انتفاخ منطقة المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ١٨ أبريل ٢٠١٩
انتفاخ منطقة المهبل

انتفاخ منطقة المهبل

تُعد المشاكل التناسليُّة التي قد تُواجهها أية أنثى مصدر إزعاج يستدعي ضرورة علاجها من خلال معرفة السبب المؤدّي إليها. ومن أكثر المشاكل التي قد تُعانيها أية سيّدة تلك المُرتبطة بالمهبل؛ مثل انتفاخه. وقد يحدُث انتفاخ المهبل في المنطقة كُلها، ويُمكن أن يحدث في منطقة محصورة بعينها. وعند انتفاخ منطقة المهبل كلها تُعرَف هذه الحالة بالاستسقاء نتيجة تجمُّع السوائل وانحباسها في الأنسجة، مما يُظهر المهبل مُحمّرًا أو مُتبقّعًا، ومؤلمًا ودافئًا عند لمسه.[١]


أسباب انتفاخ منطقة المهبل

يُمكن أن تتسبّب العديد من العوامل في انتفاخ المهبل وتوّرُمه، وتاليًا أهّم هذه الأسباب وأكثرها انتشارًا:[٢]

  • الحساسيّة، يُمكن أن تؤدي التفاعلات التحسُسيّة تجاه بعض المواد إلى انتفاخ المهبل، إذ يُعدّ المهبل منطقة حسّاسة في الجسم، وقد تتفاعل مع عدد من المكوّنات التي قد توجد في العديد من المُنتجات التي تُستخدَم مُباشرة على المهبل؛ مثل: أنواع الصابون، والمُرطّبات المهبليّة، والغسُولات المهبليّة، وحبوب تنظيم الحمل المهبليّة، والمراهم، والكريمات، والواقيات الذكريّة.
  • التهيُّج، حتى في حال عدم بقاء المادة المُثيرة للحساسيّة متّصلة بشكل مباشر بالمهبل، فإنّ تهيّج المنطقة قد يستمر مما يجعل المهبل ينتفخ ويتورّم؛ مثل: استعمال المواد الكيميائيّة المُعطّرة، وهي موجودة في العديد من المُنتجات المُستخدَمة؛ مثل: مُنظّفات الغسيل، والعُطور، وورق الحمّام، وغسُولات الحمّام والجسم. ويُمكن أن تُساهم التراكيب النسيجيّة المختلفة للملابس الداخليّة في إثارة المهبل، وتهييجه، وانتفاخه؛ كتلك المصنوعة من البوليستر.
  • ممارسة الجِنس بشكل عنيف، يُمكن أن يؤدي الجِماع دون أخذ الاحتياطات الّلازمة؛ كترطيب المهبل إلى زيادة الاحتكاك، والألَم، والشعور بعدم الراحة أثناء الجِماع، ما ينجُم عنه انتفاخ المهبل بعد الانتهاء من هذه العمليّة. إضافةً إلى أنّ الجِماع العنيف قد يؤدّي إلى تمزيق أنسجة المهبل مما يُعرّضه إلى بعض الالتهابات التي قد تؤدّي إلى انتفاخه.
  • أكياس قناة جارتنر، وهي قناة تتكوّن في الأجنّة أثناء تطوُّر الأعضاء التناسليّة وأعضاء الجهاز البَولي، وغالبًا تختفي بعد الولادة. وفي بعض الحالات يتبقّى جزء من القناة الذي يُعرَف باسم قناة جارتنر، ويُمكن أن ترتبط هذه الأنسجة المُتبقيّة بالمهبل مما يؤدي إلى تكوين أكياس لا تُسبّب أي أذى، ولا تُشكّل أي عائق حتى عند نموُّها، إلّا أنّها في حال التهابها قد تُسبّب الألَم، وتنتفخ في منطقة المهبل.
  • أكياس بارثولين، توجد أكياس بارثولين على جانبي فتحة المهبل، وقد تُنتِج إفرازات تساعد في ترطيب منطقة المهبل. وقد يُكوَّن كيس على إحدى هذه الغُدد بشكل غير واضح، ويؤدّي طول بقائه إلى التهابه، وفي مرحلة ما قد تبدأ الخرّاجات بالتكوُّن، بالتالي فإنّ الجلد المُحيط بالمهبل قد يتهيَّج ويُصبح مؤلمًا، وربمّا في بعض الحالات النّادرة قد تشعر السيّدة المُصابة بلَذع ونَزيف. وفي حال كان الكيس أو الخرّاج صغيرًا فإنّ تصريفه يكون سهلًا؛ إذ قد يخرج كُل ما في داخله من تلقاء نفسه، ويُساعد في ذلك الجلوس في حمّام ماء دافئ لتخفيف الألَم إلى جانب استعمال بعض الأدوية المُسكّنة للألَم والانتفاخ. وفي بعض الحالات الشديدة يُمكن أن يُوصِي الطبيب باستعمال المُضادّات الحيويّة، وأحيانًا قد يلجأ إلى إجراء جراحي لإزالة الكيس.
  • التهاب الهلَل، أو النسيج الخلوي؛ هو التهاب بكتيري في الطبقة الداخليّة للجلد مما قد يؤدّي إلى انتفاخها، أو احمرارها، أو الشعور بألَم عند الضغط عليها. وقد يُصاب الشخص بهذا النوع من الالتهابات نتيجة جرح أثناء حلاقة منطقة العانة -مثلًا- مما يؤدّي إلى التهابه. وقد يُساعد تنظيف الجرح في تقليل الانتفاخ.
  • التهاب المهبل البكتيري، يُمكن أن يؤدّي النمو البكتيري غير الطبيعي في المهبل إلى التهاب المنطقة، مما يتسبّب في انتفاخها وخروج إفرازات رماديّة لها رائحة كريهة. ويُمكن أن يتعافى كثير من هذه الحالات وحدها، لكن في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى وصف بعض المُضادّات الحيويّة.
  • التهاب المهبل الخمائري، يؤدّي نمو فطر Candida بطريقة غير طبيعيّة إلى التسبُّب في انتفاخ المهبل إضافة إلى مُصاحبته بعض الأعراض الأُخرى؛ مثل: الشعور بلَذع، وألَم في المهبل أثناء ممارسة الجنس والتبوُّل، واحمرار، وخروج إفرازات سميكة، وتهيُّج الجلد.
  • الإصابة بأحَد الأمراض المنقولة جنسيًّا، والتهاب عُنق الرحم، قد تؤدّي إحدى الأمراض التي تُنقَل بالطريقة الجنسيّة إلى التهاب عنق الرحم، وقد تشتمل الأعراض على ألَم أثناء الجِماع، ونزيف، وخروج إفرازات غير طبيعيّة. ومن الأمراض المنقولة جنسيًّا التي قد تُسبّب انتفاخ المهبل: الكلاميديا، ومرض السيلان، وداء المُشعّرات.
  • الهربس التناسلي، غالبًا ما يُسبّب فيروس الهربس البسيط عناقيد من البُثور الصغيرة المؤلمة التي تظهر جانب المهبل، التي قد تنفجر وتُسبّب تقرُّحات مؤلمة. وقد لا تظهر بعض الأعراض، إلّا أنّ بعض الأشخاص قد يُعانون من انتفاخ، أو ألَم، أو حكّة جسديّة تترافق مع تقرّحات.
  • الاستسقاء، يُشير مصطلح الاستسقاء إلى احتباس السوائل في الجسم، بينما يُشير الاستسقاء في المهبل إلى خلَل في الغُدَد اللمفيّة أو الأوردة جعلها تحبِس السوائل ولا تستطيع تصريفها.
  • الحَمل، يُمكن أن يؤدّي تطوُّر الجنين داخل الرحم إلى الضغط على الأوعية الدمويّة في الحَوض وعضلاته، مما يُسبّب تضخُّم المهبل؛ نتيجة التهاب، وتأثير رجوع الدم من الجهاز اللمفي والسوائل كذلك.
  • إدخال أجسام غريبة في المهبل، يُمكن أن تشتمل محاولة التخلُّص من الأجسام الغريبة العالقة في المهبل على الشعور بألَم، أو انتفاخ، أو حكّة، أو تهيُّج، أو حمّى، أو إفرازات كريهة الرائحة.


