تشميع الأذن: هل هو آمن؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٣ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
تشميع الأذن: هل هو آمن؟

تشميع الأذن

تحتوي الأذن على مادَّة شمعيَّة تُسهم في حماية الأجزاء الداخليَّة منها؛ فهي تمنع نموّ البكتيريا في قناتها، وتلتقط الأوساخ قبل دخولها إلى الأذن، وقد يحدث أحيانًا تراكم لشمع الأذن، إمَّا نتيجة عدم الانتظام في تنظيفها، أو بسبب إنتاج الأذن كميَّات كبيرةً من الشمع، فينجم عن هذا التراكم انسداد قناة الأذن؛ لذا من الطبيعي أنْ يسعى الأفراد إلى طرق لتنظيف الأذنين من الشمع المُتراكم.

وهنا يجب الإشارة إلى وجود طرق مناسبة وآمنة للاستخدام في تنظيف الأذن، وطرق أخرى خاطئة وغير آمنة يجب تجنُّبها، فعلى سبيل المثال يلجأ البعض إلى استخدام تقنية تشميع الأذن بهدف إزالة الشمع من داخلها وتنظيفها، غير أنَّه يوجد الكثير من الجدل حول إذا ما كانت هذه الطريقة آمنة للاستخدام وفعَّالة في إزالة شمع الأذن، وفي هذا المقال توضيح لأبرز المعلومات المُتعلِّقة بتشميع الأذن.[١]


ما المقصود بتشميع الأذن؟

يعدّ تشميع الأذن (Ear candling) أو مخاريط الأذن أو العلاج الحراري الأذيني من الطرق البديلة التي يلجأ إليها البعض للتخلص من الشوائب والشمع من داخل الأذن، ويستخدم في هذه التقنية نوع من الشموع يبلغ طوله حوالي 10 بوصات، وعادةً ما تكون مصنوعةً من القماش المنقوع في الشمع أو خليط من المواد كالبارافين (Paraffin) وشمع العسل (Beeswax)، كما تكون هذه الشموع مجوَّفةً من الداخل، ومُدبَّبةً أو ضيَّقةً في أحد طرفيها.

لإجراء هذه التقنية يستلقي الشخص على الجزء الجانبي من جسمه، وتوضع الشمعة داخل الأذن، كما يستخدم في مُعظم الأحيان غطاء مصنوع من البلاستيك أو القصدير تُدخل فيه الشمعة قبل وضعها في الأذن؛ بهدف منع تساقط الشمع السَّاخن على الرقبة أو الوجه أو الشعر، وتُشعل الشمعة بعد ذلك من الطرف الواسع البعيد عن الأذن، وتترَك مدَّة 10-20 دقيقةً.[٢]

يعتقد البعض أنَّ الحرارة الصادرة عن الشمعة تتسبِّب بحدوث قوة شفط تدفع شمع الأذن إلى خارجها في داخل الجزء المفرَّغ من الشمعة، بينما يظن آخرون أنَّ الحرارة تساعد على إذابة شمع الأذن، ممَّا يسمح بخروجه منها وحده في وقتٍ لاحق، كأنْ يبدأ بالخروج خلال وقت الاستحمام،[١] لذا يدّعي مروِّجو هذه التقنية أنَّها تقنية فعَّالة في إزالة الشمع المتراكم، وعلاج طنين الأذن، وألم الأذن، وأعراض الرشح والإنفلونزا، وعلاج التوتر والضغط، والتهاب الحلق، والدوخة، وعدوى الجيوب الأنفيَّة، ومشكلات السمع.[٣]


هل تشميع الأذن آمن للتخلص من شمع الأذن؟

في الحقيقة من غير الآمن استخدام طريقة تشميع الأذن لإزالة الشمع المتراكم داخلها، فقد أصدرت مؤسسة الغذاء والدواء (FDA) تحذيرًا يقتضي تجنب اللجوء إلى هذه الطريقة بسبب الإصابات الخطيرة التي قد تنجم عن استخدامها، حتى في حال كان الاستخدام بالطريقة الصحيحة.[٣]

ففي دراسة نُشِرت عام 2016 توضِّح عدم فاعلية تقنية تشميع الأذن في العلاج، وُجِد أنَّ طفلًا في عمر 16 عامًا استخدم هذه التقنية لعلاج ألم الأذن، إلا أنه بدأت لديه آلام في الأذن تسبِّبت بضعف السمع، وبعد مراجعته للطبيب تبيَّن وجود العديد من بقايا الشمعة المستخدمة ضاغطة على طبلة الأذن، مما سبِّب ضعف السمع لديه.[٤]


