تشنج الإصبع الأوسط في اليد: ما علاجه!

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠١ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
تشنج الإصبع الأوسط في اليد: ما علاجه!

ما هو تشنج الإصبع الأوسط في اليد؟

يحدث تشنج الإصبع الأوسط في اليد ضمن حالة تُسمّى التهاب غمد الوتر المضيق أو الإصبع الزنادي (trigger finger)، وهي حالة يُعلّق فيها أحد أصابع اليد في وضع الثني، أو قد ينثني أو يستقيم مع صدور صوت طقطقة أثناء تحريكه، وفي بعض الحالات قد يبقى الإصبع في وضع الثني مع فقدان القدرة على تحريكه.[١]

يحدث الإصبع الزنادي نتيجة وجود التهاب في واحد أو أكثر من أوتار اليد أو أربطتها، وعادةً ما تؤثر في الإبهام أو البنصر أو الخنصر، كما يمكن أن يتأثر إصبع واحد أو أكثر في نفس الوقت، وقد تحدث هذه الحالة في كلتا اليدين، إلّا أنها أكثر شيوعًا في اليد اليمنى، وقد يكون السبب في ذلك أن معظم الناس يستخدمون اليد اليمنى بدرجة أكبر من اليد اليسرى.[٢]


كيف يمكن علاج تشنج الإصبع الأوسط في اليد؟

يوجد العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها لعلاج حالات إصبع الزناد أو تشنّج الإصبع، ويختلف العلاج حسب شدّة الأعراض، ومدّة ظهورها، إذ يمكن معالجة بعض الحالات الخفيفة في المنزل دون الحاجة إلى العلاجات الطبية، إلّا أنّ الحالات الشديدة تستدعي التدخل الطبي، ومن ضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٣][٤]

  • العلاج المنزلي: يتضمن العلاج المنزلي مجموعةً من الإجراءات العلاجية البسيطة، بما في ذلك:
    • أخذ استراحة من الأنشطة التي تتطلّب تكرار الإمساك بالأشياء، أو تكرار القبض، أو حتى الاستخدام المطول للآلات المحمولة باليد التي تصدر اهتزازًا مدّة 4-6 أسابيع، أو حتى تراجع الأعراض.
    • ارتداء القفازات المحشوة أثناء أداء بعض الأنشطة المتكررة؛ لتوفير بعض الحماية.
    • تطبيق الحرارة أو الثلج لتقليل التورم.
    • وضع اليد في ماء دافئ عدّة مرات على مدار اليوم؛ لإرخاء الأوتار والعضلات وإراحتها.
    • ممارسة تمارين الإطالة الخاصة، التي تتضمّن مجموعةً من حركات التمدّد؛ لتحسين نطاق حركة الأصابع.
    • ارتداء دعامة أو جبيرة؛ لتقييد الحركة، والحفاظ على الإصبع المصاب في وضع مُمدد، وإراحة اليد، وغالبًا ما يتم ارتداء الجبيرة ليلًا مدّةً تصل إلى ستة أسابيع.
  • العلاج الدوائي: قد تساعد الأدوية على تخفيف الالتهاب والأعراض، كمضادات الالتهابات اللاستيرويدية، (NSAID)، مثل: الإيبوبروفين (Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen).
  • حُقن الستيرويد: يمكن استخدام حُقن الستيرويد بالقرب من غمد الوتر المُصاب أو داخله؛ للحدّ من الالتهاب، ممّا يسمح للأوتار بالانزلاق بحرية داخل الغمد، وتُعدّ حُقن الستيرويد العلاج الأكثر شيوعًا لحالات تشنج الأصابع، وتستمر فاعلية هذه الحقن مدّة عام أو أكثر عند معظم الأشخاص، لكن قد تتطلّب بعض الحالات حقن أكثر من حقنة واحدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج بحُقن الستيرويد قد يكون أقل فاعليةً لمرضى السكري.
  • الجراحة: غالبًا ما تعد الجراحة الحل الأمثل للحالات الشديدة والمزمنة من تشنج الأصابع التي لم تستجب للعلاجات السابقة، وتوجد عدّة أنواع من الجراحات التي يمكن استخدامها، من ضمنها:[٥][٦]
    • جراحة التحرير عبر الجلد، وهي عملية بسيطة تُجرى تحت تأثير التخدير الموضعي لراحة اليد، وفيها يتم إدخال إبرة إلى داخل الغمد المحيط بالوتر المُصاب، ثم تحريك الإبرة مع الإصبع المُصاب لفك الانسداد الذي يعيق حركة الوتر، وعادةً ما يتم هذا الإجراء بمساعدة التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ ليتمكن الطبيب من توجيه الإبرة تحت الجلد، ومحاولة تجنُّب إتلاف الوتر أو الأعصاب المجاورة، ولا تترك هذه الطريقة أي أثر على الجرح.
    • الجراحة المفتوحة، تتضمّن هذه الجراحة عمل شق صغير في راحة اليد، وقطع الجزء المسدود من غمد الوتر؛ لإعطاء الوتر مساحةً أكبر للتحرك، وتُجرى هذه الجراحة تحت تأثير المخدر الموضعي، ويُغلق الشق باستخدام الغرز الطبية بعد الانتهاء من الإجراء، وتُعدّ الجراحة المفتوحة الخيار المفضّل للأطباء؛ لأنها تنطوي نسبة أقل من المضاعفات.
    • استئصال جزء من غمد الوتر (Tenosynovectomy)، ينطوي هذا الإجراء على إزالة جزء من غمد الأوتار، مما يسمح للإصبع بالتحرك بحُرّية مرةً أخرى، وعادةً ما يتم اللجوء إلى هذه الجراحة في حال عدم إمكانية اللجوء إلى العلاجات الأخرى، كما هو الحال عند الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي.


