انتفاخ عنق الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
انتفاخ عنق الرحم

انتفاخ عنق الرحم

الأمر الذي لا شكّ فيه هو أن هنالك العديد من الاضطرابات التي يُمكن أن تصاب بها المرأة في منطقة الرحم، سواءً من الداخل أم الخارج، فالرحم هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، تتمثّل وظيفته الرئيسة في احتواء وتغذية الجنين أثناء فترة الحمل حتى الولادة، وكغيره من أعضاء الجسم الأخرى يُصاب الرحم بالعديد من المشاكل الصحية التي تسبب انتفاخه وتضخمه، فرحم المرأة عادةً ما يكون بحجم تفاحة أو كمثرى، ولديه القدرة على التضخم أثناء فترة الحمل، ومع ذلك فإن تضخم الرحم وانتفاخه الناتج عن حالة مرضية يمكن أن يؤدي إلى التوسّع، والألم، والنزيف المفرط.

عنق الرحم هو الجزء السفلي للرحم، حيث يتكون من فتحة صغيرة تسمح بخروج الدم عند حدوث الدورة الشهرية، وتتوسع هذه الفتحة عند الولادة، وهي من أجزاء الرحم التي تتعرّض للكثير من المشاكل والتغيرات في خلاياه وأنسجته، وقد تكون الحالات التي تتسبب بانتفاخ عنق الرحم وتضخمه حالاتٍ مرضيةً بسيطةً لا تستدعي للقلق، حيث يعدّ معظم هذه الحالات حميدةً وتتطلب مراقبةً منتظمةً فقط، ويمكن أن تكون هذه التغيرات دلالةً على الإصابة بأمراض معيّنة، كسرطان عنق الرحم، أو غيره من الأسباب [١]،[٢].


أعراض انتفاخ عنق الرحم

لا تظهر علامات واضحة لحالات تضخم عنق الرحم، وقد لا تعي المرأة أنها مصابة به إلّا عند فحص منطقة الحوض، فغالبًا ما يكون سبب الإصابة بانتفاخ عنق الرحم بسيطًا ولا يكاد يذكر ولا يتسبب بظهور أي أعراض، لكن يمكن أن يتطور في حال عدم العلاج والاهتمام، وهناك مجموعة من الأعراض التي قد تُرافق تضخم عنق الرحم، وقد تكون دلالةً على وجود تغيرات فيه، وتختلف هذه الأعراض حسب السبب الرئيس الكامن وراء تضخم عنق الرحم، ومن ضمنها[٣]،[٤]:

  • تغيرات غير طبيعية في الدورة الشهرية، حيث يمكن أن يتسبب تضخم الرحم بحدوث نزيفٍ حادٍ أو تجلط خلال فترات الدورة، كما يمكن أن يسبب عدم انتظام الدورة.
  • الشعور بالامتلاء أو الضغط في الحوض، وآلام وتشنجات في الجزء السفلي من البطن وفي منطقة الحوض، بالإضافة إلى ألم في الساقين والظهر.
  • الانتفاخ والإمساك، فقد يتسبب تضخم الرحم بزيادة الضغط على الأمعاء، مسببًا الإمساك أو الانتفاخ والغازات الزائدة.
  • مشاكل الحمل والولادة، فقد يتسبب تضخم الرحم بتأخر الإنجاب وصعوبة الحمل، ويمكن أن يتسبب أيضًا بالولادة المبكرة والإجهاض عند النساء الحوامل.
  • زيادة الوزن؛ وذلك نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي قد تحدث بسبب تضخم الرحم.
  • الحاجة إلى التبول المتكرر؛ وذلك بسبب ضغط الرحم على المثانة، فيتسبب بسلس البول أو كثرة التبول.
  • حدوث نزيف بين دورات الحيض.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية ملطخة بالدم.


أسباب انتفاخ عنق الرحم

هُناك العديد من الأسباب وراء تضخم الرحم وانتفاخه، وأكثر الأسباب شيوعًا عند النساء هي تضخمه في فترة بعد انقطاع الطمث، لكن النساء في سنوات الإنجاب يمكن أن يصبن به نتيجة وجود حالات مرضية مختلفة، ومنها[٥]،[٦]:

  • الإصابة ببعض الأورام الحميدة، كتليف الرحم، وهو أورام حميدة وغير سرطانية تصيب منطقة الرحم والحوض، وهي واحدة من الأسباب الأكثر شيوعًا لحالات تضخم عنق الرحم، ولا تتسبب الأورام الليفية ظهور أي أعراض في معظم الحالات، وغالبًا ما يتم اكتشافها عن طريق الصدفة.
  • حالة العضال الغدي، وهي حالة غير سرطانية، تحدث عندما ينتقل نسيج جدار بطانة الرحم إلى جداره الخارجي العضلي، فيصبح الجدار العضلي جزءًا من بطانة الرحم، وتنزف خلايا العضلات أثناء الدورة الشهرية، مسبّبةً الألم الشديد.
  • متلازمة تكيس المبايض، تحدث نتيجةً لاختلالات هرمونية وعوامل مختلفة، والتي تتسبب بعدم التخلّص من بطانة الرحم بشكلٍ كاملٍ أثناء الدورة الشهرية، بالتالي تراكم بطانة الرحم، والتسبب بالتهاب وتضخم الرحم.
  • فترة انقطاع الطمث وما يرافقها من اضطراب للهرمونات الأنثوية.
  • الإصابة بمرض البوليب (اللحمية الزائدة)، وهو زوائد لحمية تظهر خارج المنطقة التناسلية[٧].
  • حالات سرطان الرحم، بما في ذلك سرطان عنق الرحم، وسرطان بطانة الرحم.


