تضخم البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
تضخم البروستاتا

البروستاتا إحدى الغدد وهي جزءٌ من الجهاز التناسليّ عند الذَّكر، صغيرة الحجم كحبة الجوز، وتقع في أسفل البطن وتحيط بالإحليل وهو الأنبوب الواصل بين المثانة والعضو الذَّكريّ، وتوجد على الجهة اليمنى واليسرى من الجسم، وتعمل على إفراز السائل المنويّ أثناء الممارسة الجنسيّة، ومع تقدُّم العمر يعاني نسبةٌ كبيرةٌ من الرجال من زيادة حجم البروستاتا التي تأخذ بالزيادة كلما زاد العمر عن الأربعين وتُعرف هذه الحالة باسم تضخم البروستاتا الحميد الناجم عن أورام ليفيّة تتكوّن في القسم الأوسط من البروستاتا ويشبه هذا الورم ما يحدث عند انتفاخ اللوزتيّن المُعيق لعمليّة البلع؛ وبالرغم من كونه حميدًا إلا أنّه يسبب العديد من المشاكل الصحيّة إذا ما أُهمِل وتُرِك دون علاجٍ ومتابعةٍ طبيّةٍ حثيثةٍ.

 

وقد أثبتت الدراسات الطبيّة أنّ 40% من الرجال البالغة أعمارهم بين (50 – 60) سنة مصابون بالتضخم، وأنّ 90% من الرجال فوق سن الخامسة والثمانين مصابون بالتضخم أيضًا، والوضع الطبيعيّ للبروستاتا زيادة الحجم مع كل سنةٍ من عمر الرجل لكن بعد تجاوز سن الأربعين أو الخمسين تمنع طبقة الأنسجة المحيطة بالبروستاتا من التمدد وزيادة الحجم مسببة التمدد باتجاه الإحليل والضغط عليه ممّا ينجم عنه كافّة المشاكل التي يعاني منها الرجل في الجهازيّن البوليّ والتناسليّ.

 

أسباب تضخم البروستاتا:


السبب الرئيس وراء تضخم البروستاتا ما يزال أمرًا غامضًا بالنسبة إلى الأطباء لكن هناك الكثير من الأبحاث والتجارب التي أُجريت على الحيوانات في محاولةٍ لتفسير سبب التضخم ومن ضِمن النتائج:

  • التقدم في العمر.
  • انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون الذكوريّ وفي المقابل زيادة إفراز هرمون الأستروجين الأنثويّ.
  • إفراز مادة هيدروتيستوستيرون أحد مشتقات هرمون التستوستيرون وتخزينه في البروستاتا ممّا يسبب الانتفاخ والتضخم.

 

أعراض تضخم البروستاتا:


غالبية الأعراض التي يشعر بها المصاب أو يعاني منها ناجمةٌ عن الضرر الذي يلحقه ضغط البروستاتا المتضخمة على الإحليل وبالتالي على المثانة والجهاز التناسلي ومنها:

  • الرغبة الشديدة في التبول وخلال أوقات متقاربةٍ.
  • البدء المتأخر والمتقطِّع للبول عند خروجه.
  • كثرة التبول ليلًا.
  • فقدة السيطرة على عمليّة التبول كليًّا في بعض حالات التضخم الحادّ وهو ما يُعرف بسَلس البول.
  • التهاب في مجرى البول مع التقدم في الحالة المرضيّة بسبب تزايد الضغط على المثانة.
  • تكوّن الحصى في المثانة.
  • سقوط قطرات من البول بعد إنهاء عملية التبول.
  • ضعف جنسيّ.
  • مشاكل في الكلى قد يصل لمرحلة الفشل الكلويّ.
  • ظهور الدم في البول نتيجة تمزُّق الأوردة.

 

علاج تضخم البروستاتا:


الطبيب المُخوَّل لتقديم الاستشارة والعلاج هو طبيب المسالك البوليّة والجهاز التناسليّ وعلى المريض التوجه له فور ملاحظة الانتفاخ في غدته البروستاتيّة حيث يشخص الطبيب الحالة عن طريق الكشف المباشر، وإجراء بعض التحاليل ومنها:

  • الفحص بواسطة الأصبع حيث يُدخل الطبيب إصبعه في فتحة الشرج للمريض وتحسس الطرف القريب من البروستاتا إلى المستقيم كي يُكوِّن الطبيب تصورًا أوليًّا عن الحالة.
  • فحص المستضد البروستاتيّ النوعيّ للدم للكشف عن البروتين المُفرَّز من البروستاتا للتأكد من أنّ الورم ليس خبيثًا.

وعند التأكد من أن الورم حميد وفي مراحله الأولى يوصي الأطباء بعدم تناول الأدوية أو العقاقير الطبيّة حيث إنّ ثلث الحالات تُشفى ذاتيًّا دون علاجٍ لكنّها في الوقت ذاته توصى بالبقاء تحت الإشراف الطبيّ تحسبًا لتطوّر الحالة.

 

عند تطور حالة المريض أو شعوره بالانزعاج من التضخم الذي يسبب له المتاعب في حياته اليوميّة عندها يُلجَأ للعلاج بتناول المضادات الحيويّة لتخفيف الالتهاب الحاصل في المثانة والإحليل والمجاري البوليّة، كما يمكن اللجوء إلى استئصال جزءٍ من البروستاتا عن طريق إدخال سلك مُحمَّى عبر الإحليل حتّى يصل إلى البروستاتا ويزيل جزءًا من نسيجها، واستئصال البروستاتا كاملةً في حالة التضخم الشديد والذي قد ينجم عنه العجز الجنسيّ أو العقم وفي الآونة الأخيرة تمّ تطوير بعض التقنيات لاستئصال البروستاتا دون إلحاق الضرر الجنسيّ بالرجل عن طريق استخدام القاطع الكهربائيّ، والليزر، والموجات فوق الصوتيّة، والعلاج الحراريّ بموجات المايكروويف.

 

كما يمكن استخدام البالون المُدخل إلى الإحليل عبر القضيب وعند وصوله لمكانه يتم نفخه بالمحلول الملحيّ ووظيفته زيادة قُطر الإحليل وتمدده، والضغط على البروستاتا للتراجع إلى مكانها، والحل الأخير استخدام دعامات البروستاتا الزنبركيّة الشكل وإدخالها إلى الإحليل عبر القضيب للتحكم في عمليّة التبول وتسهيلها، وتتم عملية الإدخال تحت تأثير المخدر الموضعي أو العامّ حسب وضع المريض، وتترك الدعامات فترةً من الزمن قد تصل إلى خمسة أعوامٍ دون مشاكل في ذلك.