ما هي أسباب الإصابة بتشنج الإصبع الأوسط في اليد وعوامل الخطر؟

تحدث حالات الإصبع الزنادي أو تشنج الأصابع نتيجة وجود مشكلة في الوتر أو الغمد، مثل الالتهاب أو التورم، مما يتسبب بصعوبة انزلاق الوتر في الغمد أثناء تحريك الإصبع، أو قد تتشكّل عقد صغيرة في الغمد تُقيد الحركة أكثر، وتُصعّب ثني الإصبع المصاب، كما تسبب آلامًا شديدةً عند تحريك الإصبع، وما تزال الأسباب الكامنة وراء حدوث هذه المشكلات غير واضحة تمامًا، إلّا أنّه توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بتشنج الأصابع، من بينها:[٢][٤]

  • الجنس: بالرغم من أنّ هذه الحالة يمكن أن تحدث لدى النساء والرجال، إلّا أنها أكثر شيوعًا لدى النساء.
  • العمر: إذ تزيد فرص الإصابة بتشنج الأصابع لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.
  • الأمراض المزمنة: بما في ذلك مرض السكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وقصور الغدة الدرقية، والسل.
  • تقفع دوبويتران: يعرف تقفع دوبويتران (Dupuytren's contracture) بأنه اضطراب صحي يتمثّل بزيادة سماكة النسيج الضام في راحة اليد، مما يتسبّب بانثناء إصبع واحد أو أكثر فيها.
  • المهنة: إذ تزيد فرص الإصابة بهذه الحالة عند الأشخاص الذين تنطوي أعمالهم ومهنهم على الأنشطة المتكررة لليد والأصابع، بما في ذلك المزارعون، والموسيقيون.
  • جراحة متلازمة النفق الرسغي: إذ يمكن أن تكون الإصابة بالإصبع الزنادي من المضاعفات المرتبطة بجراحة متلازمة النفق الرسغي، لا سيّما خلال الأشهر الستة الأولى بعد الجراحة.[٦]


ما الأعراض التي ترافق تشنج الإصبع الأوسط في اليد؟

تتمثّل الأعراض التي تحدث نتيجة الإصابة بالإصبع الزنادي أو تشنج أصابع اليد ما يأتي:[٦]

  • ألم مستمر في قاعدة الإصبع.
  • الألم عند الضغط على الإصبع.
  • وجود نتوء أو عقدة حول قاعدة الإصبع بالقرب من راحة اليد.
  • تشنّج الإصبع وتصلبه، لا سيّما في الصباح.
  • صدور صوت نقر أو طقطقة أثناء تحريك الإصبع.
  • تصلّب الإصبع بطريقة مغلقة أو منحنية أو مستقيمة، وعدم القدرة على فرده أو فك التصلب إلّا باستخدام اليد الأخرى في الحالات المتقدمة من المرض.


ما هي طرق تشخيص تشنج الإصبع الأوسط في اليد؟

لا يحتاج تشخيص حالات الإصبع الزنادي إلى فحوصات طبية خاصة، وغالبًا ما تُشخّص عن طريق تقييم التاريخ المرضي للمصاب، والفحص البدني، الذي يتضمّن طلب الطبيب من المصاب تكرار فتح اليدين وإغلاقهما لاستكشاف مناطق الألم، وتقييم ضعف الحركة، والاستدلال على مواقع الانسداد، إضافةً إلى فحص وجود أي نتوء بارز في الإصبع، وغالبًا ما يتحرك هذا النتوء مع حركة الإصبع؛ لأنه منطقة متورمة في أحد أوتار الإصبع.[٣]


متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب فور الشعور بالأعراض الآتية:[١]

  • التهاب مفصل الإصبع أو سخونته؛ إذ قد تشير هذه العلامات إلى الإصابة بعدوى.
  • الشعور بخدر أو ألم في مفصل الإصبع.
  • الشعور بتيبس أو ثبات في مفصل الإصبع.
  • فقدان القدرة على فرد الإصبع أو ثنيه.


المراجع

  1. ^ أ ب "Trigger finger", mayoclinic, Retrieved 2020-7-16. Edited.
  2. ^ أ ب "Trigger finger ", nhs, Retrieved 2020-7-16. Edited.
  3. ^ أ ب "Trigger finger", mayoclinic, Retrieved 2020-7-16. Edited.
  4. ^ أ ب "Trigger Finger", healthline, Retrieved 2020-7-16. Edited.
  5. "Trigger finger surgery: What to expect", medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-16. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Trigger Finger and Trigger Thumb", webmd, Retrieved 2020-7-16. Edited.