تضخم البروستات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
تضخم البروستات

تضخم البروستات

البروستاتا غدة جوزية الشكل تشكّل جزءًا من الجهاز التناسلي الذكري، وتنطوي وظيفتها الرّئيسة على صنع سائل ليشكّل السائل المنوي، إذ يُعدّ ضروريًا لخصوبة الرجل، وتحيط الغدة بمجرى البول في عنق المثانة، وتحتوي البروستاتا على فصّين أو أكثر من الفصوص، وهي محاطةً بطبقة خارجية من الأنسجة، وتوجد أمام المستقيم مباشرة أسفل المثانة.

يُعدّ تضخم البروستاتا حالة تصيب الرجال تكبر فيها الغدة بشكل غير سرطاني؛ لذا تدعى الحالة بتضخم البروستاتا الحميد، إذ تمر البروستاتا بمرحلتَي نمو رئيستين مع تقدم العمر؛ الأولى يحدث مبكرًا في سنّ البلوغ عندما يتضاعف حجم البروستاتا، وتبدأ المرحلة الثانية من النمو في سنّ الخامسة والعشرين وتستمرّ خلال معظم حياة الرجل، وغالبًا ما يحدث في مرحلة النمو الثانية، إذ تضغط الغدة المتضخمة على الإحليل فيصبح جدار المثانة أكثر سمكًا، وقد تضعف المثانة وتفقد القدرة على إفراغ البول تمامًا تاركة بعض البول فيها، وقد يسبب ذلك تضييق مجرى البول واحتباس البول، وعدم القدرة على إفراغ المثانة تمامًا بالعديد من المشاكل المرتبطة بتضخّم البروستاتا.[١]


أعراض تضخم البروستات

يشمل تضخّم البروستاتا ظهور العديد من الأعراض، ويُذكَر منها ما يأتي:[٢][٣]

  • تنقيط في نهاية التبول.
  • عدم القدرة على التبول في ما يُعرَف باسم احتباس البول.
  • إفراغ غير كامل للمثانة.
  • سلس البول.
  • الحاجة إلى التبول مرتين أو أكثر في الليلة.
  • ألم أثناء التبول، أو البول الدموي.
  • بطء أو تأخير بدء خروج البول من المجرى.
  • بذل جهد من أجل التبول.
  • الرغبة القوية والمفاجئة في إفراغ البول.
  • ضعف تدفق تياره.
  • العودة إلى التبول مرة أخرى بعد دقائق من الانتهاء.


الوقاية من تضخم البروستات

لا توجد طريقة معروفة لمنع تضخّم البروستات، إذ إنّه جزء شائع من الشيخوخة، لكن تُخفّف الأعراض باتباع الخطوات الآتية:[٤]

  • تقليل الحاجة إلى التبول بشكل متكرر أثناء الليل بعدم شرب السوائل بعد الساعة 6 مساءً.
  • تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين والكحول والأطعمة الغنية بالتوابل، إذ إنّها مهيّجة للمثانة، وتزيد من أعراض التبول.
  • قد يساعد شرب المزيد من السوائل بما يصل إلى ثمانية أكواب من الماء يوميًا في منع الإصابة، لكن قد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة بالنسبة لمن يعاني من الرجال من زيادة تواتر المسالك البولية؛ لذا ينصح بشرب الماء على أساس العطش وعند الضرورة.
  • شرب عصير التوت البري، إذ تقول أدلة بفائدته في الوقاية من التهابات المسالك البولية لدى الأشخاص المعرّضين لتطوير هذه العدوى.


تشخيص تضخم البروستات

يبدأ الطبيب عادةً بإجراء فحص بدني ويسأل عن التاريخ الطبي، ويتضمن ذلك فحصًا للمستقيم يسمح بتقدير حجم وشكل البروستاتا، بالإضافة إلى السؤال عن أنواع الأدوية التي يستخدمها المريض التي قد تؤثر في الجهاز البولي؛ مثل: مضادات الاكتئاب، ومدرات البول، ومضادات الهيستامين، والمهدئات، إذ تُجرى وقتها أيّ تعديلات دوائية لازمة، وتشمل فحوصات التشخيص الأخرى ما يأتي:[٥]

  • تحليل البول؛ إذ يُفحص فيه البول لمعرفة الدم والبكتيريا.
  • خزعة البروستات؛ تؤخذ كمية صغيرة من الأنسجة وتُفحص للتأكد من وجود خلل فيها.
  • اختبار ديناميكية التبول؛ تُملًأ فيه المثانة بالسائل عن طريق قسطرة لقياس ضغطها أثناء التبول.
  • اختبار مستضد البروستات؛ هو فحص دم يتحقق من سرطان البروستاتا.
  • بقايا ما بعد تفريغ البول؛ هو فحص يختبر كمية البول المتبقية في المثانة بعد التبول.
  • تنظير المثانة؛ هو فحص مجرى البول والمثانة مع نطاق مضاء صغير يُدخِله الطبيب في مجرى البول.
  • التصوير الإشعاعي الوريدي أو تصوير الجهاز البولي؛ يُجرى فحص بالأشعة السينية أو المقطعية بعد حقن صبغة في الجسم، إذ تُظهِر الصبغة الجهاز البولي بأكمله على الصور التي تنتج من هذين النوعين من الأشعة.