علاج انتفاخ منطقة المهبل

اعتمادًا على المُسبّب في انتفاخ المهبل يكون العلاج. وتاليًا بعض النصائح الممكن اتبّاعها لتلافي انتفاخ المهبل:[٣]

  • الابتعاد عن استعمال الأدوات والمُنتجات التي تُهيّج المهبل وتُسبّب انتفاخُه.
  • استعمال بعض الأدوية الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة في تخفيف الانتفاخ والألَم.
  • في حال التهاب المهبل البكتيري يُمكن استخدام الأدوية المُضادّة للبكتيريا.
  • التهاب المهبل الخمائري، فيه يُمكن استعمال مُضادّات الفطريات الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة.
  • التهاب عُنق الرحم يُمكن استعمال الأدوية المُضادّة للفيروسات أو المُضادّات الحيويّة بشكل عام.
  • التهاب المنطقة التناسليُّة بسبب الإصابة بفيروس الهِربس البسيط، إذ يُمكن استعمال مُضادّات الفيروسات في السيطرة على الأعراض، لكن لا يستطيع المُضاد علاج الحالة تمامًا.


المَراجع

  1. Healthgrades Editorial Staff (2018-12-29), "Vaginal Swelling"، healthgrades, Retrieved 2019-3-19. Edited.
  2. Jon Johnson (2018-3-27), "What can cause vaginal swelling?"، medicalnewstoda, Retrieved 2019-3-19. Edited.
  3. Kimberly Holland (2017-11-6), "What Causes Vaginal Swelling and How Is It Treated?"، healthline, Retrieved 2019-3-19. Edited.