ما الآثار الجانبية لاستخدام طريقة تشميع الأذن؟

توجد مجموعة من الآثار الجانبيَّة والمخاطر التي قد تصاحب استخدام تقنية تشميع الأذن، في ما يأتي بعض منها:[٣]

  • ثقب طبلة الأذن.
  • الإصابة بالحروق.
  • انسداد قناة الأذن والحاجة إلى إجراء جراحة لعلاج المشكلة.
  • تغطية طبلة الأذن بالرماد المتساقط من الشمعة.
  • الإصابة بالتهابات ثانوية في قناة الأذن.
  • فقدان السمع.
  • اشتعال النار.[٢]
  • حدوث النزيف.[٢]
  • الإصابة بالتهاب الأذن الخارجيَّة.[٢]
  • حدوث تلف في الأذن الوسطى.[٢]
  • زيادة تدهور حالة العدوى في الأذن، أو غيرها من المشكلات الصحيَّة، مما يستدعي العلاج.[٢]

كما تزداد مخاطر تقنية تشميع الأذن في الحالات التي تُستخدم فيها للأطفال، ويُعزى ذلك إلى امتلاك الطفل قناة أذن صغيرة الحجم مقارنةً بالبالغين، وهذا يجعله أكثر عرضةً للإصابة بانسداد قناة الأذن، كما أنَّ ميل الأطفال إلى الحركة قد يسمح بتساقط الرماد أو الشمع الساخن على الوجه.[٢]


هل تشميع الأذن فعال في التخلص من شمع الأذن؟

لا يوجد أيْ دليل علمي يُثبت فاعلية تشميع الأذن في سحب البقايا من قناة الأذن، وقد أجرى العلماء فحصً لقناة الأذن قبل تطبيق التشميع وبعد تطبيقه، وقد تبين عدم نقص كمية الشمع، بل وُجِد ارتفاع في كميَّة الشمع نتيجة تراكم الشمع الساقط أثناء تطبيق هذه التقنية.[٣]


ما هي طرق التخلص من شمع الأذن بأمان؟

يعدّ تنظيف الجزء الخارجي من الأذن بعد الاستحمام كافيًاا للتَّخلص من الشمع الزائد من داخل الأذن، لكنْ قد تكون هذه الطريقة غير كافية في بعض الحالات، وعندها يُمكن استخدام وسائل أخرى لإزالة شمع الأذن بطريقة آمنة في المنزل، وللقيام بذلك يرجَى اتِّباع الخطوات الآتية:[١]

  • استخدام قطرة العين لوضع بضع قطرات من الغليسيرين، أو زيت الأطفال، أو الزيت المعدني، أو البيروكسيد داخل قناة الأذن.
  • ترك شمع الأذن بضعة أيام ليصبح لينًا.
  • إمالة الرأس إلى أحد الجانبين وسحب الجزء الخارجي من الأذن إلى الأعلى قليلًا، بعد ذلك تُستخدم محقنة مطاطيَّة لرش الماء الذي يكون بدرجة حرارة الجسم برفق في الأذن.
  • إمالة الرأس إلى الجانب الآخر، والسماح بتصريف الماء من داخل الأذن على المنشفة أو الوسادة.
  • تجفيف قناة الأذن بمنشفة أو بمجفِّف بدرجة حرارة منخفضة.

كما يُمكن استخدام قطرة الأذن المزيلة للشمع المتوفرة في الصيدليات، ويوصى دائمًا بتجنب استخدام دبابيس تثبيت الشعر أو المسحات القطنيَّة أو الأدوات الأخرى في تنظيف شمع الأذن؛ فهذه الطرق يُمكن أنْ تؤدي إلى دفع شمع الأذن عميقًا في القناة، وحدوث تلف في الطبلة، وعلى الرغم من وجود العديد من الحلول المنزلية فإنَّ مراجعة الطبيب تعدّ ضروريةً في حالات معينة، منها:[١]

  • وجود شكوك حول تراكم شمع زائد يسدّ قناة الأذن.
  • الشعور بألم في الأذن.
  • البدء بمواجهة صعوبة في السمع.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What Is Ear Candling?", medicinenet, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jennifer Huizen, "Is ear candling safe or effective?"، medicalnewstoday, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Colleen Story, "Why You Shouldn’t Listen to Ear Candling Claims"، healthline, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "Ear Candling: A Non-Proven Method for Benefits", researchgate, Retrieved 15-7-2020. Edited.