انتفاخ الغدد تحت الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠
انتفاخ الغدد تحت الأذن

انتفاخ الغدد تحت الأذن

تعمل الغدد الليمفاوية المنتشرة في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الغدد التي تقع أسفل الأذنين كنقط تفتيش، إذ تفحص السائل اللمفاوي القادم من الأعضاء القريبة، لتحبس داخلها البكتيريا، والفيروسات، والخلايا غير الطبيعية، أو الخلايا الميتة؛ لتقوم بالتخلّص منها لاحقًا، مما يؤدي إلى تضخم وانتفاخ هذه الغدد استجابةً لهذه الحالة، فانتفاخ الغدد اللمفاوية غالبًا ما يكون دلالة على إصابة الجسم بعدوى أو مرضٍ ما[١] وفي حال استمرار العدوى لأكثر من أسبوعين فإنّ الأمر يستدعي مراجعة الطبيب نظرًا لأنّ انتفاخ الغدد تحت الأذن يشفى من تلقاء نفسه.[٢]


ما الغدد الموجودة تحت الأذن؟

الغدد الموجوة في منطقة أسفل الأذنين هي الغدد الليمفاوية، التي تُعدّ جزءًا من جهاز المناعة في الجسم، إذ تحتوي الغدد اللمفاوية على خلايا الدم البيضاء التي تكافح العدوى والالتهابات التي تُصيب الجسم، كما تقوم هذه الغدد بتخليص الجسم من المواد الضارة والممرضة، كالبكتيريا والخلايا السرطانية، إضافةً إلى أنّها تلعب دورًا مهمًا في تشخيص مرض السرطان، وعلاجه، والتنبؤ بالإصابة به، وتنتشر على جانبي العنق وأسفل الأذنين، وتوجد في الإبط، والفخذ، وحول الأمعاء، وغيرها من أجزاء الجسم المختلفة.[٣]


ما سبب انتفاخ الغدد تحت الأذن ؟

نظرًا لقلقة المراجع التي تبين أسباب انتفاخ الغدد تحت الأذيني، فإننا سنتتطرق لانتفاخ الغدد الليمفاوية عمومًا ضمن الآتي:[٤][٥]

  • الالتهابات الفيروسية: يُعد السبب الأكثر شيوعًا لحالات تضخم الغدد الليمفاوية هو العدوى والالتهابات الفيروسية، وتشمل ما يلي:
    • عدوى المليساء المعدية، وهي عدوى فيروسية تُصيب الجلد، وتُسبّب نمو نتوءات صغيرة لؤلؤية أو بلون اللحم.
    • عدوى الحصبة، أو الحصبة الألمانية.
    • عدوى جدري الماء، أو النكاف.
    • مرض الإيدز، أو كما يُسمّى بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة، والذي ينجم عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، الذي يُهاجم جهاز المناعة في الجسم.
    • الإصابة بفيروس ابشتاين بار (Epstein-Barr virus)، أو الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، التي تُسبّب حالات التهاب الحلق الفيروسية.


  • الالتهابات البكتيرية: يمكن أن تكون العدوى والالتهابات البكتيرية هي السبب الرئيس الكامن وراء الإصابة بتورم الغدد اللمفاوية في منطقة أسفل الأذنين، ويوجد العديد من الالتهابات البكتيرية التي تُسبّب هذا التضخم، بما في ذلك:
    • التهاب الحلق، الذي غالبًا ما ينجم عن الإصابة ببكتيريا المكورات العقدية.
    • الدمامل، وهي بثور كبيرة، غالبًا ماتكون مليئة بالصديد، تنمو عند إصابة بصيلات الشعر أو الجلد.
    • التهاباتات الجلد البكتيرية، مثل التهاب النسيج الخلوي.
    • التهابات الأذن.
    • التهابات الأسنان.
    • التهاب اللوزتين.


  • حالات التهابية أخرى: بما في ذلك:
    • مرض لايم، وهو عدوى تنتشر عن طريق أنواع معينة من الحشرات.
    • الزهري، وهي أحد الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
    • التهاب الدماغ والنخاع العضلي (متلازمة التعب المزمن).


  • الأورام غير السرطانية: تشمل أنواع الأورام الحميدة التي يمكن أن تُصيب الغدد اللمفاوية ما يلي:
    • الورم الشحمي، وهو كتلة ناعمة مطاطية، تنمو تحت الجلد، ويمكن تحريكها بسهولة.
    • الآفات الكيسية، وهي بثور كبيرة ملتهبة تنشأ في أعماق الجلد، غالبًا ما تنجم عن حب الشباب.
    • أكياس الفلح الخيشومي (Branchial cleft cysts)، وهي أورام خلقية تظهر في الرقبة، وغالبًا لا تتسبب هذه الأكياس بأي مشاكل إلا إذا أصيبت بالعدوى.
    • غالبًا ما يظهر كيس البشرة على فروة الرأس أو الأذنين أو الوجه أو الظهر.


