند هذا المستوى حتى الدورة الشهرية التالية.
  • الصداع، في وقت مبكر من الحمل قد تؤدي زيادة الدورة الدموية الناجمة عن التغيرات الهرمونية إلى حدوث صداع معتدل ومتكرر.
  • إغماء ودوار، ذلكما بسبب تمدد الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم، أو انخفاض السكر في الدم.
  • ألم وتورم الثديين، قد يشكّلان جزءًا من الأعراض الأولى التي تظهر خلال أسبوعين بعد الحمل، وقد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى جعل الثدي رقيقًا أو شديدًا أو مؤلمًا أو قد تشعر بأنّ ثدييها أثقل.
  • إعياء، حيث التعب والإرهاق يحتلان المرتبة الأولى بين الأعراض المبكرة للحمل، وخلال مرحلة الحمل المبكرة ترتفع مستويات هرمون البروجسترون في جرعات عالية بما فيه الكفاية، مما يجعل الحامل تغطّ في النوم، وفي الوقت نفسه قد يقلل انخفاض مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، وزيادة إنتاج الدم من مستوى الطاقة أثناء الحمل.

من المهم معرفة أنّه رغم دقة فحوصات الحمل المنزلية، لكن هناك العديد من الاختبارات ليست حساسة بما يكفي لاكتشاف الحمل بشكل موثوق حتى بعد أسبوع من تأخر الدورة الشهرية؛ لذلك إذا قررت السيدة إجراء اختبار في وقت مبكر وحصلت على نتيجة سلبية، فعليها المحاولة مرة أخرى في غضون بضعة أيام.[٥]


المراجع

  1. Maureen Donohue (11-12-2017), "What’s Causing My Abdominal Bloating, and How Do I Treat It?"، healthline, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب MaryAnn de Pietro (18-11-2019), "Bloated or pregnant: How to tell"، medicalnewstoday, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Bloating and Gas During Pregnancy", whattoexpect,19-3-2019، Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. Nina Young (25-7-2018), "Early pregnancy symptoms: First signs you might be pregnant"، kidspot, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  5. Karisa Ding (2-10-2018), "Pregnancy symptoms: Top 11 early signs of pregnancy"، babycenter, Retrieved 8-12-2019. Edited.