تصلب شرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤١ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
تصلب شرايين

تصلب الشرايين

تصلب الشرايين هو حالة تتعرض الشرايين فيها للتضيق والتصلب والقساوة نتيجةً لتراكم اللويحات أو الدهون حول جدرانها، وتعيق هذه الحالة تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم، مسببةً نشوء عدد من المضاعفات الخطيرة لدى الأشخاص، إذ تقتضي وظيفة الشرايين توزيع الدم ونقله من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، وتبطّن الشرايين بطبقة رقيقة من الخلايا تحافظ على بقائها ملساء ومصقولةً وتسهل تدفق الدم عبرها، ويطلق على طبقة الخلايا هذه اسم البطانة الغشائية.

تبدأ حالة تصلب الشرايين عند تضرر البطانة الغشائية وتعرضها للتلف، مما يتيح المجال لتراكم الكوليسترول الضار في جدران الشرايين، ويرسل الجسم أحد أنواع خلايا الدم البيضاء للتخلص من الكوليسترول الضار، إلا أن هذه الخلايا قد تعلق داخل المنطقة المصابة بالتصلب، وقد تتراكم اللويحات المكونة من الكوليسترول وخلايا البلعمة والكالسيوم وغيرها من المواد الموجودة في الدم مع مرور الزمن.

وقد تبلغ هذه اللويحات حجمًا معينًا ويتوقف تطورها ولا يزداد حجمها غير مسببة أي مشاكل لدى الأشخاص أحيانًا، في حين قد تتشكل بعض اللويحات التي تسد الشرايين لتعيق تدفق الدم إلى بقية أنحاء الجسم، ويزيد هذا الانسداد من احتمالية الإصابة بجلطات الدم، وقد تنقسم هذه اللويحات أحيانًا، مما يسبب تجمع الصفائح الدموية في المنطقة المصابة، وقد ينجم عن التصاقها مع بعضها البعض تكوين تجلطات دموية قد تسد الشريان، وقد يترتب على هذه الحالة حدوث مضاعفات خطيرة، مثل: السكتة الدماغية، والنوبات القلبية، ويؤثر تصلب الشرايين في الدرجة الأولى على الشرايين الكبيرة ذات الضغط المرتفع.[١]


أعراض تصلب الشرايين

قد لا تظهر أي أعراض لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين إلى أن ينسد الشريان أو إلى أن يصاب الأشخاص بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما قد تتباين الأعراض تبعًا للشريان المصاب بالتضيّق والانسداد، ومن الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين التاجية ما يلي:[٢]

  • عدم انتظام ضربات القلب، فتكون نبضات القلب ذات نظم غير طبيعية.
  • الإحساس بألم أو ضغط في المنطقة العلوية من الجسم، مثل: الصدر، أو الذراع، أو الرقبة، أو الفك، وتعرف هذه الحالة باسم الذبحة الصدرية.
  • الشعور بضيق في التنفس.

وقد يعاني الأشخاص من عدد من الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين التي تزود الدماغ بالدم، ومنها ما يلي:

  • الإحساس بالخدران أو الضعف في الذراعين أو الساقين.
  • مواجهة صعوبة في الكلام أو فهم الشخص المتحدث.
  • ارتخاء وتدلي عضلات الوجه.
  • الشلل أو العجز عن الحركة.
  • الشعور بصداع شديد.
  • مواجهة اضطرابات في الرؤية في عين واحدة أو كلتا العينين.

كما يواجه الأشخاص عند تصلب الشرايين الموجودة في الذراعين والساقين والحوض ظهور عدد من الأعراض، ومنها ما يلي:

  • الشعور بألم في الساق عند المشي.
  • الشعور بالخدران والتنميل.