علاج تضخم البروستات

يبدأ العلاج بمراقبة الحالة والمتابعة مع الطبيب، بالإضافة إلى علاجات أخرى تشمل الآتي:[٦]

  • العلاج بالموجات الدقيقة عبر الاحليل، ذلك بتسليط جرعة مضبوطة من الطاقة على البروستاتا؛ مما يؤدي إلى تدمير أنسجتها الزائدة التي تسبب انسدادًا.
  • استئصال بإبرة عبر الإحليل، تُسلط طاقة تردد راديوية منخفضة المستوى على الغدة؛ لتدمير الأنسجة الزائدة.
  • العلاج بالليزر، تُزال فيها الأنسجة لتقليل الحجم الكلي.
  • الكيّ بالليزر، تُستخدَم فيه طاقة ليزر عالية لفتح انسداد البروستاتا المتضخمة وفتح مجرى البول.

أمّا العلاجات الجراحية فتشمل ما يلي[٦] :

  • استئصال البروستاتا عبر الإحليل، هو النوع الأكثر شيوعًا، إذ يُستأصل الجزء الداخلي منها.
  • جراحة مفتوحة لاستئصال البروستاتا، يُعمل الجرّاح شقًّا ويزيل النسيج المتضخم.
  • شقّ البروستاتا عبر الإحليل، هذه العملية لا تتضمن إزالة الأنسجة، بل تُجرى بضع جروح صغيرة لتقليل ضغط البروستاتا على مجرى البول، مما يجعل التبول أسهل.

كما تشمل العلاجات الدوائية نوعين رئيسين من الأدوية التي تخفّف الأعراض، وهي مذكورة وفق الآتي[٦]:

  • حاصرات ألفا، التي تخفّف تشنج العضلات الملساء حول عنق المثانة وداخل مجرى البول.
  • أدوية مثبّطة، التي توقف تحويل هرمون التستوستيرون الذكري إلى ديهدروتستوستيرون؛ ذلك لتقليل حجم البروستاتا، والقضاء على الانسداد فيها.

كما قد يمزج الطبيب نوعين من الدواء للعمل بشكل أكثر فاعلية، إلّا أنّه قد يتسبب الجمع بين العلاجين أحيانًا في ظهور آثار جانبية ناتجة من مزج الأدوية.


مضاعفات تضخم البروستات

قد يؤدي هذا المرض إلى حدوث العديد من المضاعفات غير المرغوبة إذا تُرِكَ دون علاج، ومن هذه المضاعفات يُذكر ما يأتي:[٧]

  • ألم في أسفل البطن بسبب ضيق مجرى البول، إذ لا يتدفق البول عبره بشكل طبيعي؛ مما يؤدي إلى تراكمه بشكل مؤلم في المثانة.
  • التهابات المثانة بسبب وجود البول راكد فيها؛ الذي قد تنمو فيه البكتيريا.
  • تشكل حصوات صلبة وكبيرة في المثانة؛ ذلك بسبب تراكم البول فيها، إذ إنّها قد لا تسبب أيّ مشاكل عندما تحدث في المثانة، لكن عند دخولها إلى مجرى البول فقد تعلق وتسبب ألما شديدًا مفاجئًا.
  • توقف النوم بسبب الحاجة إلى الاستيقاظ عدة مرات أثناء الليل للتبول.
  • انخفاض جودة الحياة؛ بسبب إزعاج ومشاكل التبول.
  • مشاكل خطيرة في الكلى في حالة انسداد تدفق البول خارج المثانة؛ التي قد تسبب تراكمًا للضغط على طول الطريق إلى الكلية.


المراجع

  1. "Prostate Enlargement (Benign Prostatic Hyperplasia)", www.niddk.nih.gov, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. "Enlarged prostate", www.medlineplus.gov, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. "Enlarged Prostate: A Complex Problem", www.webmd.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. Khaled Fareed, "BPH (Prostate, Benign Prostatic Hyperplasia)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. Verneda Lights and Matthew Solan (17-7-2017), "What Do You Want to Know About Enlarged Prostate?"، www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Enlarged Prostate", www.nafc.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  7. "Prostate enlargement", www.mydr.com.au, Retrieved 9-11-2019. Edited.