  • مشاكل في الغدد: وتتضمن ما يأتي:
    • اضطرابات الغدد اللعابية، مثل الالتهاب، أو العدوى، أو الأورام.
    • عقيدة الغدة الدرقية، هي نمو غير طبيعي، ينشأ في الغدة الدرقية، ويتسبّب بتضخمها.


  • اضطرابات الجهاز المناعي: كمرض الذئبة، وهو حالة التهابية مزمنة تستهدف مفاصل الجسم المختلفة، إضافةً إلى الجلد، والكلى، وخلايا الدم، وغيرها من أعضاء الجسم الأخرى.
  • الأورام السرطانية: يمكن أن تتسبّب بعض الأنواع من مرض السرطان، كسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الدم، أو السرطانات الأخرى التي انتشرت إلى الغدد الليمفاوية، بتضخم الغدد اللمفاوية المتواجدة أسفل الأذنين، وغالبًا ما تكون الأورام الناجمة عن السرطان صلبة وغير منتظمة الشكل، كما أنّها تكون ثابتة بقوة وعميقة تحت الجلد، بالإضافة إلى أنّ معظم الأورام السرطانية لا تُسبّب الألم.
  • أسباب أخرى: بما في ذلك:
    • لدغات الحشرات.
    • داء المقوسات، وهي عدوى طفيلية، تنتقل للإنسان عن طريق ملامسة براز قطة مصابة، أو تناول لحم غير مطبوخ جيدًا.
    • حمى خدش القطة، وهي عدوى بكتيرية، تنجم عن خدش أو عضة قطة.


كيف يمكن معالجة انتفاخ الغدد تحت الأذن؟

عادة ما يختفي انتفاخ الغدد اللمفاوية الذي ينجم عن العدوى الفيروسة من تلقاء نفسه في غضون عدّة أيام، ولكن قد تحتاج بعض الحالات الأخرى للعلاج، وتختلف العلاجات المستخدمة لعلاج انتفاخ الغدد اللمفاوية باختلاف الأسباب الكامنة وراء حدوث الانتفاخ، ومن ضمن هذه العلاجات:[٦]

  • المضادات الحيوية، التي تُستخدم لعلاج العدوى والالتهابات البكتيرية فقط، وتجدر الإشارة إلى أنّها لا تُجدي نفعًا في علاج الالتهابات الفيروسية، كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من المضادات الحيوية، لتحديد النوع والجرعة المناسبتين، كما يجب الالتزام بتعليمات الطبيب حول جرعة الدواء، والمدّة التي يجب أن يُؤخذ فيها.
  • الأدوية المناعية؛ لعلاج اضطرابات المناعة التي تُسبب انتفاخ الغدداللمفاوية.
  • العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيمياوي، أو العلاج الجراحي؛ لعلاج الأورام السرطانية.
  • العلاجات المنزلية، والتي قد تُساهم في تخفيف الانتفاخ، وتسريع عملية الشفاء، بما في ذلك تطبيق الكمادت الدافئة على منطقة الغدد اللمفاوية المصابة أسفل الأذنين، وتناول مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية.


هل يوجد علاقة بين تلقي علاجات معينة وانتفاخ الغدد تحت الأذن؟

يمكن أن يكون السبب الكامن وراء انتفاخ الغدد اللمفاوية تحت الأذنين هو تناول بعض أنواع الأدوية، إذ توجد مجموعة من الأدوية التي قد تتسبّب بانتفاخ الغدد اللمفاوية كأحد آثارها الجانبية، ومن ضمن هذه الأدوية ما يأتي:[٥][٧]

  1. الأدوية المضادة للتشنج، والتي غالبًا ما تُعطى للمرضى المصابين بالصرع، مثل الفينيتوين (phenytoin).
  2. المطاعيم المخصصة لمرض التيفوئيد.
  3. الأدوية الوقائية من مرض الملاريا.



المراجع

  1. "Whats Causing My Swollen Lymph Nodes?", healthline, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  2. Markus MacGill (2018-07-26), "What causes lumps behind the ear?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-17. Edited.
  3. "Lymph nodes", healthdirect, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  4. "Swollen Glands, Hernias, and Other Lumps Under the Skin", uofmhealth, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  5. ^ أ ب "Swollen lymph nodes", mayoclinic, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  6. "Swollen lymph nodes", mayoclinic, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  7. "Swollen lymph nodes", medlineplus, Retrieved 2020-11-15. Edited.