ومن أعراض تصلب الشرايين التي تنقل الدم إلى الكليتين ما يلي:


أسباب تصلب الشرايين

يعيق تراكم اللويحات وما يليه من تصلب وتضيق في الشرايين من تدفق الدم عبرها، مما يحول دون حصول أعضاء وأنسجة الجسم على الدم الغني بالأكسجين، والذي يلعب دورًا مهمًا في تمكينها من أداء وظائفها كما ينبغي، ويمكن توضيح الأسباب الشائعة لتلك الحالة كما يأتي:[٣]

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول: الكوليسترول هو مادة شمعية صفراء اللون توجد بصورة طبيعية في الجسم وبعض الأطعمة المتناولة، وقد تسبب الزيادة الكبيرة في مستوياته في الدم انسداد الشرايين، ويتحول الزائد منه إلى لويحة صلبة تسد أو تعيق تدفق الدم إلى القلب وأعضاء الجسم الأخرى.
  • النظام الغذائي المتبع: إذ ينبغي اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والدواجن والأسماك، والمكسرات والبقوليات، والزيوت النباتية غير المشبعة، مثل زيت الزيتون أو زيت عباد الشمس، كما ينبغي تجنب الأطعمة والمشروبات المحتوية على السكريات المضافة، مثل: المشروبات المحلاة بالسكر، والحلويات، وتفادي تناول الأطعمة الغنية بالأملاح، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية مثل الدهون المتحولة واستبدالها بالدهون غير المشبعة.
  • التقدم بالسن: إذ يزداد الجهد الذي يبذله القلب والأوعية الدموية لضخ الدم والحصول عليه مع التقدم بالعمر، وقد تضعف الشرايين وتقل مرونتها، مما يزيد من تعرضها لخطر تراكم اللويحات.


علاج تصلب الشرايين

يمثل إجراء تغييرات في أسلوب ونمط الحياة مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام أكثر الطرق العلاجية المناسبة لحالة تصلب الشرايين، وقد يوصي الطبيب المرضى باستخدام بعض الأدوية أو يلجأ إلى اتباع بعض الإجراءات الجراحية أحيانًا، ويمكن توضيح طرق العلاج المتبعة لتلك الحالة كما يأتي:[٤]

  • الأدوية: فقد تساعد بعض الأدوية على إبطاء أو عكس آثار تصلب الشرايين، ومن أبرز هذه الأدوية ما يلي:
    • أدوية الكوليسترول، إذ تفيد في تقليل مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الضار، مما يساعد على إبطاء أو إيقاف أو عكس تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، وقد تساعد هذه الأدوية على تعزيز البروتين الدهني عالي الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الجيد، ومن الأمثلة على أدوية الكوليسترول الستاتينات، أو الأدوية المخفضة للكوليسترول، وأدوية الفيبرات.
    • الأدوية المضادة للتجلطات، مثل الأسبرين، إذ تساعد على تقليل فرص تكتل الصفيحات في الشرايين الضيقة، بالتالي الحد من حدوث جلطة دموية وانسداد الشرايين.
    • أدوية حاصرات مستقبلات بيتا.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين
    • حاصرات قنوات الكالسيوم.
    • مدرات البول
    • أدوية أخرى للسيطرة على العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، مثل مرض السكري.
  • الجراحة: فقد تتطلب بعض حالات تصلب الشرايين التي يعاني فيها المصابون من أعراض شديدة أو انسداد يهدد الحفاظ على نسيج العضلة أو الجلد التدخل الجراحي، ومن الإجراءات الجراحية التي قد يعمد الأطباء إليها ما يلي:
    • الرأب الوعائي وتركيب دعامة في الشريان لإبقائه مفتوحًا.
    • استئصال باطنة الشريان.
    • العلاج الحال للفبرين، إذ يعطي الطبيب المصاب الذي يعاني من وجود تجلط دموي يسد الشريان دواءً لإذابة هذا التجلط.


المراجع

  1. Joseph Nordqvist (13-12-2017), "What to know about atherosclerosis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Atherosclerosis", www.webmd.com,15-10-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. Janelle Martel (31-5-2019), "Atherosclerosis"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (24-4-2018), "Arteriosclerosis / atherosclerosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.