الإصابة بسرطان عنق الرحم

غالبًا ما يهاجم هذا النوع من السرطانات عنق الرحم عند المرأة ما بين عمر الثلاثين وخمسة وأربعين عامًا، حيث يظهر سرطان عنق الرحم عند الحد الفاصل ما بين المهبل والرحم، يعمل على فتك وتدمير قسم معين من الجهاز التناسلي؛ وذلك بسبب اجتياح بعض الفيروسات التي تصل إلى الرحم عن طريق الاتصال الجنسي، وتنتمي هذه الفيروسات إلى سلالة فيروسات الأورام الحليمية البشرية، التي تصيب الأغشية المخاطية التناسلية، تبقى لفترات زمنية طويلة في الرحم، ويمكن أن تتحول في ما بعد إلى سرطان يصيب النساء اللواتي يتمتعنَ بجهاز مناعي ضعيف يعجز عن القيام بأي مقاومة عند الإصابة بعدوى معينة، وعادةً ما يتسبب سرطان عنق الرحم بتضخم عنق الرحم وانتفاخه، بالإضافة إلى التسبب بمجموعة من الأعراض، منها[٨]،[٩]:

  • حدوث تغيرات واضطرابات في الدورة الشهرية.
  • خروج الإفرازات الزائدة وغير الطبيعية من المهبل.
  • الشعور بآلام شديدة عند ممارسة الجنس.
  • آلام في بعض مناطق من الجسم، كالحوض، والساق، والظهر.
  • مواجهة مشاكل في التبول.
  • الإصابة بفقر الدم نتيجة النزيف بين دورات الحيض.


علاج انتفاخ عنق الرحم

في حال تضخم الرحم وانتفاخه بسبب الحمل فإنه ينكمش ويعود إلى حجمه الطبيعي في غضون عدّة أسابيع بعد الولادة، فمع حلول الأسبوع الأول بعد الولادة يقل حجم الرحم إلى نصف حجمه، وبعد أربعة أسابيع يعود إلى الحجم الطبيعي تقريبًا قبل الولادة، لكن حالات تضخم عنق الرحم الأخرى قد تحتاج إلى التدخل الطبي لمعالجة الحالة والسبب الكامن وراء حدوثها، ومن ضمن العلاجات المتوفرة لحالات تضخم عنق الرحم ما يأتي[١٠]:

  • الأدوية الهرمونية التي تحتوي على الإستروجين والبروجستيرون، مثل أدوية تحديد النسل.
  • انصمام الشريان الرحمي، يتمثّل بقطع إمدادات الدّم عن الأورام الليفية لإيقاف نموها.
  • الأدوية المضادة للالتهابات، غالبًا ما يتم علاج انتفاخات أو التهابات عنق الرحم بعلاج الميكروب أو الفيروس المسبب للإصابة، لكن إذا كان سبب الإصابة هو التقرّح فيجب العمل على كي القرحة أو غيره من الطرق التي يقررها الطبيب المختص.
  • فتح كل قنوات غدد النابوثيان المغلقة، التي غالبًا ما تكون محتويةً على الصديد والميكروبات، ويكون ذلك من خلال القيام بتوسيع عنق الرحم، وتعدّ هذه من العمليات المؤلمة جدًا، لذلك يجب إعطاء المريضة كمية البنج المناسبة[١١].
  • العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، أو مزيج من هذه العلاجات لعلاج الأورام السرطانية في الرحم.
  • استئصال الرحم، قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الرحم في بعض الحالات التي لم تستجب للخيارات العلاجية الأخرى.


المراجع

  1. Orli Etingin , "Is an Enlarged Uterus Dangerous?"، everydayhealth, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  2. Jill Seladi-Schulman (2018-3-1), "Uterus Overview"، healthline, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  3. Lana Barhum (2019-9-19), "Signs and Symptoms of an Enlarged Uterus "، verywellhealth, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  4. Bel Marra Health (2017-5-4), "Enlarged uterus: Causes, symptoms, and treatment tips"، belmarrahealth, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  5. Lana Barhum (2017-8-8), "What to know about enlarged uterus"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  6. "Enlarged Uterus", webmd, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  7. "Uterine polyps", mayoclinic, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  8. "Cervical cancer", mayoclinic, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  9. "Cervical cancer ", nhs, Retrieved 20019-10-11. Edited.
  10. Donna Christiano (2017-9-19), [https://www.healthline.com/health/womens-health/enlarged-uterus "What Causes an Enlarged Uterus and How Is It Treated? "]، healthline, Retrieved 2019-10-11. Edited.
  11. Erica Roth,Valencia Higuera،Tim Jewell (2017-8-22)، "Nabothian Cyst"، healthline, Retrieved 2019-10-11. Edited.